السبت، يناير 01، 2011

بصراحة ؛










اللحظات المحصورة التي تسبقُ ذهابي إلى الحلاق
غالباً ما تكون منكوبة من كافّة النّواحي : عقليّاً ،
عمليّاً ، دراسيّاً ، مصاريّاً ، جنسياً ، خيالياً ، مزاجياً
و مع كل هذا عليّ أن أسايرهُ في حديثه و إشاراته
دون أن يدري هو أني أتركُ محتويات جمجمتي قبل
أن آتيه و أسلّمه رأسي ، فلا تكون لديّ المقدرة على
إبداء رأيي فيما يقوله إلا ببعض الأمثلة الشعبية
المعروفة التي حفظتها من المسلسلات التلفزيونية !
و أدري أنه في نفسه يستخفُّ كثيراً بهذه الكتلة
اليابسة التي بين يديه ( أقصدُني طبعا ً) أرى
ذلك جليّاً قي عينيه المعكوستين في المرآة قُبالتي !
يستمرُّ عراكُ الدّقائق الطويلة مع حالة الطّقس خفيفاً
و أجدُ أنه من المناسب أن أرتدي بعد الحمّام الدّافئ
كنزةً قطنيّة بأكمامٍ برتقاليّة ، أليس من اللائق أن
أفكّرَ الآن بآلية رجلِ سياسة مُخنّث ، و أدّعي أن
الشرق الأوسط لا ينقصهُ سوى التعامل مع طبق
البسبوسة بالشوكة والسّكين !
بصراحة أنا غير موزون جداً ، و أخشى أن أكون
مفتعلاً ، وبلا نزاهةٍ وطنية ، ليس لأني عدوُّ الجرائد
المحليّة الأول ؛ بل لأني أقرُّ أن الكوبوتشينو الإسرائيلي
ليس له مثيل !!
ليلة أمس ، اعترفَ لي صديقي الذي يسألني في كل
سهرةٍ نقضيها معاً ، أين ذهب عرش بلقيس ؟!
اعترفَ بأنه لا يجدُ ألذ َّ من الأرجيلة ومني و أنا
أتكلّم عن القاضي إياس !
و ليس أسوأ من اللحظة التي تسأل فيها نفسك
أين أذهب ، هاتفكَ خالٍ من الرّصيد ، فلربما
تتّصلُ بصديقتكَ تسألها بشيء ٍ من الشغف
عن طريقة طهي الإسباجيتي !!!
بصراحة أنا لتوّي خارجٌ من عند الحلاق ، و جو ُّ
البيتِ خانق ، الأرصفة معطلة / الرفاق حائرون /
كركبة / الويندوز خربان / لا يوجد شاي / مريم
في رام الله / لم ألعب يا أبي في علبة سجائرك /
معقول في حرب جاية / أريدُ وقتاً لأقرأ مجموعة
توفيق زيّاد القصصية ( حال الدنيا ) / مش كاين
هيك تكون / و عندما نخاف يريحنا أن نفعل ما هو
مُحرّم ( عالم صوفي ) / بعدها بتشتي / سامي حوّاط
يغني لزياد الرحباني :
ازكري بس شو كنت بهيم معك !

بصراحة

كلمات و ألحان / زياد الرحباني

غناء / سامي حواط

حمّل

6 التعليقات:

M7MAD يقول...

بصراحة ، رائعة
:)

مالك الأسلمي يقول...

بعد الحلاقة "النفسيَّة" تكون أفضل، بالضبط لا أدري لماذا؟ ألأننا أصبحنا "نسبياً" أجمل عندما تخلَّصنا من بعض تراكم الزمن؟!
جميل إعجابي مر من هنا.

مارية يقول...

انا معجبة جدا !

خبّرني العندليب يقول...

محمد

أشكرك : )

خبّرني العندليب يقول...

مالك ؛

ربما لأن الفكرة تصير عارية !

خبّرني العندليب يقول...

مارية

من لطفك :$