الثلاثاء، ديسمبر 21، 2010

أنا و أنتِ و شربل و بطاطا مشويّة









صباحكِ الآن يا حبيبتي و أنت تطردينَ تلك الطفلة ( مونيا ) التي
تستنكرين تصرفاتها ، من الفصل ، و إني قد وددتُّ أن أسألكِ ما هي
الحصّة التالية التي عليكِ إلا أني قد نسيت !
عدّلتُ من وضعيّة قُبّعتي على رأسي ، غسلتُ وجهي ؛ لأجتثَّ الكسلَ
المُخَلَّفَ إثر نومةٍ طويلة ، و خرجتُ لأطمئنَّ على أحبال الغسيل
فلربما أجدُ قطّةً مشنوقة ، أخلّصها ، أو أنها بحاجة إلى الشد !
و من آخر الممر الصغير ، أرخي أذني لعزف ( شربل ) من ألبومه
( سلامات ) ، الشاي بحاجة لبعض السكر ، دفاتري القديمة ينقصها
الترتيب ، لن أكنسَ عتبة البيت ، الغريبُ أني ألبس جوربين بلونين
مختلفين !
كانت الكهرباء مقطوعة و عليَّ أن أخرجَ حالاً ، فتحتُ دُرْجَ الجوارب
و أخذت زوجاً منها على عجل و لم أنتبه للونهما إلا بعد أن استقرت
قدمايَ فيهما ، و أقسمتُ أن لا أغيرهما ! ... تناحة !!
قجأة لمحتُ موقد النار منزوياً في ركن من البيت ، و ضجة السوق
تتسلّلُ من ثقوب النافذة الواسعة ، و شربل يسيطر على الهواء !
اجتاحتني فكرةُ أن أخطفَكِ من مكانكِ بأية وسيلة ممكنة ، ثم
نُعرّج على غابةٍ يابسة ؛ نقطع ما يكفينا من الحطب ، بعدها إلى
السوق ، نبتاعُ ( كيلو من البطاطا ) و أعودُ بكِ إلى هنا !
كُرسيّان بحجمنا ، زجاجة ماء ، طاولة ، رقعة شطرنج ، منفضة
سجائر ، ديوان ل ( جليل حيدر - دفترٌ للّيل و رجلٌ للمكان ) أقرأُ
لكِ منه ، أغنية واحدة ل ( لطفي بوشناق ) ، حائطٌ للتخيّل ،
ستارةٌ بيضاء ، ثيابٌ منشورة ، ديك الجيران ، موقد النار ، و أنا
و أنتِ و شربل و بطاطا مشويّة !

1 التعليقات:

abu el sharif يقول...

mmmmmm
ba6a6a!