طال الفراقُ يا زمن
والذكرياتُ لا تُمَل
والطائرُ شدا
وغابَ في المدى ،

نقطةُ الالتقاءِ ليس بالضرورةِ أن تكون ملموسةً
قد تصادفُ أن يرتطم كتفكَ بكتفِ شخصٍ آخر ،
ويدفنُ الزمنُ هذه اللحظةً حتى دون أن يسجلها !
هناك في عالم الإحداثيات البعيد ،
في فضاء القدر !
تكونُ نقطةً ما
نبدأ منها !
توم هانكس
ميغ رايان
في الفيلم الرائع حقاً
Sleepless in Seattle
طِئْ بقدَميْكَ زَهْويَ الزّائف ، ولا تَشْربْ نَخْبي كَأْسَ نبيذِكْ ، أنا الميّتُ من أعوامٍ
يا أبي ، أنا الضّليلُ يا أبي ، أنا لَعْنَتُكَ التي تَصُبُّها على الوطنِ السّليب ، ونزقُكَ الحاد ..
أنا ساقي الحانةِ وراقصُ الفلامنجو معَ الغجريّات ،
إنها لا تمطرُ بسببي ، رغيفُ الخُبْزِ لا يدخلُ بيتنا بسببي ، وبسببي ستقتلكَ الليالي
وتُخبّئُ جُثّتكَ تحت ثيابي !!
أنا أعتذرُ يا أبي ، أنا نادمٌ يا أبي ، أنا ناقمٌ يا أبي .. وتسألني مرّةً أخرة : من أنا ؟!
جلجلةُ السّراب ، أنا خشبُكَ الذي لا يُوقد ، تِبْغُكَ الرّديء ، فلا تُعْطني ناياً
أو قطيعاً ، اسْحب منّي هويّتي وانسبْني إلى الطّين ، قُصَّ لي شعري الذي نما ، خُذ لَوْنَ
عينيّ ، أديميَ الأبيض ، واترك لي ريحانةً واحدة !
ابْقُرْني في مخاضِ الزّهْوِ ، مُمَزّقةٌ أصابعي في غَمْرةِ الورق ، بذيئة ٌ كل المعاني
التي ألّفتُها ، وغطّت بإثمي نفسها حيزبونٌ شمطاء ،
يا أبي الويلُ لي ، يا أبي لا تُجَادلني ، أنا الأكثرُ فِقْهاً ،
يا أبي إنّي لا أخافكَ كما زعمت ، يا أبي إنّي أبجّلكَ وأهابُكْ ، تُزْعجكَ فوضويّتي ،
تسوءكَ عنجهيّتي ، وتغتالكَ الأماني بي ،
يا أبي أنا أقبّلُ رجليك ، ذكّرني بكتفٍ حملني ، ذكّرني بحُضْنٍ ضمّني ،
ذكّرني بيدٍ مسحت وجهي !
يا أبي أنا ثائرٌ ، لا تُجادلني ، أنا الأكثرُ فقهاً ، اخْشَ منّي يا أبي ، لا تأخذكَ بي رحمةٌ ،
شفقتُكَ لا تجوز ، واأمر جلادكَ بأخذي ، دعهُ يصلبُني في حبّاتِ عرقِكْ ،
في بلوغِ نَزْفِكَ ، الآن يا أبي ، ناولني كأسيَ المسموم ، والآن فلتشرب كأسكَ نخبي !
هَمَّ الغُصْنُ بالشّمْسِ فكَحّلهَا ،
واعْتَلي لَوْنُكِ
سَطْحَ السّراب ..
فلعينيكِ كانت تقاسيمُ العودِ المُزْدان ،
ولعينيكِ اصْطَفيتُ دِمشْقَاً ..
و مَزار ،
سِتَارتانِ أمام البَحْرِ
يُحَرّكُهما صَخَبْ !
والنّوْرسُ يحكي عنكِ كلاما ،
المَوْجُ يحكي عنكِ كلاما
صباحُ الخَيْر من يَراعٍ مُعَتّق ٍ ..
صباحُ بَلْدتي ، يحكي عنكِ كلاما ،
خَمْريّة ٌ إذا ما تدنو من ورقي
يَشْربُ العُشّاقُ
من كاسِ أحْداقي !
والهديلُ بَحَّتُها ..
من فننٍ ينوسُ
تتهادى كواكبُ صغيرة ،
تَعْلقُ فراشةٌ في شَعْرِكْ /
مواسمُ كَسْتَنَاء ،،،

الشِّعْرُ يا حُلْوة
صبيّةٌ وجدائل ،
الشِّعْر ُ يا حُلْوة
قِبْلة ُ الأحْرَار
لمن قصصتِ هاتين الجديليتين ،
ألحبيبٍ ودّعَ النّهار !!
أم لشهيدٍ وعدتيهِ بهما
وَقـْتَ الاحتضار !!
فلسْطينُ يا حُلْوة
بَحْرٌ و عَرار ،
لا تهمسينَ لظلّكِ خائفةً !
أو لها ..
فلسطينُ يا حُلْوة
داليةٌ
ركوةُ قهوة ،
لَيْل ٌ .. و ثُوّار !

الوطنُ يا حُلْوة
نارٌ وانْصِهار !
فيمَ وقوفكِ صامتة؟ً!
زُفّي شهيدكِ
إلى باحةِ الدّار ،
الوطنُ يا حُلْوة
كهرباءٌ
و خُبْزٌ
وقرَار..
النّاي ُ يا حُلوْة
مهْجعُ الفرار !
وارتحلتُ تاركاً خلفي حيطاناً ناطقة
وشيئاً يدل ُّ عليكِ ،
النّايُ يا حُلْوة ..
صيفٌ
و أفلاكٌ
وانتظار ..
تتقنُ أنْفاسي مراوغةَ الحصار ،
وحصيرُ الدّار يشهدُ بأنّي شاعرٌ ،
وكل مراهقةٍ في الحي تدركُ
أني عاشقٌ ..
ذلك الجنديُّ أخي ،
وأمي من صنعت هذا الخبز !
وأنا أهربُ من نيسانَ
لألحقَ إكليلاً
لا يُهدى إلا في تموز !
شربل روحانا
* Tamouz (13Th Of July)
اضغط هـُنَا
ع نص الطريق
شافتنا اليمامة
ع طول الطريق
عم نكتب أسامي
عم نكتب ونمحّي
ونلوّن الصور
و ع ضو القمر
مشاني حبيبي
اضغط هـُنَا
هَاتِ وَجْدَ مِنْديلِكِ المُبَارَكِ
يا جَدّةَ الحَقْلِ الصّغير ،
قولي للسُّنُونوةِ عن حُزْني ،
عَنْ مَاءِ زيرِكِ الذي لا يغيض !
واسْتَبْشري بِقُرْبي ..
قمَرُ بلادي يَعْرِفُ الكلام ،
عَيْنَاكِ صُبْحٌ يتنفّسْ
و غَسَانُ في أَحْشَاءِ الأُمْنِيَةِ
طَلْقَةَ ثَوْرة !
لا يَأْفُلُ نَجْمُكِ من سمَاءِ الذّهْن
و ثَوْبُكِ الأزرقُ مُوَشّحٌ غِنَائيّ
لو أملكُ من شفتيكِ
انْعِكَاسَ السّنى ؛
لضمنتُ كُلَّ عامٍ حَقْلَ سَنَابِلْ !!!
ادْخُلي بين الوترينِ
عروساً مُبجّلة ،
عِنَاقُكِ زَغْرودةُ الحمام
وأبكي على كتفيكِ
دَهْراً ..
أنتِ يا صُنَوْبرتي العتيدة
يا رائحةَ الخُبْزِ
في ثيابِ القصيدة !
جرّديني من أرَقِ المَوْتِ
وامْلَئي جبيني بَنَفْسجَاتْ ..
نامي أو أنامُ في غدي ،
والصّحْوُ قُرْطُبَةُ الخيَالاتْ
لوّحي لِشَعْبكِ ،
يا تاجَ الفُتونِ على رَأْسِكِ
أَضْحى الهوى فيكِ .. عِبادَة ،
قولي أو أقولُ يا ولَدي ،
والبَدْرُ غسّانُ الأُغْنِيَاتْ
لوّحي لنَصْرِكِ
يا ليَْلَ السُّكونِ على شَعْرِكِ
أَضْحى النّوى قَيْد وِسَادة !
يَرْكُضُ إلَيْكِ الطِّفْلُ بي
تركضُ إليكِ رائحتي .. وَنَشْوةُ النّبيذ !
وأنْفَاسُكِ سليلُ رِئْم ٍ ،
يتقافزُ مَغْروراً ..
أودِعُكِ عُمْري نَهْر لازورد
هاتِ وَجْدَ ثَغْرِكِ السُّلافيِّ
يا رَقْصَ الخمَائِلْ ..
قولي للغَيْمةِ عن لَحْني ،
عن حُسْنِكِ الذي لا يُجْدب
واسْتَبْشري بقُرْبي !
تَفْرِدُ جناحيْهَا قُبّرةُ المُسَافرِ
من الجنوب ..
تَحْملُ القَشَّ من لُغَتي
وتَبْني عُشَّهَا في رَسْمِ نَهْدِكْ
أنا من الجنوب ،
نَهْدُكِ والقُبّرة / جِهَاتُ الجِهَاتْ !!
وتَسْألُني ساقيةٌ في مَهْدِ
التّكْوين :
- تتحوّلُ السّما إلى بيْلسَانةٍ كبيرة ؟!
- حبيبتي بيْلَسَانةٌ كبيرة !
اعْبُري بين الوترينِ
عروساً مُبجّلة ،
اعْبُري / أنْتِ حبيبتي / مُهْرَةٌ مُحجّلة / أنْتِ حبيبتي / اعْبُري /
حِكْمةٌ مُنَزّلة / أنْتِ حبيبتي / قِمّةٌ مُكَلّلة / اعْبُري/ بين وتريْن /
يصْحُو الفرَاشْ / سديمُ الدّوران / اعْبُري / أنْتِ حبيبتي /
سيّدةٌ مُكمّلة / اعْبُري / مجاز / مجاز /
مجاز / قُبْلةٌ مُحَوّلة / اعْبُري / ينامُ الفرَاشْ / المَعْنى / أنْتِ
حبيبتي / والفِكْرةُ مُجدّلة !!! ///

يدخلُ العُنْصُرُ بَوْتَقَةَ الانْصِهَار ، فيخرجُ غريباً عن شكلهِ
وصفتهِ ، والنّهْرُ بعد أعوام قد يجفُّ ماؤه ، والوادي الشّحيحُ
قد يمتلئ ويفيض !
وللسنين فينا عواملُ تعرية ، وملامحُ لها أثرها الجليُّ في مضموننا
وهيأتنا ،
وقد تنحصرُ سنواتُ التحوّل في منطقةٍ زمنيّة معيّنة من عمر الشّخص ،
إذ أن التحول لا يشمل العمرَ كله ، فإنه يشمل فترات نهضة / ضعف / مرض / نقاهة /
قوة / ضعف /
فهناك مساحة ٌ ما يقف فيها الإنسان عن التحول يتأقلم فيها مع الشكل الجديد له ،
وربما يحدث بعدها تحولٌ جديد .. أو يكتفي !
يمكننا القول أيضاً أن العمر يشمل عدة تحولات !
أردت أن أضرب مثالاً ، فكرت ُ كيف يمكنني أن أطرحه .. اممممم،
حسناً .. إن شئت فلتحضر ورقةً بيضاء وقلماً وارسم عليها خطاً مستقيما ً ،
هذا الخط يمثل عمرك ، دعك منه ..
الآن فلترسم خطاً آخر يساوي نصف الأول ، ثم ارفع القلم عمودياً لمسافةٍ صغيرة إلى
أن تصل لنقطةٍ معيّنة ثم واصل مسار الخط الأفقي ..
الخط العمودي الذي رسمته يمثل منطقة التحول ، الخط الأفقي قبله يمثل مرحلة ما قبل التحول
والأفقي الذي بعده يمثل مرحلة ما بعد التحول !
وإن أردنا أن نطبق المثال على عدة تحولات سيكون لدينا العديد من الخطوط الأفقية والعمودية .
في مراتعِ الوعي الأول كان يستحوذ عليّ ذلك السحر الذي نجدهُ في روايات الخيال العلميّ ،
وكانت عامرة بالنظريات الغريبة والمشوّقة إلى حد إدمان التفكير بها ، حتى في اللحظات القصيرة
قبل نومي وبعده ؛ أبعاد وأزمان ومجرّات وفجوات وشرائح رقيقة و آلات ،
عالمٌ عجيب ٌ خلاب ، كان عقلي الصغير يتوقُ لو يغامرُ فيه ويخوضه وينبش في حواشيه ،
وها هي خمسةُ أعوامٍ في كلية الفيزياء ، كانت بالنسبة لي مرحلة التحول الوحيدة التي مررت ُ بها ،
مشيتُ فيها مُكَابدةً وجررتُ نفسي جرّاً !
خمسةُ أعوامٍ طحنتني ، جرّبت بي وجرّبتُ بها ، وغيّرت من تضاريسي ما غيّرت ،
وحوّلت من أيدلوجيّتي ما حوّلت ، أدخلتني إلى أماكن لم أكن لأدخلها ،
وعرفتني على أناسٍ لم أكن لأعرفهم ..
تعثرتُ ، سقطتُ ، وقفتُ من جديد ، تحسرتُ ربما ، عاندتُ ، ناهضتُ ،
تلاحمتُ ، انشطرتُ !!
نعم ، لم يحدث ماكنتُ أتضوّرُ له توقاً من معرفةٍ وخبرة في هذا المجال ،
ولم أصل إلى مرحلة التفسير الميتافيزيقي الذي كنتُ أرغبه .. ولم أخرج إلا بمعلوماتٍ سطحيّة
تُعينُني على الوقوفِ أمام الطلاب مُدرّساً !!
إلا أني لم أندم في لحظةٍ واحدة ، أني اتخذتُ الفيزياء لي طريقاً !!
إلى أساتذتي في قسم الفيزياء / جامعة الأقصى / بذلتم مافي وسعكم / كل الحب والتقدير
إنها مليئةٌ بقصائدِ النّساء ، شِعْرها كالأشجار أزليّة الينوع ، تحملُ
في كل الفصول ، حتى وإن كانت القصيدة هجراً ، فإنك تجدُ فيها ما تأكله !
مُحنّكةٌ في سيرة الحب ،
تهوى ، تبتعد ، تُجافي ، تلوم ، تُعاتب .. لكنها لا تكره !
وإذا ما مسَّ رجلٌ كبرياءها ؛ تُدافعُ عنهُ بحَدّ القوافي ..
شِعْرُها حُلْو ٌ يأنس ُ من يقرؤه ،
و حتّى إذا مافرغتُ من أحد الديوانين ، أستنشقُ كفّي َّ
فأجدهما يعبقانِ برائحةِ المريميّة ، ويصلُ إلى مسمعي
سمرُ العُشّاقِ في زهرة المدائن !
ومن الديوانين اخترتُ فقط عبارةً واحدة ، تكفي
القارئَ لأن يعرفَ الشاعرةَ القُدْسيّة معرفةً جيدة ..
إن كنتُ أعني للرجالِ نبيذَهُمْ
هَيْهاتَ يصْحو من تذوّقَ كاسي

* رُبّما أكون ُ قد فرضت ُّ نفسي فرْضا ً ، وإن رغبت ِ
أتجاوز ُ عن ال (ربما) راضيا ً !
إلا أنّني شئت ُ أثرا ً لك ِ في شتاتي المُتعثّر !
لم أنل منك ِ قبولا ً ولا رفضا ً،
لكننّي مُصر ٌّ على أن أعصر َ ذهني ، وأستوحي من رطوبة ِ
المكان ِ بِضْع َ أسئلة ..
أصطفيك ِ أنت ِ لتُجيبي عنها ،
سيّدتي فلتعذريني .. أنت رهن الاعتقال !
