السبت، ديسمبر 31، 2011

مُقدّمات قصيرة لامرأة مُرتاحة









(1)

أهملُ السّرابَ تحت سَهَرِ

الزّنْبقة،

و قبيحةٌ كُلُّ الزُّنود التي

أفكّرُ بها

............ تعالي/

و هاتي لَديْكِ ألف صَيْف !

(2)

لو تُعلّقيني على شفتيكِ

كمنجةً للموت /

للبَعْث / .. لا فرق !

(3)

أنا المسؤولُ عن كُلّ عبّاد الشّمس

الطّالع من شَعْرِكِ .

(4)

نوستالجيا تتوسّع |

نَهْدُكِ مُضطّربْ !

(5)

قشّري لي بُرْتقالة

قبل أنْ تصعدي عُشْبَ

السّرير !

(6)

يا حبيبتي

يا حبيبتي

يا حبيبتي /

يا ...... صُنوبرة تضجُّ في عقلي

السّائح .


الأربعاء، ديسمبر 28، 2011

حدث في العامريّة | نصير شمّة









آخذُ الشّمسَ في جيبي ، ونهدَ الجارةِ اللعوب

أقطنُ شرقاً ، شمالاً ، في طرفِ الحيّ ، لا أدّعي معرفتي

بالطرقاتِ، و ألاحقُ حمامةً فرّت من قصيدة

العامريّةُ في قهوة المساءِ، و مدينتي أنا : خان يونس .

أبلعُ شبقي لعينيّ حبيبتي، و المسافةُ

يُطوّقها آخرُ ديسمبر / الحلمُ الميّتْ .

الارتقاءُ سهلٌ يا مدينتي

الارتقاءُ سهلٌ يا حبيبتي ،

انتشلي الصّقيعَ من يدي،

و نامي مع العامريّة .

| أربع عشرة دقيقة من الحلم، من الموت، من الهوس |

..

حدث في العامريّة

نصير شمّة

::


حمّل

هنا



الأحد، ديسمبر 25، 2011

اللقاءُ الثّاني







إلى/ عماد حمدي


هذا البيتُ لي،

و هذي الأريكة

و أربعةُ أصدقاء يقتسمون مساءً

بارداً .. و معطفا !

حديقةٌ لكلّ وجه ،

و فصلٌ واحد

نرتّبُ الكلامَ بمُحاذاةِ الرّصيف

الجائعِ لثرثرةِ المُحبّين .

خُبْزُنا واحد

موسيقانا واحدة/

نتعلّقُ بأقرب غُصْنٍ

يُراودُ عبثَ الخيالْ

لا ينكسر ..

................. لا نسقُطْ/

................................ ونحْلُمْ

نَحْلُمْ !

الجمعة، ديسمبر 23، 2011

بعدَ أَرَقْ









النّهْدُ و الليل ،

حفْنةُ قلق .. دوشةُ أفكار، و مُغْلقةٌ حبالُ

السّماء، سمِّ نصيبَكَ سطراً شاغراً !

انتبهْ لخصيتيكَ في البرد

................................. و لا تُصَدّق أحدْ .

البدايات/ النهايات/ خيرُ الأمورِ نهدٌ أبيض .

سلامٌ على أحذيتي و ثيابي الرخيصة و كُتبي المُسْتعارة ،

رفيقُ الليلِ به لوثةٌ من ماضي

لا أعرفهُ/ لايعرفني/ نعرفُ أنّ لنا حقاً في العالمِ

لا نُدَوّرُ عليه، نؤمنُ أن القناعةَ نهدٌ لا يفنى !

هل ذلك المختلسُ أنفاسنا خلف البابِ، وحشُ الأمسِ

و الغد ، لا يوجدُ حاضرٌ .. و لا يوجدُ

فضاءٌ بحجمِ حُزني أو جسرٌ أشكو عليه خُرافاتي العاديّة .

البلدُ الصغيرُ أحسن من البلد الكبير

النهدُ الكبيرُ أحسن من النهد الصغير

أنتَ في دورةٍ لا تنقطعُ يا سيدي ، تضاغطات/ تخلخلات/ بحار/

صحاري/ نساء/ لا نساء/ فقير / مُسْرِفْ .. مُسْرِف ..

مُسْرِف ، و تكرهُ المطر !

إلى سيّدةٍ في المنامة تُغالي في وضعيّة جلوسها، نُغنّي

الفراشات الذاهبة إلى حتفها، إلى سيدة في المنامة

هذا النهار اللامُبالي .

أرتّبُ فقري جيّداً،

لا أعودُ كثيراً

أنتَ في عِداد المجانين لأنّكَ لا تتودّدُ إلى شياطينهم!

أشتاقُ لنجيب محفوظ ،

ثم هذا الأزرق و الشّاي و موسوعةُ النبات المُصوّرة،

يُحبّونني !

العبارةُ الأولى تشي بحقيقتكَ ، و تزيدُ بعدها ما تزيد

أو تُخفي بعدها ما تُخفي .

سأصيرُ الخليفة،

و أتوجّسُ خيفةً من كُلُّ الأشياء القادمة .

أنا من دبّر المكيدةَ لاحتفالِ الرُّعاةِ

فقط لأُفتّشَ عن مُفْردةٍ جديدة !

النّهْدُ يا صديقي يناديك

النهدُ يا صديقي لا يُناديك ،

فكن مستعداً في الحالتين .

سأشربُ في المساءِ نخب أصفاري

و أعلنُ عن قدومي في وشاية الهوى ،

أيتُها المدينةُ المنهيّةُ ماضياً و حاضراً و مستقبلا،

خُذي رومانطيقيّتي و هاتِ لي سوسنة .

أنا المفقودُ هنا و هناك ،

لصُّ الوقتِ الخشبيّ |

هذا النهدُ من بيروت ، و أعلمُ عن بيروت أكثرَ

مما تعلمهُ عنّي ..

تَرجعُ لي ثقتي و الاستعاراتُ و نزواتي الكلاسيكيّة ،

و أفترضُ أنني أفضلُ حالاً ..

على ظهر الصورة لا تدعْ مساحةً ل/ اللاذكرى .

اغسل يديكَ جيداً بعد وجبة السّمك

و اطلب من أمكَ أن تحضر لكَ الشاي إلى غرفتك /

تحرّش بأنثاكَ قليلاً/ اسمعْ لأمّ كلثوم/ ارفضْ أسواركَ/

غفوةٌ للعودة/ صلِّ العصرَ وحدكْ/ استدعِ ألوانكَ

السّاكتة/ احرقْ كُلّ خططك/ و اخرج دون جهة !


الخميس، ديسمبر 22، 2011

أحشاء خضراء ممنوعةٌ من جلبة السّقوط








مَدْخَلْ :


أمنحُ نفسي قسطاً من الأمل لأتمكنَ من ممارسة ذاتي بشيءٍ من الاعتياديّة و

لأرتخي مُطْمئناً بعض الشيء - أيضاً - على الكنبة القديمة، نائياً بي إلى الانفصال

و تحديد " أنا " دون ضغوطات . و أعرفكِ أنثى أرسمُ على بطنها قارباً يمتدُّ من

السُّرّةِ إلى الانتحار المُبجّل، أستفيضُ مُتَقلّصاً، منكوباً، تحت حدقتيكِ، كاتباً

عمري دون شمسٍ أو ليلكةٍ تُهدهدُ حُزْنَ اللحظةِ الخافت ، في أحشائكِ طفلي

يُفكّر أن يجمعَ الكواكبَ على استقامةٍ واحدة ، يُباركُ اسْميْنا ، ولهُ اسْمٌ من

السّنابل و الشّفق و المواعيد الأولى ، له وَحْمةٌ خلف كتفهِ تأخذُ شكل مُكعّب

الحظ، و ظِلٌّ عسجديٌّ في ملكوتِ المعنى .

أتوارى وراء خُصْلة الفصول منكِ ، مانحاً نفسي قسطاً آخر من الأمل ،

تاركاً رُتبتي العسكريّة على طاولةٍ عتيقة في مقهىً بحريّ ।



ترفعني نملة إلى مئذنة الضباب، صوتي مشتعل / العتمةُ أعطت ، العتمةُ أخذت / قمح و أبجدية و

أشياء معقدة / و هذا قنديل يفضح المذبحة، و الصوت مناديل طائرة / للمدينة الآن أن تشرب

الكوكاكولا بانسجام أبله ، و أن لا تناديني باسمي .. و تبلل كل مقاعدها الخشبية التي أجلس

عليها، للمدينة أن تفعل ما تشاء حتى أنتهي من قراءة البؤساء، و كتابة قصيدتي المائعة/

مواعيدي .. و تحمل العصافير وجهي و آخر القصائد / و لم تصل ذراعي بعدُ إلى جهة الاحتراق

التنينُ لم يستيقظ بعد .. و البابُ مفتوحٌ و الحلمُ و الكتابة ../ ركنٌ من الفوضى ، ركنُ

سُكّر , و ركنُ شخير / و اللامعنى يرفض جفاء المرايا، و عدسات التصوير .. و هي ترفض فكرة

نومي خارجاً، و تريد طويي مثل شرشف جديد / تفاصيلكِ الآن بين أصابعي/ تصيرين حريراً و

غنجاً و سكر / و أحبُّ أن أشتري لكِ خمسينَ جَوْرباً ، كُلّها .. كُلّها مختلفة / لا تشربي النبيذ و

أنتِ وحيدة، لا تشاهدي فيلم السهرة وحدكِ/ لا تَعْبئي لكل الضجيج الصادر من الطابق الأرضي، لا

تفتحي الستائر ، لا تكتبي و أنت مرتدية شيئاً تحت الركبة ، أنا أكره الملاءات المجعلكة و الكتابة

العادية/ إنك تجعلينني، بيني و بين نفسي، أعتقد بأني توتة/ قطرات ، المرح في الجهات / ألتصقُ

بي ، موسيقى . / الكثير من الجوارب، الكثير من الغيم / نائمة ، مطرٌ قبل عينيكِ ، مطرٌ بعد

عينيكِ .. و أنا على بُعْد خطوتين من بيتنا الصغير أُقيمُ كرنفالاً للأغاني / و الطّيفُ يسأل

الطّيْفُ يُجيب / أثينا التي تحمل ظلكَ الواهي، عفوي أنتَ ، مرتجفٌ أنتَ، أثينا التي تسمع رئتيكَ و

تخبرك عن عريها الجميل/ و فضائي اللون المتصابي، فضائي أغلب ثيابكِ الضيقة / تمتلئ بكِ

العبارات، يا إلهي كم أشعر بأني خفيف / البساط الطائر .. هرم من المشمش .. خان يونس ./ و

كنت أضع إصبعي في آخر القهوة المرة، لأوقظ سمكة القرش / أيها العفريت، تعال جواري/ أريد

مزيداً من السجائر، من اللامطر .. و سكر فضة/ مُشبّع بالمدينة .. مجنونة أصواتي / اُجيدُ

الإنشاءَ ، و رَتْقَ الصُّورةِ المنفيّة ، و احتضانَ الهامش / و ما دامت عندي بركة صغيرة أضع

عليها قاربي الورقي، ما دمت قادراً على النفخ .. فالعالم عندي بخير / و لأنّي أركضُ على العُشْبِ

المُبتلّ؛ نبتَ رغيفٌ على خدّي / الحمام المختبئ في كمي / يمامة تحت لساني/ يا بيسان، غني

معي / أقطف للعصافير وجهكِ/ آه يا تماس ! .. كلُّ الذي يبقى لي ، كلُّ الذي لا يبقى / كنصف

ذاكرة/ نصف حلم/ نصف خوف / كنهر يمس ظهري ، فتبتل الأبجدية / كأغنية عمرها طفلين، و

جديلة / كالأحاديث التي تمر دون أن تحتك بالنافذة / جاز .. و احتضارات قصيرة / البحر يخلع

ثوبه/ مدينتي و بئس المواعيد / و أبحث عن علاقة الضفائر بالكواكب / مسائل تتمشى لوحدها،

مسائل تحب النوم في الزاوية/ الفرصة لا عمر لها / و لو أن ناباً يدخل معصمي، لأخرت التوقيت

و جعلت النساء تحبل بالرائحة / ألهو بالزبد في الخيال/ خمري خد السائلة، و لا خبز عندي/ و

بين أول المتاهة و آخرها .. حجر نرد، و فساتين كثيرة / ثم حين تنحشر ورقة توت بين رئتيك /

ثم هذا الناي لا يستأذن للحضور، و أطرق عليه بابي / أصحو، فرئة عارية، و رئة تفكر .. و

دانتيل / قد أبتذل قطعة قماش بلون غير مفهوم، تنضح بشبق الأحجيات / أصْبُغُ لساني ، أتثاءبُ

بكسلٍ قصير ، لا مرايا في المساحةِ المُنْزَعِجة .. و أتعرّفُ على نفسي بسهولة / أبحث في الصدى

عن ليلكتي .. و في الكلام / رائحةُ منديلكِ في الثوّاني ، أيقظيني حينَ تعودين/ حين أقلدها رغماً

عني، ميتافيزيقا مذهلة حبيبتي / لا تنسي أن تسخني لي الحليب في الصباح/ و لما لا تقولين لي

أحبكَ، أعجب كيف ستستحمين ، أعجب كيف ستلبسين ثيابك الداخلية .. و تنامين/ و أطلب من

غُمازتيك عمراً، و أمناً .. و زعتر / أو نمشي على الرصيف قليلاً، أنت تعاتبين و أنا أدخن البايب /

حواديت/مناديل .. وأكورديون / إن الحنين الذي يصيبنا حيال الشتاء، يشبه كرات الصوف الملونة

و هي مركونة تنتظر أصابع السيدة / على ورقة الكتابة الكثيرُ من الأسئلة ، و الكثيرُ من القطارات

الواقفة / و بين هنا و هناك، يكبر الزيتون على حجر أبي، و تأخذني العبارات البسيطة ../ تحتفلُ

في قلبكَ النّوافير / يبتل وجهكَ دون ماء، العطش في يدي، في فمي، في رئتي ، في .. الركن الفارغ

من اللون . / عن الأبواب الخشبية التي ترهق الذاكرة، و المتسولين و العازفين و العاشقين ..

و الضائعين / كورال الأرض في حنجرتي، و مطر الغابات / زنبقة واحدة تكفي لأملأ المحبرة / و

العفاريت لا تعرف الاستئذان / تأخذكَ المدن الكبيرة، و طواحين الهواء .. و صناديق البارونة /

قشة تمنعني التركيز / باريس القصيدة , باريس الغناء , باريس الوقت , باريس هذا المساء / و أخيراً

أجدُ مكاني في الجدول الدوري / و أحياناً، لا أجد إصبعي العاشر / مُستطيل أزرق ، بيروت هناك /

عندي شاي و لمبة خافتة / رائحة الرّائحة / أمورٌ مثيرة تحدث .. قلمٌ جديد ، ورقة كبيرة فارغة / تحت

النافذة أنام ، تحت قميصكِ ، تحت محاورات ميتافيزيقيّة تتسحّبُ رويداً إلى شبق الصُّبْح ، آخ !/ إيماءاتُ

وجهكِ اللذيذة ، ياااالهوي !/ ثم الأمور تسير على ما يرام، إذا أنتَ لم تتفقد ممتلكاتكَ التافهة / أبجدية

الأقمار الصريعة/ خمسون ثانية في خيمة ليلى / نبذتني لغة المرايا، و خدكِ أحمر .. أحمر/ أختبرُ

الوجودَ الكامنَ تحت جناحكِ، أيتها العصفورةُ المُبالية للنافذةِ المُهشّمة / الغُرْفةُ المُغْلقة تتشابهُ فيها

الأطيافُ و المواعيدُ و حِدّةُ الأغنيات ، تأخذُ من خلفكَ، و تقيسُ مدى أمامكَ القصير ، و السّقْفُ أبداً

ليس حُجّةً للفوضى ( فلسفة مُجرّدة من الهواء ) / لست من الغزاة ، و لم أفتح أبواب عكا ..

ما خنت دمي، و ما كسرت جناحيك يا عصفورة المنفى ، أنا أسيل ماءً أو نبيذاً أو حريق ..

أي شيء .. أي شيء / اترك ظمأك على جيدها، احفر في الأوطان البعيدة، و لا تقل من أنت /

نلتحم ، نصير زوبعة / عاصفة / عاصمة ، صغاراً ومدارس / عصفورٌ في الرئة لا يشبه الأوطان

الحزينة، لا يدخل المنفى، يحب رائحة القرنفل و ينام يا أمي دون وسادة .. أو حكاية يسمعها/

سحب وردته، و أطلق النار !!!





الجمعة، ديسمبر 09، 2011

عن ذلك الذي قتل نفسهُ صباحاً مرتين !









كأيّ بدايةٍ يجدرُ بالوقتِ أن يتوقفَ ثانيتين احتراماً لي، و يتركني

أدخّنُ سيجارتي كاملةً دون تحرّشٍ أنثويّ، كنتُ قبل عامين بلداً و

عاصمة أُوَشْوشُها عن آرائي السطحيّة، و أغطي نهديها بقصائد

تسهر كثيراً !

ألمُّ أرصفتي الجريحة، و كُلّ دوافع الانتقام ، أعبرُ الموسيقى حتى

لا أفكرَ في درس الحساب، صباحُ الخير أيها الأكورديون، صباح

الخير يا قصة الشعر " الكاريه " ، صباح الخير لجوربٍ مُرتّق في

قدم صبيّةٍ تحلمُ بالفالس و بي !

و هناك على رقعة المُفردات، و الأغاني القديمة، ثمّة دفء، و

غزلان صغيرة تتعلّمُ نطقَ اسْمي ، لا شيء الآن يُضاهي قُبْلةً

و قطعةَ بسكويت مغموسة في الشاي، أنا كُُلُّ شيء؛ أرضى عنكم

أو لا أرضى، و أساومُ دودةً على الرحيل ِ من تفّاحتي الخضراء،

بالأمس، ليلة أمس/ كانت ياقتي مُنْتعشة ، و أصابعي تحتفلُ بعيد

مولدها الثاني، كان للّيل طعم القهوة و الجنون المُبكّر، ثم الخُطى

إلى البيت نصفها سعيدة و نصفها حزينة، نصفُ وداع/ نصف

لقاء، نصف حب / لا حب ، أدركُ بأنّي سأصل، أشباحُ العتَبة

كانت مُسالمةً ، غبارٌ على خدّيْكِ و العصافيرُ في قفصي الصدريّ

نازحةٌ أو هي في طور النّشاز، قبل نهارين قتلتُ نفسي لأني لم

أجد متّسعاً من هدوء، و لم أكنْ أعلمُ بأني سأقتلُ نفسي مرةً

أخرى هذا الصباح لأن سيدتي لم تعدّ لي َ القهوة !



الاثنين، نوفمبر 28، 2011

seven pounds







" أنت ترتدي بذلة، و تُزيلُ الأعشاب الَضارة! "


الأشياءُ الجميلة تحدث، و الأشياء السيّئةُ تحدث، و العُمْرُ

يتوزّعُ بين وردةٍ ذابلة، و أخرى يانعة ، و كنتُ أنا في

آخر مطافٍ للمرضِ بي ، بينما أسعلُ سعلاتي الأخيرة ،

و التي أحاولُ تهدئتها ببعض القهوة الدافئة ، كنتُ أتفحّصُ

كُلّ خلجاتهِ و انفعالاتهِ و كُل حَدَثٍ يتكوّنُ على وجهه،

أغوصُ في أثيرهِ ، لأتصوّر تلك الحالةِ و ذلك المنهج الذي

يتبعهُ بعد ذلك الحادث الذي تسبّبَ فيه، و راح ضحيته سبعةَ

أشخاص من بينهم زوجته، ليُقررَ بعدها أن يساعد سبعة غرباء

يُعانون من مشاكل جسيمة ، على تغيير حياتهم إلى الأفضل ،

كأن يتبرعَ بأعضائهِ أو ممتلكاتهِ ، ينهضُ فأنهض ، يعرقُ

فأعرق، يغضبُ فأغضب ، و أراه يتنصّلُ من مادتهِ شيئاً

فشيئاً ، و كأنّ عِرْقاً من السّماءِ قد اتّصلَ به !

و أصيرُ أنا شّفافاً !

وهبَ رئتهُ و كبده و بيته .. و في النّهايةِ لم يجد مانعاً

من أن يمنحها قلبهُ عِوَضَاً عن قلبها المريض، لتتمكّنَ هي

من ممارسةِ الحياةِ ، بعد أن يدفنَ نفسهُ في الثّلجِ و الخيالاتِ

الأليمة !


Will Smith

في ،

seven pounds


الأحد، نوفمبر 27، 2011

هيَا بنتُ الحُسيْن








أمدحُ قِنْديلي، أنا في حالةٍ من اللاضوءِ و العُنْفوانِ المُبْدع، فلرُبّما

لو ألقيتِ بضفيرةٍ لانتبهتُ أنّ أصابعي حُبْلى باللاانتباه، و لاءاتٍ

أخرى كثيرة، أنا المساكينُ كلهم، أنا الملوكُ كلهم، أنا الموسيقيون

كلهم، أنا المنبوذون كلهم، أنا المجرمون كلهم، أنا الفضلاء كلهم ،

أنا لوني أبيض، أكتبُ شامةً على جلدي باسْمِكِ ، و نصفَ تمرُّدٍ و

إيحاءاتٍ تُجاذبُ النومَ أطرافَ الغرقِ المؤقّت، أكُلّمُ الكُحْلَ الفضيلَ

النائي عن عينيكِ بمقدارِ قصيدة، و في رأسي قُبّةٌ من بغداد، و

البساطُ الطائر ، ثم أخافُ أن تكونَ مُشكلاتي تافهة، و أنّ سفري

فوق البحر الكبير يُقلّدهُ الضالون في سطورهم، سأرتفعُ وحدي ،

لا أتذكّر، لا أتحمّل، لا آكلُ الهامبورغر، لا أتغطّى، لا ألعبُ التنس

لا أملكُ مهراً لحبيبتي، لا أسكنُ، لا أُخمّنُ جيداً، لا أطفو، لا أدّعي

لا أرضى، لا أكره، و لاءاتٌ أخرى كثيرة، ثمّ التريكو يا هيَا يُحسّنُ

مزاجي و علامةُ ليبتون الصفراء !

يقودني إليكِ الإيقاعُ اللطيف، سنبلةٌ لا تشيخ، يقودني إليكِ الطريقُ

الوحيدُ الذي أتذوّقهُ في مدينتي القميئة، ما الذي يجعلني أحبُّ

مدينةً قميئة !!!

و أفترضُ كوكباً تحت لسانِكِ لأيّ شيء، أبلهٌ هو التحديدُ الآن ،

اتركي عِطْرَكِ لسهرةٍ أخرى، أنا طولي جيّدٌ لأقفَ خلفكِ عقب نزعكِ

للأيام الباليةِ و العقدِ الطويل، لن ألبس لأجلكِ ربطةَ عنق، و قد

يحدثُ أن تسأليني عن الجُلُّنارِ فأماطل ، قد يحدثُ أن تُعلّميني لُعْبَ

الطاولةِ و نكهةَ الشرفةِ التي يداعبها الغصنُ و الليل، أفتحُ عناوينَ

كثيرة، و أتباهى بظلّكِ الواقفِ على سديم الشدّ و الارتخاءِ في

مُخطّطاتي القادمة للعالم الجديد .

لا يُعْجِبُني كُلَّ الذي يحدث .. هذه آخر اللاءت !



الجمعة، نوفمبر 25، 2011

عودة !









في المُقْلةِ الجميلة، يُنْبوعُ

لذّة،

موسمُ أُقْحوان

و وعدٌ يَشْرِئبُّ من عُشِّ

الجمامة ،

أذكركِ يا نَبْتةَ الهوى

تُألّفُ بين كفّي

و أُرْجوحةِ الكونِ، أهزُّها

بوَحْيٍ منكِ

و ألوان ،

يمشي على مهل

اسْمُكِ، في

دمي، أسمعُ " شربل "

أرقصُ مُتّكئاً !

و أتنبؤُ بأمزجةِ نومكِ

و طَعْمَ السُّرّةِ

و حديقةَ الرُّمّان ،

لا فوضى في خُلْوتي

أعيدُ وجهَكِ ألفَ

مرّةٍ ،

ثُمّ أسألْ

ثم " البؤساء "

ثم أقفُ

ثم أُجيبْ ،

ثمّ أعجنُ خَدّاً !

ثم أعودْ ،

و أكتبُ على الهواء

أو على الوسائدِ

أو في لحظةِ مُجْنٍ

أستخدمُ الحيطان !

الاثنين، نوفمبر 21، 2011

حبلُ غسيل









إلى :

محمد ناصر علي



كل الأشباح التي تمشي الآن على بلاط الصالة ، أو التي تصطدم بأواني المطبخ ،

و التي تفتح الأبواب بصوتٍ خفيف ، تُلْقي السّلامَ ؛ ولا أبادلُها الخجل !

*

كل مرة أحاول فيها أن ... فأفشل،

و أتصور أن ... ثم تختفي البراهين من أمامي،

لهذا أعتقد أن ... لكنني هالك/هالك/هالك!

*

كُنّا نعرفُ طريقنا جيّداً، و لهذا تُهْنا !

*

ربما يستهويك زوم الكاميرا كثيراً، ربما أنا كذلك،

ربما لو شربت قهوتي معك لأصبح لمحبرتي رائحة طريفة،

ربما لو أقمت عندك لأسبوع كامل ، لسمعنا كل معزوفات باخ،

و طبخنا أكلاً إيطالياً و تابعنا أغلب البرامج السخيفة،

و لختمنا ليلتنا بطاولة شطرنج، و نمنا دون أن نغازل امرأة واحدة !

*

يتمرد على ذهنه، فعطس من قدميه !

*

و خرجَ الطبيبُ من غرفتي مسروراً ، و طمأنَ أبي بأنه قد استأصلَ القُنْفذَ من ظهري بنجاح !

*

الأصابع الأخيرة/ البيانو الأخير/ التفاحة الأخيرة/ القبرة الأخيرة / الراقص الأخير .

*

لست مستعداً بتاتاً للقيام بأية انقلابات نوعية أو ليست نوعية،

سأدخل الحمام كأي بشري عادي،

سأدخّن في سرية و قلق .. و أعود بعدها إلى هدوئي،

و مقعدي البلاستيكي، و كتاب من الأدب الروسي .

*

ككل ليلة، أرجع إلى البيت و أنا أفكر بحدائق بابل،

رأسي مثقل بالماء .. أتلفت يميناً، شمالاً ، خوفاً من وجود

أصوات هاربة .. الباب المعدني متعجرف، غبي ،

سأجد الكثير من الملل المسكوب جوار كومة الأحذية ،

و أدخل/ أعرف البيت من رائحة الخبز و الياسمين .


الأربعاء، نوفمبر 16، 2011

7 دقائق في ضيافة قعبور !








في فَجْرِكَ الطريّ عروسٌ للنّدى، تحصدُ مواقيتي و ورقَ

التوتِ المحشيِّ في المخدّة، و صهيلٌ خفيفٌ يكبرُ شيئاً

فشيئاً، يُحَوّطُ رَحْمَ الحبيبة، لا ينتظر .. يُخبرُ شفةَ اللهبِ

عن ثُلاثيّة الغُصْنِ و الليلِ و المدينة، و أنا عُمْري كرمةٌ

و أراكَ تضحكْ ، أراكَ تبكي ، شمسُ الأغاني حُنْجرةٌ

تُلوّنُ الأقواسَ الفارغة ، و أراكَ جميلاً ، أنا عُمْري ديدنُ

أوتارِكَ و بيروت و الكتابُ المدرسيّ !

لا تفرغْ من بوحي؛ قل عناوينَكَ للصوتِ ، للصّدى ..

لعيونِ رنا و البلادَ النّائمة في أسفار الصّغير و الأعمار

الكبيرة ، أنا عُمْري الموجُ في العاشرةِ صباحاً، و لي

معطفٌ مُعلّقٌ على شجرة الليمون و عُشّانِ و زوبعة ،

و المدى تُحصيهِ قصيدة !


يا بيروت | أحمد قعبور








و بيلبقلك،

يشوفوا حالُن فيكي أهلك

و بيلبقلك؛

كل ما بعّدنا نشتقلك ,

::

يا بيروت

,

أحمد قعبور

حمّل

هُنا



الجمعة، نوفمبر 11، 2011

مُكَعّب سُكّر








هكذا و بدون وَعْيٍ منهُ انزلق وجهُهُ على سطح الطاولةِ

الخشبيّة الأملس، و أخذت أصابعه الباردة تُحرّكُ حبّات

الفستق القليلة، المُتبقيّة من نصف ساعةٍ حين غادرَ

سنجابُ أفكارهِ إحداثياتِ الاهتمام و رُقْعةَ المُستقبل التي

كان يرسُمها بأقلام الرصاص التي يعشقُ شكلها و هي

ملقيّةٌ دون ترتيب على أيّة مساحة يملكها !

فاضت النعومةُ من أظافره الغير مُهذّبة ، و بدا توحُّشُهُ

جميلاً ، و بدأ يُحرّكُ أصابعه بطريقة المعاتيه قبل أن

يأخذَ هيأةَ الأديب ، و النّخْلةُ المُتوَقّعُ طلوعها من ضرسهِ

السيّءِ الحال، تحتاجُ المزيدَ من الوقت ، و من الحلوى !

الأشياءُ الجميلةُ تقفُ على الشُبّاك، بالجوار إلى عقده

النفسيّة الصغيرة ، و يرحلُ في الدّفاتر و الموسيقى .

بعد أن يعود ، يجدُ في جيبهِ مُكَعّب سُكّر و صورة .. و

خيط حرير .


الأربعاء، نوفمبر 09، 2011

أحوال أخرى لها علاقة بها !








يبري عقله، ليتمدد آخر الدرس على أهدابها الغامقة !

*

النهد خبز، و في سرتها التنور !

*
في البداية طلبت أن أحكي لها القصة بحذافيرها،

ثم تطورت الأمور .. كانت تضحك بقوة من حذافيرها،

أصابتها نوبة هستيريا و هي تكرر حذافيرها.. حذافيرها ،

اكتشفت بعد ذلك أنها امرأة تمددها

و تقلصها المصطلحات الجديدة !

*

و لما تعودين إلى بيتك يهرب السمك من البحيرة،

و يصير قلبي طُعماً للقلق !

*

أحبك وطناً، عشاً للأماني .

*

أغدقي عليّ من صوتك، لأنمو .

*

إن لها رائحة تجعلني أعطس ورداً

، و حدائق كبيرة .. كبيرة !

*

دعيني ألعب بشعرك، أكومه / أفرده/ أرفعه/ أنزله /أفرقه/ أجمعه/ أشمه/ ألعقه/ أصافحه/ أغزوه/ أرتبه/

أنكشه .. دعيني ألعب ، و أكلم نفسي!

*

أحب رائحتك قبل الغداء، أحب رائحتك بعد الغداء، أثناء الغداء لا أجد أنفي!

*

كل الدهشة من نصيبي،

كيف تفرضين كل هذه السيطرة،

كيف تبدأ أثينا من حلمتيك، كيف لسرتك رائحة الينسون!!


بنادول








ذلك الواقف بمحاذاة الصاري، يفتح المغيب .

*

هو ذلك الانشطار الذي يجعلك برقاً، وعداً، و انسكاب .

*

الشاعر لما يدخل التفاح إلى قصيدته فهو

يا إما مفلس أو يشتهي امرأة بيضاء !

*

و الشاعر لما يزاول الحب، يمشي حافيا"،

و ينزل البانيو مرة كل شهر !

*

وحده البواب تأكل الشمس وجهه

و يصل قبل الآخرين !

*

نوستالجيا، في بطن الحوت،

في جردل الاستحمام ، في الكوز ،

في رغوة الصابون، في جلدك ،

في لحمك، في مشطك،

في قرنفلتك الواقفة .

*

نوستالجيا امرأة فاضلة،

تمنح ثدييها لي فقط !

*

حاجات طرية/ ارتخاء رهيب .. نحلة واحدة تقرأ الوقت !

*

أرجع إلى البيت بنصف وجه،

بنصف أحجية لم أحسن إلقاءها ،

و عاتبتني أهدابها كثيراً /رفضت النطق بالإجابة و هي تعلمها،

أرجع إلى البيت ممتلئاً و خاوياً،

في جيبي عشبة ترطب الحنجرة

و ثلاث كلمات لأمي، أرجع لأنتظر ،

و أتكهن .. و أتحرش بالمرايا!

