الأحد، يونيو 13، 2010

عودة كنعان .. عمر حمّش








المأساةُ وحيهُ الصّريع ، من ليل المُخَيّم ِ ، من نارهِ ، من أزقتهِ ، من معالمه القاسية
يستوحي المضمون ..
يكتبُ وأعلمُ أن الجرحَ في صدره كبير ،
وأن الدماءَ لاتزالُ ساخنةً فيه !
وعلى ورقة ِ الكتابة يجمعُ جثث القتلى ،
ويرسمُ طفلاً يقذفُ حجرا ً .. وأكفّاً يابسة تحفرُ الأرضَ
لتزرعَ الموت !!

من (خيط القمر ) /

" بيتنا في المخيم تحت القمر ، والقمر تفاحةٌ محروقة معلّقة ، خيط ٌ رفيع يربطنا به ،
نهتزُّ نهتز ، القمر جميل ، لكن لو انقطع بنا الخيط سنهوى في الفراغ
السحيق .. "

من ( ثوب فرح ) /

" المخيم في الصباح شمسٌ وناس ٌ وحياة ، ولفة قماشٍ صغيرة في حضن الصبية ،
تهادت خجلى في الطريق ، نسيمٌ داعبها ، حرّك الشعرَ الطويل ، دغدغ العينين
السوداوين ولامس الثغر الشاعريّ الجميل ،
رقت شفتاها ، تفتحتا كأقحوانة ِ الربيع .. "

رشيد طفلٌ يقاومُ الاحتلال ، لحقوا به ، فر هارباً منهم ، وجدَ جده الضرير
فاختبأ في حضنه ، وصْفُ الكاتب للمشهد أرغمني على البكاء !!!

من ( عصا وكفن ) /

" طائرٌ هائجٌ يحضن فرخه ، ضغط الجد ، ضغط ضغط ، لهث فوق الرأس
ذي الشعر الناعم ، تلهفت أصابعه على العمود الفقري الرفيع .
- ابعد يا حمار
ذراعا الجد تنضغطان ، الساقان تنضغطان ، الرأس يدفع الأجساد ، يتقوس الظهر
أكثر ، تبرز عظامه أكثر .
- ياولدي .
- ابعد ياحمار .
الولدُ يغوصُ في الجد ، الجد كهفٌ لحميٌّ تأتيه اللكماتُ والرفسات والأعقاب ،
تدك الحصن المستعصي ، تقصفهُ طويلاً ، تجتاحه الأيدي والأرجل والأسنان .
يهوي الجد بلا أنين ، بلا صراخ ، ولا همس ، فكوا حضنه ُ
وجرّوا الصبيّ ، والجد تكوّمَ شاخصاً . "




2 التعليقات:

فداء .... يقول...

من (خيط القمر ) /

" بيتنا في المخيم تحت القمر ، والقمر تفاحةٌ محروقة معلّقة ، خيط ٌ رفيع يربطنا به ،
نهتزُّ نهتز ، القمر جميل ، لكن لو انقطع بنا الخيط سنهوى في الفراغ
السحيق .. "


تشجعت لقراءتها سابحث عنها
اشكرك على المقتطفات

خبّرني العندليب يقول...

قصة الفكرة شيقة ،
ونزقة تماماً
تماماً !!!!!!!!!!!