الخميس، مارس 31، 2011

و تنأى المسافاتُ ما بيننا ؛








الأشياءُ الجميلةُ تدنو ، خلفَ الحيطانِ ملجأٌ صغير لحُلْمٍ يختفي
مع صَحْوةِ النّهار ، تبدأ المعاييرُ بالوضوح ، و لا أرفضُ
انتهاكاتي ، الأشياء الجميلةُ تحبو ، القريبُ بعيدٌ ، و البعيدُ
قريبٌ ، يقتلني عطْرٌ غيرُ مُتكافئْ ، و قد لا أمُرُّ ببالكِ يا
حُلْوة ، و قد أتسرّبُ من منديلٍ تمسحينَ بهِ عينيكِ ، الأشياء
الجميلةُ تحت المخدّة ، فوق المخدّة ، بجانبي ، هنا ، هناك
تلتف ، تتمحور ، تهتز .. أؤمنُ بالصباحِ الذي تُغنّي فيه فيروز :
و ما زال بين تلال الحنين و ناسِ الحنين مكانٌ لنا !

الأربعاء، مارس 30، 2011

حِواراتْ خفيفة ؛









[1]

تبتعدُ المِظلّة
تبدئينَ بالشّرحِ ،
أنا لستُ جيداً في الحساب
و نهْدكِ آخرُ خطابٍ سياسيّ !

[2]

أدخلُ باريسَ من أغنية
تُغلقينَ الكتابْ ،
أنا أحبُّ السّمكَ المشويّ
و نهْدُكِ حبّتا برقوقٍ تلمعان !


[3]

تضحكُ سحابة ،
تهوي من شَعْرِكِ خُصْلةٌ
تلُمّينَ وجْهي
و نَهْدكِ أوّلُ قاعدةٍ نحويّة !


[4]

الجوقةُ واقفة ،
نهدكِ الإيقاع !



نص مشترك : مدار بهيج ؛










[ مربط فرس ]

اللّيْلُ يسرجُ خيوطَهُ الباليه، وبي ظمأٌ عنيد، وركود، وصوتٌ مَدَّاحٌ يركبُني كجنيّة الاختفاء المضني، تحت سجودٍ أخضر، مع رحيل صرخةٍ تمتهنُ زعزعةَ الركام المحتشدِ في ضمير رئة أنهكتها السجائرُ البالية، وتتركني بين مترادفات واستعارات توضب هيأتي، كإيقاعٍ موزون يتماهي دونما نشاز، فلا شائبة إلا الرضوخ لتنين الأبدية المزعوم.


[ ضوء ]

منصتٌ في الرحيل / متأنٍّ / مُتَهادن / مُتَواطئٌ مع ظلي / زاهدٌ كنعشِ الشهيد / متربصٌ بي / مُدان وبريءٌ من لغتي / وبين هؤلاء أنا السفرُ يعتنقُ ديانةَ القوافلِ باحتراقٍ ولهيبٍ وغباء طائش، وشِعْرٌ يبوح لوجهِ البحر، إثم الصَّدف المترامي بعذرية النسيان.


[ نظرة ثالثة ]

الشتاءُ فرحُ العاشق، يتربّص بمدارٍ بهيج، ينثني ليمونة بين أضلاع الغسقِ المُنْهمر في رؤى المدنفين، يتمعن بأحداقه الواسعة خلف الستائر التي تحملها الرياح قريباً من الزوايا، يُعرّي الأغصان من إثمها الأذاري، ويطبع ايحاءات المطر على العواصم، العواصم التي تنئى بصيف آب.. // الشتاء ..


[ زقاق ]

على ناصية الشارع ينام الوطن بثيابه المرقعة / يحلم / يترنح / يتقلب / يثغي / يتعرض للاغتصاب / يتبول على نفسه / الوطن ينام عاجزاً / متخم بالدخان / كسير / مثقل / مجعد الملامح / مهترئ / شائك / يعتصر ملكوته تحت قبة هاوية، ويأخذ حلمه إلى هامشية موته المرتقب ويسقط، يسقط متعباً..



أشرف المصري
صدقي ممدوح

الاثنين، مارس 28، 2011

الدّجاجَةُ في القِنّ الآن ؛








تغرقُ الجهةُ المُتْرعةُ من الزّورقِ الورقيّ المناضلِ على فمِكِ
الريّانِ يا خُرافتي الشهيّة ، كُلُّ شيءٍ سيّء : أسناني الجانبيّة
حذائي الجديد ، الانتظارُ المفروض ، تردّد الإذاعات المحليّة ،
حساءُ الخُضار ، المعابر ، الجيران ، بنتُ عمّتي الصغيرة ،
أوقات الملل ، نِكاتُ الثقلاء ، المواسم ، سهرةُ الخميس ،
الأفلامُ الإباحيّة ، الناشطون السياسيّون ، متاجرُ الآلات
الكهربائية ، المعسّل ، الأسطح ، السيّداتُ في الطريق، الويندوز
النكسافيه ، الأطبّاء ، الاشتراكاتُ الشهريّة ، التاريخ ، المدن
المطلّةُ على البحر ، و خزانتي !
إلى الآن .. و من عامينِ سابقيْنِ ، وعدتُّ العديدينَ بدعوةٍ على
عشاءٍ فاخر من أول راتبٍ سأقبضه ، رُبما وصلَ عددهم حول
العشرينَ ، ما الذي يدفعني لفعل هذا ؟!
قد يكون ضيقُ الحالةِ المُريعة التي أمرُّ بها ، و كلهم ينتظرون ،
الملعونون !
لا ذنب لهم على الإطلاق .. أعلم ، بأيّة حال ، أنا رجلٌ خسيس
ولن أفي بوعدي مُطْلقاً ! .. عشاء فاخر ههه .. ما رأيكم بهالة
فاخر !!!
آه يا وجهَ الحياةِ المُوارى ، ماذا خلفكَ منْ قذارةٍ ، لسْتُ مَكَبّكَ
، أكرهُ ظُلْمَكَ و اضطهادي ، أُعْلِنُ عليكَ موتي ، لن أذنبَ بعد
الآن ، لن أحتالَ على الشَكِّ البغيض ، أعلنُ عليكَ موتي ،
الأعشاشُ لي و أباريقُ الفُخّار و الموقدُ القديم ، ارتحالي
لم يكُنْ سبباً ، محوتَ كُلَّ أثرٍ لكني عُدتُّ ، أيها الخائفونَ
أنا معكم ، أيها المنسيّون أنا معكم ، أيها المنعزلون أنا معكم ،
أيها الموسيقيون أنا معكم ، أيها المجهولون أنا معكم ، أيها
الليليّون أنا معكم ، أيها المُشوّهون أنا معكم ، أيها التائبون
أنا معكم ، أيها الشّعْبُ .. لقد قُمْنا بالثورةِ لأجلكم ، الدّجاجةُ
في قِنّها الآن ، ناموا و استريحوا ، أطيعوا زوجاتكم ،و كلوا
من طيّباتِ ما رزقناكم ، زنقة زنقة .. إلى الأمام .. إلى الأمام !


الرّبيع ؛








كَفُّ أبي التي تغتسلُ بالدفْئِ الأوليّ هي التي صنعت العريشة القائمة
في جهةِ الشّرقِ من نزوتي الغير ثابتة ، هي التي اشترت لي أوّلَ
لُعْبةٍ و أوّلُ كَفٍّ صفعتني لأجْلِ بُكائي المُعاندِ و الذي يُقْلِقُ مضاجعَ
الكائنات أيّاً كانت ، أنا أخذتُ عن أبي مُعْظَمَ وجهه و شَخْرتهِ
و دُعاباتِهِ و هيأةَ يديهِ و صَحْوَتَهُ مُبكّراً و حُبَّهُ لتراثِ الأدبِ العربيّ
و الاستماع للراديو قبل النّومِ ، و تعَلُّقَهُ بالأرضِ و خطَّهُ الجميل
و سِعَةَ اللونِ و حنينَ الشّبابيك و رائحةَ عرقهِ و ذائقتهَ الموسيقيّة
العتيقة .
أبي حين يُغنّي يكونُ سعيداً جِداً ، و أنا أحِبُّ أن أراهُ سعيداً ، و أحبُّ
أن أحضرَ لهُ كتاباً كُلَّ مُدّةٍ ، كتابٌ أراعي و أنا أنتقيهِ مزاجيّته
و تقبَّلهُ للمُحْتوى ، لأنّ أبي يكونُ سعيداً أيضاً إذا ماكان بحوذتهِ
كتابٌ ممتع ، و للقَهْوةِ من يديّ أبي حديثٌ آخر ، و أبي يُجيدُ تقليدَ
فريد الأطرش، و تستهويهِ أغانيه كثيراً ، يدخلُ المطبخَ ليُعِدّ له
فنجاناً من القهوة و هو يدندنُ لحنَِ الرّبيعِ ، أغنية فريد الرائعة،
يتلمّسُ وجودي القريبَ منهُ ، لا يأبهُ للعُمْرِ الفائت و يظلُّ يُغنّي،
ينتهي من إعدادِ قهوتهِ ، يخرجُ حاملاً فنجانين يُعْطيني واحداً
و يأخذُ الآخر إلى مكانهِ المُخصّص ، ينبشُ أشياءهَ عن سيجارة
مفقودة ، و هو يدندن :


آدى الربيع عاد من تانى
والبدر هلّت أنواره
وفين حبيبى اللى رمانى
من جنة الحب لناره
أيام رضاه يا زمانى
هاتها وخد عمرى
اللى رعيته رمانى
فاتنى وشغل فكرى


الأحد، مارس 27، 2011

تقاطُعَاتْ زمنيّة على وَتَرٍ كلاسيكيّ ؛










إلى /
............. نفسي !


مُبْتَلٌّ وَجْهُ القيامةِ بالزُّهْدِ الكبير
زُهْدُ القاتلينَ في ساحةِ
الفناء ،
يَبْدأُ الاحتفَالْ
السّرْواتُ المائلةُ على ظِلِّهَا
شاهدةُ إعْدام !
أنا ابْنُ هذا النّسيم
ابْنُ بَيْروتَ ،
ابْنُ الفُقَاعةِ
و ابْنُ النّديم
أنا ابْنُ بَطْنِكِ يا خادمةَ النّهْرِ ،
يا أمّي المُبْعَدة
أيّتُها اللوزةُ المنهيّةُ
في إرْهاصاتِ الكلام،
هل أخبرتُكِ أنّي لا أُصلّي النّوافلَ
و أجتثُّ قَبْريَ
من داخلِ المنام !!!
انا ابْنُ هذا النّسيم
ابْنُ المَلْحمةِ الأولى ،
ابْنُ القيثارةِ
و ابْنُ السّديم .
تُهَرْوِلُ في سَلّةِ الفَقْدِ
مُعْجِزةٌ
أخْتُ القَمْحِ يدي ،
أُخْتُ
القَمْحِ
يدي ،
غجريّةٌ لعينةٌ تأكلُ
ابتهالي
كان القِسُّ جاري ،
و كانت يمامةٌ
و كانت وسادةٌ
و كانت قِطَافْ .
غجريّةٌ لعينةٌ تَنْأى
بسؤالي .
وَدّعْ هُرَيْرةَ/
بانتْ سُعادُ/
يا دارَ عَبْلةَ/
البَيْلسانُ في رئتي
و أتحرّى عُبوراً !
أنا ابْنُ هذا النّسيم
ابْنُ البَحْر المُصَافحِ
ابْنُ الدّاليةِ
و ابْنُ التّميم ،
أنا ابْنُ كُحْلِكِ يا ساكنةَ
الحيّ القديم ،
يا حبيبتي المُنْهَكَة
أيتها النافذةُ المُطِلّةُ على
نداءِ الله ،
الأرضُ رَحْبةٌ ،
و للدّحْنونِ ميلادْ !
بلا و لا شي
بحبّك ،
لُغتي مَنْكودةٌ
تهيمُ معَ الوُريْقاتِ السّاقطة ،
لُغتي مَحْسوبةٌ/
تعي نقعد بالفيّ ،
يبدأُ الاحتفالْ
و لا تمتلئُ المقاعدُ
بسوايْ ،
أتحرّى عبوراً
أفترشُ الأزمانَ
يا دون كيشوت البلاد القصيّة
احْمِلْني لأُحاربَ مَعَكْ !

لُكَعْ بن لُكَعْ - اميل حبيبي









إنّ الصبّارَ لا يزول
باقٍ كما صَبْرُ العربيّ
باقٍ
حتى في الأندلس
لوركا ظلَّ يُغنّي

" هنا و هناك تتردّدُ أصداءُ
الصبّارُ العربيّ "

بعد ثمانمئة عام !

،

شاهدُ المَجْزرة ، فاضَ في مِدادهِ الوَقْت
لَمَّ التينَ اليابسَ من على عمرهِ
و أخذ يكتب ،

السبت، مارس 26، 2011

مالينا ؛










الصبيُّ مُسْرعٌ على درّاجتهِ الجديدة
مالينا تُمشّطُ شَعْرها
موسوليني يُلقي بخطابهِ
و النّملةُ تمشي
فوق الرّمل تمشي ،
مالينا تلبسُ ثيابها الدّاخلية
الشّعْبُ يصفّقُ لموسوليني
الصبيُّ الشّبِقُ يُلوّح
يا أصحابي اشتريتُ دراجةً ،
النملةُ تمشي
فوق الرّملِ تمشي
تحاصرها وجوههم الحمراء ،
بربريُّ عِطْرُ مالينا ،
الصبيُّ يخجلُ من بنطالهِ القصير
كلهم يشتهون مالينا
مالينا تلبسُ حذاءها
أبيضُ حذاءُ مالينا
أبيضٌ نهدُ مالينا
بطعمِ الأناناس ،
النملةُ تمشي
بل تركض ،
مالينا تخرجُ من بيتها
الصبيُّ و صَحْبُه
يلحقونها
مالينا تمشي
و النّملةُ تحتَ البؤرةِ
تحترق !

أنس حداد .. نِصْفُ وجود










يصعدُ خلخالُكِ إلى ما فوق ظنّي
و أنا توأمُ النّهارِ المكتظِّ
بالفرح !

سُلاف

حمّل /
هنا

؛

هذه المعزوفة ُ تّذيبُ وَجْدي ،
تُعْلنُ سطوتها و أسمحُ لها
جداً ،

ذكريات

حمّل /
هنا

؛

رجوتُ لو أقبّلُ أصابعهُ حقّاً

دمعة

حمّل /
هنا

؛

سالسا

سالسا

سالسا

أوه ، و أكتفي بساقيكِ الناعمتين

سالسا

حمّل /
هنا

حبّة كتب ؛







الشّمسُ الوديعةُ في ممرّنا الضيّق ، الكرسي الأزرق ، الكوبوتشينو ،
موسيقى أنس حداد ، العتبة الصغيرة ، العصافيرُ المعشّشة في
زيتونةِ جارنا ، الأسبوعُ الفائت و هذه الكتب الأربعة .

::

حينَ ألقيتَ نظرة على العاصمة خلفك ، كان الشيء الوحيد الذي يمكن
أن تراهُ منها ، تلك الأيام الخالدة التي أمضيتها في رحاب قصر سيد البلاد
والتي خرجت منها بذكريات طيبة و دليل يحسدكَ عليه كثيرون :
تلك البندقية النادرة التي حظيتْ برعايتك التي لم تحظَ بها بندقية أخرى
البندقية الإنجليزية النادرة التي أهداكَ إياها بنفسه في اللحظة الأخيرة .

