السبت، يونيو 12، 2010

لغة الآي آي .. يوسف إدريس










يوسف إدريس في مجموعته القصصية ( لغة الآي آي ) ، يخلقُ من الفكرة الغريبة ِ بُعْداً ومشهداً .. وأتباعاً ،
وعلى القارئ أن يحلَّ العقدة التي ربطت بين جميع الخيوط التي تحرّكُ الشخصيات
ليستوعبَ كل ٌّ منها على حدة ..
ويتشابكُ الزمنُ في بؤرة ٍ ، تجبركَ على أن تعودَ لأول القصة ..
حتى يزدادَ إدراككَ أكثر ..
والحكمةُ فيها قد تكون خفية .. وقد تكون جليّة ..

من قصة (هذه المرة) /

" إن الحياة معاً في حب أو زواج ، صنعت مثلما تصنعُ لكل الناس ، ذلك الالتحام الشامل الذي يجعلك تفهم
الآخر وتحسه ..ربما قبل أن تفهم نفسك ، أو تحسها ،
تفاهم ٌ بالإحساس يتم ُّ بالتأكيد قبل أن يتم َّ التفاهم ُ بأي لغة ٍ أخرى
حتى لو كانت لغة ُ العين والنظر ..
إنه تشابك الأفرع والأغصان والأوراق وتداخلها في شجرة إحساس ٍ واحد مسيطر ،
حالة ٌ لايزيدها البعدُ إلا حدّة ، والحرمانُ إلا شحذا ً ومقدرة !
وكلما ازداد الطرفان ِ بعداً اقتربا وأصبحا أكثر تشابكا ً ، فانفصال أيهما عن الآخر في الزمن
أو المسافة لايبعد ولا يعزل ولكنهُ يقرب ويكثّف ويربط .. "

من قصة (حالة تلبس ) /

المشاكل ُ نحنُ نخلقها حين نفتقر ُ إلى التفاؤل ِ ..
والتفاؤل هو الإرادة ، وبالإرادة القوية تصبح الحياة ُ كالبساط الممهد ، بساط الريح ..
عش واضحك وامرح واطلب القمرَ يأتيك ..
أرِدْهُ إرادةً قوية حقيقةً يأتيك .. وكله .. كل مافي الحياة ِ آتٍ لاريب فيه !

0 التعليقات: