الأربعاء، يونيو 30، 2010

شوق .. أمل مرقص












طال الفراقُ يا زمن
والذكرياتُ لا تُمَل
والطائرُ شدا
وغابَ في المدى ،
في البالِ يا حبيبُ
لم تزل
وطيفكَ الجميلُ
في المُقَل ..



الثلاثاء، يونيو 29، 2010

Sleepless in Seattle













نقطةُ الالتقاءِ ليس بالضرورةِ أن تكون ملموسةً
قد تصادفُ أن يرتطم كتفكَ بكتفِ شخصٍ آخر ،
ويدفنُ الزمنُ هذه اللحظةً حتى دون أن يسجلها !
هناك في عالم الإحداثيات البعيد ،
في فضاء القدر !
تكونُ نقطةً ما
نبدأ منها !

توم هانكس
ميغ رايان

في الفيلم الرائع حقاً

Sleepless in Seattle

الاثنين، يونيو 28، 2010

خدني معك ..سلوى قطريب










خدني معك على درب بعيدة
مطرح ما كنا اولاد زغار
ودفّي ربيعي بشمس جديدة
نسّيني يوم اللي صرنا كبار


مـَخَاضْ ،











طِئْ بقدَميْكَ زَهْويَ الزّائف ، ولا تَشْربْ نَخْبي كَأْسَ نبيذِكْ ، أنا الميّتُ من أعوامٍ
يا أبي ، أنا الضّليلُ يا أبي ، أنا لَعْنَتُكَ التي تَصُبُّها على الوطنِ السّليب ، ونزقُكَ الحاد ..
أنا ساقي الحانةِ وراقصُ الفلامنجو معَ الغجريّات ،
إنها لا تمطرُ بسببي ، رغيفُ الخُبْزِ لا يدخلُ بيتنا بسببي ، وبسببي ستقتلكَ الليالي
وتُخبّئُ جُثّتكَ تحت ثيابي !!
أنا أعتذرُ يا أبي ، أنا نادمٌ يا أبي ، أنا ناقمٌ يا أبي .. وتسألني مرّةً أخرة : من أنا ؟!
جلجلةُ السّراب ، أنا خشبُكَ الذي لا يُوقد ، تِبْغُكَ الرّديء ، فلا تُعْطني ناياً
أو قطيعاً ، اسْحب منّي هويّتي وانسبْني إلى الطّين ، قُصَّ لي شعري الذي نما ، خُذ لَوْنَ
عينيّ ، أديميَ الأبيض ، واترك لي ريحانةً واحدة !
ابْقُرْني في مخاضِ الزّهْوِ ، مُمَزّقةٌ أصابعي في غَمْرةِ الورق ، بذيئة ٌ كل المعاني
التي ألّفتُها ، وغطّت بإثمي نفسها حيزبونٌ شمطاء ،
يا أبي الويلُ لي ، يا أبي لا تُجَادلني ، أنا الأكثرُ فِقْهاً ،
يا أبي إنّي لا أخافكَ كما زعمت ، يا أبي إنّي أبجّلكَ وأهابُكْ ، تُزْعجكَ فوضويّتي ،
تسوءكَ عنجهيّتي ، وتغتالكَ الأماني بي ،
يا أبي أنا أقبّلُ رجليك ، ذكّرني بكتفٍ حملني ، ذكّرني بحُضْنٍ ضمّني ،
ذكّرني بيدٍ مسحت وجهي !
يا أبي أنا ثائرٌ ، لا تُجادلني ، أنا الأكثرُ فقهاً ، اخْشَ منّي يا أبي ، لا تأخذكَ بي رحمةٌ ،
شفقتُكَ لا تجوز ، واأمر جلادكَ بأخذي ، دعهُ يصلبُني في حبّاتِ عرقِكْ ،
في بلوغِ نَزْفِكَ ، الآن يا أبي ، ناولني كأسيَ المسموم ، والآن فلتشرب كأسكَ نخبي !




الأحد، يونيو 27، 2010

إذا تأخرت في النوم ..










الريح كانت غافية
فسقطت عن حائطٍ
و كسرت جناحها
ففي المدى نواحها ،

الخميس، يونيو 24، 2010

كَسْتَنَاء ،










إلى / نداء بدوان





هَمَّ الغُصْنُ بالشّمْسِ فكَحّلهَا ،
واعْتَلي لَوْنُكِ
سَطْحَ السّراب ..
فلعينيكِ كانت تقاسيمُ العودِ المُزْدان ،
ولعينيكِ اصْطَفيتُ دِمشْقَاً ..
و مَزار ،
سِتَارتانِ أمام البَحْرِ
يُحَرّكُهما صَخَبْ !
والنّوْرسُ يحكي عنكِ كلاما ،
المَوْجُ يحكي عنكِ كلاما
صباحُ الخَيْر من يَراعٍ مُعَتّق ٍ ..
صباحُ بَلْدتي ، يحكي عنكِ كلاما ،
خَمْريّة ٌ إذا ما تدنو من ورقي
يَشْربُ العُشّاقُ
من كاسِ أحْداقي !
والهديلُ بَحَّتُها ..
من فننٍ ينوسُ
تتهادى كواكبُ صغيرة ،
تَعْلقُ فراشةٌ في شَعْرِكْ /
مواسمُ كَسْتَنَاء ،،،

الأربعاء، يونيو 23، 2010

نـَقـْش (4)











الشِّعْرُ يا حُلْوة
صبيّةٌ وجدائل ،
الشِّعْر ُ يا حُلْوة
قِبْلة ُ الأحْرَار
لمن قصصتِ هاتين الجديليتين ،
ألحبيبٍ ودّعَ النّهار !!
أم لشهيدٍ وعدتيهِ بهما
وَقـْتَ الاحتضار !!

نـَقـْش (3)











فلسْطينُ يا حُلْوة
بَحْرٌ و عَرار ،
لا تهمسينَ لظلّكِ خائفةً !
أو لها ..
فلسطينُ يا حُلْوة
داليةٌ
ركوةُ قهوة ،
لَيْل ٌ .. و ثُوّار !

نـَقـْش (2)







الوطنُ يا حُلْوة
نارٌ وانْصِهار !
فيمَ وقوفكِ صامتة؟ً!
زُفّي شهيدكِ
إلى باحةِ الدّار ،
الوطنُ يا حُلْوة
كهرباءٌ
و خُبْزٌ
وقرَار..

نـَقـْش (1)










النّاي ُ يا حُلوْة
مهْجعُ الفرار !
وارتحلتُ تاركاً خلفي حيطاناً ناطقة
وشيئاً يدل ُّ عليكِ ،
النّايُ يا حُلْوة ..
صيفٌ
و أفلاكٌ
وانتظار ..


Jesse Mccartney - Just So You Know













شربل روحانا .. Tamouz










تتقنُ أنْفاسي مراوغةَ الحصار ،
وحصيرُ الدّار يشهدُ بأنّي شاعرٌ ،
وكل مراهقةٍ في الحي تدركُ
أني عاشقٌ ..
ذلك الجنديُّ أخي ،
وأمي من صنعت هذا الخبز !
وأنا أهربُ من نيسانَ
لألحقَ إكليلاً
لا يُهدى إلا في تموز !

شربل روحانا

* Tamouz (13Th Of July)

اضغط هـُنَا


نفس المكان ..













الثلاثاء، يونيو 22، 2010

ع ضو القمر - جورجيت الصايغ











ع نص الطريق
شافتنا اليمامة
ع طول الطريق
عم نكتب أسامي
عم نكتب ونمحّي
ونلوّن الصور
و ع ضو القمر
مشاني حبيبي

اضغط هـُنَا


الاثنين، يونيو 21، 2010

zade dirani - beautiful world











أفتح ُ ذراعي َّ أسمح ُ للمزيد ِ من الرياح ِ أن ترتطم َ بصدري ،
أنظر ُ لأعلى ..لأعلى .. لأعلى ،
ألقي تحيّة ً للغيم ، أعبر ُ من حلقات ٍ أرجوانيّة ، فضيّة ، صفراء ، زرقاء ،
أمتشق ُ الطريق َ / أكتب ُ على الرصيف / أبصم ُ على جذوع الشجر
وأنطلق ُ كمُهْر ٍ يعصي فارسَه ُ إلى روض ٍ زبرجدي ّ ،
زيد ديراني ، إن أردت ُّ أن أعلن َ عنه
فذلك بعض ُ ما أفعله !
وماذا أقول ُ فيك يا زيد ..
حكايا الفرح ِ المزدان ِ بألق البراءة ِ الجميلة ،
ضمّة ُ القرنفل ِ في يد ِ عروس ٍ جديدة ،
شال ُ أمي الوحيد المزركش الذي تخبئه ُ وتلبسه ُ من العيد للعيد ،
سمر ُ الأحبّة ِ / حنين ُ حصير الدار لأحاديث المسافرين /
نشوة ُ الغصن ِ الندي ّ في صباحات ِ وطن ،
حداء ُ العواصم /
بلوغ ُ النصوع ..
وثورة ُ الورد ِ من أجل الورد
ثورة الحب من أجل الحب
وأثور أنا .. وتموج ُ الخلايا ، فلا أدري حقا ً من أنا .. ولا أدري من أنت !
إن أردت ُّ أن أعتذر َ لحبيبي .. أهديته موسيقى زيد
إن أردت ُّ أن أبهج َ حبيبي .. أهديته موسيقى زيد
إن أردت ُّ أن أحب حبيبي .. أهديته موسيقى زيد
موسيقاك يا زيد ، لا تعرف ُ لغة ً محدّدة ، فإنك أوجدتها من أجل القلوب .. القلوب وحدها ،
وبثثت َ فيها دفئا ً من روحكَ يتوزّع ُ على أرواح سامعيك ..
زيد .. أنا مشاوير .. أحبك َ جدا ً ،

تنويه لا داعي منه / حين تسوء معي الأمور تماما ً .. تماما ً ، أترك ُ لمعزوفة ( عليا ) عملية تفريغي !!!


* Beautiful World
* Haneen
* I Wish I Said I am Sorry
* Your Beauty... My Madness
* Alia
* Comes to an End
* A World in Silence
* Musician of the Night
* Starchild
* Amman

للاستماع إلى الألبوم

اضغط هـُنَا

الأحد، يونيو 20، 2010

خلخال ..










إلى .. " أم غسان "




هَاتِ وَجْدَ مِنْديلِكِ المُبَارَكِ
يا جَدّةَ الحَقْلِ الصّغير ،
قولي للسُّنُونوةِ عن حُزْني ،
عَنْ مَاءِ زيرِكِ الذي لا يغيض !
واسْتَبْشري بِقُرْبي ..
قمَرُ بلادي يَعْرِفُ الكلام ،
عَيْنَاكِ صُبْحٌ يتنفّسْ
و غَسَانُ في أَحْشَاءِ الأُمْنِيَةِ
طَلْقَةَ ثَوْرة !
لا يَأْفُلُ نَجْمُكِ من سمَاءِ الذّهْن
و ثَوْبُكِ الأزرقُ مُوَشّحٌ غِنَائيّ
لو أملكُ من شفتيكِ
انْعِكَاسَ السّنى ؛
لضمنتُ كُلَّ عامٍ حَقْلَ سَنَابِلْ !!!
ادْخُلي بين الوترينِ
عروساً مُبجّلة ،
عِنَاقُكِ زَغْرودةُ الحمام
وأبكي على كتفيكِ
دَهْراً ..
أنتِ يا صُنَوْبرتي العتيدة
يا رائحةَ الخُبْزِ
في ثيابِ القصيدة !
جرّديني من أرَقِ المَوْتِ
وامْلَئي جبيني بَنَفْسجَاتْ ..
نامي أو أنامُ في غدي ،
والصّحْوُ قُرْطُبَةُ الخيَالاتْ
لوّحي لِشَعْبكِ ،
يا تاجَ الفُتونِ على رَأْسِكِ
أَضْحى الهوى فيكِ .. عِبادَة ،
قولي أو أقولُ يا ولَدي ،
والبَدْرُ غسّانُ الأُغْنِيَاتْ
لوّحي لنَصْرِكِ
يا ليَْلَ السُّكونِ على شَعْرِكِ
أَضْحى النّوى قَيْد وِسَادة !
يَرْكُضُ إلَيْكِ الطِّفْلُ بي
تركضُ إليكِ رائحتي .. وَنَشْوةُ النّبيذ !
وأنْفَاسُكِ سليلُ رِئْم ٍ ،
يتقافزُ مَغْروراً ..
أودِعُكِ عُمْري نَهْر لازورد
هاتِ وَجْدَ ثَغْرِكِ السُّلافيِّ
يا رَقْصَ الخمَائِلْ ..
قولي للغَيْمةِ عن لَحْني ،
عن حُسْنِكِ الذي لا يُجْدب
واسْتَبْشري بقُرْبي !
تَفْرِدُ جناحيْهَا قُبّرةُ المُسَافرِ
من الجنوب ..
تَحْملُ القَشَّ من لُغَتي
وتَبْني عُشَّهَا في رَسْمِ نَهْدِكْ
أنا من الجنوب ،
نَهْدُكِ والقُبّرة / جِهَاتُ الجِهَاتْ !!
وتَسْألُني ساقيةٌ في مَهْدِ
التّكْوين :
- تتحوّلُ السّما إلى بيْلسَانةٍ كبيرة ؟!
- حبيبتي بيْلَسَانةٌ كبيرة !
اعْبُري بين الوترينِ
عروساً مُبجّلة ،
اعْبُري / أنْتِ حبيبتي / مُهْرَةٌ مُحجّلة / أنْتِ حبيبتي / اعْبُري /
حِكْمةٌ مُنَزّلة / أنْتِ حبيبتي / قِمّةٌ مُكَلّلة / اعْبُري/ بين وتريْن /
يصْحُو الفرَاشْ / سديمُ الدّوران / اعْبُري / أنْتِ حبيبتي /
سيّدةٌ مُكمّلة / اعْبُري / مجاز / مجاز /
مجاز / قُبْلةٌ مُحَوّلة / اعْبُري / ينامُ الفرَاشْ / المَعْنى / أنْتِ
حبيبتي / والفِكْرةُ مُجدّلة !!! ///




سنة خامسة فيزيا










يدخلُ العُنْصُرُ بَوْتَقَةَ الانْصِهَار ، فيخرجُ غريباً عن شكلهِ
وصفتهِ ، والنّهْرُ بعد أعوام قد يجفُّ ماؤه ، والوادي الشّحيحُ
قد يمتلئ ويفيض !
وللسنين فينا عواملُ تعرية ، وملامحُ لها أثرها الجليُّ في مضموننا
وهيأتنا ،
وقد تنحصرُ سنواتُ التحوّل في منطقةٍ زمنيّة معيّنة من عمر الشّخص ،
إذ أن التحول لا يشمل العمرَ كله ، فإنه يشمل فترات نهضة / ضعف / مرض / نقاهة /
قوة / ضعف /
فهناك مساحة ٌ ما يقف فيها الإنسان عن التحول يتأقلم فيها مع الشكل الجديد له ،
وربما يحدث بعدها تحولٌ جديد .. أو يكتفي !
يمكننا القول أيضاً أن العمر يشمل عدة تحولات !
أردت أن أضرب مثالاً ، فكرت ُ كيف يمكنني أن أطرحه .. اممممم،
حسناً .. إن شئت فلتحضر ورقةً بيضاء وقلماً وارسم عليها خطاً مستقيما ً ،
هذا الخط يمثل عمرك ، دعك منه ..
الآن فلترسم خطاً آخر يساوي نصف الأول ، ثم ارفع القلم عمودياً لمسافةٍ صغيرة إلى
أن تصل لنقطةٍ معيّنة ثم واصل مسار الخط الأفقي ..
الخط العمودي الذي رسمته يمثل منطقة التحول ، الخط الأفقي قبله يمثل مرحلة ما قبل التحول
والأفقي الذي بعده يمثل مرحلة ما بعد التحول !
وإن أردنا أن نطبق المثال على عدة تحولات سيكون لدينا العديد من الخطوط الأفقية والعمودية .
في مراتعِ الوعي الأول كان يستحوذ عليّ ذلك السحر الذي نجدهُ في روايات الخيال العلميّ ،
وكانت عامرة بالنظريات الغريبة والمشوّقة إلى حد إدمان التفكير بها ، حتى في اللحظات القصيرة
قبل نومي وبعده ؛ أبعاد وأزمان ومجرّات وفجوات وشرائح رقيقة و آلات ،
عالمٌ عجيب ٌ خلاب ، كان عقلي الصغير يتوقُ لو يغامرُ فيه ويخوضه وينبش في حواشيه ،
وها هي خمسةُ أعوامٍ في كلية الفيزياء ، كانت بالنسبة لي مرحلة التحول الوحيدة التي مررت ُ بها ،
مشيتُ فيها مُكَابدةً وجررتُ نفسي جرّاً !
خمسةُ أعوامٍ طحنتني ، جرّبت بي وجرّبتُ بها ، وغيّرت من تضاريسي ما غيّرت ،
وحوّلت من أيدلوجيّتي ما حوّلت ، أدخلتني إلى أماكن لم أكن لأدخلها ،
وعرفتني على أناسٍ لم أكن لأعرفهم ..
تعثرتُ ، سقطتُ ، وقفتُ من جديد ، تحسرتُ ربما ، عاندتُ ، ناهضتُ ،
تلاحمتُ ، انشطرتُ !!
نعم ، لم يحدث ماكنتُ أتضوّرُ له توقاً من معرفةٍ وخبرة في هذا المجال ،
ولم أصل إلى مرحلة التفسير الميتافيزيقي الذي كنتُ أرغبه .. ولم أخرج إلا بمعلوماتٍ سطحيّة
تُعينُني على الوقوفِ أمام الطلاب مُدرّساً !!
إلا أني لم أندم في لحظةٍ واحدة ، أني اتخذتُ الفيزياء لي طريقاً !!
إلى أساتذتي في قسم الفيزياء / جامعة الأقصى / بذلتم مافي وسعكم / كل الحب والتقدير

أنيسة درويش











إنها مليئةٌ بقصائدِ النّساء ، شِعْرها كالأشجار أزليّة الينوع ، تحملُ
في كل الفصول ، حتى وإن كانت القصيدة هجراً ، فإنك تجدُ فيها ما تأكله !
مُحنّكةٌ في سيرة الحب ،
تهوى ، تبتعد ، تُجافي ، تلوم ، تُعاتب .. لكنها لا تكره !
وإذا ما مسَّ رجلٌ كبرياءها ؛ تُدافعُ عنهُ بحَدّ القوافي ..
شِعْرُها حُلْو ٌ يأنس ُ من يقرؤه ،
و حتّى إذا مافرغتُ من أحد الديوانين ، أستنشقُ كفّي َّ
فأجدهما يعبقانِ برائحةِ المريميّة ، ويصلُ إلى مسمعي
سمرُ العُشّاقِ في زهرة المدائن !
ومن الديوانين اخترتُ فقط عبارةً واحدة ، تكفي
القارئَ لأن يعرفَ الشاعرةَ القُدْسيّة معرفةً جيدة ..

إن كنتُ أعني للرجالِ نبيذَهُمْ
هَيْهاتَ يصْحو من تذوّقَ كاسي

السبت، يونيو 19، 2010

شجن / الثلاثي جبران .. بين أوتارهم جنّة ،














الجمعة، يونيو 18، 2010

المُعْتَقَل ْ .. الشّاعرة سماح المزيّن











* رُبّما أكون ُ قد فرضت ُّ نفسي فرْضا ً ، وإن رغبت ِ
أتجاوز ُ عن ال (ربما) راضيا ً !
إلا أنّني شئت ُ أثرا ً لك ِ في شتاتي المُتعثّر !
لم أنل منك ِ قبولا ً ولا رفضا ً،
لكننّي مُصر ٌّ على أن أعصر َ ذهني ، وأستوحي من رطوبة ِ
المكان ِ بِضْع َ أسئلة ..
أصطفيك ِ أنت ِ لتُجيبي عنها ،
سيّدتي فلتعذريني .. أنت رهن الاعتقال !
،،
أربع همسات:
حياكَ.. بحجم الكون، متلألئة، يعبّق زواياها عطر قرصان أنيق.
لم تجتز حدّ "لا" حدودك.. أي لحظةٍ "هي" ملكك.. أوَلستُ أسيرتك!
لم ألفكَ في زجاجات العطرِ، بل في شتات ذراته، أنا هنا لألملمَ ما تبعثر، والصفحُ يتعذّر!
البرودة تمخرُ فيَّ مخرَ مركبكَ الشقيّ، هاتِ أماناً، أعطيك ما أردت.. وأكثر "بلثغة"
ــــــــــــ


* هَبي أنّك ِ في منطقة ٍ معزولة ، ذات أرض ٍ طينيّة ،
دعينا من ملابسات الحادث ، وانعدمت بك ِ وسائل ُ المواصلات
وقررت ِ أن تخوضي الطريق سيرا ً على قدميك ِ
حتى تصلي َ إلى وجهتك ِ
وفي منتصف المسافة وجدت ِّ أثرا ً لقدم مطبوعة على الطين
قطرها يقارب ُ النصف متر !
أين سيودي بك ِ خيالك ِ ؟! بصراحة ..
وأفرغي كل سيكولوجيتك ِ هنا .. دون عائق !

،،


تذكرتُ سؤالكَ هذا يومَ حدث ذلك،!
سأروي لكَ ما حصلَ بالتفصيل..
مع تسليمِ كلينا.. أن تلكَ مغامرةٌ قد لا تحدثُ إلا مرة ً في العمرِ ، وربما ليسَ لأكثر من آدميّ!
،
أول شيء فعلته، هو أنني – اختباراً - نزلتُ إلى الحفرة، بعدما فتشتُ عن قشةٍ صغيرة وقبلها تأكدت أن صاحبَ الأثر - الذي قطعتُ أن يكونَ وحشاً - تأكدتُ أنه لم يكن قريبا مني تماماً!
رسمتُ أمامَ الحفرة بوصلةً، وأربع خطوط، وإذا بالبوصلة تختفي.. فعرفت أنها توكل الأمر لحلمي الذي تمنيته يوماً.. استحضرتُ حينها كلَّ أفلام "والت ديزني" التي تلتقي فيها الجميلات والأميرات بوحوشٍ ينفلقُ الواحدُ منهم قمراً بعدَ قُبلة، وقررتُ أخيراً،،!
قررتُ أن أتدحرجَ في الطينِ وأتبع أقدامه وأنا مبتلةٌ بل مغموسة بالطين حتى لا ينتبه الوحشُ إلى وجودِ آدمية فينفيني إلى بلاد الـ "باي باي" …
وفعلتُها!
إلا أنني اصطدمتُ بصخرة كبيرة بنية اللون خشنة الملمس كأنها تلبسُ رداءً مصنوعا من الصوف الذي لم يُغسل منذ دهر! وإذا بالصخرة تتأوه بعمق وصلابة ثم تلتفتُ إليَّ، وتمدُّ يدها فتحملني فيها وتنفض بالأخرى "الطين" عن جسدي.. لأجدني أخيراً أمامَ عينينِ حادتينِ تمعنانِ قياس تفاصيلي، تتحدرُ منهما دمعتان، لينفلتَ أخيراً من بين قرقعة "استفهاماتي" صوت راجف: أنتَ وحيد؟
تلمعُ عيناه، يبتسم أخيراً: انتظرتكِ كثيراً..!
وكنا وكانت يا "…" لحظات رائعة!
لكنني!.. تمنيتُ لو أن الطينَ كانَ ثلجاً.. لأذيبه وأمرح مع وحشيَ الجميل..!

ــــــــــــــ

* بصفتك ِ شاعرة ، هل تعتقدين َ أن من لديه ملَكَة َ الشّعر
يُعتبر ُ شخصا ً استثنائيّا ً؟!
كما تصفين نفسك ِ !!
في حالات أخرى ما هي بنظرك ِ الأشياء
التي لابد أن تتوافر في المرء ليكون استثنائيّا ً ؟!


،،

كلُّ الآدميينَ يكتبونَ الشعرَ
إن كان بالنظراتِ، أو بالورداتِ، أو بالهمسِ، أو حتى بالتنهيد!
وعلى ذلكَ هم ليسوا استثناءات..!
أكفر بالنقاط، أتجاهل كل الحدود، وأبغضُ التعداد العقيم!
لا أؤمنُ بالقوانين، بل،، أكرهها كما ستكرهُ انقضاض المشطِ على شعرها .. طفلةُ الحادية عشرة، التي لم تسرح شعرها منذ ولدت!!
لهذا وذاكَ.. لا أحب أن أكونَ كالمذياع الذي يزعجُ هدوء شرودنا الصباحي باسطوانته المهترئة: "فعل قوسُ قزح.. ولم تفعل الباذنجانة.. اذهب للمرحاضِ.. بعدها ليس قبلها.. اغسل وجهك، ولا تقرب الفوبيا".. (أوه .. يا…!)
كلُّ حرّ.. كلٌّ يصنع نفسه، لا يمكنني بحالٍ أن أسرد ما يسرده المذياع أو "تسرده المذياعاتُ البشرية!"
الاستثناء استثناء لأنه لم يشبه قطٌّ إلا نفسه التي قد لا يشبهها يوماً .. والذي أراد أن يتفرد بكل زفرة وأثر!

ـــــــــ


* أنا في لحظة تخّلف عقلي وضعت ُ شايا َ مغليا ً في (الفريزر)
ليصبح َ ثلجا ً وأجرّب ُ مذاقَه ُ بعدها .. أنت ِ ماذا فعلت ِ؟!!

،،


أما أنه مجنون.. فجور أن تصفه بذلك!
هو لم يفعلْ بعدُ إلا ما يقوم به أي متظاهرٍ بالجنون، المتظاهر الذي ما إن يتماثل للشفاء من داء العقلانية الصلدة، إلا ويرتد إليه مرضه.. هو لم يكن أهلاً للجنونِ اللذيذ!
أذكرُ ذاتَ يومٍ.. أنَّ أصحاب براءات الاختراع التي تنسبُ لِثورةِ أو ثوراتِ الخطايا، حين كانوا عندي وكنت ألقي عليهم محاضرة في "فنّ التأنق حالَ ركوبِ الجنون" كانَ ذلكَ في أحد فصول مدرستي الممروعةِ على امتداد الأفكار النافرة.. وكنت أحدثهم عن إحدى "شطحاتي" الشهية، غبت عن الوعي بينا أحدثهم، لا أذكر ما قلتُ بالضبطِ..!
لكنني وعندما أفقت على "الجوقة" الصاخبة من شهقاتهم.. قالوا: نفاكِ العقلُ يا هذه، ويحَ جرأتكِ، كيفَ اسطعتِ أن تجدّلي رموش القاضي!

ــــــــــ


* هل الذكاء يُورّث ؟!

،،


أرأيتَ لو أنكَ أعطيتني قطعةَ حلوى، وأعطيتَ شقَّ توأمي "الأنثى" مثلها تماماً.. فوضعتها في مقلمتي ظناً مني أنها "ممحاة"! وأقفلت المقلمة دونَ أي تعليقٍ، بينما أخذت شقيقتي تقطعها وتشكلها كيفما أملى عليها خيالها الغضّ، فتمتعت وأمتعت من حولها، ثمَّ خبأت بعضها للغد لأن صديقتها ستزورها "فآثرت" أن تطعمها بعضاً منها.. ماذا تقول في كلينا "إن كان والدنا مخترع الاسطرلاب"..!
ليست هذه..! فهمتك.. حاضر!
إذن خذ هذه وفقط:
سمعتَ عن "لونا"..؟ ابنة "بردع" أتذكره..؟ هذا الرجل الهزّاز الذي كان يلاحقنا حين كنا أطفالاً فيقطع طريقنا و"يخطف" حقائبنا فيرميها في الأرض، نبكي.. لنجد بيدهِ كيساً عبأهُ بالماءِ ثمَّ خرق طرفه ورشقنا به، المهم.. "لونا" ابنته، كانت الوحيدة التي تحلُّ أعقد مسائل الرياضيات، والمعلمة تغمطها حقها لأنها في نظرها بنت الـ"أهبل" ثمّ تتفننُ "لونا" هذه في إبداع طرقٍ جديدة يومياً.. لكسر قفل الخزانة التي كانت تخبئ فيها معلمتها دفتر الدرجات!

ـــــــــ


* قصيدة لك ِ من تفضلين أن ينشدها ؟!
أعطيك ِ أسماء ً ثلاثة أفضلها أنا ، وإن كان من تريدين خارج ذلك الحيّز .. فقولي
1- أيمن الحلاق
2- إبراهيم الدردساوي
3- موسى مصطفى

،،


مممم
*// هل أكونُ "مهتزة الثقة بالنفس" إن قلتُ مثلاً أنني – على غزارة إنتاجي – ربما لم أكتب بعد ما يستحق أن تغرده نوتات النغم في حناجرهم الغناء؟!
*// أم تُراني أكون ناشزةً إن ذكرتُ غيرهم وكان أضعف في نظر أحد "محمد العزاوي مثلاً، سامي يوسف، سامر عبد الشافي، أو عندليبنا عوينات..؟!
*// وهل أكون طمَّاعة.. إن قلتُ سأحيل الأغنية إلى أوبريت استعراضي ضخم جداً.. أدعوهم وأخوتهم في الفنّ لتشريفي بالغناء فيه
*!
*// أو لعلها تخالطُ فكري شائبة الكبر والغرور إن أنا قلت أنني أتمنى أن أكتب الأغنية الأرقى، ليتهافت كل منهم عليها.. فلا أطلبه ليغنيها.. بل يتمنى هو أن يغني منها ولو شطراً..!؟
لستُ أدري!


ــــــــــــ


لو عُرِض َ عليك ِ أن تشتركي في دبلجة شخصيّة من فيلم كرتوني ّ .. تُوافقين ؟!

،،


أووووه!! بل .. وأغنيه فترةً من العمر لا تزال تصدح بداخلي بمرح الطفولة تناشدني ألا أرتدي ثيابَ الكهول ذاتَ يومٍ.. لأنها لا تليق بي أبداً.. ولن!
أوافق.. لكن بشرط وحيد.. أن تكونَ شارته مذيلةً باسم السيناريست "سماح ضيف الله المزين"!
يالك..! أعدتني لمساحات الصخب التي أزورها بين ثانيةٍ وأخرى كلما احتجتُ لغفوة نقاهة.. أو نادى فيَّ منادي الاستجمام..!
ـــــــــــ


وختاما ً:
اذكريني في سطرين !

،،


أنتَ صدقي.. وفقط!
صرختْ حروفُ الشعرِ والأقلامُ :: دونَ الرحيلِ فكأسهنَّ مُدامُ
قالت: تخيل لو وطِئْتَ مواتَنَا :: يا راحلاً، هجرُ الوليفِ حرامُ

شو هالأيام .. زياد رحباني











الخميس، يونيو 17، 2010

في عام الحزن .. وائل جسار










..

سجدة ٌ ، ألبّي / قلبي عامرٌ بإيمان !

وائل جسار .. في عام الحزن

حمّل من هنا

مرسال ..














تدّعي فهمي وهي عاجزة ٌ ، فهل تعلمُ أن غضبي مستبّد ٌ ، وأن ضبابَ صوتي
كثيف ٌ ، فلا أدري ما أقول ُ ، هذيان ُ اللحظةِ لا صلة له بنا !
ويحي من دون الرجالِ ، الأوركيدةُ أختُ قلبي ، وأنغامُ النايِ تفكّر معي ، أو أفكّر معها !
أيامٌ تمر ُّ ، تحيا البسمة ُ بعد انقباضٍ ، وأعانق رياحَ مدينتي كبطل ٍ ظافر ٍ ، وعدت ُّ أفسحُ
للنملِ طريقاً على جذعِ زيتونة الصّبا ، أنامُ والظلال ُ تلهو مع قسماتي الراضية ، و قد غفرت ُ لها
ما أساءت لي ، وارتجيت ُ لها حياة ً صالحة .. سهام / كوني بخير ..


نـِدَاء ْ ..









ثَدْيُهَا الورديُّ حافلٌ بالضّجَرْ ،
كُل ُّ إِصْبعٍ فيها / عُصْفور
يبحثُ عن الحَبِّ في
مسامي النّائية ،
ينقرُ الوقتَ في
شتاتِ النّاياتِ العالية ..
كُل ُّ رَعْشَةٍ منها / حنُّون
ينمو على شفتي ّ ،
يَصْعَدُ ، يصْعَدْ
إلى فضاء ِ الغوايةِ قُبْلَةَ انْتِظَار !
و كان وَحْيُ القصيدةِ / نداء
و كان ثَوْبُ القصيدةِ / نداء
و كان طَعْمُ القصيدة ِ / نداء
و القصيدةُ بِسَاطُ الرّيحِ
يَمْخُرُ عُبَابَ الوَعْي ِ ،
إن طارَ / نداء ..
............................ وإن حطّ .. نداء / ..
فريدة ُ الهوى ،
تَحْسَبُ العِشْقَ كلاما ،
ونُزْهةَ النّص ِّ في حُسْنِهَا !
أربعُ مرايا
في النَصِّ جَعَلْتُهَا ،
لا أتركنّ فيكِ جانبا !
أخاتلُ سيّدةَ التُّوتِ ، بغَمْزة ٍ
وأحملُ معي سَلّةً مُتْخَمة ..
أتسلّلُ إلى قَصْر الخليفة ،
وآتي بقنديلين مُذَهّبيْن ،
و خلخالَ الأميرة ..
أنتِ والنّهْدُ المُتَأَهِّب ُ وأنا ،
الكؤوس ُ مُتْرَعةٌ ، والقمرُ مَوّالْ
نافذةٌ مُتَمَلْمِلَة ،
عصيرُ الشّبَقِ ينُزُّ من ثوبكِ الفَضْفَاض !
تبّاً للمدينةِ لا تسكت ،
تبّا ً للطُّبُول ِ
في ليْلِنَا الثّمين !
الكؤوسُ فارغةٌ ، والقمر ُ رحّالْ
غُصْنُ الحيَا ينوسُ
بداخليْنَا !!! ..
- كأس ٌ أخرى ، تقولين ..
- لم ترقصي بعد !
فُكّي شريطَ الدّمْقَس ِ ،
شَلالُ شَعْرِكِ إنْذَارُ البداية ؛
دوريٌّ بين النّهدينِ نائمٌ ،
و لُغْز ٌ في السُّرّة الحمقاء ِ
يستجدي الجواب َ ،
الكؤوس ُ مُنَصّفة ٌ ، والقمر ُ هلال !
زَقْزَقَ الفجر ُ في مقلتيها ،
قُلْتُ : صباحكِ
يا غادةَ النّزالْ
تأوّدت / تموّأت / تأوّهت :
- بل صباحُكَ يا سيّدَ الرّجالْ !



الأربعاء، يونيو 16، 2010

عاااا ( قصّة قصيرة )









كُنّا ثلاثةً في الطُّوَار الحقير ،
الأسودُ الطويلُ مُرتابٌ ، مُتحفّزٌ كذئبٍ عجوز ، ينتظرُ إشارةً
من عاهرتهِ ، فينتهزُ الفراغَ الرّائنَ ، ليدخلَ إليها !
البدينُ الأصلع ، يواجهُ حائطاً فقيراً من لُطْفِ الزّمن ، مُمْعنٌ في التبّول ..
السّائرُ أنا ، أنظرُ إلى الطفلِ الصغيرِ ، أجربَ السّاقينِ ،
يقفُ بكُلِّ ظَفْرٍ واستمتاع تحت مزرابِ ماء الغسيل ، يصرخُ منتشياً : عاااااا ،
أمهُ خلف البابِ المُقَابلِ ، حاسرةَ الرأس ، تنهرهُ وتزعقُ عليه : تعال يا ابن الكلب ..
الطفلُ يصرخُ منتشياً : عااااا ، كادت أن تخرجَ إليه وتجرجرهُ وتلعنَ أباهُ بعلقةٍ ساخنة
لو لا أن لمحت الأسود الطويلَ ، رفعت صوتها : يااولد ، الولدُ يصرخُ منتشياً : عاااا ،
تحرك الأسودُ الطويلُ إثر سماع صوتها ، غطّت شعرها وأطلت من فتحة الباب ، الولد لو سمحت ،
ابن الكلب وسّخ حاله ، اقترب منهُ الأسود الطويل ، حاول أن يجرَّهُ ، الولدُ يصرخُ منتشياً : عاااا ،
نظرَ إليها الأسودُ الطويل ، هزّ رأسهُ نافياً بأن لا أمل يُرجى من المحاولة ، أفسحت له ُ الباب ،
الأسودُ الطويل دخل البيت كذئبٍ عجوز ، المرأة لاتزالُ خلف البابِ تنادي على الطفل :
الميّة وسخة يلعن أبوك ، الولدُ يصرخُ منتشياً : عااااا ، الأصلعُ البدينُ ينفضُ يديه ، يلفُّ رأسهُ
ناحيتها ، يراها تطُلُّ من الباب ، يزمجرُ عليها :
خُشي جُوّا يا ملعونة .. فش وراكي إلا سواد البخت ، الطفل ُ الصغيرُ يصرخ ُ : آباا..آباااا،
مضى البدينُ الأصلع ، المرأة غطّت شعرها بعد أن رأتني ، لو سمحت اسحب الولد بإيدك ..
دنوتُ من الطفلِ غير عابئ ٍ بالماء المُتّسخِ الساقطِ علي ّ ، جرّدتهُ من الخرقِ الباليةِ عليه
وتركتهُ تحت الماء لعلّه ُ ينظف ! ، مضيتُ أنا ، والطفلُ يصرخُ منتشياً : عااااا !!!

.زعلي طوّل أنا وايّاك ،













موتي البطيءُ مُدَامُهَا ،











وأَلْفُ حُزْنٍ الآن يَبْري مُهْجتي العذراء ، ألف أيلول يَنْطقُ بفحيحٍ داعرٍ
في جَوْفِ صَمْتيَ المُنْتَهَكْ !
خانت خَمْرِيّةُ اللّوْنِ ، فَعَيْنَايَ شهيدتان / جُرْحِيَ كرْبُلاء / أضلعي أعمدةُ
السماء / زندي سيفٌ يصدأ ُ من دمع الأكاليل / جابت الصّحاري ، أرسلت
شوكَهَا يوخزُ مناميَ المُقدّس !!
ملعونة ٌ يا خُرافتي الكُبرى ، منزوعةٌ يا بثور الزّمن الرديء ..
فاسقةٌ أمنياتكِ في سَحَر الخديعة ِ الضّليل ، وانتهكتِ
محرابي بعبثيّة العشّاق ، تُألّبين عليّ عبيدي ، ترقصين في عُش المماليك ،
ترشدين التتار إلى عنقي المستقيم ، هناك سيفيَ الألمعيّ ، هناك كنوزُ بغداد ،
تحت وسادتي مفاتيحُ الشرق ، تنزعين الدرعَ عن صدري وتأمرين الليلَ أن اغمد
هنا حرابكْ !
هاربٌ من خيالات الغدر الطّافحة ، أيْنكِ يا أسرابِ المساء المُهاجرة ، أينكِ ياغاباتِ السروِ
العريقة ، أينكِ أيتها الأيام قبلها! ،
وقد يبستُ ، وانتهكت الحوافرُ نضارة براعمي الصغيرة ،
أزماني في رحى الشمس ، غبارٌ خلفي ، غبارٌ أمامي ..
والحُبُّ فعلُ خيانة ،
قالت :
أنت منّي ،
وقالت :
هاتِ يدكَ ،
تروغُ مني ، فطارت
وتركتني أهوي !
تمرقُ فلاحةٌ ناتئة وتحملني عشباً ميّتاً
في بقجتها ..

الثلاثاء، يونيو 15، 2010

قصة الأمس .. أم كلثوم











كنت لى أيام كان الحب لى
أمل الدنيا ودنيا أملى
حين غنيّتك لحن الغزل ِ
بين أفراح الغرام الأول ِ

وعدتنى أن لا يكون الهوى
ما بيننا إلا الرضا والصفاء
وقلت لي إن عذاب النوى
بُشْرى توافينا بقرب اللقاء

ثم أخلفت وعودا
طاب فيها خاطرى
هل توسمت جديدا
فى غرام ٍ ناضر ِ


كان عندى وليس بعدك عندى
نعمة من تصوراتى ووجدى
ياترى ما تقول روحك بعدى
فى ابتعادى وكبريائى وزُهْدى

عش كما تهوى قريباً أوبعيدا
حسب أيامى جراحاً
ونواحاً ووعودا
وليالياً ضياعاً
وجحودا
ولقاءً ورجاءً ( ووداعاً )
يترك القلب وحيدا

قصة الأمس أناجيها وأحلام غدى
وأمانٍ حسانٍ رقصت فى معبدى
وجراحاً مشعلاتٍ نارها فى مرقدى
وسحابات خيال دائم كالأبد ِ

كلمات / أحمد فتحي
ألحان / رياض السنباطي



حمّل من هنا





الأحد، يونيو 13، 2010

عودة كنعان .. عمر حمّش








المأساةُ وحيهُ الصّريع ، من ليل المُخَيّم ِ ، من نارهِ ، من أزقتهِ ، من معالمه القاسية
يستوحي المضمون ..
يكتبُ وأعلمُ أن الجرحَ في صدره كبير ،
وأن الدماءَ لاتزالُ ساخنةً فيه !
وعلى ورقة ِ الكتابة يجمعُ جثث القتلى ،
ويرسمُ طفلاً يقذفُ حجرا ً .. وأكفّاً يابسة تحفرُ الأرضَ
لتزرعَ الموت !!

من (خيط القمر ) /

" بيتنا في المخيم تحت القمر ، والقمر تفاحةٌ محروقة معلّقة ، خيط ٌ رفيع يربطنا به ،
نهتزُّ نهتز ، القمر جميل ، لكن لو انقطع بنا الخيط سنهوى في الفراغ
السحيق .. "

من ( ثوب فرح ) /

" المخيم في الصباح شمسٌ وناس ٌ وحياة ، ولفة قماشٍ صغيرة في حضن الصبية ،
تهادت خجلى في الطريق ، نسيمٌ داعبها ، حرّك الشعرَ الطويل ، دغدغ العينين
السوداوين ولامس الثغر الشاعريّ الجميل ،
رقت شفتاها ، تفتحتا كأقحوانة ِ الربيع .. "

رشيد طفلٌ يقاومُ الاحتلال ، لحقوا به ، فر هارباً منهم ، وجدَ جده الضرير
فاختبأ في حضنه ، وصْفُ الكاتب للمشهد أرغمني على البكاء !!!