إبراهيم نصر الله ، طفل الممحاة


ــــــــــــ

يا زَهْرةً في السديم :
السيوف رأت في الصباحِ مكيداتِ
عطركِ
و الورقاتُ انكشفنَ على
دنس الساق
ها أنتِ منسيّةٌ في فيافي العبير
فلا تصرخي
زهرةُ النارِ جاهزةٌ للوميض
و من كهرباء اشتعالكِ بالثلج
تولدُ شمسٌ
و عشبٌ
و أمسيةٌ ممطرة .

أحمد زرزور ، جنون من الورد

ــــــــــــ

قال الفتى في نفسه :
يالها من بلاد عجيبة، أفريقية هذه !
كان جالساً في مقهى يشبه سائر المقاهي التي استطاعَ
مشاهدتها أثناء تجواله في شوارع المدينة الضيقة ، ثمة
رجال يدخنون الغليون العملاق (النارجيلة) يُنْقلُ من فمٍ
لفم .
نسي و هو منهمكٌ في الاستعداد للسفر الكبير ، تفصيلاً
صغيراً و وحيداً يمكن أن يبقيه بعيداً عن كنزه لمدة طويلة
ذلك أن الجميع في هذه البلاد يتكلمون اللغة العربية .

الخيميائي، باولو كويلو

ــــــــــــ

هل ستظلُّ هكذا طويلاً ، و القلبُ ممتلئٌ
السطران الأولانِ يبدآن مسيرة البحر
و بعد قليل سيظهرُ نورُ سِرِّ دخولها في
سمائي .
تركتْ رسالتين وحيدتين قبل ثلاثة آلاف
عام
قالت لي في إحداهما _ أعتقد أنها الثانية_ :
" كنتُ أتنفس رائحتك في كل لحظة " ،
" معكَ لا أزالُ .. ومعكَ سأظلُّ " .
أحرق الهوى قلبي .
و قلبي في بحر على مسيرةِ ألف عامٍ .
و البحرُ في عينيها.
جسدها دائماً مشتعلٌ بنار توقُّدِ اللُّقيا
و لذا فهي تخشى الوحدة . و تترك بيتها وحيدةً
و تعودُ في المساء الأخير وحيدةً . تنامُ
على ماءٍ وحيد ، و عن يسارها سماءٌ وحيدة .

أحوال العاشق، أحمد الشهاوي


الخميس، مارس 24، 2011

لأنّك عينيِّ - ماجدة الرومي









يدقُّ نافذتي القريبة كلامُها الجميل ُ ،
هي غَمْرةُ دِفْئي ، حُلْوتي البيضاء ،
ناعمةٌ / لطيفةٌ / وثيرةٌ / فاكهةٌ /
قطعةُ سُكّر ، أحبُّ غُرَّتها ، و فمَها
و أحبُّ وسائدها ، حُلْوتي ، خَيْطُ
حريري ، تُعشّشُ الأغاني في دُرْجي
الصّغير ، و قُبّعتانِ و أفكارٌ و مدينة ،
أحبكِ ، معان ٍ مُلوّنة .. العصفورُ في
حقيبتكِ لي ، بدي بوسك يا حلو !

لأنّك عينيِّ

حمّل /
هـُنا

الأربعاء، مارس 23، 2011

كالنّسْيَان ؛










الغَيْمُ في يدي
و النّهدُ الخُزاميُّ
خارجَ التّقويمِ ،
أوّلُ العامِ أغنيةٌ
آخرُ العامِ أغنيةٌ
عامٌ للشهداء ِ
و عامٌ جديد ،
أمرُّ أيتها الطوّيلةُ
في المراثي
بالنّصْلِ ،
و بالنّزقِ في الوريدِ ،
و بالوريد ..
فلا أنا أنا
و لا المَيْلُ مَيْلٌ
تَأبى الفراشةُ
و يبدأ الكلامُ العنيد
في خاطري قِمْريّةٌ ،
غُصْنٌ لا ينثني
عن طَوْعِ الفمِ
الشّريد ،
في خاطري عيناكِ
و الصُّبْحُ ال/ ينهضُ
على الخَصْرِ المجيد،
يا قُدْسيّةَ السَّوَارِ
غداً أموتُ
أو أموتُ غداً ،
في الحالتينِ مَيِّتٌ
يا قُدْسِيّةَ السّوارِ
و لسْتُ الفقيد !


الثلاثاء، مارس 22، 2011

حافّة ؛








بين نَهْرٍ و نبوءة
تمتصُّ الشّمسُ خُبْزي
و أنهضُ باكراً
لأني أحبكِ
رَطْبٌ فمي ،
و أوقاتُ الصّلاة
لُمّي عُشْبَكِ الفقيرِ
اقْرئي قصائدَ درويش
الأخيرة ،
أدركي سَهْوي ،
أوّلُ القافلةِ أنا
و هَوْدجُها الكبير !

Bond - Explosive









لم يعُدْ كما كان ؛
الفضاءُ الكامنُ في
جَوْفِ الذّاكرة !

Bond - Victory








المدى خلفي ملهاة ؛
وَحْدُكِ يا زَوْبعتي
تنزحينَ بهدوء !!!

الأحد، مارس 20، 2011

جمال علام .. رشّةُ العِطْرِ الأخيرة ؛









سلامٌ عليكَ يا طفلَ البلوغِ الأخير ، سلامٌ عليكَ وَحْدَكْ
تحملُ معكَ دمي إلى دُنُوِّ الخرافةِ من شفتيّ عاشقةٍ
تزهو ببياضِ نهديها ، ولا تتعبْ !
هجّئْ ملامحي بخطّكَ العريضِِ كُلّما انتفخَ رحْمٌ خلفَ
أسوارها ، لا تخجل من وهَني ، وإن شربتَ لا تثمل !

سمرقند

حمّل

هنا

::

أولُ البلاغِ عن مدائنِ الملصقاتِ على حائطكِ
النظيفِ يا سيّدة ، تستحمينَ في اليومِ
أربع مرّاتٍ و لا تقرئينَ ما تأخّرَ عليكِ
من ورق ، أنا المنتمي إلى هيأتكِ و البقعِ
الدّاكنةِ على جلدكْ ، أنا إيمانُكِ و مجونُكِ
و ارتفاعُكِ و سقوُطكِ ، و غباؤكِ و نوْمُكِ
و انتباهُكِ ، لكني أبداً .. أبداُ لستُ غَضَبَكِ !

فاتحة

حمّل

هنا

::

تقبضُ الرّيحُ على فائضِ الأزمانِ في عينيهِ
البنّيتينِ ، يتسلّقُ أكتافي و ينظرُ خلف البحرِ
علّهُ يجدُ صارياً تبيضُ فوقهُ النوارس !

جبل طارق

حمّل

هنا

السبت، مارس 19، 2011

انتي أجمل انسانة شفتها ؛









الأمنياتُ الطّافيةُ على عُمْرِ الصّباحاتِ الباردة جزئيّاً ، لا أحسبُ لها اهتماماً ؛
لعدميّة حدوثها و بقائها في حسبانِ الترجّي الواسع المدى .
بطبعي أنا ضيّقُ الحيلة و طاقتي المرجوّة تستعرُ و تخبو في آنها ، و أكتفي
بالنّظرِ ساكناً إلى النوافذ المُتاحة من مكاني المعهود للكتابة على طاولة الطعام ،
أنا لا أُدخّن لكنّي أُحْضِرُ مِنْفضةَ سجائر أبي و أضعها أمامي لإضفاء بعض
اللمسات الخاصّة ، الشّاي ال ( سكر زيادة ) ، مقطوعة ( سماعي شد عربان )
لشربل روحانا ، هكذا أصفُ صباحي البسيط ،
مُفَكّراً بزجاجات الماء الفارغة
التي عليّ تعبئتها من محطّة التحلية ، صباح الخير يا زوجتي العزيزة .
و لا زلتُ أنبشُ في رُكْنِ الافْتراضات عن رائحة ثيابِكِ المُلْقاةِ على أغلفة الكتب
و أحاديث الصّديقاتِ اللاتي يتقصّيْنَ عبارات الغزل بين أصابعكِ الأنيقة .
إحساسٌ مُفاجئ يُناوشِني بأنّي سوف أبدأُ عُمْراً جديداً ، بعقليّةٍ جديدة ، باهتماماتٍ
أخرى ، و أشخاص و نصوص و أسماء و توجّهات ، حتى في إمكانيّاتي ،
لا أدري لمَ يتراءى لي بأني سأقفزُ قفزةً مُمْكِنة ، رغم زيادة وزني و حجمي
الملحوظين مؤخّراً ، أخبريني .. هل ستطلبين الطلاقَ إذا ما عُدتُّ لكِ مرّةً
و أنا فاقدٌ وَجْهي ؟!!
الجوُّ الليلة على ما أعتقد مناسبٌ لإقامة حفلة شاي و البسكويت الجيّد
( نوعاً ما ) الذي تصنعينهُ بنفسكِ ، و دعوة بعض المعارف من مُتَوَسّطي
الفهم ؛ لإقناعهم بالقرارات التي توصلنا إليها بخصوص الوضع الرّاهن
في العالم ، أعلمُ أنكِ تغارين كثيراً و أنا أتكلّمُ عن لوحةٍ تكعيبيّة مُعَلّقة
على الحائط لزوجة صديقنا تاجر القماش .
يقول أمرسن : " ما هو العُشْب ؟ .. إنه نبات لم تُكْتَشَفْ خصائصه بعد . "
أودُّ أن أفتحَ معكِ سجالاً عن أهم الشخصيات على هذا الكوكب ، و أكثرهم
عبقريّةً في تجلّيهم بالجُمل التي تقلبُ الموازين و تجعل كفّةَ الهواءِ هي
الرّاجحة ، و أحسبُ أنّ لكِ مخزوناً لا بأس بهِ و أنكِ واضحةٌ في إبانة
ما تهفو إليه ذاتُكِ و أنكِ تعرفين تماماً و تحديداً أيَّ الأسلاكِ الذي يبطلُ
مفعول القنبلة ؛ الشيء الذي يجعلني ضعيفاً أمام لا مبالاتكِ و درجة الحدّة
في صوتكِ الشهيّ !
في ذهني بحيرات و موانئ ، و ألبومات موسيقيّة ، و شالٌ مُزَرْكش ،
و شوكولا ، و قنواتٌ فضائيّة ، و غُرَفُ نوم ، و سنابل ، مدنٌ وشوارع،
و لهجات ، و أحذية ، و قِنْ دجاج ، و سجائر نعنع ، و زهورٌ بيضاء
و مؤلفون أجانب ، و مكتبة الإسكندريّة ، و عبد الحكيم زغبر ، و صيادون
و أمورٌ سيّئة ، و الجزء الرابع من قراصنة الكاريبي ، و كوفيّة و قلم
رصاص ، و أمنياتٌ باردةٌ جزئيّاً .. انتي أجمل انسانة شفتها !

الجمعة، مارس 18، 2011

بشار موسى











هناك أشياء تُباغتنا في لحظة حُلُمْ ،
وتستمرُّ معنا .. كصوتكَ يا بشّار !

؛

قاعد لوحْدي
بين الحيطان
قاعد لوحدي
بزكر اللي كان


بلدي

حمّل

هنا


؛

بدي ضمّك لو شي نهار
للفجر اللي عليكي يغار

مشتاق

حمّل

هنا

؛

القعدة بلاك شو يتسوى
لعيونك القمر بيهل
و نجوم الدنيا كلها ،

قوم لعندي

حمّل

هنا

الأربعاء، مارس 16، 2011

مَنْ هُنَاكْ ؟






إلى الفنان الجميل / أحمد قعبور


ما بها وَجْنة ُ النّوْمِ ، تأخذُ شكلَ مِنْجلٍ و عصفوراً بجناحٍ واحد ،
لا تُعيرُ اهتماماً للأمِّ التي تركعُ بلا قدمين ،
خَلْفها قدرٌ يتملّصُ من تَمَكُّنِ الصّدى ، تنسى قهوتها على النّارِ
و تقفُ عند بابها ، تشرحُ للنّاسِ الجُدُدِ رائحةَ منديلها !
ذاكرتي تَغْفو / تعلو / تنمو .. على كفّيها ينزفُ الغناءْ .. و البُقْجةُ خاوية ٌ
يا أم ُّ !
فكأنّي أحرثُ أحلامكَ الضّائعةَ يا أحمد ، بشفتيْنِ تخشيانِ تشرينَ
و الميادين المشتعلة ،
اقتربْ من زِنْدي و احْمِلْ صبّارتَكَ التي لا تكبرْ
اقْتَرِبْ ؛
سورُ الوردةِ دانٍ لقمرٍ يسكنُ خدّكْ ،
التّفاصيلُ غير صالحةٍ للوحةٍ أخرى
أعرجٌ صوتُ بَحْري،
المصابيحُ معطوبةٌ كعصافيرَ ميّتة ، و تترنّحُ الطرقاتُ فوق
الخطوطِ الفاتحةِ على قميصِ شاعرٍ منبوذ !
هل أنتَ المقصودُ بالخُبْزِ في مُخيّلةِ الحطّابِ الفقيرِ أم أنا ،
هل أنتَ التِّبْغٌ في غليونِ الأديبِ الكبيرِ أم أنا ،
أنتَ الصنوبرةُ المحكيّةُ أم أنا ،
أنا الدُّجى ، أنتَ المُهْرُ يعدو داخل المكحلة !
يا صبيَّ النّايِ ،
الدّارُ شهيدةٌ
فهل قرأتَ الفاتحة ؟!!!


ندهتك أنا ؛









تَعْلُكُهُ السّاحةُ الوسيعةُ
و قد لا يعودْ
مَنْسِيٌّ إذ يَحْكي عن
عينيْكِ،
و عن رائحةِ الحاءِ ،
حرفٌ يكرهُ الصُّعودْ
تنطقيهِ ذاتَ أُمْسية !
بريئةٌ لياليهِ يا حُلْوة
و الطِّفلُ الأشقرُ
على كتفيهِ
و أوّلُ الأغْنية
صريحٌ في وقوفهِ
صريحٌ في حروفهِ
صريحٌ في عزوفهِ
تُعَرّيهِ الحدودْ
و الأحوالُ العامّةُ
عن شَكْلِ الأمْنية !

لحالي - عزيز مرقة








أتفحّصُ دَفْتري الذي يضجُّ بأسمائهم ،
أتركُ وَجْهي فوق الحبر القديم و أناوشُ
شوقاً و صَمْتَ حبيبٍ أرهقهُ العتبْ !
قمرٌ دافئ يرنو لحضوري الوسيم،
يتتبّعُ خَطْوي
إلى الرسائل المكتوبة في أَوْجِ عِشْقٍ
بدأناه !
لسّة هلأ
هلأ
هلأ
عم بحكي لحالي ،

؛

::

لحالي

عزيز مرقة

للتحميل

هنا

الثلاثاء، مارس 15، 2011

فن كتابة المسرحية - لاجوس اجرى









إنّ الحياة هي التغير ، و أقل اضطراب في أي دقيقة من دقائقها يغيّرها جميعاً
و البيئة إذا تغيّرت تغيّر الإنسانُ معها . والشاب الحدثُ إذا لقيَ سيدة صغيرة
في الظروف السليمة المناسبة فإنه ربما انجذب إليها بفعل ما يتفقان فيه
من مشارب مثل حبهما للأدب أو الفنون أو الألعاب الرياضية . و هذه المشاركة
العامة في أمر من الأمور قد تكبر و تشتد وتتعمق جذورها حتى تصبحَ غراماً
و تعاطفاً تشترك فيه وجداناتهما . و إذا لم يُعكّر صَفْوَ انسجامها هذا شيء
فلا شك أنه يصبح افتتاناً و صبابة . و مع هذا فالافتتان ليس هو الحب ، لكنه
يقترب من الحب في تحركه إلى نطاق الإخلاص و الولاء ، ثم إلى نطاق الولع
و فرط التخيل و البهجة باللقاء ، أو نطاق العبادة التي هي الحب بالفعل .
و الحب هو آخر مرحلة في ذلك جميعاً ، و من الممكن اختبار هذا الحب بالاقدام
على التضحية ، إذ الحب الحقيقي هو القدرة على تحمل أي مشقة في سبيل
المحبوب .
و العاطفة التي تربط قلبين قد تنهج هذا النهج إذا سار كل شيء في طريقه
الصحيح . و إذا لم يعترض قصة حبهما شيء و هو في طور تفتحه الأول
فقد يتزوجان و يعيشان عيشة سعيدة بعد ذلك إلى آخر لحظة من حياتهما .
و لكن لنفرض أن هذين الحبيبين الصغيرين نفسيهما قد بلغا مرتبة الوداد
و الترابط ، ثم جاء همّاز نمّام حاقد فأخبر الشاب الصغير بأن صاحبته كانت
لها قصة حب قبل أن يعرفها ، فإذا كان الشاب قليل التجربة و لا خبرة له
بهذه المواقف، فسوف يتأثر بما وسوس النمام إليه ثم ينفض يديه من تلك
السيدة الصغيرة ، و ذلك بأن يتحول وداده إلى برود ، ثم يتحول بروده
فيكون حقداً أو ضغينة ، و الحقد و الضغينة يصبحان تنافراً و ازوراراً .
فإذا كانت الفتاة جريئة القلب لا تبالي أن تناوئ و تتحدى فقد يتحول
التنافر فيكون مرارة ، ثم عداوة و خصومة ولدداً .
و على العكس من هذا إذا كانت والدة الشاب الحدث نفسه قد مرت بها
قبل زواجها من أبيه تجربةٌ كالتجربة التي مرّت بها الفتاة ، ثم أصبحت
زوجة كأحسن ما يكون الأزواج و أماً عظيمة الأمومة تبعاً لذلك ، فحينئذٍ
قد يتطور وداد الشاب فيكون حباً بصورة أسرع كثيراً مما لو كان
الأمر غير ذلك .
وقصة هذا الحب الساذج عرضة لأي عدد من التغيرات و التحولات ؛
فالمال الجم الزائد عن الحاجة ، كالمال القليل الذي لا يفي بتكاليف الحياة
يؤثر في مجرى هذا الحب و يُغيّر تياره ، و الصحة و المرض قد يقربان
نهاية الغرام وثمرة اللوعة أو يبطئانها . وحالة إحدى الأسرتين المالية
و الاجتماعية قد تؤثر في علاقة الحبيبين الغرامية ، أما إلى أحسن و أما
إلى أسوأ .. و الوراثة هي الأخرى .. إنها قد تقلب عربة التفاح رأساً على
عقب .
إن كل كائن بشري هو على الدوام في حالة تقلّب مستمر و تغيّر مستديم
بل ليس في الطبيعة كلها ما هو ساكن لا يجيش بالحركة ، ولا سيما
الإنسان .
و الشخصية كما ذكرنا آنفاً هي الثمرة الإجمالية _ أو المبلغ الإجمالي كما
يقول التجار _ لكيان الإنسان الجسماني و المؤثرات التي تفرضها عليه
بيئته في تلك اللحظة الخاصة .



* من كتاب : فن كتابة المسرحيّة
ل / لاجوس اجرى
ترجمة / دريني خشبة

الاثنين، مارس 14، 2011

يا خَصْر كُلّ الرّيح - مارسيل خليفة









مُضْرجةٌ عيْناكَ بظلالهم الغائبة ؛
ارْكضْ
يَحْفى الوقتُ خَلْفَكْ

::

؛

يا خَصْرَ كُلَ الريح
يا أسبوعَ سُكّر !
يا اسْمَ العيونِ
ويا رخاميَّ الصدى
يا أحمدَ المولود
من حجرٍ وزعترْ


للتحميل

هنا

الأحد، مارس 13، 2011

أمل كعوش ..









هذي القرنفلةُ الرّغيدةُ مَلْمساً و شَكلا ، تدنو كرائحةٍ مُتيَّمة
من سَطْحِ الورقةِ الأبيض ، و تستخيرُ عندليباً فقيرا !
ألم تقولي بعدُ عن فرضيّةِ البقاءِ في مُخْملِ الحبُِّ الهاربِ
إلى غُصْنِ ليمونةٍ في جانب الدّار البسيطة ، امْرأتي تُعلّمُ
الصّغارَ حروفاً و وطنا ، و تَجْهرُ شفتايَ بأنَاتكِ و بالجذورِ
الباقية في جيبِ قميصكِ الثائر ، تعودُ لي جِهةُ الشّمسِ
و أبقى معانقاً ظِل َّ بندقيّةٍ يطُلُّ من فوهتها الرّيحان .
ألم تقولي بعدُ يا فراشةَ الشُّرْفةِ الطّيبةِ عن شارعنا ،
تركضُ فيه الأيامُ حافيةً من انتظارٍ و باقةَ لقاء ، ألم
تقولي بعدُ عنّي ، عن روايةِ الأصفادِ و الكاتبِ الذي
تُعشّشُ السّجائرُ في رئتيه !
مَوْطني يا أمل جميل ، بحجمِ عينيكِ الهانِئتيْنِ ،
بصراحةِ الجُّلّنارِ لمّا تتأخّرُ عليهِ الفصولُ ؛ فيُنادي .
قولي و هاتي معكِ مذاقَ الأرضِ التي تُخبّئُ في
جوفها المواعيدَ و الأعيادَ و الأغاني ، قولي فمُذ
وُلِدتُّ و أنا أحلُمْ ، أودّعُ السّنابلَ آخرَ النّهارِ ، أتطفّلُ
على وجْهي و جديلتيْكِ ، و أحلُمْ .. أحْلُمْ .. أحْلُمْ !

::

البحر بيضحك ليه

للتحميل

هنا
::

يُمّا مويل الهوى

للتحميل

هنا

دلال أبو آمنة ..









يَبْقى ليَ الشِّراعُ الهادئُ في تباطؤِ الأُمْنِيَةِ و رَسْمَةِ
النّخْلِ في الأصيل ، يَبْقى لي كتابٌ في سُهْدِكِ و
تفاصيلُ صغيرةٍ تخجلينَ مِنْ كَشْفِهَا ، و يبقى الهديلُ
في دَعَةِ الصّوْتِ الذي يَمْلأُ حواديتَ الليلِ ، و صِفَةَ
الملاكِ في ادّعاءاتِ طِفْلٍ مُدْهَشٍ بمساحاتهِ الجديدة .
تَزْدَحِمُ المواويلُ بالصور الرماديّةِ ، تتمدّدُ على لساني
كطَعْمِ البَحْرِ الحزينِ ، و الخُطَى مُسْرعةٌ ، غَيْرُ آبهةٍ
بالعناوين الكبيرةِ و لا بالوَقْتِ المَرْصودِ داخل قراءاتِكِ
يا فتاتي المُذْهلةِ فرحاً و تجْوالا !
هي الطُّرقاتُ الفارغةُ الآن من قناديلها و رُوّادها
المجنونينَ ، تَحْبو بلا إِذنٍ مُسْبَقٍ إلى أرقي الفريدِ ،
هيَ المسافاتُ تُبَرّرُ للضِّلْعِ الأَسْوانِ أنينَ الرُّقادْ !
و آه .. جُرْحٌ يتوضّأُ عَيْنيكِ !