،،
أربع همسات:
حياكَ.. بحجم الكون، متلألئة، يعبّق زواياها عطر قرصان أنيق.
لم تجتز حدّ "لا" حدودك.. أي لحظةٍ "هي" ملكك.. أوَلستُ أسيرتك!
لم ألفكَ في زجاجات العطرِ، بل في شتات ذراته، أنا هنا لألملمَ ما تبعثر، والصفحُ يتعذّر!
البرودة تمخرُ فيَّ مخرَ مركبكَ الشقيّ، هاتِ أماناً، أعطيك ما أردت.. وأكثر "بلثغة"
ــــــــــــ
* هَبي أنّك ِ في منطقة ٍ معزولة ، ذات أرض ٍ طينيّة ،
دعينا من ملابسات الحادث ، وانعدمت بك ِ وسائل ُ المواصلات
وقررت ِ أن تخوضي الطريق سيرا ً على قدميك ِ
حتى تصلي َ إلى وجهتك ِ
وفي منتصف المسافة وجدت ِّ أثرا ً لقدم مطبوعة على الطين
قطرها يقارب ُ النصف متر !
أين سيودي بك ِ خيالك ِ ؟! بصراحة ..
وأفرغي كل سيكولوجيتك ِ هنا .. دون عائق !
،،
تذكرتُ سؤالكَ هذا يومَ حدث ذلك،!
سأروي لكَ ما حصلَ بالتفصيل..
مع تسليمِ كلينا.. أن تلكَ مغامرةٌ قد لا تحدثُ إلا مرة ً في العمرِ ، وربما ليسَ لأكثر من آدميّ!
،
أول شيء فعلته، هو أنني – اختباراً - نزلتُ إلى الحفرة، بعدما فتشتُ عن قشةٍ صغيرة وقبلها تأكدت أن صاحبَ الأثر - الذي قطعتُ أن يكونَ وحشاً - تأكدتُ أنه لم يكن قريبا مني تماماً!
رسمتُ أمامَ الحفرة بوصلةً، وأربع خطوط، وإذا بالبوصلة تختفي.. فعرفت أنها توكل الأمر لحلمي الذي تمنيته يوماً.. استحضرتُ حينها كلَّ أفلام "والت ديزني" التي تلتقي فيها الجميلات والأميرات بوحوشٍ ينفلقُ الواحدُ منهم قمراً بعدَ قُبلة، وقررتُ أخيراً،،!
قررتُ أن أتدحرجَ في الطينِ وأتبع أقدامه وأنا مبتلةٌ بل مغموسة بالطين حتى لا ينتبه الوحشُ إلى وجودِ آدمية فينفيني إلى بلاد الـ "باي باي" …
وفعلتُها!
إلا أنني اصطدمتُ بصخرة كبيرة بنية اللون خشنة الملمس كأنها تلبسُ رداءً مصنوعا من الصوف الذي لم يُغسل منذ دهر! وإذا بالصخرة تتأوه بعمق وصلابة ثم تلتفتُ إليَّ، وتمدُّ يدها فتحملني فيها وتنفض بالأخرى "الطين" عن جسدي.. لأجدني أخيراً أمامَ عينينِ حادتينِ تمعنانِ قياس تفاصيلي، تتحدرُ منهما دمعتان، لينفلتَ أخيراً من بين قرقعة "استفهاماتي" صوت راجف: أنتَ وحيد؟
تلمعُ عيناه، يبتسم أخيراً: انتظرتكِ كثيراً..!
وكنا وكانت يا "…" لحظات رائعة!
لكنني!.. تمنيتُ لو أن الطينَ كانَ ثلجاً.. لأذيبه وأمرح مع وحشيَ الجميل..!
ــــــــــــــ
* بصفتك ِ شاعرة ، هل تعتقدين َ أن من لديه ملَكَة َ الشّعر
يُعتبر ُ شخصا ً استثنائيّا ً؟!
كما تصفين نفسك ِ !!
في حالات أخرى ما هي بنظرك ِ الأشياء
التي لابد أن تتوافر في المرء ليكون استثنائيّا ً ؟!
،،
كلُّ الآدميينَ يكتبونَ الشعرَ
إن كان بالنظراتِ، أو بالورداتِ، أو بالهمسِ، أو حتى بالتنهيد!
وعلى ذلكَ هم ليسوا استثناءات..!
أكفر بالنقاط، أتجاهل كل الحدود، وأبغضُ التعداد العقيم!
لا أؤمنُ بالقوانين، بل،، أكرهها كما ستكرهُ انقضاض المشطِ على شعرها .. طفلةُ الحادية عشرة، التي لم تسرح شعرها منذ ولدت!!
لهذا وذاكَ.. لا أحب أن أكونَ كالمذياع الذي يزعجُ هدوء شرودنا الصباحي باسطوانته المهترئة: "فعل قوسُ قزح.. ولم تفعل الباذنجانة.. اذهب للمرحاضِ.. بعدها ليس قبلها.. اغسل وجهك، ولا تقرب الفوبيا".. (أوه .. يا…!)
كلُّ حرّ.. كلٌّ يصنع نفسه، لا يمكنني بحالٍ أن أسرد ما يسرده المذياع أو "تسرده المذياعاتُ البشرية!"
الاستثناء استثناء لأنه لم يشبه قطٌّ إلا نفسه التي قد لا يشبهها يوماً .. والذي أراد أن يتفرد بكل زفرة وأثر!
ـــــــــ
* أنا في لحظة تخّلف عقلي وضعت ُ شايا َ مغليا ً في (الفريزر)
ليصبح َ ثلجا ً وأجرّب ُ مذاقَه ُ بعدها .. أنت ِ ماذا فعلت ِ؟!!
،،
أما أنه مجنون.. فجور أن تصفه بذلك!
هو لم يفعلْ بعدُ إلا ما يقوم به أي متظاهرٍ بالجنون، المتظاهر الذي ما إن يتماثل للشفاء من داء العقلانية الصلدة، إلا ويرتد إليه مرضه.. هو لم يكن أهلاً للجنونِ اللذيذ!
أذكرُ ذاتَ يومٍ.. أنَّ أصحاب براءات الاختراع التي تنسبُ لِثورةِ أو ثوراتِ الخطايا، حين كانوا عندي وكنت ألقي عليهم محاضرة في "فنّ التأنق حالَ ركوبِ الجنون" كانَ ذلكَ في أحد فصول مدرستي الممروعةِ على امتداد الأفكار النافرة.. وكنت أحدثهم عن إحدى "شطحاتي" الشهية، غبت عن الوعي بينا أحدثهم، لا أذكر ما قلتُ بالضبطِ..!
لكنني وعندما أفقت على "الجوقة" الصاخبة من شهقاتهم.. قالوا: نفاكِ العقلُ يا هذه، ويحَ جرأتكِ، كيفَ اسطعتِ أن تجدّلي رموش القاضي!
ــــــــــ
* هل الذكاء يُورّث ؟!
،،
أرأيتَ لو أنكَ أعطيتني قطعةَ حلوى، وأعطيتَ شقَّ توأمي "الأنثى" مثلها تماماً.. فوضعتها في مقلمتي ظناً مني أنها "ممحاة"! وأقفلت المقلمة دونَ أي تعليقٍ، بينما أخذت شقيقتي تقطعها وتشكلها كيفما أملى عليها خيالها الغضّ، فتمتعت وأمتعت من حولها، ثمَّ خبأت بعضها للغد لأن صديقتها ستزورها "فآثرت" أن تطعمها بعضاً منها.. ماذا تقول في كلينا "إن كان والدنا مخترع الاسطرلاب"..!
ليست هذه..! فهمتك.. حاضر!
إذن خذ هذه وفقط:
سمعتَ عن "لونا"..؟ ابنة "بردع" أتذكره..؟ هذا الرجل الهزّاز الذي كان يلاحقنا حين كنا أطفالاً فيقطع طريقنا و"يخطف" حقائبنا فيرميها في الأرض، نبكي.. لنجد بيدهِ كيساً عبأهُ بالماءِ ثمَّ خرق طرفه ورشقنا به، المهم.. "لونا" ابنته، كانت الوحيدة التي تحلُّ أعقد مسائل الرياضيات، والمعلمة تغمطها حقها لأنها في نظرها بنت الـ"أهبل" ثمّ تتفننُ "لونا" هذه في إبداع طرقٍ جديدة يومياً.. لكسر قفل الخزانة التي كانت تخبئ فيها معلمتها دفتر الدرجات!
ـــــــــ
* قصيدة لك ِ من تفضلين أن ينشدها ؟!
أعطيك ِ أسماء ً ثلاثة أفضلها أنا ، وإن كان من تريدين خارج ذلك الحيّز .. فقولي
1- أيمن الحلاق
2- إبراهيم الدردساوي
3- موسى مصطفى
،،
مممم
*// هل أكونُ "مهتزة الثقة بالنفس" إن قلتُ مثلاً أنني – على غزارة إنتاجي – ربما لم أكتب بعد ما يستحق أن تغرده نوتات النغم في حناجرهم الغناء؟!
*// أم تُراني أكون ناشزةً إن ذكرتُ غيرهم وكان أضعف في نظر أحد "محمد العزاوي مثلاً، سامي يوسف، سامر عبد الشافي، أو عندليبنا عوينات..؟!
*// وهل أكون طمَّاعة.. إن قلتُ سأحيل الأغنية إلى أوبريت استعراضي ضخم جداً.. أدعوهم وأخوتهم في الفنّ لتشريفي بالغناء فيه
*!
*// أو لعلها تخالطُ فكري شائبة الكبر والغرور إن أنا قلت أنني أتمنى أن أكتب الأغنية الأرقى، ليتهافت كل منهم عليها.. فلا أطلبه ليغنيها.. بل يتمنى هو أن يغني منها ولو شطراً..!؟
لستُ أدري!
ــــــــــــ
لو عُرِض َ عليك ِ أن تشتركي في دبلجة شخصيّة من فيلم كرتوني ّ .. تُوافقين ؟!
،،
أووووه!! بل .. وأغنيه فترةً من العمر لا تزال تصدح بداخلي بمرح الطفولة تناشدني ألا أرتدي ثيابَ الكهول ذاتَ يومٍ.. لأنها لا تليق بي أبداً.. ولن!
أوافق.. لكن بشرط وحيد.. أن تكونَ شارته مذيلةً باسم السيناريست "سماح ضيف الله المزين"!
يالك..! أعدتني لمساحات الصخب التي أزورها بين ثانيةٍ وأخرى كلما احتجتُ لغفوة نقاهة.. أو نادى فيَّ منادي الاستجمام..!
ـــــــــــ
وختاما ً:
اذكريني في سطرين !
،،
أنتَ صدقي.. وفقط!
صرختْ حروفُ الشعرِ والأقلامُ :: دونَ الرحيلِ فكأسهنَّ مُدامُ
قالت: تخيل لو وطِئْتَ مواتَنَا :: يا راحلاً، هجرُ الوليفِ حرامُ
تدّعي فهمي وهي عاجزة ٌ ، فهل تعلمُ أن غضبي مستبّد ٌ ، وأن ضبابَ صوتي
كثيف ٌ ، فلا أدري ما أقول ُ ، هذيان ُ اللحظةِ لا صلة له بنا !
ويحي من دون الرجالِ ، الأوركيدةُ أختُ قلبي ، وأنغامُ النايِ تفكّر معي ، أو أفكّر معها !
أيامٌ تمر ُّ ، تحيا البسمة ُ بعد انقباضٍ ، وأعانق رياحَ مدينتي كبطل ٍ ظافر ٍ ، وعدت ُّ أفسحُ
للنملِ طريقاً على جذعِ زيتونة الصّبا ، أنامُ والظلال ُ تلهو مع قسماتي الراضية ، و قد غفرت ُ لها
ما أساءت لي ، وارتجيت ُ لها حياة ً صالحة .. سهام / كوني بخير ..

وأَلْفُ حُزْنٍ الآن يَبْري مُهْجتي العذراء ، ألف أيلول يَنْطقُ بفحيحٍ داعرٍ
في جَوْفِ صَمْتيَ المُنْتَهَكْ !
خانت خَمْرِيّةُ اللّوْنِ ، فَعَيْنَايَ شهيدتان / جُرْحِيَ كرْبُلاء / أضلعي أعمدةُ
السماء / زندي سيفٌ يصدأ ُ من دمع الأكاليل / جابت الصّحاري ، أرسلت
شوكَهَا يوخزُ مناميَ المُقدّس !!
ملعونة ٌ يا خُرافتي الكُبرى ، منزوعةٌ يا بثور الزّمن الرديء ..
فاسقةٌ أمنياتكِ في سَحَر الخديعة ِ الضّليل ، وانتهكتِ
محرابي بعبثيّة العشّاق ، تُألّبين عليّ عبيدي ، ترقصين في عُش المماليك ،
ترشدين التتار إلى عنقي المستقيم ، هناك سيفيَ الألمعيّ ، هناك كنوزُ بغداد ،
تحت وسادتي مفاتيحُ الشرق ، تنزعين الدرعَ عن صدري وتأمرين الليلَ أن اغمد
هنا حرابكْ !
هاربٌ من خيالات الغدر الطّافحة ، أيْنكِ يا أسرابِ المساء المُهاجرة ، أينكِ ياغاباتِ السروِ
العريقة ، أينكِ أيتها الأيام قبلها! ،
وقد يبستُ ، وانتهكت الحوافرُ نضارة براعمي الصغيرة ،
أزماني في رحى الشمس ، غبارٌ خلفي ، غبارٌ أمامي ..
والحُبُّ فعلُ خيانة ،
قالت :
أنت منّي ،
وقالت :
هاتِ يدكَ ،
تروغُ مني ، فطارت
وتركتني أهوي !
تمرقُ فلاحةٌ ناتئة وتحملني عشباً ميّتاً
في بقجتها ..

كنت لى أيام كان الحب لى
أمل الدنيا ودنيا أملى
حين غنيّتك لحن الغزل ِ
بين أفراح الغرام الأول ِ
وعدتنى أن لا يكون الهوى
ما بيننا إلا الرضا والصفاء
وقلت لي إن عذاب النوى
بُشْرى توافينا بقرب اللقاء
ثم أخلفت وعودا
طاب فيها خاطرى
هل توسمت جديدا
فى غرام ٍ ناضر ِ
كان عندى وليس بعدك عندى
نعمة من تصوراتى ووجدى
ياترى ما تقول روحك بعدى
فى ابتعادى وكبريائى وزُهْدى
عش كما تهوى قريباً أوبعيدا
حسب أيامى جراحاً
ونواحاً ووعودا
وليالياً ضياعاً
وجحودا
ولقاءً ورجاءً ( ووداعاً )
يترك القلب وحيدا
قصة الأمس أناجيها وأحلام غدى
وأمانٍ حسانٍ رقصت فى معبدى
وجراحاً مشعلاتٍ نارها فى مرقدى
وسحابات خيال دائم كالأبد ِ
كلمات / أحمد فتحي
ألحان / رياض السنباطي
حمّل من هنا


آخر كلمة بقلّك هيّي
شو بيشبهك تشرين
غدار
شو بيشبهك انتي
من دون انزار
ع غفلة بيشتّي
وبيضيع حب سنين
شو بيشبهك تشرين
للتحميل

( آشلي ) ، فتاة ٌ محظوظة جدا ً .. ولأبعد الحدود
و ( جيك ) ، الفتى المنحوس .. وليس أي نحس ، بل ذلك النحس اللعين ،
والذي يرافقه كظله !
وكانت قبلة ٌ واحدة
كفيلة ً بالتبادل
لتتغير الأدوار !
وتعلم ( آشلي ) بسر القبلة ،
وتجاهد لتستعيد حظها بقبلة أخرى
وتنجح في ذلك ..
لكن بعد عناء ٍ مرير !
لكنها في النهاية
تضحي بحظها من أجله
حتى ينجح هو ..
لأنها بكل بساطة ..
قد أحبته !
Lindsay Lohan
Chris Pine
في
الفيلم الذي استهلك غالبيّة ضحكاتي
just my luck

*
تَهْفو لعَيْنَيْكِ موَاعيدي ،
والبَحْر ُ الأزرق ُ لا يَنْأى ،
أُغْنيَةٌ للبَحْرِ لا تَنْأى ،
أُغْنية ٌ لعينيكِ لا تَنْأى ..
*
الحنين ُ خُشُوعْ ،
العِشْق ُ خُشُوعْ ،
القصيدة ُ إن كانت لأجلكِ ، خُشُوعْ !
*
ما قُلْت ِ وداعَا ،
نَشَرْتِني فوق الرُّبى ، خيوطَ شَمْس ٍ
وانْتَظَرْتيني .. شِرَاعَا ..
*
أجود ُ باللّفْظِ
أغزل ُ الصُّبْحَ بهُدْبِكِ ؛
يأتي الطّيْر ُ شاديَا
وتلتف ُّ حولي زنبقات ٌ
فأحكيها اسْمي
وأحكيها أمانيَا ..
*
موسيقى ،
.......... موسيقى
سيجارة ٌ واحدة ،
لا تلعني غزّة !
سيجارة ٌ واحدة نقتسم ُ أنفاسها ،
لا تلعني غزّة مرّة ً أخرى !
لو كان شَعْرُك ِ عاريَا ً ،
لأغويت ُ بك ِ اليمام ، .

يُتقنها وترا ً وترا ً ،
لكل إصبع ٍ في يديه قوس ُ قزح !
* Fantasy
حمّل
نجح َ في أن يجعلني ألمس َ أعراف َ النّخيل !
وفتح َ بغداد نافورة ً في قلبي !
وكتبت ُ فوق الفرات ِ اسمي ..
* Iraq
حمّل
لا يتوقف ُ عن قطف ِ الوقت !
يُسابقني إلى الشمس ،
* Dharon
حمّل

يترك ُ القصيدة َ بلا بوصلة ، تصول ُ فوق خارطتي كما تشاء ..
لا تعرف ُ اتجاهاً ،
فكيف َ أدرك َ الشاعر ُ أن الكثير َ من المرافئ لدي ّ !!
إذا ما خمدت ٌّ شكّل من عروقها ثورة ً
إذا ما صرخت ُ لطمتني رياحها !
وإذا قرأت ُ قصيدته ( مهند ) ، قبّلني
بين عينيّ !
وانتقيت ُ لكم من عشبة على حجر :
أم أنّني في آخر الأزمان ِ
بين يديّ إسرافيل َ
حين تفيض ُ إسرائيل ُ
ناقوس ُ الخطر ؟ ..
زغب ٌ أنا ؟
يا ليتني في كف طالبة ٍ من القدس ِ
حجرْ .
ـــــــــ
اشتعل َ الفتى
شوقا ً ،
وأرخى للرياح ِ شراعه ُ
توقا ً ،
لعل نسائما ً تأتي بصوتكِ
أو صداه ..
هجرت غزالته ُ الينابيعَ
التي في قلبه ،
ومضت تفتش ُ عن مياه ..
كيف العتاب ُ يكون
والمعشوق ُ مأسور ٌ
ولا تجدي الصلاه ..
ــــــــ
واللحظات ُ تصفع ُ ومض عينيّ المهرولتين صوبك ِ ،
طال يومي مثل عام القحط ،
فاقتحمي إلى عينيّ سور َ الرمل ِ
وانفجري على شفتيّ ينبوعا ً زلالا ،
فوق صدرك ِ أطلقيني نورسا ً
لو داهمتهُ البيد ُ ينتحر ُ اختناقا
ما عدت ُّ أحتمل ُ افتراقا ...
ـــــــ
يا صديقي القديم
الذي لم يخن شاعراً منكسر ..
لا تخُنذي .. ،
فهَبْني زجاجة َ حب
لإبني ،
ولامرأتي أغنيه ..
ـــــــ
إنني بانتظارك ِ
نظّفت ُ أيامي القديمة .. ،
ورتّبت ُ في البيت ِ أوراقنا وملابسنا ،
وأيقظت ُ في الجسم ِ والروح ِ
أعضائي النائمة ..
وأسرجت ُ خَيْلَ الخيال ِ
لتصهل َ ،
كي ننهب َ اللحظات ،
ونزهو على ذروة ِ الشهوة ِ الفاتنة ..
وأطوي القصيدة َ
ألصق ُ قلبي طابع َ حب ،
وأنتظر ُ الفجر َ
كي أزْجِلَهْ !!
عايدة .. تفتح ُ ستارة ً في المساء ،
وتُلوّح ُ للأشرعة ِ الراحلة ،
بشال ٍ أبيض !
..
على بالي حبيبي على بالي
على بالي ابن بلدي على بالي
على بالي/ حمّل
..
تلملم ُ الفراشات
وتصبغني بألوان ٍ شهيّة ..
..
بحب اتنين سوا
يا هنايا بحبهم
الميّة والهوا
طول عمري جنبهم
الميّة والهوا / حمّل
..
كُل ٌّ طريق
به شيء ٌ من سرابي
والزيزفون ُ يهتز ُّ
سائلا ً عن غيابي
..
الدنيا بعينيّا
ما تحلى يوم وانت بعيد
والدنيا حلاوتها
كلمة حلوة اطّمني
إن كنت غالي / حمّل
..
