السبت، يونيو 12، 2010

ع دروب الهوى (6)








قبل أعوام ٍ منصرمة ، كنا لانمل ُّ الرفرفةَ مع الفراشاتِ الزاهية ،
فقد كنا أصغر عمراً ، والهمومُ كانت سطحية المدى ، تظهرُ وتفنى كلمحِ البرق ..
لايشغلنا سوى الفرح ، الغناء ، الرسم ، الركض ُ ، الإشارةُ
إلى أكثر النجومِ التماعاً في حضن الليالي ..
يا الله ..... !!
ما أبلغ التنهيدة ِ حين تخرج ُ من صدري وأنا أقول ما أجملها من أيام !
وكنا رفقةً حميمة ، نعتصرُ الوقتَ رحيقاً
آذارُ صديقنا .. والشتاء ملاذًٌ لمشاهدة الأفلام القديمة و شَوْي ِ الكستناء ،
جهازُ الاستماع القديم / الأشرطة التي حال لونها إلى البنيّ الخفيف / ( عيون القلب ) لنجاة /
( موعود ) لحليم / المكتبة الكاملة لأم كلثوم / الرواياتُ الكهلة التي باض الدهرُ على أوراقها
رائحة العمر الماضي / موسوعتا ( البداية والنهاية ) و ( الأغاني ) وكتاب ( العقد الفريد )
الذين كنت ُ على أتم استعداد أن أرتكب أية جريمة من أجل الحصول عليهم /
إلحاح الأصحابِ عليّ لأن أقلّدَ ( يوسف وهبى ) / السهر عند عتبة الدار / انتظار العناقيد من العام للعام / ( هالة ) التي كنتُ أذهب للمكتبة من أجلها / ( خديجة ) التي صادقت أخاها رغم نفوري منه .. فقط حتى أراها ! /
أحلامنا / معدلاتنا في الثانوية العامة / قناة فلسطين الفضائية / مسلسل ( أم العروسة ) / قلقنا من التأخير عن البيت /
كلماتنا لأولى / وعينا الأول / رأس السنة الهجرية / تلهفّنا لمشاهدة فيلم الرسالة / جزء عمّ /
أشياؤنا الجميلة / أساور الصوف التي كانت تصنعها خالتي من ألوان العلم الفلسطيني / مواعيد المطر /
مواقيت الخبز / (هاتسيلو ) الكلمة العبرية الوحيدة التي نعرفها والتي أخذناها من المسلسل الكرتوني ( السنافر ) الذي كان يُعرض على قناة إسرائيل الأولى / العرائش / الطائرات الورقية / أمي ستضربني اليوم ، لقد كسرتُ مزهريّة /
أبي حملني على كتفه / ما أجمل تلك الأيام ..
ما أبلغ التنهيدةَ حين تخرجُ من صدري وأنا أتساءل ُ لماذا نموت الآن ؟!!!


2 التعليقات:

فداء .... يقول...

قبل هذه الاعوام كنا نتنفس كنا نرى كنا نسمع ؛نتذوق كانت النسمة مثل موج البحر الهادئ ..تلفحنا بحب و تغمرنا سعادة كانت امي قوية و جميلة كان ابي حيٌّ يُرزق كانت كسرة الخبز زنابق و الماء سلسبيل أبيض من نور
كانت الفراشات كالحلوى تحلق بين ازقات الزهر تفوح الياسمين مع طرفة اجنحتها ....كان نهاري طويل و جميل أبدئه بابتسامة شقية لخِطة دفينة حلمت بها لأشاكس بها اخوتي و بعدها استحق العقاب و التوبيخ الشديد من امي باني الكبيرة العاقلة هههههههه
ع دروب الهوى و باول الطريق جميلٌ ينتظر يلقي السلام فتخجل اعيننا و تحمر الخدود و نشتعل دفئاً من بعيد
و قمر يتذكرنا في كل ليلة ,,,,,

خبّرني العندليب يقول...

الله يا فداء ،
كل ما قلتيهِ نبتَ في قلبي عوسجا !
ووطناً حُلْو القسمات ،
وجودكِ يغريني بالمزيد من الدروب
والمزيد من الكلمات : )