الجمعة، يونيو 18، 2010

المُعْتَقَل ْ .. الشّاعرة سماح المزيّن











* رُبّما أكون ُ قد فرضت ُّ نفسي فرْضا ً ، وإن رغبت ِ
أتجاوز ُ عن ال (ربما) راضيا ً !
إلا أنّني شئت ُ أثرا ً لك ِ في شتاتي المُتعثّر !
لم أنل منك ِ قبولا ً ولا رفضا ً،
لكننّي مُصر ٌّ على أن أعصر َ ذهني ، وأستوحي من رطوبة ِ
المكان ِ بِضْع َ أسئلة ..
أصطفيك ِ أنت ِ لتُجيبي عنها ،
سيّدتي فلتعذريني .. أنت رهن الاعتقال !
،،
أربع همسات:
حياكَ.. بحجم الكون، متلألئة، يعبّق زواياها عطر قرصان أنيق.
لم تجتز حدّ "لا" حدودك.. أي لحظةٍ "هي" ملكك.. أوَلستُ أسيرتك!
لم ألفكَ في زجاجات العطرِ، بل في شتات ذراته، أنا هنا لألملمَ ما تبعثر، والصفحُ يتعذّر!
البرودة تمخرُ فيَّ مخرَ مركبكَ الشقيّ، هاتِ أماناً، أعطيك ما أردت.. وأكثر "بلثغة"
ــــــــــــ


* هَبي أنّك ِ في منطقة ٍ معزولة ، ذات أرض ٍ طينيّة ،
دعينا من ملابسات الحادث ، وانعدمت بك ِ وسائل ُ المواصلات
وقررت ِ أن تخوضي الطريق سيرا ً على قدميك ِ
حتى تصلي َ إلى وجهتك ِ
وفي منتصف المسافة وجدت ِّ أثرا ً لقدم مطبوعة على الطين
قطرها يقارب ُ النصف متر !
أين سيودي بك ِ خيالك ِ ؟! بصراحة ..
وأفرغي كل سيكولوجيتك ِ هنا .. دون عائق !

،،


تذكرتُ سؤالكَ هذا يومَ حدث ذلك،!
سأروي لكَ ما حصلَ بالتفصيل..
مع تسليمِ كلينا.. أن تلكَ مغامرةٌ قد لا تحدثُ إلا مرة ً في العمرِ ، وربما ليسَ لأكثر من آدميّ!
،
أول شيء فعلته، هو أنني – اختباراً - نزلتُ إلى الحفرة، بعدما فتشتُ عن قشةٍ صغيرة وقبلها تأكدت أن صاحبَ الأثر - الذي قطعتُ أن يكونَ وحشاً - تأكدتُ أنه لم يكن قريبا مني تماماً!
رسمتُ أمامَ الحفرة بوصلةً، وأربع خطوط، وإذا بالبوصلة تختفي.. فعرفت أنها توكل الأمر لحلمي الذي تمنيته يوماً.. استحضرتُ حينها كلَّ أفلام "والت ديزني" التي تلتقي فيها الجميلات والأميرات بوحوشٍ ينفلقُ الواحدُ منهم قمراً بعدَ قُبلة، وقررتُ أخيراً،،!
قررتُ أن أتدحرجَ في الطينِ وأتبع أقدامه وأنا مبتلةٌ بل مغموسة بالطين حتى لا ينتبه الوحشُ إلى وجودِ آدمية فينفيني إلى بلاد الـ "باي باي" …
وفعلتُها!
إلا أنني اصطدمتُ بصخرة كبيرة بنية اللون خشنة الملمس كأنها تلبسُ رداءً مصنوعا من الصوف الذي لم يُغسل منذ دهر! وإذا بالصخرة تتأوه بعمق وصلابة ثم تلتفتُ إليَّ، وتمدُّ يدها فتحملني فيها وتنفض بالأخرى "الطين" عن جسدي.. لأجدني أخيراً أمامَ عينينِ حادتينِ تمعنانِ قياس تفاصيلي، تتحدرُ منهما دمعتان، لينفلتَ أخيراً من بين قرقعة "استفهاماتي" صوت راجف: أنتَ وحيد؟
تلمعُ عيناه، يبتسم أخيراً: انتظرتكِ كثيراً..!
وكنا وكانت يا "…" لحظات رائعة!
لكنني!.. تمنيتُ لو أن الطينَ كانَ ثلجاً.. لأذيبه وأمرح مع وحشيَ الجميل..!

ــــــــــــــ

* بصفتك ِ شاعرة ، هل تعتقدين َ أن من لديه ملَكَة َ الشّعر
يُعتبر ُ شخصا ً استثنائيّا ً؟!
كما تصفين نفسك ِ !!
في حالات أخرى ما هي بنظرك ِ الأشياء
التي لابد أن تتوافر في المرء ليكون استثنائيّا ً ؟!


،،

كلُّ الآدميينَ يكتبونَ الشعرَ
إن كان بالنظراتِ، أو بالورداتِ، أو بالهمسِ، أو حتى بالتنهيد!
وعلى ذلكَ هم ليسوا استثناءات..!
أكفر بالنقاط، أتجاهل كل الحدود، وأبغضُ التعداد العقيم!
لا أؤمنُ بالقوانين، بل،، أكرهها كما ستكرهُ انقضاض المشطِ على شعرها .. طفلةُ الحادية عشرة، التي لم تسرح شعرها منذ ولدت!!
لهذا وذاكَ.. لا أحب أن أكونَ كالمذياع الذي يزعجُ هدوء شرودنا الصباحي باسطوانته المهترئة: "فعل قوسُ قزح.. ولم تفعل الباذنجانة.. اذهب للمرحاضِ.. بعدها ليس قبلها.. اغسل وجهك، ولا تقرب الفوبيا".. (أوه .. يا…!)
كلُّ حرّ.. كلٌّ يصنع نفسه، لا يمكنني بحالٍ أن أسرد ما يسرده المذياع أو "تسرده المذياعاتُ البشرية!"
الاستثناء استثناء لأنه لم يشبه قطٌّ إلا نفسه التي قد لا يشبهها يوماً .. والذي أراد أن يتفرد بكل زفرة وأثر!

ـــــــــ


* أنا في لحظة تخّلف عقلي وضعت ُ شايا َ مغليا ً في (الفريزر)
ليصبح َ ثلجا ً وأجرّب ُ مذاقَه ُ بعدها .. أنت ِ ماذا فعلت ِ؟!!

،،


أما أنه مجنون.. فجور أن تصفه بذلك!
هو لم يفعلْ بعدُ إلا ما يقوم به أي متظاهرٍ بالجنون، المتظاهر الذي ما إن يتماثل للشفاء من داء العقلانية الصلدة، إلا ويرتد إليه مرضه.. هو لم يكن أهلاً للجنونِ اللذيذ!
أذكرُ ذاتَ يومٍ.. أنَّ أصحاب براءات الاختراع التي تنسبُ لِثورةِ أو ثوراتِ الخطايا، حين كانوا عندي وكنت ألقي عليهم محاضرة في "فنّ التأنق حالَ ركوبِ الجنون" كانَ ذلكَ في أحد فصول مدرستي الممروعةِ على امتداد الأفكار النافرة.. وكنت أحدثهم عن إحدى "شطحاتي" الشهية، غبت عن الوعي بينا أحدثهم، لا أذكر ما قلتُ بالضبطِ..!
لكنني وعندما أفقت على "الجوقة" الصاخبة من شهقاتهم.. قالوا: نفاكِ العقلُ يا هذه، ويحَ جرأتكِ، كيفَ اسطعتِ أن تجدّلي رموش القاضي!

ــــــــــ


* هل الذكاء يُورّث ؟!

