الأحد، فبراير 06، 2011

كرمالن ؛











إلى / شربل روحانا ، مرّة أخرى
إلى / آمال غانم



الصّغيرُ الذي يحملُ واقعةَ الوردِ في كُمّهِ وبقايا من أنفاس الأريجِ
الشهيد ؛ أمهُ عند البحيرة تغسلُ مِشْطَها و تزرعُ أصابعها في طين
البقاء ، إنه يخشَ الركضَ و الظلال و سواعدَ الغرباء المملوءةِ
بالشَّعر ، ولا يعرفُ النومَ لوحده .
يتمدّدُ كرائحةٍ قديمة فوق تباطؤ القادمين ، الذين ربما لم يفكّروا
بالعودةِ أصلاً ، و يحاولُ جَهْدَ خيالهِ أن يُقلّدَ المخاضَ و يتفحّصُ
بطنه !
ينمو مرادفاً لملامحي المستعصية ؛ أخبئهُ جوار ورقةٍ داخل كتابٍ
ملوّن كتبتُ عليها يوماً : لكنت الآن على شاطئ الريفيرا أصفُ
فضائل الشَّعْرِ المُجَعّد لامْرأةٍ طويلة !
الصغيرُ الذي يتكوّمُ تحت الغطاءِ ملتصقاً بي لمّا تُصيبُني حُمّى
مشارفِ فصلٍ جديد ، يستأذنُ وجهي لأن يطردَ الشتاءَ المُتبقّي
تحت جِفْنيه ، و يُدَحْرِجُ تُفّاحةً حمراء على جلديَ السّاخن !
و لا أعود ؛ أتجمهرُ فوق تلّةِ النخلِ قائداً للحُفاةِ الذين يزرعونَ
الخيزرانَ قبل أن يتزوجوا ، أنا مثلهم أحبُّ الخُبْزَ المُحَمّصَ
وقت استماعهم لنشرة أخبار السادسة صباحاً !
و أعود ؛ غنيّاً بنهرين و عنقوداً يشبهُ جيداً مليحاً و نهدا ،
تتلبَّسُني حالةٌ من زُهْدِ الجياع ، أعتنقُ شَكْلَ صبّارة ، لا أبالي/
لا أتكرّر / أقتلُ شغفي / أقابلُ نبيّاً / أتبرّأُ من نزوة / لا أحلقُ
لحيتي / أرى فوضاها / ترتدي ثيابها .. تضعُ مسكرة على عَجل
و أنا أبحثُ عن خاتمة !

من الدقيقة الأولى و 22 ثانية من [كرمالن] ، شربل أنت تقودني
للكتابةِ دون وعي ، دون تقريرٍ مُسبق ، دون الحاجة لعِطْرٍ نسائي ّ !

كرمالن/ تحميل/
اضغط هنا


2 التعليقات:

فداء .... يقول...

صديقي ...و انت تقودنا لمسيرة السنونو
لكأننا على شاطئ مغرور يستبيح العشق و الجمال و ان كانت بجوار دموع الثكالى و تغريد الحنون من على الجهة المقابلة ,,فهناك السفح و هناك الزهر و هناك الثراء الى حدود الشمس البعيدة في قلب الشروق ,,

استاز كود يقول...

أوركيدة طازجة لقلبك :)