الأربعاء، ديسمبر 22، 2010

مُرَاهـَقة ،









لا أدري عن الأسباب التي رسّخت فيّا شعوراً قبل ساعات بأني
أحملُ هرماً مقلوباً ، لا أدري أيضاً لماذا صرتً أحبُّ فجأةً الشاي
بالليمون ، وصار عندي انتماءٌ أكبر لمدينتي الصّغيرة ، و لبائع
( الفول النابت ) الذي يجرُّ عربته من أول النهار حتى آخره ،
ليجلس منسجماً في أول الليل مع أرجيلته الحبيبة !
أنا لا أستنكرُ بأن يخبّئَ طيرٌ ضئيلٌ بيضَهُ بين أصابع قدميّ ،
أو حتّى أن امرأةً من الجنَّ ، يعجبها لون وسادتي ، فتتخالفُ
مع زوجها لعدم مقدرتهِ سرقته إياها ، و كانت إذا سقطت
حبّةُ عنب على صفحةِ كتابٍ أقرؤه ؛ تتقاتلُ لأجلها مئاتً
الكلمات الفقيرةِ إلى مُحسّن بديعيّ !
والآن أنا لي وحدي ، مُنْحَلٌّ من عقدةِ الشّبابيك ، و المشيِ ،
و الأفكار التي لا حبال لها ، لي وحدي بحنجرةٍ تمكنني من
غناء أشدّ المقامات التي وضعها السنباطي ، أو أن أُطلقَ
موّالاً حلبيّاً تتمايلُ له النهود !
و لحظةُ الكتابة عارية ُ الرّصيف ، لديها بلادة العصافير
الواقفة فوق سلكِ كهربيّ ، منفيّةٌ إليّ ، مرصّعة ٌ بسيدّة
من ظل ، و كدتُّ أُجنُّ مرّةً من صديقٍ بينه وبين اللغةِ
عداوةٌ شاسعة ، كيف أعربَ جملةً حقيقيّة إعراباً صحيحاً !
سأعبرُ من عنقِ زجاجةٍ ، متحدّياً فتيلاً طوله سنتيمترين ،
وأنا حين جلستُ على عتبة البيتِ مرتدياً قميصاً ضيّقاً ،
و قبّعةَ سوداء ، أشاغلُ نفسي برسمِ دوائرَ على ظهر
كفّي الأيسر ، هل ألفت ُ انتباهَ تلك التلميذة الجميلة ،
التي تأخذُ دروس تقوية في العلوم !
فكّرتُ هذه المرة أن ألبسَ حذاءً يشبه الذي تلبسه
في قدميها !


2 التعليقات:

Mais يقول...

لست أدري أتتشابه الوجوه في مراهقتها أم أننا نستعين بالفوضى لبناء ماعجزت عنه الرتابة ...

لكنني وجدت ههنا قلماً جديراً بالتحية
تحيتي ...

خبّرني العندليب يقول...

إنها محاولة لتقليد رائحة الليمون ،
هذا كل ما كنت أفعله !