،،


أرأيتَ لو أنكَ أعطيتني قطعةَ حلوى، وأعطيتَ شقَّ توأمي "الأنثى" مثلها تماماً.. فوضعتها في مقلمتي ظناً مني أنها "ممحاة"! وأقفلت المقلمة دونَ أي تعليقٍ، بينما أخذت شقيقتي تقطعها وتشكلها كيفما أملى عليها خيالها الغضّ، فتمتعت وأمتعت من حولها، ثمَّ خبأت بعضها للغد لأن صديقتها ستزورها "فآثرت" أن تطعمها بعضاً منها.. ماذا تقول في كلينا "إن كان والدنا مخترع الاسطرلاب"..!
ليست هذه..! فهمتك.. حاضر!
إذن خذ هذه وفقط:
سمعتَ عن "لونا"..؟ ابنة "بردع" أتذكره..؟ هذا الرجل الهزّاز الذي كان يلاحقنا حين كنا أطفالاً فيقطع طريقنا و"يخطف" حقائبنا فيرميها في الأرض، نبكي.. لنجد بيدهِ كيساً عبأهُ بالماءِ ثمَّ خرق طرفه ورشقنا به، المهم.. "لونا" ابنته، كانت الوحيدة التي تحلُّ أعقد مسائل الرياضيات، والمعلمة تغمطها حقها لأنها في نظرها بنت الـ"أهبل" ثمّ تتفننُ "لونا" هذه في إبداع طرقٍ جديدة يومياً.. لكسر قفل الخزانة التي كانت تخبئ فيها معلمتها دفتر الدرجات!

ـــــــــ


* قصيدة لك ِ من تفضلين أن ينشدها ؟!
أعطيك ِ أسماء ً ثلاثة أفضلها أنا ، وإن كان من تريدين خارج ذلك الحيّز .. فقولي
1- أيمن الحلاق
2- إبراهيم الدردساوي
3- موسى مصطفى

،،


مممم
*// هل أكونُ "مهتزة الثقة بالنفس" إن قلتُ مثلاً أنني – على غزارة إنتاجي – ربما لم أكتب بعد ما يستحق أن تغرده نوتات النغم في حناجرهم الغناء؟!
*// أم تُراني أكون ناشزةً إن ذكرتُ غيرهم وكان أضعف في نظر أحد "محمد العزاوي مثلاً، سامي يوسف، سامر عبد الشافي، أو عندليبنا عوينات..؟!
*// وهل أكون طمَّاعة.. إن قلتُ سأحيل الأغنية إلى أوبريت استعراضي ضخم جداً.. أدعوهم وأخوتهم في الفنّ لتشريفي بالغناء فيه
*!
*// أو لعلها تخالطُ فكري شائبة الكبر والغرور إن أنا قلت أنني أتمنى أن أكتب الأغنية الأرقى، ليتهافت كل منهم عليها.. فلا أطلبه ليغنيها.. بل يتمنى هو أن يغني منها ولو شطراً..!؟
لستُ أدري!


ــــــــــــ


لو عُرِض َ عليك ِ أن تشتركي في دبلجة شخصيّة من فيلم كرتوني ّ .. تُوافقين ؟!

،،


أووووه!! بل .. وأغنيه فترةً من العمر لا تزال تصدح بداخلي بمرح الطفولة تناشدني ألا أرتدي ثيابَ الكهول ذاتَ يومٍ.. لأنها لا تليق بي أبداً.. ولن!
أوافق.. لكن بشرط وحيد.. أن تكونَ شارته مذيلةً باسم السيناريست "سماح ضيف الله المزين"!
يالك..! أعدتني لمساحات الصخب التي أزورها بين ثانيةٍ وأخرى كلما احتجتُ لغفوة نقاهة.. أو نادى فيَّ منادي الاستجمام..!
ـــــــــــ


وختاما ً:
اذكريني في سطرين !

،،


أنتَ صدقي.. وفقط!
صرختْ حروفُ الشعرِ والأقلامُ :: دونَ الرحيلِ فكأسهنَّ مُدامُ
قالت: تخيل لو وطِئْتَ مواتَنَا :: يا راحلاً، هجرُ الوليفِ حرامُ