الثلاثاء، ديسمبر 14، 2010

إلى امْرأة تُحِبُّ الجوارب القصيرة ،










في مَهْدِكِ الشّهيد رَفَّ جناحٌ و زاحمَ النّايُ صوتي و العواصمَ
المُكدّسةَ بالمصابيحِ المُلوّنة ، و انطلت عليَّ خُدْعةُ الفنارِ الذي
يظهرُ في نومِ الصّغار ، و أشهدُ للسّماءِ ببراءتي ، أشهدُ بِعِلّتي
و أنه لا بصمات لي على النهّدِ المغدورِ به !
للمرّةِ الألف تنتابني عُقْدةُ الحروفِ الأخيرة ، و أحتكُّ بمنطقِ
خسيس ، و رغم جوعي ، رغم أني لم أتوضّأ اليومَ أبداً ،
و رغم أني أفكّر من أسبوعين بأن أشتري مرآة ً جديدة ،
لا بد أن تكون قرطبةُ لي ، لا بد !
سأنتشلُ الخرافاتِ كلّها ، و أتكوّمُ وحيداً خلف كورالِ الرّاهبات ،
لا أنتهي الآن و هناكَ في المُخيّمِ صبيّةٌ بنيّةُ الشَّعرِ تشتهي
فمي ، و مِلْعقة ً من نزَقِ الشّرقِ و شتاتاً ألهمها إياهُ في
حوارٍ ماكر !
قد باءت حنجرتي بإثمٍ عظيم ، يا وليدة النزوحِ الكبيرِ إلى مؤخّرة
الظل ، مكسورٌ وجهُ سيّدِكِ ، منفيُّ على طاولةٍ مستديرة ، لن يلعن /
لن يُمعن / لن يتقيّأَ جُرْحُهُ نبيذَ الاحتضار !
لا تقومي من سريركِ الوثير ، تجاهلي الرّجاءَ المُتَعكّزَ على نبرتي
الرّخيمة ، سيمرُّ الأنبياءُ غداً فوق أرديتي ، سأصلّي ، و أحفظُ خمسةَ
أجزاءٍ من القرآن ، و أتعلّم العود ، و أعالجُ عينيّ ، و أشتري كنزاتٍ
مُقلّمة ، و أقرأُ الكتبَ التي أحبّها ، أعلّقُ على الشّبابيكَ شالَكِ الجميل ،
و أنجبُ طِفلةً أسمّيها زينة !

3 التعليقات:

مها حسن يقول...

ههههه أنا بحبهن P:

جميلة نصوصك خبرني
وكملاحظة بسيطة رغم أن هناك ما هو أكثر
لا تفصل بين واو العطف أو الاستئناف وغيرها والكلمة التي تليها

:)

خبّرني العندليب يقول...

سأفعل يا مها ،

شكراً لحضورك / بيسعدني

مها حسن يقول...

:)