الخميس، مايو 20، 2010

مجموعة شعريّة / فاروق جويدة












كانت علاقتي بالشاعر جويدة ، علاقة إلكترونيّة بحتة ..
وربما أكون قد قرأت ُ أغلب َ أعماله ِ الشعريّة ، إلا أني أعد ُّ نفسي لم أنجز شيئا ً
ما دمت ُ لم ألمس ورقا ً ، ولم أحقّق سفرا ً صغيرا ً
في ملامح ِ غلاف !
وذات يوم أتاني صديق ٌ مُقرّب حاملا ً معه مظروفا ً كبيرا ً
وهو يقول :
أعلم أنك تحب الشعر ، وهذه مجموعة قد أحضرتها معي من مصر ،
وكانت المجموعة المُصوّرة أعلاها من أعمال الشاعر فاروق جويدة ،
ولا أصف لكم مدى سعادتي بها
فكأنه ُ أعطاني خمسة أعوام أخرى
تُضاف ُ إلى عمري
وأثناء قراءتي لها استوقفتني بعض الشذرات والتي كانت
تعبر ُ الروح َ كأنها منها ..


إني أحبك ِ
رغم أنّي في عيونكِ قاتل ٌ
وأمام الناس ِ .. ربما كنتُ الشهيد ُ


أشتاق ُ وجهَك ِ في زحام الناس
أعرف ُ أن هذا الوجه َ
يحمل ٌ ألف سر ْ
هو دمعة الموج المسافر
وارتعاشة لؤلؤ ٍ
سجنوه ُ قهرا ً .. فانكسر ْ !


وأنا وراء الأفق ِ ذكرى نورس ٍ
غنّى .. وأطربه ُ النشيد
كل النوارس ِ
قبل أن تمضي تُغنّي ساعة ً
والدهر ُ يسمع ُ ما يريد


يا أيها الوطن ُ المهان
إني برئ ٌ منك
يا أيها الزمن ُ الجبان
إني بريء ٌ منك


وكم كنت ُ أهرب ُ كي لا أراك ِ
فألقاك ِ نبضا ً سرى في دمايا
فكيف النجوم ُ هوت في التراب ِ
وكيف العبير ُ غدا .. كالشظايا
عيونكِ كانت لعمري صلاة ٌ
فكيف الصلاة ُ غدت .. كالخطايا


وحين نظرت ُ في عينيك ِ
صاحت بيننا القدس
تعاتبنا وتسألنا ،
ويصرخ ُ خلفنا الأمس
هنا حلم ٌ نسيانه
وعهد ٌ عاش َ في دمنا ..طويناه
وأحزان ٌ .. وأيتام ٌ .. وركب ٌ ضاع مرساه !

بكينا العمر َ يا بيرت ُ
عند وداع ِ قرطبة
فهل سنعيد ُ ماكانا
يهون العمر ُ يا بيرت من يدنا
ودين الله ِ .. ماهانا


لا .. لم تعودي
ذلك العصفور ُ يسكن
عش َّ أيامي ويتركني
وحيدا ً للظلال ...

وغدا ً أراك ِ في المدى أنشودة ٌ
فالحب وهم ٌ
والقصور رمال ُ ..
تعبت من الترحال ِ كل سفائني
فالحب في الزمنِ الرديء ِ ضلال ُ !

0 التعليقات: