الأربعاء، يونيو 09، 2010

ع دروب الهوى (4)







( أبو صبحة ) ، ذلك الفتى الضخم الجثة ، والذي لا تفارق ُ حقيبة ( الهاند باج ) كتفه الأيمن
بينما تمسك ُ يده اليسرى بهاتفه الذي من نوع ( 5800 نوكيا اكسبريس ميوزك ، لمس )
ويمسكه ُ بطريقة بحيث يمكن ُ لكل من يراه أن يلاحظ شاشة الهاتف العريضة !
وإنك إذا ماانتبهت إلى إلتفافاته ِ وطريقة حديثه .. حتى نظراته ، تقسم ُ في بالكَ
أن هذا الفتى كبير ُ الأرستقراطيين !!!
في محاضرة الكيمياء ، ( إبراهيم الحلبي ) يجلس جواري ، منهمكيْن مع بقية التلاميذ
في فهم ما يقوله الأستاذ ،
على حين فجأة يُفتح الباب الخلفي للقاعة ، يدخل ُ ( أبو صبحة ) بقامته المديدة
نقرات حذائه الجلدي الطويل على الأرضيّة واضحة تماما ً ، لاتخطئها أذن ..
يسحب ُ كرسيّا ً بكل هدوء ، يجلس ُ عليه ، يفتح ُ حقيبته ويتناول ُ كتاب الكيمياء الأخضر
الكبير ، والذي لا يوجد منه في القاعة كلها إلا اثنين ، نسخة ٌ معه ( من أين أتى بها ..لا أعلم ! )
والأخرى مع الأستاذ ،
يضع ُ قدما ً على قدم ، وينظر ُ إلينا شزرا ً بحيث ُ يعطينا شعوراً بغيض فحواه ُ
أنه الرجل الثاني ( بعد جابر بن حيان ) !!
ويمسك ُ قلمه ُ ليبدأ مرحلة الاندماج الكيميائي !
هكذا يوحى لكل الجالسين ،
يميل ُ عليّ ( إبراهيم الحلبي ) ، ويهمس ُ لي :
- مش عارف ليش نفسي أضربه !!
وبعدما نتهت المحاضرة .. وبعد خروج الأستاذ ،
يقف ُ ( أبو صبحة ) ثائرا ً ،
يرمي الكتاب َ بعرض الأرض .. ويصرخ :
- إيش هادا .. والله ما أنا فاهم ولا إشي .. ولا إشي !!!
يخرج ُ غضبانَ أسِفَا !!!
ويضحك ُ الحاضرون ..

4 التعليقات:

هبة عبد السلام الحايك يقول...

حال الدنيا ،

بس أبو صبحة
بريء كتير ، وبحاول يثبت وجوده
لكن مش متنكر لانه طالما يزيل تنكره في آخر المطاف

،

خبّرني العندليب يقول...

حلو الحكي اللي زكرتيه ف النهاية يا هبة ،
بيبين بعد النظر اللي عندك ; )

ما تحرمينا من وجودك : )

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

دخيلو أبو صبحه

ماسك كل هالأغراض بيده
وآخرتها ما فهم ؟

يا عيب الشوم :p

خبّرني العندليب يقول...

والله فعلا دخيلووو

بس هالشي أحلى مافيه ^^


منورة وحياتك;)