السبت، نوفمبر 27، 2010

هَلْ تأخذُ الجُمْجمةُ شَكْلَ الشُّرفة ؟!









قديماً قبل وطنٍ و شارعين ، كانت يدي اليُمنى شجرة ، و أفكّرُ كثيراً في توظيف رائحة التفاحِ
في قصيدةٍ بعيدة ، و أتنازلُ عن ولائي لكمنجةٍ مزويّة ٍ في اليونان !
أنا الآن في مفترقاتٍ عديدة ، و أشغل ذاتي بأمور غيبيّة ، حتى فقد جلدُ جبهتي الكثيرَ
من أكسجينهِ ، و أصبح من الإمكانِ أن تقفَ عليهِ حرباءُ الشُّروعِ في جهةٍ واحدة !
أسيرُ متأبطاً أغنيةً ليلية ، و أستبينُ من سُجْفةِ الضّبابِ المُحدّقِ في زئبقيّة الخطوات ِ طرفَ
جناحٍ و ساقي امرأةٍ بيضاء ، يجعلني أبحثُ بأصابع مرتعشة داخل جيوبي عن سيجارةٍ
مزعومة ، و قُبعةٍ مُخطّطة !!
و أشتهي النصَّ كنهدٍ خمريّ الطعم ، و تيبسُ معالمُ الورقةِ التي تلهثُ ركضاً
لتلحقَ بذيلِ المعنى المُولّي !
و أشتهي النص كرقصة شرقية / كشالٍ مُعطّر / كخصرٍ طريّ / كأريكةٍ وثيرة ، أجلسُ
عليها معكِ نتبرّمُ من غلاء الأسعار ، أو نلهو بأوتار عود ٍ عتيق ؛ باعنا إياه رجل ٌ
لا يملكُ ثمنَ دواءٍ لعينيه !
و أستغلُّ بقائي ما بين تعرُّجِ الوقت و حافة الرؤيا ، لأغسلَ القيعانَ من الجير و بواقي
نافذة كانت تلدُ عليها القطط !
لديَّ سديمي المُصابُ بتورط الحب خلف السور ، لديّ خطّان أزرقان ، لديَّ إيقاعٌ
أهواه ، و لدي َّ نزوةٌ بريئة !
و تُحاصرُ مجالي نكهةُ الفاكهة الاستوائية ، و عبورٌ قصير إلى سميمفونيّة تصاعديّة
و أكون مضطراُ لأن أجاري جارتنا البارعة في صُنْع قالب الحلوة وهي
تتكلمُ عن سرطان البلعوم !!
و أرضى وعوداً / تروحُ وعوداً / تصدقٌ وعوداً / و أمتطي جنيّة العشبِ المُبلّل /
عشوائية المدينةِ بكارتُها و ديدنُ إمتاعي !
أزورُ صديقاً مصاباً بفشلٍ ذهنيّ ، أسلبُ عُشَّ الحمام ، أشتري داليةً وعنواناً يثيرُ
شهيّة التتبُّع ، أبدِّلُ شرودَكِ بعبثيّةِ لفظ ٍ / أعودُ للتوليب .. و لا أسأم من اسمي !

2 التعليقات:

غير معرف يقول...

النص مكتظ بالافكار ..والالوان والروائح والاصوات ...
!!
متعب ..
ولكني لا زلت اعيد قراءته

تحياتي

مها حسن يقول...

يا أنت ، ما هذه الثورة في مشاويرك
تلفُّ بنا من الشمال إلى الجنوب ثُمَّ تُعيدنا أجانب

لله أنت وكلُّ نصٍّ لم يكتمل !