::

أنا قلبي و روحي فداك

للتحميل

هنا

السبت، مارس 12، 2011

مي نصر ..






يَنْتهي طوافُ النّيْزكِ العاشقِ إلى سَقْفِ مساءٍ باردٍ تَحْتويهِ
راحتيّ و نَفْخة ، مُثْخنٌ كان بالحقولِ و برفّاتِ هُدْبٍ لا تنام
أيُّ عامٍ يا سيّدة البحر الوديعِ ناطقٌ بلغةِ المُحبّينَ ، تُغَطّي
عُشْبَهُ المناديل ، ينطوي راضياً بين ساعدٍ و نَهْدين .
قلبي أرجوحةُ الميلاد و مواقيتُ الصّبا ، فاهْنئي بقدومي
اللامعقولِ إلى ساقية الغناء و مخابئ النّبيذ المُباح ، العِطْرُ
المُتَسرِّبُ إلى مسامِ الشرودِ حكايةٌ طريّةُ السّرد ، يمتهنُ
صَوْتَكِ و يعبرُ من تحتِ وسادةِ حبيبتي ، يقفُ على حافة
النافذة في منتصفِ عُمْرٍ و ليل ، يزعقُ على الرّاحلين ، لا
يَخْجل ، يُحوّمُ فوق نوم الكائناتِ ؛ حاملاً لهم هدايا نيسان
المنسيِّ في دَفْتر الشهيدة !
يركضُ الصّبْيانُ على الغَيْم البطيء ، يشدون وَجْهي لَوْناً
و لَوْز، راضيةٌ أحداقي رغم وجعها و المُفْرداتِ القليلة،
يَغْفو المعنى الشّاحبُ تحت عريشةٍ تُشيرينَ إليها، فيَصْحو
زَعْفراناً يَبْلُغُ الجهاتِ و الأعشاشِ النديّة .
عابرةٌ يا لَيْلكتي على خطوطي ، عابرةٌ على حُبّي و أشيائي
عابرةٌ على مواعيد الأصحاب و أرصفةِ النداء ، عابرةٌ على
الافتراضاتِ و توقُّعِ المطر ، عابرةٌ على اخْتلافي / ارتجافي /
التفافي / عابرةٌ على اسْمي ، عابرةٌ يا لَيْلكتي ، والصُّبْحُ
قريبٌ كَقـُبْلةٍ مُمْكِنَة !

ساعدني

للتحميل

هنا
::


أقولُ لطِفْلتي

للتحميل


أوضة منسيّة

للتحميل


بَعْدك على بَالي

للتحميل


أصبح عندي بندقية

للتحميل


رايح صوب بلادي

للتحميل


نجْمةُ الكتب

للتحميل


الخميس، مارس 10، 2011

مُلَخّصْ ؛








السؤالُ عن البداية مُحيّرٌ لصاحبه ، خاصةً و إن كان يُعاني آلاماً باردة
في أذنيه ، ما الذي يحصلُ في ديناميكيّة دماغي و أنا أفكّر بامرأةٍ من
فرنسا يتقاطرُ من شعرها الماء ، لا أريدُ لأحدٍ أن يجيب ، أحدٌ رُبّما
صرختُ في وجههِ لأنه لا يمسحُ أنفهُ جيداً ، شيء مقرف !
تنتظرني أحجيةٌ سهلة في دفتر تلميذٍ صغير ،و أكرهُ أن أجيبَ عنها
سريعاً حتى لا أخذلهُ ، فكُلما أمعنتُ في عجزي ؛ نضحت ملامحُهُ
بأيّامي الخضراء !
كيفَ لأغنيةٍ كلاسيكيّة لمّا تمتزجُ بعاصفةٍ تفاجئُ أصابعي المُختبئة
أن تُنتجَ شيئاً لهُ نكهة العصافير اللامبالية ، التلميذ الصّغير يدعو الله
أن ينتهي درسُ القراءة ليعودَ مبكّراً إلى بيتهِ ويُخبرَ أمّهُ
بأنه فقد لسانَهُ بينما كان يبحثُ عن البندق في عُلبة الشوكولا !
المدينةُ منتهية ، لا شيءَ سوى أنها تُبدّل ثوب النهايةِ كُلّ مدة ،
وَهْمُ المطرِ يداهمُ جلوسنا ، نتحدثُ عن مكسيكو قليلاً ، و عن جُمانة
مراد ، النّومُ سًلطان ، هكذا قلتُ له .. أنا أريدُ ان أفهم ؛ لماذا استيقظتُ
و أنا أفكّرُ بطائر البطريق !!!!

الأربعاء، مارس 09، 2011

زينة ؛









يَلْتَمُّ شَعْرها بإِذْني
و تَنْهضُ مُثْقلَة ،
شَعْرُها الأسوَدْ
فِكْرةٌ في خيالي
و أُسَمّي نَهْدها
قُرُنْفُلة !
مُمْتنٌّ إذْ وافَيْتِنِي
بَعْدَ الدّرْسِ ؛
وَيْحَ القُبْلَةِ بين الصّدى
و السُّبّورةِ المُهْمَلة !
لا تُفكّري بالأمر
كثيراً ؛
سأعيدُ الكَرّةَ
بعدَ أن أَحلَّ
لكِ المسألة !

الثلاثاء، مارس 08، 2011

she- charles aznavour








يحلّقُ في جوف أزرقهِ ، و يرفضُ النّزول
سأغنّي معكْ
و أحبُّ معكْ
و أشربَ قهوةَ الصُّبْحِ معكْ !

she

Charles Aznavour

للتحميل

اضغط هنا

Crusaders - Soul Shadows









ممتعة !
بتحرّكلي جسمي لحاله ؛)


للتحميل

اضغط هنا

أجمل حب - مارسيل خليفة











صديقان نحن ، فسيري بقربيَ كفاً بكف ،
معاً، نصنع الخبز والأغنيات..
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
أُحبكِ حُبَّ القوافل واحةَ عشب وماء
وحبَّ الفقير الرغيف!



الأحد، مارس 06، 2011

انْشقاقاتْ غير مَقْصودة









[1]

رائحَةُ ظَهْرِكِ.. نَهَمُ القِطَطِ
الضّالة !


[2]

عليكِ لأستسيغَ الليلةَ الثالثةِ
بيننا ؛ أن تُبطّني السّريرَ
بمهْرجانٍ كبير !

[3]

أنا في خان يونس أحيكُ
للظِّلِّ صَوْتاً،
أنتِ في مدريد
تُطْعمينَ الحمام !

[4]

مبدأ السلامة : فكّري جيداً قبل
أن تدخلي رهاناً عن مقدرتي
على طَوْيِكِ كجريدة صباحيّة !


[5]

عن الوقتِ الذي تبقّى
بين أصابعكِ ، سأحضرُ
لكِ الشّالَ الذي تحبين
و زبدَ النّساءِ اللواتي
خبرنَ جسدي بحراً !


[6]

بينما تأخذينَ دُشّاً
دافئاً ؛
فإنّ اللغة تبدأ بتعلُّمِ المشي !

[7]

الوطنُ الذي يخلو منكِ
حِكْمةٌ مفقودة !

ما بَيْنَ زخَمٍ و .. حُبْ !









تَنْتظرينَ كنايٍ يَسْكُنُ شَبَحَ القادمينَ من سفَرٍ منيع ، كنَهْدٍ
تلمعينَ يغْوي مَرْسماً و إطاراً زُجاجيّ التّكوين ، ليَ الصّيْفُ
و الرّكضُ و الكُُتُبُ الصّفراء ، يا هزيلةً في وشايةِ الأفواهِ
المُطارَدَة ، ما أنتِ يا مُتَربّعةً على جناحِ سنونوةٍ تفقدها
قصيدةٌ حديثة ، ولا أخافُ ، يتجمهرُ النّبضُ في ثانيةٍ و
ثقوبِ نافذة ، أحتشدُ فيكِ نهراً و قافلةَ أيّام ، يهوي نَيْزكٌ
من يدي و أمارسُ الرّذيلةَ مع أصفار !
أنا جنايةُ العيد الحزين ، وَحْشَةُ العِطْرِ في مكانٍ مذبوح
و أتفوّهُ بلا منطقيّة الرجوع ، أنا جنايةُ الوردِ و الحلمِ
و الغَيْمِ البعيد ، إنّي الخريفُ يُنْجِبُ للأوتار اليأسانةِ لحنها
و الأوطان ، ترتابُ على فمي التوقُّعاتُ ، حرّريني من
مَوْتِكِ ، اجْعليني صومعةً للوقتِ المنفيّ إلى صلاتِكِ
المُسْتحيلة ، يا نبيّةَ الحصَادِ الأخير ، أنا مقتولٌ نِصْف مرّةٍ
و رِئتيَّ بيانٌ كبير !
يتهافتُ الضوءُ كسيراً إلى منافذي الضّيقة ، وجعي نخيلٌ
و بيلسان ، آهٍ يا عفريتةَ الجسد الجميل / جسدي المُعْلَنُ
على صَدْرِكِ و الشّفاه ، أنْهكني شَبَقُكِ المديدُ و اغْتيَالاتُكِ
لأباطرةِ المنام !
ارتحالي القصيرُ خيمةٌ على الماء و السِرُّ الكبيرُ لا تمتدُّ
إليهِ أصابعُ الفناء ، تمهّلي حتّى مواقيتِ الرّقْصِ و عودي
ليَ أولُ الخَيْطِ و آخِرُ السجودِ و مَنْبتٌ للرّياحِ الوديعة ،
يعدو مُهْرٌ صغيرٌ على كتفي و أُصلّي للجياع .


السبت، مارس 05، 2011

نَقْش 9











انْتَشري
ك/ حِبْرٍ
مُتَوحّش
يا
امْرأةَ
الغياب ؛

الجمعة، مارس 04، 2011

آيس كريم








إلى صديقة مُهْتمّة بارتداء الغوامق


أشْرَبُ نَخْبَكِ الآنَ غَفْوتي و أتَعَمْشَقُ صوراً ، الوسائدُ مطويّةٌ
تحت وَطْأةِ الإيقاعِ المثيرِ الذي يَحُفُّ ساقيكِ الممسودتين، وأنا
أتداعى على الزوايا السّاكنة ، المُعَبّأةِ وقتاً و حنين ؛ أتفقّدُ
شَهْوتي و مِعْطَفَكِ الأسود !
رصيفْ / تَوَغُّلْ / تَحَرُّشْ / تَرَصُّدْ / غزالتانِ فاسقتانِ لا تَعْبآنِ
بالنّوايا و لا بالمدى المُرَاهِقِ داخل كتابٍ أحملهُ و لا حتى
بالزّغَبِ النّاعِمِ ينمو على لساني و الكلام .
تلفظني المقاعدُ و المطارات مُقْفلة ، أستجدي في الجُلُّنارِ
حكايةً أو مَوْسِماً للأغاني ، و أمشي بنصفِ وَعْيٍ ، أُهْمِلُ
التّأخيرَ و اسْتِهْجانَ كَوْكَبٍ فوقي يتتبّعُ تثاؤبي و سقطاتي
اللطيفة .
تتلّبَّسُني الشّوراعُ المُضَاءَة ، و تختفي تحت ثيابي قِطْعةٌ
موسيقيّة مُسجّلةٌ باسْمِ فينيسيا ، يَفْهَمُني نصفُ شجرة /
نصفُ غياب / نصفُ المدينةِ النّائي في نومِ العصافير !
حدّثيني عن بلادي حدّثيني ، قمرٌ قديمٌ يتهادى في يَوْمِ
جُمْعةٍ ، و أفتحُ لي باباً في أنشودةٍ و لهُ ، يتمطّى حتى
تخضرَّ الشِّفاهُ ، و يتبدَّلَ المقام !
مَلأى الأمنياتُ الكُبرى بارتيابٍ و عتاب ، هاجسٌ يستلمُ
الدّقائقَ القادمة ، لا يُبَشِّرُ بانْصراف ، يَعْلقُ في الذهنِ
كبَنْدولٍ يتأرجحُ بين الأسباب و ينطقُ عنكِ الصُّبْحُ الآتي
ف/ تَهْدئين !


الأربعاء، مارس 02، 2011

عَنْ امْرأة فتحت ليَ الباب ؛









المرأةُ التي تشتعلُ حليباً و نبيذ ، واقفةٌ عند أول السؤالِ تتربّصُ
عيناها الفنّانتانِ بعابرٍ قد أكون هو ، يُشغلني قوامها عن عباراتي
المتأخّرة و عن حلقة المنتصفِ من مهزلةِ الوقت ، حبّيتك بالشّتي،
قبل كل فاصلةٍ مُهْلةٌ من زبد ، تتبخّرُ قبل أن يصلَ إليها الإدراكْ
كنتُ أريدُ أن أسألها لو بإمكانها أن تقطعَ الطريقَ لآخرهِ معي ،
لم أفعل ؛ آذارُ كان هارباً في شَعْرِ طِفْلٍ أشقر التقطتُّ له صورةً
أسفل حائطٍ و أغنية !
هذه اللحظةُ مُفتّتة ، بغيضة ، أتكلّم بعد ساعةٍ تقريباً من امرأة
الحليب و النبيذ ، التي دخلت بيتها و ربما هي الآن تتفحصُ
بريدها الإلكتروني قبل أن تنزع عنها ثيابها .
أنا لا أعرفُ عنها سوى اسمها ، و صوت نحنحاتها و هي تطوي
المسافةَ من صوتي إلى نافذتها الصغيرة ، سألتك حبيبي لوين
رايحين ، فمي المسكوبُ على رائحتكِ المُسْكرة ، يتحاشى العَدَّ
و الافتراضات ، و يتطهّرُ من بذاءاته ، و يلسعني لونٌ أدهشني
عليكِ ، و أبدأ ولا أبدأ ، و أتمهّلُ و لا أتمهّل ، و أذهبُ مفكّراً
ب/ بُكْلةْ حمراء ، و قصيدةً بخطّكِ ، و شَكْلَ أصابعكِ المُحْتمل !

الثلاثاء، مارس 01، 2011

أيْنَ ذَهَبَ صاحِبُ الأكورديون ؟!









أيْنَ ذَهَبَ صاحِبُ الأكورديون ؟!

مسرحيّة من فصل واحد

ميسون : عازفة ساكسفون
طارق : عازف درامز
محيي : عازف جيتار
منار : عازف أورج
ريم : مُشَاهِدة
حمدون : شخص ليست له أية علاقة بالعزف !

[1]

الموسيقيّ المُتمّكن يأكلُ البرتقالةَ بطريقة تختلفُ تماماً عن الآخرين .
.........................................................................................حمدون



كالعادة لا يوجد فوق خشبة العرض غيرهم كلما اجتمعوا بهذه الطريقة ، المقاعد
كلها فارغة إلا من جَعْلكات الوقت التي ترسبت عليها .

ريم ( و هي تلم شعرها الطويل إلى الخلف ) : لقد تأخر كثيراً ، و عليكم أن تبدءوا .
حمدون : أجل كثيراً ، أصابعي لم تعد تحتمل .
طارق ( يضرب بعصاه على الدرامز ضربة قوية ) : لا يمكننا ؛ هو عامل أساسيّ
في عرضنا القادم ، ولا يمكننا أن نبدأ التمرين بدونه .
منار: حتى وإن فعلنا ، فكأننا لم نفعل شيئاً ؛ سنفقدُ العنصر الأكبر ، الربط !
حمدون: هففف .
يبدأ محيي بعزف مقطوعة قصيرة على جيتاره ثم يتركه على جنب ويغادرهم .
يلاحظ الجميع اختفاء ميسون أيضاً ، و يتبادلون نظرات ماكرة فيما بينهم .
حمدون يصفّق و يضحك .

[2]

القُبْلةُ الأولى كانت خائفة ، كريهة بنسبةٍ لا بأس بها ، و ظننتُ بعدها أن كل القبلات
كذلك ، حقيقةً صُدمتُ لهذه النتيجة ، فليس لها الطعم الذي كنت أتصورهُ و أنا عارية
تحت شرشفي الحريريّ ، لكن بعد أن تعرفتُ على الرجل الثاني ؛ كان مذاقها مختلفاً
نوعاً ما ، أشهى بدرجةٍ متوسطة و ارتحت لهذا ، فهل القُبْلةُ تختلفُ من فمٍ لآخر ؟!
بكافة الاحتمالات إن أردتِّ قُبْلةً شهيّة ؛ عليكِ أن تختاري رجلاً يحظى بفمٍ جميل !
................................................................................................... ميسون


همهمةٌ طفيفة تسودُ الجوّ المحيط ، ريم تنظر إلى وجهها في مرآة صغيرة لتتأكد من
صلاحيّة الأصباغ التي وضعتها قبل أن تأتي من ساعتين خاصةً في الحرّ و الضغط
المنتشريْن ، بينما تدخل ميسون و هي تُسَوّي من هندامها ، يتبعها بدقائق محيي .

محيي ( موجهاً كلامه إلى طارق ) : أأجدُ لديكَ سيجارة ؟
طارق ( غامزاً ) : أعلمُ أنه وقتها المناسب تماماً ، لكن للأسف فرغت علبتي .
يشير طارق بحاجبيه معاً نحو منار بما معناه أنه بالإمكان أن يجد لديه .
ريم : و العمل ؟
ميسون ( ضاحكة ) : اشغلي وقتك بشيءٍ ما ، حتى يأتي .
محيي ( وهو ينفث الدخانَ من فمه ببطء ) : شيء مثل ماذا ؟
ميسون ( بنظرة مداعِبة ) : كأن تتفقّد سيارتكَ ، أهي بحاجةٍ إلى البنزين أم لا .. مثلاً .
حمدون يجولُ ببصره بينهما .
يقترب محيي من ميسون ، يجلس جوارها بعد أن فرغ من سيجارته ، و تمتد أصابعه
لتغلق الزر الأعلى من قميصها المفتوح .

[3]

الجنسُ كالوقت إن لم تركبهُ ركبك ، لكَ أو عليك إن اجتمع الجنس و الوقت معاً ؛ فأنت
غارقٌ لا محالة .
...................... محيي

كلهم يأخذُ وضعيّة الاستلقاء على خشبة العرض ، يتمددون كجذوعٍ أنهكتها الريحُ ،
ما عدا ريم جالسة على كرسيّها ، تراقبهم وهم يتكلمون .

طارق : لو أن السقف قريبٌ جداً !
منار : ها ؟!
طارق : أريدُ أن أضربَ عليه بعصاي و أنا مستلقٍ على ظهري ؛ أعتقدُ بأني
سأكتشفُ شيئاً ما في الإيقاع الناتج .
منار ( ضاحكاً وهو يضربُ على بطنه بخفّة ) : ربما يشبه إيقاع المعدة الفارغة !
طارق : معك حق أنا جائع أيضاً ، من سبع ساعات لم نأكل شيئاً ؛ تعودنا أن نعزف
و نحن جائعين و قد اعتمدنا هذه القاعدة منذ لاحظنا أن أداءنا تتضاعف قوته
في تلك الحالة .
منار : وهانحن لم نأكل .. ولم نتمرن ، من أجل تأخيره اللعين .
طارق ( و هو يرفع ظهره ) : كيف إن لم ننوّه إلى الالتزام بالمواعيد
تحديداً هذه المرة .
يلتفت طارق إلى محيي و يسأله عن الزمن الباقي للعرض .

[4]

إذا أصابك التبول اللاإرادي بعد العشرين ؛ فإن لا أحداً من سكان السماء
يحبك.
........ منار


ميسون تتحسس ساكسفونها في شيء من الحنان المتبادل، ريم غادرت المكان
و طارق يجري محادثة تلفونية .

محيي ( إلى طارق بعد أن أقفل الخط ) : لم يرد عليك أليس كذلك ؟
طارق : طلبته في البيت ، أخبروني أنه غادر من الصباح و لم يعد !
محيي : الحق كله على منار ، هو و فكرته الغريبة .
طارق و محيي ينظران إلى منار
منار ( مستهجناً ) : ليس لي أدنى سبب فيما يحدث ، أنا عرضت عليكم الفكرة
و أنتم وافقتم ، كلنا أردنا أن يكون عرضنا القادم مختلفاً تماماً عن عروضنا
السابقة ، و اقترحت عليكم بعدها أن يكون الأكورديون هو المحرّك الأول للعرض ،
بحيث يتولى خطيّ الهجوم و الدفاع و نحن نتولى الوسط ، و بعد أن وضعنا
الموسيقى اللازمة لذلك ، هل تنكرون انبهاركم ؟!
ميسون تلتفت إلى ثلاثتهم و تنفخ في الساكسفون نفخة طويلة .

[5]

لا أؤمن بالسطر الأول عادةً ، و لا باللحن الأول ، أنا أتساءلُ دائماً كيف يمكن
للتكرار أن يكشفَ لنا عن مزايا كانت مخبّأة في المرة الأولى رغم استخدامنا
لحواسنا الخمس .
...................... طارق


حمدون : هنا تأتي فائدة البدائل
طارق : لكن الخبرة تلعب دوراً هاماً .
حمدون : سأذهب لإحضار الطعام .
ميسون : أنتم مدعوون عندي جميعاً .
محيي ( بابتسامة خبيثة ) : هل يشمل هذا خدمة المبيت كذلك !
ميسون : تحت السرير ربما .. سأفكر في الأمر .
تُعْقِبُ عبارتها بضحكة قصيرة .
منار يعتذر عن القدوم
و يغادرون المكان .


هبة طوجي - حلم










متل كإنه حلم اتكسّر
ع الغياب
قولك أنا شفتك
أو بالحلم حلمتك
بالعمر العتيق

،

رهيبة !


ذكرى - شربل روحانا









لبعضيَ المعلّقِ في اغترابكِ و صَوْتِ
قُبّرة صغيرة ،
للسطور التي لم أُعِدْ صياغتها ،
لمَوْقد الكلام ،
للمدى الأزرق ،
لحقلٍ أشقرٍ خُضُّتُ سنابلهُ
للأحضان
للأرصفة
للمقهى الصّغير
للشبابيك ،
لألعابنا القديمة
للدفئ المراهِقْ ،
للأعياد ،
للعتبات ،
لذنوبنا العفويّة ،
ذكرى
ذ
ك
ر
ى

،

للتحميل

اضغط هنا