الأربعاء، يوليو 28، 2010

من مجمرة البدايات- محمد عفيفي مطر













يجعلها تتسلّلُ إلى أنفاسي
قُبّرةُ المهاجر ،
ويهديني أشجاراً .. وريفاً .. وبرج حمام ،
وكنتُ أبحث ُ في ديوانهِ
عن شريانٍ غير مألوف
حتى عثرتً على دقات الساعة


"
الكون والليل وأطيارٌ محررة الجناح
ورنين كأسٍ فارغٍ ونباحُ ريح
وضجيجُ مقهى يشرب الندمان فيه دم المسيح
وتأوُّهٌ فضح الجراح !
وعيونُ مومس تسألُ الظلمةَ عن صيدٍ شيق .
وفحيحُ أفعى تنفث اللذة والسم بأرواح البشر !
وجنون ساعاتٍ تدق
دقاتها تتخلل الكون كأطيارٍ محررة الجناح :

الدقة الأولى
مرت الأجيالُ والأرض كثدي العاقر
الدقة الثانية
حفرةٌ فاغرةٌ تشكو لقبرٍ فاغرٍ
الدقة الثالثة
فليخلُ وجه الأرض من زحف البشر
الدقة الرابعة
الخوفُ ضاجعها وأولدها أناساً طيبين
الدقة الخامسة
الموت ضاجعها وأولدها أناساً ميتين
الدقة السادسة
الحب فحلٌ لم تزل تصبو إليه الأرضُ من أعماقها .
الدقة السابعة
وفِراشها خاوٍ وعيناها انتظار
الدقة الثامنة
يا أرضُ .. يا رحماً يعذبها الأُوارُ
الدقة التاسعة
الحب يطرقُ بابكِ الدامي الحزين .
الدقة العاشرة
فلتحتمل أحشاؤكِ الظمأى ارتعاشات الجنين
الدقة الحادية عشر
هذا جنينٌ عبقريّ .
الدقة الثانية عشر
..........
"

0 التعليقات: