الأحد، نوفمبر 07، 2010

10 دقائق









الكركبةُ الحاصلة في مساحة الذاتِ المنشقّة عن عشبةٍ كانت تميسُ صُبحاً
من أجل قُطيرة ندى ، إنها امتشاقٌ عبثيٌّ لمراكبِ الهواءِ و وخزةٌ حادة في
ظَهر اليقظة !
وأنا حين أفكرُ بأن رئتيَّ سوف تنتفخان إذا ما نفختُ في أنبوبٍ مُطمسٍ
من آخره ، هل كنتُ أعادي نفسي ؟!!
أو أنه دليلٌ قطعيٌّ على أن حفلة الشواء الأخيرة لم تعجبني !
وقد يحدثُ أن تقوم من نومكَ بعد أن استنزفت صبيّةٌ شقراء أغلبية الآراء
السياسيّة التي تزاحمت على شفتيكَ ، و كافة الألفاظ القبيحة التي بإمكانكَ
أن تستعملها في مُشَادّةٍ ( وِسْخة ) !
وتحاولُ جاهداً و أنت تتثاءب ببلاهةٍ أن تتذكرَ طول شعرها ، وهل كانت
الشامةُ على خدها الأيمن أو الأيسر ، و هل كان طعمها مثل ( الآيس كريم )
أو كانت مائية الطعم !
ثم تنفضُ الأمر بِرُمّته ، لتمدَّ يدكَ تحت المخدّة لتتأكد من وجود العشرة شواقل
التي ستعبئ بها رصيداً لتكلّم به حبيبتك التي لم تسمع صوتها منذ شهر ٍ أو
أكثر !
عقلي مشغولٌ بكيفية جعل كلمة ( بساطة ) شعاراً انتخابياً أو رمزاً قوميا ً ،
take it easy !!!!
أنا أحسبُ العمر الذي سأستهلكهُ حتى أتمكن من شراء حوضِ أسماكٍ فخم !
كذلك أنتظر الرصاصة التي سوف تقتلني !
و أفكّر ألف مرة قبل أن ألقي بالرغيف الذي أصابه العفن ،
و أحبُّ لحيتي ، و الشاي ، والشيخ إمام ، واللغة الفرنسية !
ولمّا أنظر إلى وجهي في مرآة الحمّام الصغيرة ، أبدأ بملاحظة تزايد عاداتي
العجيبة و الآثمة في الآونة السابقة ، و أتّكئُ على حُجّة ٍ باطلة أو ألقي اللومَ
كلهُ على البلدِ التي لم تفكر أن تستورد جسوراً مُعلّقة !

ت ن و ي ه /

10 دقائق هي المدة التي أعتقد أنها تلزم لكي تسخن المياه التي سأستحم بها
منذ أن أضغط على زر السخّان و أطفئه !
و قد نفدت كلها ، بعد أن صممتُ أن أستغلها دقيقة دقيقة في كتابة أي شيء !
عليّ الآن أن أزيلَ عن جسدي رائحة الوطنِ والنساء و الكلامِ و الفحم المشتعل !

2 التعليقات:

إسراء حُجَيرات يقول...

ولكنّ البرد لم يُزاول عبثه بَعد !

ما أروعَ هواجسَك *

خبّرني العندليب يقول...

إنها بدايات الشتاء !
التي تستكين تحت ملاءتي الرمادية !