من ( عصا وكفن ) /

" طائرٌ هائجٌ يحضن فرخه ، ضغط الجد ، ضغط ضغط ، لهث فوق الرأس
ذي الشعر الناعم ، تلهفت أصابعه على العمود الفقري الرفيع .
- ابعد يا حمار
ذراعا الجد تنضغطان ، الساقان تنضغطان ، الرأس يدفع الأجساد ، يتقوس الظهر
أكثر ، تبرز عظامه أكثر .
- ياولدي .
- ابعد ياحمار .
الولدُ يغوصُ في الجد ، الجد كهفٌ لحميٌّ تأتيه اللكماتُ والرفسات والأعقاب ،
تدك الحصن المستعصي ، تقصفهُ طويلاً ، تجتاحه الأيدي والأرجل والأسنان .
يهوي الجد بلا أنين ، بلا صراخ ، ولا همس ، فكوا حضنه ُ
وجرّوا الصبيّ ، والجد تكوّمَ شاخصاً . "




السبت، يونيو 12، 2010

ردّة ُ فِعْل ،








إليها الياسمينة ُ المتسلّقة أسوار القلعة / سماح المزيّن

لا تَشْهقي حَيْثُ ينامُ السّحَابْ ،
ارْفُضي وِشَاحَ الأَرْضِ
أيتها الفلسطينيّة ُ ،
وانْزَعي بأنْمُلِكِ سِجْنَ أغنية ٍ
واقْتِلعي اليَبَابْ !
إنّي سئمتُ النّحيبَ ،
وانْتَهكْتُ التُّرَابْ ..
خطفتُ بيضَ الأعشاشِ
ساومتُ الليلَ ،
سطوت ُ على قوافلِ السُّلطانِ
وآخيتُ الغِيَابْ !
فأنتِ الآن تعلمينني !
وتدسّينَ في لُغَتي
فواصلَ النّجْمِ العرْيَان ،
تبنينَ كوكباً من صوتيَ
المُسْتَرْسِلِ
مع لهْجةِ الشُّطْآن ..
إن أتانيَ الموتُ
لسْتُ بهاربٍ ؛
ولاخترتُ قَبْراً من ياسَمينكْ
واخترتُ من كُرّاسِكِ
ألف عُنْوان ..
لِعُمْري / والملائكِ من فَوْقي
من تحتي ،
وأهفو بخَفْقِكِ
لُؤْلؤاً ومَرْجَان ،
لا أشهقُ حيْثُ ينامُ الزّمان ،
اشْهَقي أنتِ ،
واعْبُري مدّاً في بَحْرِنَا ؛
ازْرَعي البَابسَ عُشْباً ؛
تدنو القارّة ُ من وجهي ..
فتُصْبحُ عيناي منارتين
........................ و فمي خريطة ً للعبور !
فأنتِ الآن تعلمينني ،
أمُدُّ كفّي صوب ظِلّكِ ،
....................... أتركُ شجرةَ كينَا ،
وهُدْهُداً لا يكف ُّ عن الثرثرة !

ع دروب الهوى (6)








قبل أعوام ٍ منصرمة ، كنا لانمل ُّ الرفرفةَ مع الفراشاتِ الزاهية ،
فقد كنا أصغر عمراً ، والهمومُ كانت سطحية المدى ، تظهرُ وتفنى كلمحِ البرق ..
لايشغلنا سوى الفرح ، الغناء ، الرسم ، الركض ُ ، الإشارةُ
إلى أكثر النجومِ التماعاً في حضن الليالي ..
يا الله ..... !!
ما أبلغ التنهيدة ِ حين تخرج ُ من صدري وأنا أقول ما أجملها من أيام !
وكنا رفقةً حميمة ، نعتصرُ الوقتَ رحيقاً
آذارُ صديقنا .. والشتاء ملاذًٌ لمشاهدة الأفلام القديمة و شَوْي ِ الكستناء ،
جهازُ الاستماع القديم / الأشرطة التي حال لونها إلى البنيّ الخفيف / ( عيون القلب ) لنجاة /
( موعود ) لحليم / المكتبة الكاملة لأم كلثوم / الرواياتُ الكهلة التي باض الدهرُ على أوراقها
رائحة العمر الماضي / موسوعتا ( البداية والنهاية ) و ( الأغاني ) وكتاب ( العقد الفريد )
الذين كنت ُ على أتم استعداد أن أرتكب أية جريمة من أجل الحصول عليهم /
إلحاح الأصحابِ عليّ لأن أقلّدَ ( يوسف وهبى ) / السهر عند عتبة الدار / انتظار العناقيد من العام للعام / ( هالة ) التي كنتُ أذهب للمكتبة من أجلها / ( خديجة ) التي صادقت أخاها رغم نفوري منه .. فقط حتى أراها ! /
أحلامنا / معدلاتنا في الثانوية العامة / قناة فلسطين الفضائية / مسلسل ( أم العروسة ) / قلقنا من التأخير عن البيت /
كلماتنا لأولى / وعينا الأول / رأس السنة الهجرية / تلهفّنا لمشاهدة فيلم الرسالة / جزء عمّ /
أشياؤنا الجميلة / أساور الصوف التي كانت تصنعها خالتي من ألوان العلم الفلسطيني / مواعيد المطر /
مواقيت الخبز / (هاتسيلو ) الكلمة العبرية الوحيدة التي نعرفها والتي أخذناها من المسلسل الكرتوني ( السنافر ) الذي كان يُعرض على قناة إسرائيل الأولى / العرائش / الطائرات الورقية / أمي ستضربني اليوم ، لقد كسرتُ مزهريّة /
أبي حملني على كتفه / ما أجمل تلك الأيام ..
ما أبلغ التنهيدةَ حين تخرجُ من صدري وأنا أتساءل ُ لماذا نموت الآن ؟!!!


لغة الآي آي .. يوسف إدريس










يوسف إدريس في مجموعته القصصية ( لغة الآي آي ) ، يخلقُ من الفكرة الغريبة ِ بُعْداً ومشهداً .. وأتباعاً ،
وعلى القارئ أن يحلَّ العقدة التي ربطت بين جميع الخيوط التي تحرّكُ الشخصيات
ليستوعبَ كل ٌّ منها على حدة ..
ويتشابكُ الزمنُ في بؤرة ٍ ، تجبركَ على أن تعودَ لأول القصة ..
حتى يزدادَ إدراككَ أكثر ..
والحكمةُ فيها قد تكون خفية .. وقد تكون جليّة ..

من قصة (هذه المرة) /

" إن الحياة معاً في حب أو زواج ، صنعت مثلما تصنعُ لكل الناس ، ذلك الالتحام الشامل الذي يجعلك تفهم
الآخر وتحسه ..ربما قبل أن تفهم نفسك ، أو تحسها ،
تفاهم ٌ بالإحساس يتم ُّ بالتأكيد قبل أن يتم َّ التفاهم ُ بأي لغة ٍ أخرى
حتى لو كانت لغة ُ العين والنظر ..
إنه تشابك الأفرع والأغصان والأوراق وتداخلها في شجرة إحساس ٍ واحد مسيطر ،
حالة ٌ لايزيدها البعدُ إلا حدّة ، والحرمانُ إلا شحذا ً ومقدرة !
وكلما ازداد الطرفان ِ بعداً اقتربا وأصبحا أكثر تشابكا ً ، فانفصال أيهما عن الآخر في الزمن
أو المسافة لايبعد ولا يعزل ولكنهُ يقرب ويكثّف ويربط .. "

من قصة (حالة تلبس ) /

المشاكل ُ نحنُ نخلقها حين نفتقر ُ إلى التفاؤل ِ ..
والتفاؤل هو الإرادة ، وبالإرادة القوية تصبح الحياة ُ كالبساط الممهد ، بساط الريح ..
عش واضحك وامرح واطلب القمرَ يأتيك ..
أرِدْهُ إرادةً قوية حقيقةً يأتيك .. وكله .. كل مافي الحياة ِ آتٍ لاريب فيه !

شو بيشبهك تشرين *











آخر كلمة بقلّك هيّي
شو بيشبهك تشرين
غدار
شو بيشبهك انتي
من دون انزار
ع غفلة بيشتّي
وبيضيع حب سنين
شو بيشبهك تشرين

للتحميل

الجمعة، يونيو 11، 2010

مؤامرة ..










يَصْعَد ُ ألم ُ الخُرافَة ،
وكُلُّ خطٍّ في راحتّيَّ نار ُ !
يا أرفيوس ، شُد َّ أوتَاركْ ،
أنا عاشق ٌ مثْلُكْ ..
كنتُ عاشقاً مثلك ،
صوّبْ نَحْويَ أنغامَكْ
اقْتُلْني ؛
قد خانتك َ اللّهفة ُ /
وقد خانتني بَنَفْسجتي !
قرطبة ُ الآن تعود ،
كسّرتُ الرُّمْحَ والقنَا ،
طَهّمْت ُ حِصَاني بالدُّخول ،
والليلة أنام ُ مع
أميرة ٍ قَشْتاليّة ،
باسْمِ قرطبة !! ..
وأسكبُ نبيذاً عربيّاً
على ثَدْيِهَا ،
................ نَخْبَ قُرْطُبة !!

الخميس، يونيو 10، 2010

ع دروب الهوى (5) / بلاي ستيشن








في سهرة أمس اكتشفت ُ أن اللعب بفريق ( يوفنتوس ) ، جيّدٌ جداً !
وقد تمتعت ُ به أكثر مما كنت ُ ألعب ُ بفريقي الأثير ( المان يونايتد ) ..
فبعد هزائم متتالية ، أخذت تنهل ُّ مع الوقت المُطّرد ، ارتأيت ُ أن الأفضليّة َ مع التغيير ؛
لعل ّ نحس َ الهزيمة ِ يزول ، واحترت ُ من أختار ُ فريقا ً عوضاً عن ( المان يونايتد) ..
وجرت مقارنات سريعة ٌ في رأسي ، وبما أنني أحب ُّ اللاعب الأرجنتيني ( كامورانيزي) ، فوقعَ
الاختيار ُ على فريق ( يوفنتوس ) ..
لعبتُ به ، وحقا ً كانت لمسات ُ لاعبي الفريق سحريّة ، والأهدافُ أخذت ُ أسجلها
بسهولة ٍ وأريحيّة !
حقّقت ُ ثلاثة َ انتصارات ، وهكذا أكون قد أخذت ُ بثأري من الجالسين معي والذين ألحقوا
بي الهزيمة ِ قبل ساعاتٍ في حينها ..
(س) من الأصدقاء ، يعتبر ُ ( البلاي ستيشن) فردا ً من أفراد عائلته ، يدمنه ُ بصورة ٍ غبيّة !
لدرجة أنه يقول ُ لنا :
- بتعرفو ياولاد .. أنا لما أتجوز من البنت اللي بحبها بدي أشتري ( بلاي ستيشن ) ،
وأحطه في أوضة النوم .. وأقعد ألعب مع مرتي .. أنا هيك مخطط !
ثم يختصُّني بنظراتهِ ، ويسألني عن رأيي بكلامه :
- انت إيش رأيك .. يعني الواحد بيسّلي حاله ، أنا بحكي إشي غلط ؟!!
وأجيبه ُ باستخفاف :
- عدّاك العيب يازلمة ، انت دايما ً صح !
يعود ُفيسألُني :
- طيب انت إيش مخطط تسوّي بأوضة النوم ؟!!
أغمز ُ للجالسين، وأجيبه ُ مرّة أخرى بابتسامة ٍ صفراء ( فاقع ٌ لونها يسر ُّ الناظرين )
- بدي أجيب الشو تايم ..
ثم وأنا أصفعه ُ على قفاه :
_ و بعديها بدي أجيب ولد يربّيك !!!!


لله ثم للتاريخ









كيف لنا أن نعلمَ ما خُفيَ عنّا !
إلا أنّي أومنُ أنّ الحقائق لابد أن تنجلي ،
ولابد أن توضح َ للعيان ..
وأن الدهر كفيل ٌ بأن يصطفي رجلاً قادرا ً على
إبراز خفايا التاريخ ِ والأيام بكل قوة ٍ ويقين !
وهذا ما يفعلهُ الدكتور ( حسين الموسوي )
في كتابهِ لله ثم للتاريخ ،
أن يجعلَ الحقيقة َ شمسا ً أخرى ..

الأربعاء، يونيو 09، 2010

just my luck












( آشلي ) ، فتاة ٌ محظوظة جدا ً .. ولأبعد الحدود
و ( جيك ) ، الفتى المنحوس .. وليس أي نحس ، بل ذلك النحس اللعين ،
والذي يرافقه كظله !
وكانت قبلة ٌ واحدة
كفيلة ً بالتبادل
لتتغير الأدوار !
وتعلم ( آشلي ) بسر القبلة ،
وتجاهد لتستعيد حظها بقبلة أخرى
وتنجح في ذلك ..
لكن بعد عناء ٍ مرير !
لكنها في النهاية
تضحي بحظها من أجله
حتى ينجح هو ..
لأنها بكل بساطة ..
قد أحبته !

Lindsay Lohan

Chris Pine

في


الفيلم الذي استهلك غالبيّة ضحكاتي

just my luck

أماني .. وحكاوي اليمام ،











*
تَهْفو لعَيْنَيْكِ موَاعيدي ،
والبَحْر ُ الأزرق ُ لا يَنْأى ،
أُغْنيَةٌ للبَحْرِ لا تَنْأى ،
أُغْنية ٌ لعينيكِ لا تَنْأى ..

*
الحنين ُ خُشُوعْ ،
العِشْق ُ خُشُوعْ ،
القصيدة ُ إن كانت لأجلكِ ، خُشُوعْ !

*
ما قُلْت ِ وداعَا ،
نَشَرْتِني فوق الرُّبى ، خيوطَ شَمْس ٍ
وانْتَظَرْتيني .. شِرَاعَا ..

*
أجود ُ باللّفْظِ
أغزل ُ الصُّبْحَ بهُدْبِكِ ؛
يأتي الطّيْر ُ شاديَا
وتلتف ُّ حولي زنبقات ٌ
فأحكيها اسْمي
وأحكيها أمانيَا ..

*
موسيقى ،
.......... موسيقى
سيجارة ٌ واحدة ،
لا تلعني غزّة !
سيجارة ٌ واحدة نقتسم ُ أنفاسها ،
لا تلعني غزّة مرّة ً أخرى !
لو كان شَعْرُك ِ عاريَا ً ،
لأغويت ُ بك ِ اليمام ، .

ع دروب الهوى (4)







( أبو صبحة ) ، ذلك الفتى الضخم الجثة ، والذي لا تفارق ُ حقيبة ( الهاند باج ) كتفه الأيمن
بينما تمسك ُ يده اليسرى بهاتفه الذي من نوع ( 5800 نوكيا اكسبريس ميوزك ، لمس )
ويمسكه ُ بطريقة بحيث يمكن ُ لكل من يراه أن يلاحظ شاشة الهاتف العريضة !
وإنك إذا ماانتبهت إلى إلتفافاته ِ وطريقة حديثه .. حتى نظراته ، تقسم ُ في بالكَ
أن هذا الفتى كبير ُ الأرستقراطيين !!!
في محاضرة الكيمياء ، ( إبراهيم الحلبي ) يجلس جواري ، منهمكيْن مع بقية التلاميذ
في فهم ما يقوله الأستاذ ،
على حين فجأة يُفتح الباب الخلفي للقاعة ، يدخل ُ ( أبو صبحة ) بقامته المديدة
نقرات حذائه الجلدي الطويل على الأرضيّة واضحة تماما ً ، لاتخطئها أذن ..
يسحب ُ كرسيّا ً بكل هدوء ، يجلس ُ عليه ، يفتح ُ حقيبته ويتناول ُ كتاب الكيمياء الأخضر
الكبير ، والذي لا يوجد منه في القاعة كلها إلا اثنين ، نسخة ٌ معه ( من أين أتى بها ..لا أعلم ! )
والأخرى مع الأستاذ ،
يضع ُ قدما ً على قدم ، وينظر ُ إلينا شزرا ً بحيث ُ يعطينا شعوراً بغيض فحواه ُ
أنه الرجل الثاني ( بعد جابر بن حيان ) !!
ويمسك ُ قلمه ُ ليبدأ مرحلة الاندماج الكيميائي !
هكذا يوحى لكل الجالسين ،
يميل ُ عليّ ( إبراهيم الحلبي ) ، ويهمس ُ لي :
- مش عارف ليش نفسي أضربه !!
وبعدما نتهت المحاضرة .. وبعد خروج الأستاذ ،
يقف ُ ( أبو صبحة ) ثائرا ً ،
يرمي الكتاب َ بعرض الأرض .. ويصرخ :
- إيش هادا .. والله ما أنا فاهم ولا إشي .. ولا إشي !!!
يخرج ُ غضبانَ أسِفَا !!!
ويضحك ُ الحاضرون ..

Latin Oud - Omar Bashir










يُتقنها وترا ً وترا ً ،
لكل إصبع ٍ في يديه قوس ُ قزح !

* Fantasy


حمّل






من يحاكيك َ فيها !

* Bint Al Chalabia

حمّل




الدقيقة الثانية وثلاث عشرة ثانية ،
تحفّزوا !
قد نصحتكم !!!!

* Longa

حمّل


نجح َ في أن يجعلني ألمس َ أعراف َ النّخيل !
وفتح َ بغداد نافورة ً في قلبي !
وكتبت ُ فوق الفرات ِ اسمي ..


* Iraq

حمّل


لا يتوقف ُ عن قطف ِ الوقت !

يُسابقني إلى الشمس ،

* Dharon

حمّل




وأتاني ، بفراشة ٍ نائمة
وقبلة ٍ حريريّة ،

..
ثم ترك َ المُهْر َ يعدو !

* Granada

حمّل



ماذا أفعل ُ بي !!

* Layaa

حمّل

بابتسامة .. إلى أمّي ،

* To My Mother

حمّل

الاثنين، يونيو 07، 2010

نعيمة







بدون مقدّمات ٍ رجعية أو تحضريّة ، نعيمة هو اسم علم !
يُصْرف ويُشكّل ويمتلك ُ خمسة أحرف ٍ من حروف اللغة ِ الثمانية ِ والعشرين
أي ما يعادل ُ تقريبا ً 18% .. وهي نسبة ٌ لا بأس بها .. بل لا بأس بها جدا ً
إن كان المقصود ُ بالاسم نعيمة التي أعرفها !
بالإضافة إلى وجود حرف علة ضمن الأحرف الخمسة ، وحيث من المفترض
أن يكون كله علة !!
نعيمة امرأة ، لا يمكن إنكار ذلك .. لكن قبل أن أسترسل في الحديث
هِبُوني وضعت ُ تحت كلمة امرأة خطين صغيرين !
فنعيمة فطساء ، مكعبرة ، متهدّلة ، صوتها أعرض ُ من قفاها ،
حيوانها المفضّل هو الفيل ، تعشق ُ الفجل ، مطربها المُحبّب ( حوش المنكوش )
بارعة ٌ في ( قزقزة اللب ) ، لا تلبس ُ إلا المُشجّر من القُماش ،
إذا تكلمت هدرت ، وإذا نامت شخّرت ، وإذا شمّت عطست ، وإذا أكلت
سيّلت ، وإذا قعدت حطّمت !
لا علاقة لها بالنساء ِ إلا بروزا ً كاسحا ً في صدرها وانبعاجا ً
ملحوظا ً في عجيزتها !!!
ولاصلة لها بدلال ٍ أو جمال ..هوايتها الأزلية الوقوف عند عتبة بيتها تنظر ُ للرائح
والغادي ..
ويأتي ترتيب بيت نعيمة الثالث ، جوارا ً لبيتي ..
فهي بحكم الموقع الجغرافي جارتي ، فكان لابد أن أصطبح َ بها صباحا ً
وأن أتمسّى بها مساء ً !
ولا أخفي عليكم أن لي مدّة ً وأنا ألاحظ ُ عليها أنها تنظر ُ لي بنظرات ٍ مختلفة ..
وتقوم بتصرفات ٍ _ اسمحوا لي أن أتجاوز المنطق َ والمقبول _ حين أصفها بأنها
تمُس ُّ بشكل ٍ طفيفٍ جدا ً هيكل الأنوثة البائد فيها !
وتتساءل ُ دهشتي : هل لنعيمة أدنى معرفة بحركات الإناث هذه !!! .. عجبي ! ..
( الله يبشبش الطوبة اللي تحت راسك يا صلاح ياجاهين )
وما أدخل الريبة َ إلى نفسي أن الأمر يتكرر فقط عند مروري بها ،
وكنت ُ مُسبقا ً أعطف ُ عليها بنظرة ٍ أو نظرتين !
فصرت ُ كلما مررت ُ من قربها شاخصا ً بصري إلى أمام ،
كضرير ٍ مفتوحة ٌ عيناه ُ تقوده ُ فطرة ُ النجاة !
ولم تفلح حيلتي ، إني إن فعلت ُ ذلك َ أصدرت هي زحيرا ً وصوتا ً
يشبه ُ ثغاء َ نعجة ٍ تائهة !!!
وليت الأمر توقف على هذا ؛ فقد أصبحت نعيمة تضع ُ ( المكياج ) ،
مع أن وجهها ليس بحاجة ٍ إلى ذلك فهو أحمر ٌ بطبيعته ، فما زادتها الأصباغ ُ
إلا شناعة ً فوق شناعة ..
وتوتّرت نفسي من أفعالها هذه ، وخشيت ُ من أن تكون هذه التصرفات
أمارات ُ إعجاب ٍ أو هوى ً .. فياويلي إن كان صحيحا ً !
نعمية ؟! .. أمن المعقول أن يكون لها فقه ٌ بهذه الأمور !!
ولم لا ...؟!
أليست مخلوقة ً بشرية ، لها عقلها وقلبها .. وعواطفها الخاصة بها .. !
أمّا أن تختصّني أنا بذلك .. فهذا الذي أرفضه ، أرفضه ُ بالمُطلق ..
عليّ إذا ً أن أتدبر َ أمري ، وأتدارك الموقف حتى أضعَ حدا ً لهذه الفانتازيا الهزليّة !
وأخذت ُ قراري بأن أحذرها مما تفعله ، وأنه لا فائدة تُرْجى من كل هذه ( الحركات الفاضية ) ..
فقد ارتأيت ُ أنه ليس أفضل من المواجهة ، حتى وإن كانت جارحة ..
وكنت ُ عائدا ً فرأيتها واقفة ً كعادتها ، وبمجرد أن لمحتني حتى دخلت بيتها على عجل ..
واستغربت ُ لهذا ، واستأت ُ أيضا ً ؛ فإنها هكذا ستضطرُّني إلى تأجيل ما نويتُه ..
حتى إذا مااقتربت ُ من مدخل البيت ، وجدتها قد خرجت حاملة ً ( حَلّةً ) بين يديها ،
وقفت ُ مبهوتا ً .. ووقفت بدورها تلهث ُ والعرق ُ يُغطّي جبينها وخدّيها وتحت أنفها ..
فلم أتمالك نفسي وقلت ُ لأبدأ َ مستغلا ً هذه الفرصة السانحة وصرخت ُ فيها :
- نعيمة .. لو سمحتي يعني ...
ولم تُعْطِني الفرصة َ لأن أكمل ، وأخذت تردّد ُ بصوتها العريض :
- حُلّة مُحْشي ( لاحظوا الضمة َ فوق الحاء والميم )
سألتها مُقطّبا ً :
_ محشي مين ؟!!
أجابت :
- شُوية مُحشي طُبختُها أُلَك .. ( كلامها كله مضموم ، تجدون الضمة َ فوق أول حرف من كل كلمة ٍ
تلفظ ُ بها )
- نعيمة اسمعيني .. مش وقت محشي الحين ، سبيكي من هالحركات .. عيب عليكي
انتي بنت ما شاء الله ..ألف واحد ( غيري طبعا ً ) بيتمنوكي ..
ووقفتك ع الباب في الرايحة والجاية ما إلها أي داعي .. يعني بلا منها
هيك أحسن إلك وبترتاحي من كلام الناس !
سكت ُّ بعدها وأخرجت ُ منديلا ً من جيبي لأمسح َ العرق َ
الذي تصبب من جبيني جِراء َ ما قلت ..
ثم نظرت ُ إليها فوجدتها ازدادت احمرارا ً على احمرار ، شابه ُ بعض الاصفرار
ونكّست عينيها ، ولا أدري كيف واتتها الجرأة ُ لتقول :
_ أنا بُحُبّك ( بضمة على الباء والحاء )
صرخت ُ فيها مجدّدا ً :
سبيكي من كل هالحكي .. الحب هادا إشي فاضي
بنشوفه في الأفلام والتلفزيون بس ..
ومن الآخر لو شفتك واقفة ع الباب أنا حيكون الي تصرف تاني ..
توقعت ُ منها انسحابا ً فوريا ً إلا أني فوجئت ُ بها تسالني بصوت ٍ
تخنقه ُ مُقدّمات ُ دَمْع ٍ :
- انت ليش بتُكرُهني ( ضمة على التاء والراء )
- أنا مابكرهك .. انتي بنت كويسة ، الموضوع مش كدا ..
بس انتي نعيمة !
وانتي ما بتناسبيني ..
قلت ُ لأتمادى حتى أجتث أملها عن آخره وأردفت :
- أنا بدي واحدة فيها دلع ودلال .. وانتي للأسف ما فيكي هيك صفات !
وبمجرد أني قلت ُ ما قلت حتى علا نحيبها ووضُح َ نشيجها ، وهرولت إلى الداخل
كدُبّةٍ ثكلى !
تنفست ُ الصعداء َ ومضيت ُ آسفا ً لحالها .. إلا أنه كان من الضروري ّ أن أفعل
ذلك ..
بعد عدة أسابيع وصلني نبأ زواج نعيمة وأنها سوف تسافر ُ مع زوجها بحكم عمله ،
وهكذا ارتحت ُ بأنها قد وجدت رجلها المناسب ..
تروح ُ الأيام ُ وتجيء ، وتتعاقب ُ السّنون ، لأتفاجأ بنعيمة واقفة على بابها الأثير
تنادي على طفل ٍ صغير يلهو أمام البيت ( واضح ٌ أنه ابنها ) :
- تحسين .. يا تحسين يلا تعال ..
وكنت ُ أمشي فدنوت ُ أكثر وقد انتبهت لوجودي ، وطفلها لا يزال ُ يلهو غير
عابئ ٍ بندائها ..
فلما تأكدت من أنني سوف أسمعها غيّرت من طريقة كلامها وحاولت بأقصى وسعها
أن تبدو رقيقة ً وعادت تنادي من جديد :
- تووتي ..يا توتي .. يلا علشان بابا عندو أجى ولازم تاخد حمّامك !!
ثم رشقتني بنظرة ٍ فهمت ُ مغزاها جيدا ً
وكأنها تبعث لي برسالة ٍ مضمونها :
راحت عليك ..!!!!

عشبة على حجر .. هادي دنيال












يترك ُ القصيدة َ بلا بوصلة ، تصول ُ فوق خارطتي كما تشاء ..
لا تعرف ُ اتجاهاً ،
فكيف َ أدرك َ الشاعر ُ أن الكثير َ من المرافئ لدي ّ !!
إذا ما خمدت ٌّ شكّل من عروقها ثورة ً
إذا ما صرخت ُ لطمتني رياحها !
وإذا قرأت ُ قصيدته ( مهند ) ، قبّلني
بين عينيّ !
وانتقيت ُ لكم من عشبة على حجر :

أم أنّني في آخر الأزمان ِ
بين يديّ إسرافيل َ
حين تفيض ُ إسرائيل ُ
ناقوس ُ الخطر ؟ ..
زغب ٌ أنا ؟
يا ليتني في كف طالبة ٍ من القدس ِ
حجرْ .

ـــــــــ

اشتعل َ الفتى
شوقا ً ،
وأرخى للرياح ِ شراعه ُ
توقا ً ،
لعل نسائما ً تأتي بصوتكِ
أو صداه ..
هجرت غزالته ُ الينابيعَ
التي في قلبه ،
ومضت تفتش ُ عن مياه ..
كيف العتاب ُ يكون
والمعشوق ُ مأسور ٌ
ولا تجدي الصلاه ..

ــــــــ

واللحظات ُ تصفع ُ ومض عينيّ المهرولتين صوبك ِ ،
طال يومي مثل عام القحط ،
فاقتحمي إلى عينيّ سور َ الرمل ِ
وانفجري على شفتيّ ينبوعا ً زلالا ،
فوق صدرك ِ أطلقيني نورسا ً
لو داهمتهُ البيد ُ ينتحر ُ اختناقا
ما عدت ُّ أحتمل ُ افتراقا ...

ـــــــ


يا صديقي القديم
الذي لم يخن شاعراً منكسر ..
لا تخُنذي .. ،
فهَبْني زجاجة َ حب
لإبني ،
ولامرأتي أغنيه ..

ـــــــ

إنني بانتظارك ِ
نظّفت ُ أيامي القديمة .. ،
ورتّبت ُ في البيت ِ أوراقنا وملابسنا ،
وأيقظت ُ في الجسم ِ والروح ِ
أعضائي النائمة ..
وأسرجت ُ خَيْلَ الخيال ِ
لتصهل َ ،
كي ننهب َ اللحظات ،
ونزهو على ذروة ِ الشهوة ِ الفاتنة ..
وأطوي القصيدة َ
ألصق ُ قلبي طابع َ حب ،
وأنتظر ُ الفجر َ
كي أزْجِلَهْ !!

السبت، يونيو 05، 2010

ع دروب الهوى (3)








غزّة أعدها باريس القطاع ، والتشبيه ُ نِسْبي ُّ ..
وحتى يتوجب َ علي َّ الذهاب إليها ؛ لا بد أن أهيّء َ
نفسي جيّدا ً .. وكأني ذاهب ٌ للقاء أكثر نساء الأرض حسنا ً !
وحقيقة ً لا أدري لماذا !!
لكن بما أنني ذاهب ٌ لغزة .. فالدّارج ُ أن أفعل ذلك !!
عليّ أن أختار َ أجمل قمصاني ، وبنطالي الأنسق ، وأن ألمّع َ حذائي
وأضع ( جِل ) على شعري ، وأرش نصف زجاجة العطر التي
لم أستخدمها إلا في العيد الأخير !!
وغالبا ً ما يكون الحديث عن الذهاب إلى غزة بين الأصحاب
كالتالي :

- تطلع ع غزة ؟
_ ماشي .. نص ساعة بس لأزبط حالي

غيره :

_ تروح ع غزة ؟
_ ما بعتقد .. مش مستعد بصراحة !

وقيسوا على ذلك ،
لننحرف عن الموضوع يسيرا ً ،
أنا رجل الحالات .. ومواسمي عديدة ، ولي عادات غريبة أنا بذاتي ألعنها ..
وتواتيني أفكار مزرية لا أرتاح ُ حتى أنفذها !
فمرة ً فوجئت ُ بأن أحد شوارع ( خان يونس ) _ وهو اسم المدينة التي أسكن فيها _
نظيف ٌ تماما ً.. تماما ً ، يلمع ُ كصحن الصّيني بعد غسله !
والشارع ُ مُضَاء ٌ من أوله لآخره ، فإنك لا تجاوز ُ عدّة أمتار فيه حتى
تجد َ عمود َ كهرباء !
فلنُدْرة ِ حدوث هذا أقسمت ُ أن لا أمشي فيه إلا حافيا ً
وقد فعلت ، خلعت ُ نعلي َّ وحملتهما بيدي .. وواصلت ُ السير !
وفي حالة ٍ من الحالات التي لها مبرراتها طبعا ً .. ودوافعها ،
أكون ُ سائرا ً بجوار ( موقف السيارات ) التي تقل الراكبين إلى غزة
والسائقون يُنادون :
يلا غزة .. غزّة .. مين غزة !
بينما أنا أكون منتعلا ً ( زنوبةً ) مُرقّعة ،
ومرتديا ً ( تيشيرتا ً وبنطلونا ً ) يصلحان جدا ً لخوض سافاري !
ولي شهران تقريبا ً لم أدخل صالون الحلاقة ،
وإذ بأحد السائقين يقترب ُ مني سائلا ً :
- غزة يابو الشباب ؟!
فأحملق ُ فيه بطريقة ٍ تُشْعره ُ كم هو سخيف !
وسِرّي يقول :
- يا زلمة خلّي عندك نظر .. هادا منظر غزة !!!!

عايدة الأيوبي .. على بالي










عايدة .. تفتح ُ ستارة ً في المساء ،
وتُلوّح ُ للأشرعة ِ الراحلة ،
بشال ٍ أبيض !

..



على بالي حبيبي على بالي
على بالي ابن بلدي على بالي

على بالي/ حمّل

..


تلملم ُ الفراشات
وتصبغني بألوان ٍ شهيّة ..

..

بحب اتنين سوا
يا هنايا بحبهم
الميّة والهوا
طول عمري جنبهم


الميّة والهوا / حمّل

..


كُل ٌّ طريق
به شيء ٌ من سرابي
والزيزفون ُ يهتز ُّ
سائلا ً عن غيابي

..

الدنيا بعينيّا
ما تحلى يوم وانت بعيد
والدنيا حلاوتها
كلمة حلوة اطّمني

إن كنت غالي / حمّل

..


من لا يحبّه !

..
عصفور طل من الشباك
وقللي يا نونو

عصفور / حمّل

..


كنت ُ أهرب ُ من سأم الثّواني
وأغنّي ..

..

حبيت المغنى
والمغنى حياتي
وكل غنوة حتّة مني ..


عشقت الفن / حمّل

..

لماذا لا نقولها بمجرّد أن نحُس ّ بها :
بحبّك !!

..

من زمان وأنا عايزة أقلك يا حبيبي
من زمان
وأنا قلبي رسملك شمعة تنوّر يا حبيبي

من زمان / حمّل

..

لما قابلتو مرة صدفة
حبيبي مش أي صدفة
وقفنا وعيوننا تتكلم


صدفة / حمّل




الخميس، يونيو 03، 2010

An Education











المطر ُ يُنبئ ُ بصدفة ٍ ما ،
وما أسوأ أن نتجاوز َ الخط الفاصل َ
في حياتنا ،
الأمر ُ يبدو كصورة ( النيجاتيف )
كل شيء ٍ فيها انعكاسيّ
هذا ما حصل مع تلك الفتاة الذكية ،
وكما جمعتهما الصدفة .. فرقتهما الصدفة أيضا ً ،
في النهاية .. ما أجمل أن يتحقّق َ الحلم
يا الله ما أجمل ذلك ..

..
وكنت ُ أحب ُّ طريقتها في التدخين !

Carey Mulligan

Peter Sarsgaard

في ،

An Education

مزروعون











أسكب ُ النّهار َ ترياقا ً
لجُرْح ِ القُبّرة ،
وطني أنا حلو كتير ،
آه ِ كم أحب ُّ أن أغنّي لوطني ،

.

.



بلادي يا حفيف الوجدِ في الأسحار
ويا قمرا ً يُباهي صفحة َ الأقمار
ويا شعرا ً تضوّع َ في سما السُّمَّار
ويا مسكا ً تحمّم َ في نداهُ الغار ،
سنبقى رغم قيد الليل والأخطار
مزروعون ..
..
مزروعون في التّاريخ ِ
مثل القَمْح ِ والزيتون
مزروعون كالقمسات ِ
كالأحْجَار كالحنّون
مزروعون .. مثل الورد
فوق ترابك ِ الميمون ،
مزروعون ..
..
مزروعون كالأحداق ِ
كالأشْواك ِ كالذكرى
ومثل ملامح ِ الحب
الذي فينا ارتوى عطرا
ومثل الشوق ِ
يسري جمره ُ نهرا


حمّل من هنا

من قد إيه كنا هنا / عمر خيرت







الأربعاء، يونيو 02، 2010

ع دروب الهوى (2)








يبدو أن رفيقي عاكف ٌ على دراسة خريطة المسار !
لا بأس في ذلك ،
برأيي أن يبقى المرؤ ُ واقفا ً
ولا أن يتخبط َ بين جنبات ِ التيه !
..
منذ كنت ُ صغيرا ً واذني تهوى الألفاظ الغريبة .. الغريبة حقا ً وجدا ً ،
كنت ُ أستلذ ُّ وقعها وما أفتأ أن ألتقطَ أحدها حتى أردده ُ بمناسبة أو بدون مناسبة ..
في أيام صِغري الغابرة تعلمت ُ من الشارع أمثال هذه الكلمات :
( بعَليصَة ) ، ( شمَنْدراني ) ، ( بلَوَنْدي ) ، ( شَنْقَرة )
وأرجوكم لا يسألني أحد ٌ عن معانيها .. أو فيما تُوظّف !
من لديه المقدرة على البحث فليفعل ..
لكن الأمر لم يتوقف على الشارع فقط ..
فبعد بلوغ ِ الوعي ِ والرُّشْد ِ ومصاحبة ِ الكتب
أيضا ً تعرفت على المزيد من الألفاظ تلك والتي أنا مُتيّم ٌ بها
فتعلمت ُ من الكتب أمثال :
(بولتيكا ) ، ( حلمنتيشي ) ، ( خنفشاري ) ..
أما الآن فإني قد وصلت ُ لمرحلة ٍ لست بحاجة ٍ فيها لا إلى الشارع
أو الكتب لإيجاد مثل هذه الألفاظ ..
بل أعتمد ُ على نفسي في ذلك وأخلقها من زقاقات العقل ..
وآخرها كانت ( فلستكوني ) ..
ذكرتها في تعليق ٍ على موضوع ٍ ما أجبرني على إبداعها !!

ع دروب الهوى (1)







ما يقتلني كمدا ً أني حين أخمّن ُ شرّا ً يقع !!
وكثيرا ً ما أشكو تلك القُوى النحسيّة لصديق ٍ
يزاول ُ معي هواية المطالعة ويحلو له كما لي
فضَّ بكارة الكتب !!
ندمن ُ أنا وإياه رائحة الورق الجديدة ونعشق ُ لمس َ
الغلاق البراق الساطع بأصابعنا الشبقة !
عموما ً ..
مرّت علينا فترة لا نقرأ ُ فيها سوى كتابا ً اسمه ُ ( السر )
وكُنّا نسعى في محاولات خائبة لتطبيق قواعد الكتاب ونظرياته
لجلب الحظ ودرأ النحس ، ولا زلت ُ أذكر ُ
ورقة ً كتبت ُ عليها مليون دولار أمريكي ألصقتها على باب خزانتي
من الداخل ( كمحاولة تطبيقيّة .. هكذا يقول كتاب السر !! )
وبيني وبينكم ... إلى الآن وأنا أنتظرُ تلك المليون !!
عموما ً مرة ً أخرى ،
فإن فكرة الكتاب تعتمد على قانون اسمه ( قانون الجذب العام )
والكتاب يوضح ُ لك كيف تستعمله وأفضل الوسائل لذلك
حتى يكون إيجابيّا ً ،
وبعد مُدّة ، اتفقنا أنا وصديقي على أن صاحب هذا القانون ( زلمة فاضي )
لكن صديقي هذا دائما ً ما يصر على استفزازي
وأنا أشكو له حظّي ( الوسخ ) في هذه الدنيا ،
وأكون طامعا ً منه بأن يشد َّ من أزري أو يواسيني ببعض
الكلمات الرطبة ،
فأجده ُ يرد ُّ عليَّ بسخرية ٍ هازئة :
_ جرّب قانون الجذب العام !!!

..
،

ع دروب الهوى










لا أدري كيف خبّأ َ شجرة َ حور ٍ عظيمة
في حقيبتهِ السوداء ،
بينما أنا كنت ُ أحمل ُ أعلاما ً وقلائد َ وخواتم وأمشاط وأساور ومزامير
وعلبة كعك ٍ صغيرة ،
سِرنا سويّا ً ..
وتركنا للحُلُم ِ أن يقود َ خُطَانا

نص مشترك: مرمرة








إلى الذين سقطوا هنالك بِنيّة غزة ،،



أما بعد ،،
المدينة الآن ترتدي سخفنا اللامبالي، نحملق في اللاشيء، والصنوبر العتيق يسعى جاهداً لحصاد السنين، نحن أيضاً ضمن السنين، لكنّا نطمح للخروج من عثرات الشرود غير العادي، البريد اليومي، عش العصافير النائي، العمر الذي يرسم كل حين أثراً للماضي وخطوات الغائبين، والحاضرين مع زفرات الكتابة والموت المتكرر كل آنٍ ولحظةٍ في شروق وغروب وملامح.
هروبٌ آخرٌ يمضي بنا، يتنفس معنا أنات الواقع، وضجيج مدوي يصعد بنا نحو أبعد الفقرات بؤساً، تترافع علينا الأسئلة الحائرة التي تتسلق أنفاس الشهود، كما تترافع الأرواح بوشاحها الأخير على غياب الشمس خلف القصور العالية، نحن المدانون، المتطفلون على جدار الحقيقة بعبارات سليطة، نحن من تكدست فوق جفون أعيننا ظلال الغناء، نحن من علمنا الحناجر نزق الغناء، بالكاد نتحايل على الأغصان المنبثقة فينا، والشعور الجاف في أعماقنا الذبيحة، والنور المعتم في خلايا بوحنا، والصراع الذي يتجبر علينا بين حين وآخر.
الصعود هبوط، والليل صحو المآذن، والغار ينهض باكراً، تاركاً بسمة الموت الملازم، على شفاه القناديل المطفأة، كطلوع شمس باهتة، وغيم قاتم، مربد الملامح، وموسم ينبئ بحصاد لن يجيء، فالسنبلات صرعى كحلم مشنوق فوق خشبة التمني.
إنه النهار، شبح النهار الدامي الذي يبدو معه الموت طبيعياً، وتبدو أجساد الغرقى كقرنفلات حمراء مشوهة بحماقة الموج التائه، تواجه لعنة القدر الذي يرغمنا على التماشي مع أزليته التي لا تفنى..
إنه النهار، سيف النهار الحاد، وأثير يبث في صدى المجهول رائحة الرحيل التي تخضبت معها صرخات النازحين، ملأت معها سراديب العبور بجماجم تتوهج عفة البراءة، وتجرد الأصوات من إثمها العاري..
إنه اليوم الأول، إنه اليوم الألف، إنه النهار الطويل الذي تكاثفت في جنباته الآهات، ولازلنا مشتعلين بحماقة الحبس الانفرادي والسجن المفتوح، والجسد المنكل أمام حلمه المتلاشي مع غيبوبة الصمت الخانق، كل شيء يبدو غريباً، يبدو مموجاً، يبدو قابلاً للإلحاد، فلقد فرغ التمني منا، وتثكلت أمنياتنا الغبراء مع أول كأس نبيذ ترك في قلوبنا تصدعات الوطن القعيد، ليبقى ما بقي منا، وعلى الوطن الذبيح السلام.