*

أتفاءلُ بالنتائجِ التي تحتوي على أصفار كاملة ، و تقعُ على يمين النّهر !

*

سيبقى سؤال عصي عن الإجابة،

سيبقى وطن دون أرجوحة،

سيبقى نهد دون فم و قناديل ،

ستبقى أغنية يسعل فيها المؤدي،

ستبقى أحلام مؤجلة،

ستبقى غيمة لا تعرف اسمي،

سيبقى وقت لأبقى .. لأبقى !

حتّى لا أكونَ وحْدي ،







أفرغ قنديلي من زيت الحكايات،

أغلق عالمي القديم .. هذا مناخ البحر الأبيض،

هذه الحواكير تضج بالعفاريت ،

و الفن بين أصابعي/ على أصابعي/ تحت أصابعي ،

أقرأ آية الكرسي قبل رجوعي إلى البيت،

أزيل الصدأ من على الباب ،

آخذ قسطاً من رائحة أبي .. أسمع مقطوعة "هيا" لزيد ديراني،

و أنبش في النوم .


*

ذلك المساء الأيلولي ، دافئ عجيب، نوافذ مثمرة بالتفاح الأخضر ،

و صديقي عامل الدهان يشكو من أطباء الأسنان الحمير،

ويسألني عن موعد خطاب الرئيس،

خضنا حواراً لا بأس به عن إعلان الدولة،

و بدأ يدلي باستنتاجاته عن وجود بترول مخزن في باطن القطب الشمالي،

ثم مد يده إلى جيبه و أعطاني نقوداً؛

لأشتري علبة سجائر " مانشستر " و زجاجتي " سفن أب "!!

*

حالة من اللاانتماء/ شوشرة .. أنا في القاع، أسحب حبل الغسيل ، طززز !

*

كعاصمة منزوعة الأبراج ،

نيران خامدة في أطراف نقاهتها الأولى،

و أمشي دون ركبتين .. دون غلاف لرعشتي الدائمة ،

أترك شخيري المألوف على السرير ،

أترك امرأتي دون ثياب داخلية .. و أعد العناصر المطفأة .

*

حاولي أن تكلميني الليلة على الهاتف،

و أن يكون صوتك أكثر انزلاقاً،

حاولي أن ترصديني و تحاصري مساري اللامتوقع،

حاولي أن تكوني مثل ملاءة خفيفة تستر عشوائية تصرفاتي في تكهناتي الأولى،

حاولي دمجي و إخراجي، حاولي تلقيني / علقيني على نهديك بيدراً

و ... كلميني .


الاثنين، نوفمبر 07، 2011

أحوال لها علاقةٌ بها !








في آخر أيلول ، في آخر الحرب،

في آخر الحطب .. أسرار تركض على حائط النصيب .

هشة المسافة بيننا،

سأسرد معك رغيفاً مقمراً ، و زعتراً و صغار .

*

و الأوطان يا حبيبتي عندي نسبية،

غرفة النوم ،

و النورس و برتقال يافا .

*

أصابع قدميها / بيااانو .

*

وحدها الجديلة من تمسح عرقك الجميل،

تركض بكَ عيناها إلى طريق أبيض

و نجوم و قصائد من عشب .

*

هكذا تبدو عيناها في صبح المدينة العفيف،

ملجآن لكل الخوف،

لكل الأمن، لكل الغيم الذي يخشى الهطول قبل أواني،

و أمي نائمة، عدت الفناجين و الصحون ثم نامت،

أختي تكوي لي القميص و تبحث عن

القصص الملونة في دفاتر ابنها الصغير، و أنا

أسمع " زيديني عشقاً " على إحدى القنوات الفضائية،

أخرج و تحت قدمي بحيرة فارغة

و تيجان مهشمة

و أنواء مستورة لا يفضحها الحزن !

*

الكون النائم في قارورة عطرها،

و الأسباب ..

و التفاسير !

*

أنت حالة من الترف اللغوي،

أود أن أفهم يا حبيبتي كيف

و أنا أتكلم عنكِ ، يحب التلاميذ

الإعراب ، و تصبح علاقتهم

بالنحو سهلة جداً!

*

أنا معك / معي أنت/ نحن معا" ،

نشكل رسماً بيانياً من

ستين ألف زنبقة!

*

كأنك نائمة ، و لا أعرف غيركِ امرأةً

تقدم لي الحليبَ

في الصباح ، عند هبوط البجعات !
*

في ألوانكِ أقداري،

في شكل أسنانك ،

في حركات وجهكِ،

في أظافركِ ، في مفاتيح بيتكِ،

في حقائبك كلها ،

في مشيتكِ العجيبة، إنى أرى في نهديك بابلاً،

و الإسكندرية ، و عالم ديزني !





الحالة/ قطن








إني أحتشد بي، أثرثر بي، أمشي بي،

أدخن بي، أرفض الخليفة الجديد ..

و أناقش أهم أموري مع إسكافي الحي .

*

سأخبئ دفترا" و مخدة و حديقة ، ليس من سبب معين، لكن،

التصرفات الغريبة تقودني إلى حلول أرتاح لها !

*

ليس من عادتي أبداً أن أشربَ الشاي بارداً ،

و أن أستبقيه ليبردَ أكثر , ثمّة أمور نفعلها ،

لننكرَ بها بعض أفعالنا المُحرجة !

*

و ناي في كيس الراعي البائس، كفيل بأن يرجع إلي استقامتي .

*

بكافة الأحوال أنا لن أتضاءل !

*

عندي نهر بسبعة ألوان!

*
إنه ليس فقط برداً الذي يزحف على ساقي،

و موسيقى تصويرية لفيلم سينمائي اسمه " الشوكولا تأتي مرتين " !

*

خان يونس ، العطر و العطن في زجاجة واحدة !

*

يكفيني الآن مقعد مطاطي واحد، و شعرها الخطير !

*

إيقاعات بسيطة، منعشة !

*

في الطريق إلى البيت قطط كثيرة، أعمدة كهرباء معطلة،

أصوات ممزقة، أشكال مألوفة، حمقى كثيرون،

حشاشون، مهذبون، أطفال نظيفة، أطفال قذرة ،

لا عشب للاحتضار المؤقت ، صعلكة طفيفة ..

سأغني " ولعت كتير، خلصت الكبريتة " !

*

الكائنات المخفية و عمودي الفقري!


الأحد، نوفمبر 06، 2011

سُكّر فضّة








كيف رضعتُ من ثدييك العناصر، كيف فطمتيني،

كيف سرحتي لي شعري، كيف خبئتي المشط .. كيف أثقلتِ

نداءاتي بالكرز و الخرائط البسيطة !

أجهل أنا يا حبيبتي كيف تعمل البوصلة !!


*

في جلدي، في لحمي، في نخاعي الشوكي .. في شجرة الموز / أنتِ !

*

اسكبي نهديك وعدا" ، و مطارات .


*

الفكرةُ التي لا تُلخّصُكِ / تُعطّريها؛ و تُقلّدُ غرناطة .

*

أن أطفئ النور لا يعني أن أكون نائما"،

ربما تكون عقدة نفسية قديمة أو ربما رغبة

لأن أمسح على فرو الخيال دون مشاكسة .. و ربما أصطاد !!

*

من دمي تخرجين , من عنقي ,

من خاتمي / من أزرار هاتفي /

من النص الذي لم يكتمل بعد /

من خوفي / من روابط التحميل /

من مواعيدي المُبكّرة .

*

هذه غابة رجوعي اللامستردة أقمارها, هذه كآبتي البسيطة,

هذه شفتي أعلى كتفكِ المرصود،

هذه بلاغة حضوركِ المستمد تفاصيله من آخر مكالمة هاتف،

هذه ليلتي .. أم كلثوم تصطدم بضبابية الحنين ,

شفافة يدي / مسافرة في الزوايا الفارغة .

*

الناي الذي يقود القطيع , يحسن أبجدية الريف

و ينحشر راضيا" بين النهد و الساقية .

*

لا شيء يدعوني إلى عدم القلق, الشرشفُ مُتّسخٌ من أحاديثكِ المُراهقة

و كنتِ مُتّكئة على أجدد كتابٍ اشتريتهُ من مصروفي القليل !

*

أسقط من صوتي، شكراً لأسلاك الكهرباء !!!

*

مبدأ اللاتكافؤ / سبعة أقمار على كتفي و حبة رمان و أنتِ !




الأحد، أكتوبر 23، 2011

le premier vol - le trio joubran








عن تكويني و أزرقيّتِكَ الممتدّةِ في وجودِ القصائد القادمة، بين سرّي
و سِرّكَ أعوامٌ من التناقضاتِ و أشباه الشعور ، هل سأقفُ طويلاً حتّى تعطفَ
و تعلمُ أنّي ابنُكَ و بذرةُ الفتحِ المبين ، لا تقسو ، و فسّر حضوري العابسَ
على مَهْل !


،

إنّها تجعلني أركضُ آلاف الأميال ، و أعودُ مُطْمئنّاً !

للثلاثي جبران

حمّل


هنا

أو

هنا





الأربعاء، أكتوبر 19، 2011

أو/حال !










(1)


لن تلومكَ قصيدةٌ في دفتر السّجينة،

تعرّى من معانيكَ البالية

و اسْرُدْ لوَجْهٍ في الورقِ

جرائمَكَ الصّغيرة !

لكَ المكانُ ،

و حائطٌ من التكهّناتِ ،

و تحت نَعْلَيْكَ المرايا

فاهْنَأْ بمُضاجعةِ الأركانِ

و حَرّرْ كُلّ السّبايا !


(2)

كُنْ بمائها

و العق ماشِئْتَ من فُتاتِ العِطْرِ

الذي ترميهِ في الصّباحِ

للحُثالى .

على الرّصيفِ عَيْناكْ

و بعد مليونِ عام ،

ترفعُ رأسكَ بعيداً .. بعيداً

و تبحثُ عن مأواكْ !!!


(3)


تنبحُ وَحْدَكْ ،

جُرْحٌ في صَدْرِكَ لا يقولْ،

و تلعنُ الجهاتِ كُلّها

يُعَرْبدُ في لحنكَ الانتقامْ

و كنتَ السّائلُ

فأين المسؤول !!


(4)


كوني خطيئتي الجميلة ،

أيتُها اللوزةُ ال / لم تكبُرْ !


(5)


سأفرضُ أنّي في

بطن الحوت ،

سأفرضُ أن كل النساءِ

قبيحات !

سأفرضُ أنّ أسناني لا

تُؤلمُني .

سأفرضُ أن الأمسَ بعد الغد

و أنّ اليومَ قبل أمس ،

و أنّ الغدَ موقوفٌ في النّظَارة .

سأفرضُ أنّي ما ضعتُ

من عشرين سنة ..

و أدخلُ بين قوسين !




الخميس، أكتوبر 06، 2011

شجن










عَلِقَتْ ضبابةٌ في الرُّؤى

و ابْيَضّتْ يدُ

العازفِ،

ثُمّ شجن .

هَلْ وَجْهُكِ المُتفرّعُ من

تِشْرين

أم وَحْدي أكتسحُ

شَبَقَ الورقْ !

و أتوجّسُ خيفةً

من ذهولكِ

و الانهمار .

هناك يا سيّدة البرق

يا صفر السّاعةِ ،

دويٌّ أخضر

و الكثير من عنادِ نهدٍ

رديء الخط !

ثم شجن .

امرأةٌ شاحبة تدخّنُ " كنت "

لفّتْ وشاحها بعنفوانِ

و زوبعة ،

تعضُّ معصمي

في هاجس العناق ،

ثم شجن .


الأربعاء، سبتمبر 14، 2011

خمسون قدم تحت سطح القصيدة !






إضافة صورة




1/

يَأْبى الطّبْعُ تَوَحُّشا

يمشي نَطْنطَة !

يُمْسِكُ سِلْكَ كهرباء/

يحلبُ عُصْفورة/

يُزَمّر .

و تجلسينَ على حِجْريَ

هادئةً .

2/

أمُرُّ من عُمْرِكِ ،

يا سَعْدَ القناديلِ المُعَلّقة

يا جدولَ الغِناء !

3/

أقولُ : مرحبا

في الحال؛

أعرفُ أن نهدَكِ يساريٌّ

كبير !!!

4/

عزيزتي :

السريرُ ليس لعبة شطرنج !

5/

في مساءٍ لطيف ،

آتي بعازف ساكس مخبول

و أحشرُ لكِ المدينةَ

في فقاعة صابون .

6/

تحضرُ القهوةُ بعد موعدها،

لا أنزعجُ أو لا تنزعجين .

حنّونةٌ في الكفِّ صالحةٌ للكلام ،

صالحةٌ للكورال .

أوّلُ نهدِكِ يا سيدتي ، أوّلُ

المهرجان ،

آخر نهدِكِ يا سيدتي ،

آخرُ القهوة .

7/

تماس/ سمير جبران ، نحنُ وحدنا

نحنُ فوقنا ، نحنُ تحتنا ، نملأُ العطايا

لا نملكُ شيئاً

لا نملكُ شيئاً .

8/

النّعْنعُ اللاذعُ على لساني،

إنّي اُبَحْبِشُ في

قفصكِ الصّدري !

9/

لي مُدّتان ،

الأولى/

لمّا يتحوّلُ نَهْدُكِ إلى عبّاد الشّمس

الثانية/

بين الحُكْمِ و الانقلاب !

10/

الخُصْلةُ الشاردة ، الخُصلةُ الماردة

الخُصْلةُ القائدة ، الخُصْلةُ

الرّائحة،
............... الخُصْلةُ العائدة ،

الخُصْلةُ التي تصيعُ في رائحتي/ سجائري/

ألوان بلوزتي الصيفية .

الخُصْلة يا سيدتي، ما بها لا تتمرجح !

11/

سيداتي آنساتي، سادتي .. يسعدني

و يُشرّفني أن ..
...
.....

رنا لم تكن مدعُوّة

رنا لم تكن جالسة

رنا لم تُعرِّ كتفيها،

رنا لم تقف ، لم يتكسّر القماشُ

على جسد رنا !

لن أُكملْ

لن أحتفلْ

لن أوزّعَ بطاقات الحظ !


12/

في كُلّ مرّةٍ تقتربينَ بها

من شطّ الذهول،

و تكادينَ تلمسينَ الخيطَ

الوّاهي الذي يسُدُّ

اندفاعي إليكِ، و لَمْسَ خدّيْكِ

بطريقةٍ بدائية ، في كل مرة

ألمحُ عرقَ الشفتين يُؤنّبُ

خوفي .

13/

إحساسي على جناحِ حمامةٍ

طائرة ،

طائرة .

14/

اسكبُيني ذهباً

على نَحْرِكِ المُتَهالِكْ

استبيحيني لو كنتُ

غاضباً .

15/

في الليل القريب

أدهنُ جِسْمَكِ بالألغاز

و أنامُ خفيفاً .

16/

إنّي اتخيّلُ بقوة طَعْمَ القُبْلةِ

مِنْكِ ،

و أتخيّلُ النافذة

و أتخيّلُ المصير .

17/

كُلُّكِ يبقى ،

كُلُّكِ يمتدّ / يتسلّق / يتشبّث

كُلُّكِ يتصرّفُ بما يُناسبُني

كرجلٍ يتضوّرُ جوعاً

لثيابكِ البحريّة !

18/

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي الكتاب ،

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي " سي دي " الموسيقى /

و أنتِ مُبْتلّة لا تفتحي لي الباب !!!

19/

دَحْرِجي اللونَ المفقودَ على

المقاعد البلاستيكيّة ،

أنا أعرقُ كثيراً / هكذا قُلتِ

و أمشي سريعاً ،

و الآنَ لي أن أُخْرِجَ من كُحْلِكِ

عُشْبةً و سَفريْن .

20/

أتكاثرُ بكِ !

21/

تملكينَ انتفائي

تملكينَ أن أكون

في لحظةٍ تطوينَ الجهات

و ندخلُ الدُّرْجَ معاً

نُفَتّشُ عن ورقةٍ ضائعة !

22/

بين رئتيكِ تعترمُ المُناقشات ،

و أدري

تنفثينَ دُخَانَكِ الأبيض

و تتوهين في السقف أعلاكِ

أنا هناكَ في

المنفى ،

أسألْ

أسألْ !

23/

حبيبتي ، في فمكِ الزوابعُ

و أنا شجرةُ السنديان !


24/

عرفتُ اختلافَكِ من أشياء بسيطة جداً

أخجلُ من

ذِكْرِها !!!

25/

أمعنُ المكوثَ تحت أهدابكِ و الخيالْ .

المقاعد البلاستيكيّة سخيفةٌ

جداً بدونكِ !

26/

امْسكي مِعْصمي قليلاً؛

القطارُ الذي في الذّاكرة

لن يعود .

27/

في الزّاوية المخفيّة من الضوء

كان خَصْرُكِ حافلاً بالمشمش !

28/

خَصْرُكِ يقبعُ في كتاب الفلسفة

الوحيد الذي أملكه ،

أحاولُ جَمْعَهُ بين قوسين !

29/

كوني لا منطقيّة .

من الممكن جداً أن نركبَ سويّةَ

على ظهر نحلة ، و نوزّعَ المناشيرَ

السياسيّة .

من الممكن أن نأكل الآيس كريم

في غرفة التحقيق !

من الممكن/ أن / أحبكِ .

30/

قرنفلة ٌ و شاي .

على حافة السُّورِ

يتسكّعُ الهواء

و أعلمُ أنكِ نائمةٌ الآن

على بطنكِ /

على ظهركِ /

على وَجْنةِ الأحلام .

31/

شَعْرُكِ ذلك النّهْرُ الغامقُ

الصّالحُ للكتابة .

32/

عَيْناكِ / هاتان التّائهتان في

بلاغة الأشياء .

33/

لا تزالُ على جِلْدِكِ

أسرارٌ/ أكرهها !

34/

الطّفلةُ في الصندوق

تلحقُ طيفها الهارب ،

كيف أنتِ طفلة !

كيف أنا الولدُ الخائفُ

من حصّة الحساب !!!

35/

أريدُ أن أتسلّلَ إلى

ألوانِ ثيابكِ/ فقط .

36/

أعاني من حُمّى

و القصيدةُ بخير .


37/

دعينا نكبرُ معاً

ندفن أصابعنا

في الرّملِ معاً ،

دعينا نُجرّبُ العواصمَ

معاً ،

و نسبحُ في النهر .

38/

إنّكِ حالةٌ عجيبة

تُصيبُ الحُنْجرة !

39/

و تشرينُ النائمُ

على شفتيكِ .

40/

إنّكِ المرأة ُ الأولى

التي لا أعرفُ كيف أبدأُ معها

و لا كيف أنتهي !

41/

يتنابُني عطشُ المسافات

القريبة ،

أيتُها القادمة من

خُرافات الإغريق .

42/

أنامُ بكِ

أستفيقُ بكِ

أغسلُ وجهي،

أسحبُ الشمس قليلاً / بكِ !

43/

نعودُ إلى الفضاءات الطريّة،

نُقشّرُ الليمونَ

للأمور المُمكنة .

44/

يهمّني أن تمارسي عاداتكِ الجنونية،

على الورقة البيضاء .

45/

أنعطفُ عليكِ،

تباً لإشارات المرور .

46/

أخافُ أن أقراَ كفّكِ / أيتها السّاحرة .

47/

أنتِ حالةٌ من البحر و القدر .

48/

أيتها المرأة ُ الواحدة،

من تجعليني أبيعُ الخسَّ على الطرقات .

49/

إنها كيمياءٌ رهيبة .

50/

كان الحسونُ هناكَ

يشبهكِ ،

و كانت أقمارُ الميادينْ .


الجمعة، سبتمبر 09، 2011

الجمجمة | جعفر الحبشي








واحدٌ من الكبار الذين يتسكّعون بكامل إرادتهم الشخصيّة في

القسم النائي من المجرّة ، و الذين لا أعرفُ عنهم شيئاً ، و

تتوفّرُ لك الإمكانيّات و تتجمعُ الإحداثيات لتوجهكَ إلى أحد

عناوينهم الخطيرة ، فتطرقُ الباب بأدب ، تخلعُ نعليك و

تدخل ، تتمدد/ تتلفت/ تأكل / تحتسي/ تسرح/ تركز/ ترفع

صوتك/ تهمس/ تندهش/ تُكرّر/ تعرق/ تعرق/ تتكثّف/ و تمطر .

جعفر/ تلك الجمجمةُ شبقٌ عنيد ، و صدى لأخيلةٍ آتية، دهنت

الهواءَ يا رجل !


الجمجمة

جعفر الحبشي

" و هاهي في النهاية تريدُ أن تستريحَ لتغفو عيونها

بعد رحلتها المجهدة .

مُثْقلة بحكاياتها التي لا تنتهي ، و رغبتها لا تزال جامحة

لتسيطر على ما تبقى في ذاكرتها .

و يبقى الراوي ماثلاً أمامها .. تحتارُ من عنفوانه

و استعدادهِ ليومٍ جديد ، و ربما مجموعة جديدة من الحكايات .

و يخاطبها في لهجة تطفو عليها رائحة العتاب .

_ لِمَ النوم و لما تزل هناك فرصة للاستمرار و السرد ؟

و ثمة رد جاهز يغالب نعاسها :

_ الصبر فهي استراحة المحارب .

تعتريها رعشةٌ لذيذة و تنام ربما لأول مرة قبل أن

يداهمها الرواي . "


حوار ساندويتش مع امرأة عصريّة !








كان عليّ أن أنتهزَ وجودي القريب منها ، و أسحبَ من تحت طيّاتها

النّاعمة بعض الأجوبة ، كان لا بُدّ أن أديرَ معها حواراً خفيفاً لأخفّفَ

من وطأة فضولي، و ألتفَّ حول معصمها خيطاً من حرير .


* ألاحظ ُ دائماً بأنّكِ لا تحملينَ معكِ حقيبةً ، كبقية النساءِ في حالة خروجهن

و طلوعهن ؟ ما سر ذلك ؟

- تُقيّدُني نوعاً ما ، أريد أن أكون منطلقة .. أيضاً أكرهُ أن أكون تقليدية.

اممم .. هناك سببٌ آخر .. بضّلها تسحل !

* نفترضُ أنّكِ في يوم ٍ ما ستحملين حقيبة ، ماذا ستضعين بها ؟

- أشياء عادية : كلينكس ، علكة .. و حتى أضيفَ ثقلاً ؛ أضع زجاجة عطر

بالإضافة إلى أوراقي الخاصة كالشهادات و السي في المتعلق بي لأن أغلب

خروجاتي تكون من أجل العمل .

* جريت ِ في مكان عام ؟

- أجل ، على شاطئ البحر ؛ هرباً من شلة معاكسين !

* كم تمكثين أمام مرآتكِ قبل خروجك من البيت؟

- دقيقتين . ( حقيقة ً تعجبت لإجابتها ، لأن عينيها باذختان في الجمال

و تحتاجان على ما أعتقد إلى وقتٍ ليس هيّناً لتكونان على ما هما عليه )

* على فرض وجود قلم روج أصفر ، هل ستستخدمينه ؟

- لا أمانع لو كان في حفلة عامة .

* كنتِ جالسة لوحدكِ على طاولة في تلك الحفلة العامة ، موسيقى من حولكِ

و اقترب منكِ شخصٌ تتعرفين عليه لأول مرة ، و طلب يدكِ للرقص ؟

- أوافقُ طبعاً

* حتى لو لم يرق لكِ شكله ؟

- في كافة الأحوال .. مش هكسفه .

* ما علاقتكِ بالرقص الشرقي ؟

- ليست ممتازة ، عادية .

* لو رقصتِ أمام جمهور هل تعتقدين بأنه سوف يصفق لكِ ؟

- لا !

* أنا أعشق الجوارب القصيرة، الملونة ، جداً جداً ، ما مدى

إتاحة أن أراكِ يوماً بجورب قصير .. وتحكيلي بُص .. أهوه ؟

- مفيش مانع .. خالص .

* أيّ من الأشكال الهندسية تفضلين ؟

- المثلث .

* بتحبي الكستنا ؟

- جداً .

* أنتِ جالسة على ( كنبة ) وجاء شخصٌ من ورائكِ

و غطّى عينيكِ بيديه و حكالك .. مين أنا ؟

من ترغبين أن يكون ؟

- رجل أحببته زماان.

* كيف كان شكل مناخيره ؟

- شويّة كبيرة !

* كانت تؤثر فيكِ ، بصورة ليست جيدة ؟

- سلبياً نعم ، تعطيني شعوراً سلبياً ..ربطتها بشخصيته .

* كان رومانسياً ؟

- لا .

* أهداكِ أغنية ؟ و لمين ؟

- نعم أهداني ، كانت لهيثم شاكر .. لكني لا أذكر اسمها .

* دُعيتِ لحفلة تنكريّة ، بماذا سوف تتنكرين؟

- غوريلا !

* لو عرضتُّ عليكِ أن نبيتَ في خيمتين منفصلتين، في غابةٍ شاسعة

مليئة بالوحوش ؟

- موافقة .

* مقتنعة بثوب الزفاف ؟ تعتبرينه شيئاً ضرورياً ؟

مهم جداً بالنسبة لي ، إنه يوم فرحتي ، و لابد أن يكون

مثاليا ً .

* بتحبي العتمة ؟

- آه .

* تفضلين قلم الرصاص، أم الحبر ؟

- الحبر .

* بتعرفي جوني ديب ؟

- لأ .

* أي انسان ( لزيز ) باعتقادي ، لازم يكون بيعرف جوني ديب ؟

ماذا ستفعلين ؟

- سيكون عندي فضول كبير لأعرف من يكون ، سأعرف عنه كل شيء تقريباً .

// هو ممثل أمريكي على فكرة ، أنصحكِ و بشدة بتحميل سلسلة أفلامه

( قراصنة الكاريبي ) .

* كتبتُ لكِ مرة عن أصابعك الطويلة ، بصراحة و بعد قرائتكِ لما كتبت ،

هل رفعتِ يدكِ لتتفحصينها ؟

- ضحكتْ بخفّة ثم ... أجل .

* و ردّة فعلك ؟

- استغربتُ ما الذي لفت إعجابكَ بهم !!

* لو طلبتُ أن تفرقعي أصابعك أمامي ؟

- فعلتها دون أي تردد .. و كنت متوقعاً ذلك .

// أهديكِ معزوفة امرأة عصرية لعمر خيرت

الرابط جُوّا هنا

* حطيلي خاتمة لتلك الخربشة السابقة ؟

- هيا كدة ، بتيجي كدة ، راح أغنيها كدة

عاجبك كدة و لا لأ !






الثلاثاء، سبتمبر 06، 2011

أمورٌ شخصيّة .








أُمهّدُ لرقصةٍ قصيرة

و ترفضين !

و أُغنّي لكِ بالفرنسيّة

لكنكِ تتكلمينَ مع مرآتكِ

أكثرْ،

تلتصقين بها

تنزلقينَ عليها ،

أكثر .

أتفحّصُ الخاصرةَ المُسْتكينة

و إمكانيّة قبولكِ لي

إذا ما حظيتُ بمجموع ٍ كبير !

لكِ هذا التحليقُ الخفيفُ

في طوري الانفصاليّ ،

لكِ الريشُ الأبيض

لكِ البحيرةُ و بيجاسوس

و النّهْدُ العجيب .

لكِ عامٌ واحد

قبل أن أتبخّر .

اُغنّي بالفرنسيّة

بفم ٍ واسع

الوقتُ نائمٌ على حِجْرِكْ

و السّاعةُ في يدي تعمل .

قطارٌ في قلبي ،

و عشرون محطّة

ألْمَحُكِ

........... و الرّيحُ تحكي

لي كثيراً عن شَعْرِكِ المفلوتْ !

أخافُ قليلاً ،

أخافُ أن لا أجدَ على سريرِكِ

عُلبةَ ألوانٍ أو ورقة .

أخافُ أن أُفكّرَ أكثر ،

أن أتعوّدَ عليكِ ،

أن أحبّكِ أكثر !

القصيدةُ يا سيدتي في

حالتها البسيطة

و أُغنّي بالفرنسيّة

أُغنّي عن قُبْلةٍ طارئة

حطّت على شفتيكِ بسلامْ .

لستِ في مقامِ السؤال ،

لستُ في مقام الإجابة

لا أعرف ،

لا

أعرف .

أُغنّي بالفرنسيّة

و أخافُ قليلاً .




يا لور حُبُّكي | ميشال فاضل











مجنونة ,

رهيبة 

راقصة

لا حلّ لها

أبداً

أبداً ..

’’
يا لور حُبُّكي

ميشال فاضل

حمّل






الاثنين، سبتمبر 05، 2011

أيلوليّات ظاهرة من كُمّ امرأة جذّابة









(1)

شَمَّ مِنْديلهَا؛

تكوّن بين يديها حَقْلاً من عَرارْ ،

ثُمّ،

....
...... طَارْ !


(2)

عَيْناكِ،

لَوْ،

تنامانِ،

على،

صَدْري؛

...... ترتفعُ خَمْسةُ أقواسٍ في مدينتي

و أتبنّى شَرْنقة !


(3)

تَشْرُدُ أغنياتي

أعرفُ قوامَكِ ،

أعرفُ أنّي مَشْدودٌ إليكِ ،

أعرفُ أنّ يديكِ حليبَ

انْتِصَاري !


(4)

أنظُرُ إليكِ ؛

أصْطادُ عُصْفوريْن صغيرين .

أنظرُ إليكِ ؛

و تتحرّكُ بلادٌ في الخريطة !


(5)

أن تتحسّسَ شفتايَ أصابِعَكِ الطّويلة ،

و أُعلّقَ على شُبّاكِكِ

أغنيةً ل ( محمد عبد الوهاب )

و في صُدْفةٍ مُتْقنَة أخرى ،

أهديكِ أُسْلوباً و أحمراً للشّفاه ؛

يجعلُني رجلاً ذا حصانةٍ

دبلوماسيّة .

و يجعلُكِ المرأة الأولى،

هكذا .. بكل بساطة !


(6)


عيناكِ المَجْنونتان ،

عيناكِ الشّقيّتان

عيناكِ الصّومعتان

عيناكِ التّاريخيّتان

عيناكِ العُشْبيّتان

عيناكِ المُتمرّدتان

عيناكِ المُتَحكّمتان ،

... و أيلول

.. و دَغْلٌ يركضُ في

ضيق الذّاكرة ،

و أكورديونٌ سعيد

على سفينةٍ قادمة .


الجمعة، سبتمبر 02، 2011

مُخَطّطة ,








إلى , دالية لبابيدي


أذيعُ عليكِ الخبر " الكعبُ العالي يصيبُ النساءَ بالشيزوفرينيا "

دراسةٌ قرأتها في مجلة ما, و لا أذكرُ من أجراها ؛ الزهايمرُ على

ما يبدو يُلقي بغِراسهِ في تربة مخي الذي يتوزعُ في الليل مصابيح

كهرباء على مناطق الحكم الذاتي من جلد امرأةٍ تعبرُ الحدودَ دون

فكرةٍ سياسية واحدة ، أنوّهُ لشيء : زوجها قد أُحيلَ إلى المعاش !

أعودُ إلى الشيزوفرينيا و ذلك الذي أجراها أو أولئكَ الذين أجروها

أيّا كان و أيّاً كانوا ! فلديّ اعتقادٌ شديد بأنهُ أو بأنهم مهتمون جداً

بشرب الكاكاو الساخن قبل إجراء أي قرار ٍ يتخذونه .

أنتِ لن تعترضي على اعتقادي, ستومئينَ برأسكِ موافقةً قبل أن

أعصرَ على خدّيْكِ قطرتين من الحبر السرّي و أجعلُ منكِ رسالةً

خطيرة تتنقّلُ بين المطارات .

حياديُّ أنا في المسافة الزمنيّة التي تنتهي بصُلْحٍ قصير, يوتوبيا

تطلعُ لي من أشرطة كاظم الساهر، من علبة الكعك ، من إيحاء

الصّغيرِ الذي أرشُّ وجهَهُ بالماءِ فيضحك، من المخدّة المُسْهِبة

جداً في ليونتها، من الأبواب التي لا مفاتيح لها، من نملةٍ تتسلقُ

السطورَ الممتلئة، من سلّة اللهفة، من كتب ليو تولستوي، من

بطاقة الذاكرة خاصّتي، من فوضوية اللقاء أمام مدرستنا الابتدائية

من الحقائب المُغلقة من سنين، من مقطوعة (نون) لشربل روحانا

من مصطبة العمر القديم، من أشياء و أشياء و أشياء تتأصّلُ من

سِحْرِ رِمْشٍ فاترٍ ترتاحُ عليه النيازكُ الخامدة .

اعبُري من زنبقة النشيد, أريدُ خُصْلةً مُكَسّرة تترجمُ النّهْرَ المُتوقّعَ

في سفر النص إلى أحاديت تداعبُ خُلْوة الوجد .

في خبز , في ملح , في رضا ، ساقاكِ صالحتانِ للفالس ، و عندكِ

قميصٌ ينفعُ لأن يكونَ علماً لدولة ٍ جديدة ، أيلولُ الموجودُ سراً

خلف أذنيكِ ، أيلولُ الموجودُ علانيةً في التهم المُوجّهة إليكِ من

قِبَلِ سوسنةٍ تكبرُ وحيدة.

تعالي لنلعبَ معاً ، نجري معاً ، نسبحُ معاً ، نبني برجاً من الرمل

معاً، إني مُصابٌ بحُمّى الصّفصاف ، فلو أنكِ نزعتِ منديلَكِ و

مسحتِ به جبيني؛ لمشيتِ على الماء الكثير دون أن تبتلَّ قدماكِ!

و تكفيني قصيدةٌ لأملأَ حجرتكِ بالعصافير، يكفيني من العمرِ العسيرِ

أن أجلسَ جَنْبَكِ على بيانو نعزفُ " هروب " لعمر خيرت ، يكفيني

من الشتاءِ رغيفاً مُقمّراً آكله قُرْب نافذة ، تكفيني من الدنيا غرفةٌ

على سطح أشربُ فيها الشاي و أقرأُ الأعمال الكاملة لغوركي و

البؤساء و بعضاً من أدب جان كوكتو , أتسرّبُ من جوربيْكِ

الطويلين خيوطاً تتمادى ،و أنحشرُ في سُرّتكِ شكلاً غبيّاً لا ينتبهُ

لحالة الطقس .

قليلاً من المكياج ، أناقةٌ معتدلة ، لا أريدكِ بالكعب العالي ، أشياء

ضيّقة ، مُخطّطة ، البسي مزاجي : لن نسهرَ معاً هذه الليلة !!!



الاثنين، أغسطس 29، 2011

استبرق !








إلى , خديجة علوان


هّزْت مرفئا ً

يُعَلّقهُ الدُّجَى,

وَ أَظُنُّ مرّاكشَ من ذَهَبْ

شَعْرُهَا المَلْمومُ في يدي

يقينُ الرُّؤى المُغبّشة!

موسيقى تَرْسُمُ فَخْذَها,

من يُتيحُ لي ساحلاً

و السُّنونو !

الالْتِصَاقُ أيَّتُها البديعة

نَهَمٌ

....... و زُحَلُ النّداء !


الأحد، أغسطس 28، 2011

شهروا السّيف اقبال عيوني ,







شهروا السّيف اقبال عيوني

و قالوا انكرها

لا بقى صوبها تروح

و تبكي بقناطرها

تنساني يميني ، تنساني الخطايا

إزا شي نهار بتشرق شمس

وما بزكرها

شهروا السيف اقبال عيوني

و قالوا انساها

إلك الأرض, المال ,وهالخيل و مرعاها

بشوف الدنيا زغيرة ،

متل الحبس زغيرة

إزا ما كِنّا ياهالدّنيا

أنا وايّاها ,


حمّل





على ما يبدو








" على ما يبدو دمّه خفيف، و على ما يبدو شكله ظريف، وجوُّه لطيف

و حكيه طريف و منُّه سخيف ، على ما يبدو .. "

هكذا تُغنّي ( جوليا بطرس ) ، و لا أمقتُ أيَّ لون من الألوان السّبعة

أرى وجهي على مرآة الماء مُسْتنبطاً عنقوداً نضيجاً يتدلّى من نهدكِ

للجياع القادمين من أطراف القصيدة، يسعُني الآن وَشْمُ الأساطير أسفل

الخاصرة، و أتنبّأُ بوصولكِ إلى سُنْبُلتي الخضراء سالمةً ، دون خدش ٍ

على خدّيْكِ اللذيذيْن، البسي لي قُبّعةً ، و ضعي منوكيراً غامقاً ، قبل

أن أتحدّى الحاضرين و أرفعكِ سنتيمتراً واحداً في الهواء !

أنا على الورق أزنُ قرنفلتين ، و لا أكادُ أتجوّلُ تحت ثيابِكِ فأجدُ فُتاتَ

أيلول الماضي مُتكوّماً على هيأة ِ ناي .

من قال لأصابعكِ الطويلة أن تتحوّلَ في رأسي : عسلاً، و تِبْغاً و

شوكولا ، من قال لنهدكِ أن يخطرَ كقائدٍ عسكريٍّ أمامي؛ فأرفعُ يدي

بالتحيّةِ و أغتالُ كُلَّ المُشْتبهِ بهم .

من قال لكِ بأني سأفتحُ أطلسَ الهوى بحثاً عن تضاريسكِ المخفيّة !

ف

تّ

ا

ك

ة ،

....
......... على ما يبدو !




الخميس، أغسطس 25، 2011

العلبة دي فيها إيه !









صدى الخُطى المَسْموعةِ يثيرُ بي رعباً ما ، ظِلُّ الشجرة

و السّماءُ المُطْفأة .

وقتٌ جديدٌ لإعادة الأمور إلى نِصَابها القديم، حرفٌ كئيبٌ

لا زالَ في زاويةِ البال لا تُبدّلهُ الأهواءُ و أنا أتقمّصُ أيَّ

شيءٍ أفكرُ فيه : مظلّة مُلوّنة ، كُتلة رَخْوة ، بدايات العشب

و لا أثيرُ قلقاً حول وجودي المُريبِ تحت شُرْفة الشك .

أضعُ يدي على هَمْسِكِ اللازورديّ أيّتُها المبنيّة للمجهول ،

و أفُكُّ طلاسمَ الصّوْتِ الواقفِ على قرنيْ استشعار ، و

يخدشني جمالُكِ ، نهدُكِ الكبير ، احفري في بلاغتي و ادْفني

نفسَكِ إلى حين ، و جاءت تترى طيوري الرماديّة، ضوءٌ

شاحبٌ ينشرُ موجاتِهِ الذّابلة ، و لا ثقافة في رأسي ، لا

قهوة أشتمُّ فيها ذبذبةَ اتّزاني .


فاصل فني /


صوتُ ( الجسمي ) فارهٌ جداً ، غنّى ( أهل كايرو ) ، فكان يحيلُ

أصابعي إلى شرفاتٍ مفتوحة، كوبليه مفضّلٌ عندي كثيراً ، لا يفتأ

لساني على مُزاولتهِ كلما عبرتُ وحدي من تحت شجرات الكينيا

بعد أن أكون قد عمّرتُ رأسي بأنفاس " الشيشة "


" أنا ليّا طلب عندكو

و النبي علشاني

مين معاه تلفون

دكتور نفساني "


حالةُ الكتابة المُنبجسة من موتيَ القصير، صِفتُها الوهن !

رئةٌ مخدوشة، مرايا مُجرّحة، و قسماتُ الرّجلِ الكبيرِ

توحي بالانتقام .

نسيمٌ لطيف يعبرُ من تحت فخذيّ المرفوعيْنِ يساعدُ خلايا

الدماغِ على مهادنةٍ فوريّة؛ تتبخّرُ المعاني الحجريّة

و تنعتقُ زنبقة . أروح لمين ، الحب اللي كان، متى بترجع

عصافيرك ، فيها حاجة حلوة ، و بقايا الانفجار البعيد موجودةٌ

تحت المخدّةِ التي تعشقُ أيلول .

خدرٌ يُصيبُ يدي ، يدي البائدة التي عبرتْ خُصلاتِكِ ذات

انْسجام ، و امتدت إلى فَلَكِ الغرام فهشّمتها النيازك .

أطوي سطورَ الرّسائلِ و أتمشّى على خيطٍ مشدودٍ يشبه

الذكرى ، و لا تعي لأمري المدينة، لا تعنيها إن لم أجد مأوىً

لخيالاتي .


فاصل فني /

( الستّات ما بيعرفوش يكدبوا ) ،برنامج لا أجدُ سبباً واضحاً يُبرّرُ

مُتابعتي له ، هكذا فقط أجدُ نفسي مُغلّفاً بالورقِ المُلوّن و أنا

أمام الشاشة ، و أنّ قوس قزح ينزلقُ من سقف الغرفةِ فأحسُّ

بدغدغةٍ لطيفة على ظهري .

أنا أعشق المقدمة الموسيقية للبرنامج، جداً .. جداً ، و هريْتُ ال

( google ) بحثاً عنها و لم أجدها .

لدرجة أني إذا تأخرتُ عن موعد الحلقة و فاتتني المقدمة ، أقلبُ

المحطةَ فوراً !

..

أيها النهرُ الرّقيق العابرُ على خدّيَّ ، شجرةُ الخوخِ أوتْ إلى صدري

من عشرين يوماً ، فلا تُبالي ، و سيّدة .

أفتحُ مُعْجَمَ وجْهِكِ لأستردَّ لهجتي ، و أقابلَ مينائي المولود على حِجْركِ

و أبحرُ فجأة ، أعودُ فجأةً .. و فجأةً أخبّئُ نهدَكِ في قِصّةٍ للصّغار .

هواءُ بلدتي لا يخجلُ من نافذتي، المدينةُ التي تصيرُ فاجرةً في الليل

تفتحُ ساقيها للسُّوّاحِ ، كيفُ أنام و هناك امرأةٌ تحت سروالي، و امرأةٌ

بين أصابعي، و أخرى فوق كُتبي، و رابعة تُقاسمني الفرشة، خامسة

في البرواز المعلّقِ على حائط اغتيالاتي ، و سادسة ، سابعة ، ثامنة

...........
أبعادي المُمْكِنة، أنا من برج الحمل ، أحب الجرائد و لا أشتريها، أحب

المانجو و الفستق و خالد صالح ، و لديّ حلمٌ متمدّد بأن أنشرَ كتاباً

في دار ليلى اسمه : مُدُنُ السُكّر .


فاصل /


عن الإعلان التليفزيوني ذي الرؤيا التي تدمجُ مابين العبقرية

الفٌكاهية و الذوقُ الخطير في الحركة ، إعلان ( قطونيل )

لهالة مهران، يعني بصراحة ( فكرة إنما إيه .. بنت لزينا ) ،

فانيلاتك و بوكسراتك زي اصحابك هههه !

بصفة عامة في إعلانات هالة مهران ، هناك سهمٌ كيوبيديّ

يصيبُ جيبكَ ، فتجري إلى شراء المُنتَجِ جرياً !


..

هكذا الأبيضُ ، هادئٌ كأريكة في قصر وسيع ، لا يجلسُ عليها

أحد، الأبيضُ المنتشرُ حولي، الأبيضُ الذي أنا بداخله ، و آخر

أيام سقراط .

أجازفُ بوضع رأسي داخلَ دلو ممتلئٍ بالماء ، و أتكلم عن أي

شيء لمدة دقيقة ، نصف دقيقة ، تَضْيَقُّ الرئتان و ينفجرُ الرمّانُ

من وجهي، و أصعدُ سروةً في روايةٍ مُترجمة .

الحقيقةُ أختُ فمي، و العقولُ سرابٌ لا تستوعبُ منطقَ القفزِ

في الطريقِ العام، و كيمياء الأقدام ِ الحافية ، أنا أريدُ أن أحبَّ

بنتاً من جدّة ، و آخذُ من هنا نبتةَ زعتر أعطّرُ بها سُرَّتَها .

العقدُ النفسيّة ليس لها حجمٌ ثابت ، مرّةً تصغر ، و مرة تكبر

و مرةً تخمدُ تماماً ، الشمسُ تصبغُ ذلك الأبيض المنتشر حولي،

سفينةٌ و نورس .. طوابق و خريف ، آن للثوار أن يستريحوا

الآن ، و أنا يا مدينتي هنا ، أخترعُ لأجلكِ الثلجَ و المطاراتِ

و نافورةً ضخمة !


فاصل /

في فيلم ( طاقية الإخفاء ) ينزوي توفيق الدقن بعبد المنعم إبراهيم

و يُخرج من جيبه علبة صغيرة و يسأله :

- العلبة دي فيها إيه ؟

- فيها خاتم .

يشدُّهُ من ياقته :

- فيها فيل .

- لأ .. خاتم .

- طرااااااخ

تأتيه لطمة على خده تلسعه لسعاً و يصيح فيه الدقن :

- قلتلك فيل .

فيكرر الآخر :

- آه فيها فيل

ويركض :

فيل

فيل !!!


...

يُتبع


الثلاثاء، أغسطس 23، 2011

رنا مرّةً أخرى








افْتَحي القصيدةَ عُنْوةً ،

و اسْتريحي

افْتَحي ثَغْرةَ الأزْمانِ

في فمي،

في أَزْرَقيّةِ الوجودِ

في الوقتِ الفسيح ِ

يا عَيْناكِ الصّريحتانِ

تُبدّدانِ

وَحْشَةَ الغرامِ

بين الجسدِ و الضّريح ِ

أحبُّ عينيكِ

أحبُّ شقائي فيهما

و أحبُّ الدّحْنونَ ينمو

على الوَجْهِ المليح ِ .

مُريحةٌ أصابِعُكِ الطّويلة

فاكهةٌ أصابِعُكِ الطّويلة !

ألفُ مَرْحى

للإِصْبعِ المًريح ِ

يا سيّدةَ الأزرقِ

و الشّراعُ قُبْلةُ الخيالِ في

دَفْتري،

فيكِ عِلّتي

و فيكِ صِحّتي

و فيكِ نزوحي،

جاء الكلامُ إلى صَوْتِكِ؛

فاحْتَلَّ مسامعي

ربّاهُ لو دنوتِ أكثرَ

فخسرتُ وضوحي !

أعلنُ قَوْميّةَ الهوى

في دولةِ أهدابكِ

و أكتُبُ نشيدَكِ

من وَطْأةِ العيونِ

و نَهْدِكِ الصّحيح ِ !


السبت، أغسطس 20، 2011

قُصاصات ما قبل الحرب | يتسكّعُ لوحده








حتى جاءت عربات الورد، و كنت من المساكين !


*

خان يونس ، ليل/ سيارات متأخرة/ نوافذ الكلام البعيد/ أضواء شحيحة/ القلق يأخذ هيأة أول الحرب ،

و أنا كهل في العشرين !


*

باخ ; لا أظن اسمي يبرر وقوفك شاحبا" عند مدخل المدينة،

فقير هذا الرأس إلى قطار يأتي، أو يسافر .. لا فرق !


*

يا باخ ، يدي زهرة الخريف القادم .

*

باخ ; الصفر ما عاد يقتلني، الحائط يا سيدي يضج بالشقراوات .

*

باخ ; أديم سيدتي دافئ، قهوة سيدتي دافئة .. لسانها دافئ .

*

باخ ; أتسلق ظلك الطويل، و احتمال السقوط بعيد .

*

خمس دقائق في البحث عن قبعة باخ ، و سلمى غائبة .

*

أمعني في صوتيَ المُخْضَرِّ من وجعِ المسافات، تعرفينَ كيف تنحني السنابلُ في العناوين .

*

و تبّاً لنا حين تتعلمُ العصافيرُ الجفاء .

*

هكذا أنا دوماً ، هكذا سأكونُ دوماً ، هكذا لم أكن دوماً !

*


الطرق الملتوية تُسبّب الإسهال !

*

كنتِ حمقاء جداً، آثرتِ سرابَ الحريرِ على فضائلِ التينِ في حاكورتي الصّغيرة .

*

أدركُ المرفأ / وجهي في المتحفِ يتنصّتُ على السّراديب ,

أنا و خوخةٌ طريّة نصعدُ الوقت ببطء / ملل !

*

نسبةُ التمرّد ضئيلة، كُرات دم بيضاء، حمراء ، فاصولياء ، حالةٌ من اللاتصابي،

أنتَ رجل ؛ لابُدّ ان تصعد النخلةَ لوحدكَ،

و تزنَ رطلاً من السُكّر بسهولة . كُح كُح / _ لا تسعل أمامي ،

لا ينقصُني سوى أن تبيض . يدي رخوة ، يقول ذلك .

يعطسُ بصوتٍ عالٍ ، فتقفزُ العفاريتُ من مكانها،

لا يذهبُ إلى المسجد ، يُعيّرني : أنت .. أجل أنت ، من سادة قريش،

ينامُ و وجههُ طافحٌ بالحُمّى،

أخرجُ على أطرافِ أصابعي قبلَ أن أُبلّلَ الهواء .


*

عند الحافّة ينحرفُ الضوء، وينحرفُ سُلوكي !

*

سرقتَ طعامي، فرشاةَ أسناني، سرقتَ ادّعاءاتي

طويت ديوانكَ الأخيرَ تحت كوكبها الزمرديّ،

و أخذتَ امرأتي معكْ ، معكْ ، معكْ !


*

لا ينبغي لك الكلام البسيط،

لا ينبغي أن تهبي ثيابك للأشجار ،

لا ينبغي أن تبدئي أو تنتهي عند بؤرة علماء النفس المشهورين،

لا ينبغي أن يسقط الثلج من لسانك،

و تحومين كدجاجة حول قن الشاعر المخبول،

لا ينبغي أن أنام و أنت تعدين السحور !


*

امرأة لاسلكية .. طلاء أظافرك يسبب التشويش/ شششش !!!


*


قالت : كيف عرفتني؟ .. أنفي أيتها البطيئة حساس جدا" !

*

سيدة المرحلة، الرمز الانتخابي : فستقة !


*

كنتُ جداً، أحبُّ الرّسْمَ البيانيّ .

*

و كانت تحبُّ إذاعةَ (صوت العرب)، جداً .

*

حِواريّةُ الزّعْفران، و كُنّا نقيسُ اللّيْلَ بما يتحمّلُ منديلِها من ثرثرة .

*

ألوانُهَا السّليطة ،


*

القُبّعةُ لا تنتفي في اتّهامِكِ، لا تنتفي كذلك و أنتِ قريبةٌ منّي على الكنبة !


*


هكذا أفتح ذاكرتي للأفلاك، و أقود قطيعا" من الكواكب المستحية بأغنية،

أندس بين معاجمك يا حبيبتي و لا أجد لوزا" أو عريشة أو قمر .


*

كأن حول معصمي قفص، كأن القبة تحب صوتي، كأن الرموش سطور، كأن خدك سكر،

كأني أنام على سرير غسان كنفاني،

كأني سأمحو المديح من على براويزك المعلقة،

كأني سأمسك خيطا" من ماء، و أفتح فمي للدهشة .

*

ذبول الحكاوي في منديل الزائرة، و كنت أسترق السمع !


*

أصفع مواقيتك يا علبة الأغاني ،

*

الملائكة التي تدخل من الشباك ،

*

التقطي خُبْزَكِ ، و لا تقولي لأحد .

*

لكني أنام، و ليس في ذاكرتي تفاحة واحدة !

*

أمسكُ رغباتي، أصيرُ ثقيلاً ، ثقيلاً .

*

الجوربُ ضدّ النفخ ، يدُكِ الطّويلة لن تصلَ إلى الفهرس !

*

أنا تلقائي/ بدائي/ صاحبُ الألوان السُّفْلى/ أُخمّنُ فقط ، السقفُ تصيبهُ وعكةٌ عاطفيّة .

*

أنا فوق الحائط ، أنا تحت الحائط ، أنا جوار الحائط ، أمام الحائط / خلفهُ .. أنا الحائط .

*

نوّار : سأركضُ حافياً ، أركضُ ناسياً ، أركضُ باقياً !!!

*

نوّار : السّائلُ عنّي لا تطعنيه .

*

نوّار : لا أدركُ القاعَ يا فتاتي ، لا أصلُ إلى أوكسجينِكِ و عَرق الكلمات .

*

اخْلَعي نابَكِ الفضيّ ، أنا ابْنُ الصّدى السّقيم ، و إن شئتِ، توهي بي بِنَعْلينِ من قشّ .

*

لي ثلثٌ يصدأ ، و ثلثٌ يعشق ، و ثلثٌ يُفكّر !

*

لا شيء في الغُرفةِ يشي بكِ ، لا شيء في ذاكرتي المُتثائبة يريدُ أن تظلّي .

إن الذي بيننا لا يتعدى أن يكون جملةً سهلةَ الإعراب ، لا يتعدى لترين من عصيرِ الهوى .

*

نشيد يرتاح على يديك ، و طفل النهر الوسيم !

*

في غيبوبة ذكية ، أستكشف ذات العناصر !

*

البيانو : آخر خصلة ملونة من شعرك .

*

البيانو : خارطة واضحة جدا" لوسائدك الناعمة .

*

البيانو : أزاول نسيانك بتعثر التعريفات الطويلة .


*

خدكِ فقط ، و العود . يرتبان ما أفقد من أشياء !

*

منذ تلك اللحظة التي لمستِ فيها معصمي المثقوب ،

ارتفعتْ رئتي سنتيمترين ، و صرت أتغطى بالموسيقى !

*

بؤسي و وجهك ، لا يلتقيان ، أبدا" .. أبدا" !

*

الحبل حول خاصرتي ، و أكاد أحمل صوتك الشحيح ،

صوتك المثير في ذات الوقت ، البيانو يرتق ما تمزق من أفكاري الملساء ،

الحبل حول خاصرتي يحدد إقامتي في كرنفال النور .

*

ثمّة امرأة تُشكّكُ في وطنيّتي ، بعد مَوْسِمِ الأرْضِ و الياسَمينْ ،

كُلّما عبرتُ من تحت نافذتها ، نادتني : أيُّها المُحَارب !