من لا يحبّه !
..
عصفور طل من الشباك
وقللي يا نونو
عصفور / حمّل
..
كنت ُ أهرب ُ من سأم الثّواني
وأغنّي ..
..
حبيت المغنى
والمغنى حياتي
وكل غنوة حتّة مني ..
عشقت الفن / حمّل
..
لماذا لا نقولها بمجرّد أن نحُس ّ بها :
بحبّك !!
..
من زمان وأنا عايزة أقلك يا حبيبي
من زمان
وأنا قلبي رسملك شمعة تنوّر يا حبيبي
من زمان / حمّل
..
لما قابلتو مرة صدفة
حبيبي مش أي صدفة
وقفنا وعيوننا تتكلم
صدفة / حمّل

المطر ُ يُنبئ ُ بصدفة ٍ ما ،
وما أسوأ أن نتجاوز َ الخط الفاصل َ
في حياتنا ،
الأمر ُ يبدو كصورة ( النيجاتيف )
كل شيء ٍ فيها انعكاسيّ
هذا ما حصل مع تلك الفتاة الذكية ،
وكما جمعتهما الصدفة .. فرقتهما الصدفة أيضا ً ،
في النهاية .. ما أجمل أن يتحقّق َ الحلم
يا الله ما أجمل ذلك ..
..
وكنت ُ أحب ُّ طريقتها في التدخين !
Carey Mulligan
Peter Sarsgaard
في ،
An Education

أسكب ُ النّهار َ ترياقا ً
لجُرْح ِ القُبّرة ،
وطني أنا حلو كتير ،
آه ِ كم أحب ُّ أن أغنّي لوطني ،
.
.
بلادي يا حفيف الوجدِ في الأسحار
ويا قمرا ً يُباهي صفحة َ الأقمار
ويا شعرا ً تضوّع َ في سما السُّمَّار
ويا مسكا ً تحمّم َ في نداهُ الغار ،
سنبقى رغم قيد الليل والأخطار
مزروعون ..
..
مزروعون في التّاريخ ِ
مثل القَمْح ِ والزيتون
مزروعون كالقمسات ِ
كالأحْجَار كالحنّون
مزروعون .. مثل الورد
فوق ترابك ِ الميمون ،
مزروعون ..
..
مزروعون كالأحداق ِ
كالأشْواك ِ كالذكرى
ومثل ملامح ِ الحب
الذي فينا ارتوى عطرا
ومثل الشوق ِ
يسري جمره ُ نهرا
حمّل من هنا
أما بعد ،،
المدينة الآن ترتدي سخفنا اللامبالي، نحملق في اللاشيء، والصنوبر العتيق يسعى جاهداً لحصاد السنين، نحن أيضاً ضمن السنين، لكنّا نطمح للخروج من عثرات الشرود غير العادي، البريد اليومي، عش العصافير النائي، العمر الذي يرسم كل حين أثراً للماضي وخطوات الغائبين، والحاضرين مع زفرات الكتابة والموت المتكرر كل آنٍ ولحظةٍ في شروق وغروب وملامح.
هروبٌ آخرٌ يمضي بنا، يتنفس معنا أنات الواقع، وضجيج مدوي يصعد بنا نحو أبعد الفقرات بؤساً، تترافع علينا الأسئلة الحائرة التي تتسلق أنفاس الشهود، كما تترافع الأرواح بوشاحها الأخير على غياب الشمس خلف القصور العالية، نحن المدانون، المتطفلون على جدار الحقيقة بعبارات سليطة، نحن من تكدست فوق جفون أعيننا ظلال الغناء، نحن من علمنا الحناجر نزق الغناء، بالكاد نتحايل على الأغصان المنبثقة فينا، والشعور الجاف في أعماقنا الذبيحة، والنور المعتم في خلايا بوحنا، والصراع الذي يتجبر علينا بين حين وآخر.
الصعود هبوط، والليل صحو المآذن، والغار ينهض باكراً، تاركاً بسمة الموت الملازم، على شفاه القناديل المطفأة، كطلوع شمس باهتة، وغيم قاتم، مربد الملامح، وموسم ينبئ بحصاد لن يجيء، فالسنبلات صرعى كحلم مشنوق فوق خشبة التمني.
إنه النهار، شبح النهار الدامي الذي يبدو معه الموت طبيعياً، وتبدو أجساد الغرقى كقرنفلات حمراء مشوهة بحماقة الموج التائه، تواجه لعنة القدر الذي يرغمنا على التماشي مع أزليته التي لا تفنى..
إنه النهار، سيف النهار الحاد، وأثير يبث في صدى المجهول رائحة الرحيل التي تخضبت معها صرخات النازحين، ملأت معها سراديب العبور بجماجم تتوهج عفة البراءة، وتجرد الأصوات من إثمها العاري..
إنه اليوم الأول، إنه اليوم الألف، إنه النهار الطويل الذي تكاثفت في جنباته الآهات، ولازلنا مشتعلين بحماقة الحبس الانفرادي والسجن المفتوح، والجسد المنكل أمام حلمه المتلاشي مع غيبوبة الصمت الخانق، كل شيء يبدو غريباً، يبدو مموجاً، يبدو قابلاً للإلحاد، فلقد فرغ التمني منا، وتثكلت أمنياتنا الغبراء مع أول كأس نبيذ ترك في قلوبنا تصدعات الوطن القعيد، ليبقى ما بقي منا، وعلى الوطن الذبيح السلام.