السبت، مايو 15، 2010

بِوَحْي ٍ مِنْ لَدُنْهَا ،







ريْثُمَا تلِد ُ القصيدة ُ
أنتِ لي ،
ريْثُمَا يبدأ ُ الحُدَاء ُ
أنت ِ لي ،
حين يَصْهل ُ في عِرْقي فَيْلق ٌ
أنت لي ،
وحين يعكس ُ وجهي كوكب ٌ
أنت ِ لي
.............. بين دهشتي
وقفزة ِ عُصْفور ٍ / أنت ِ لي ،
بيني وبيني أنتِ لي !
وفيك ِ أوغل ُ دغلا ً
وأنضح ُ سَوْسنا ً فريدا ،
كنت ِ أم لم تكوني ،
أنتِ لي .. !
فهل تُراك ِ تُوشّين َ نَوْمَك ِ
قصورا ً وأخياد ْ ،
أنا فارس ُ الحسْنَاء
أنا سُمُوُّك ِ المُرْتجى ،
وأنتِ غادتي ،
و عَهْد ُ الصِّبا ..
ارْقُصي ما شَاء َ لك ِ
اقْرئي ما شاء َ لك ِ
اكْتُبي ما شَاء َ لك
الْبسي ما شَاء َ لك
اسْمَعي ما شَاء َ لك ،
كيفما كنتِ أقْبَلُك ِ
وكيفما قلت ِ أحبك َ ، أحبُّك ِ !
على صَهْوة ِ الريح ِ
مدائن ُ أزهرت ْ
حكاية ُ الجلّنار ِ يتناقلها المسافرون
كما ثغرك ِ !
يقولون َ خَوْدا ً في هاتك ِ البلاد ِ
لا يُجْدِب ُ من رآها ،
فيها كُل ُّ ناعسة ٍ
تحمل ُ الهُدْب ُ شآما ،
وعلى الخَد ِّ يتسرّب ُ الأقاح ُ
ويركد ُ الزّمان ُ ضَحْضَحا ً هنيئا !
قد رَقَيْت ِ مكانا ً عليّا
لا تبرحي عريشة ً في حُزَيْران ِ
القصيدة ؛
أعرف ُ كُل َّ نخيل ِ الخريطة ،
أعرف ُ جنوب َ البحر ِ
أعرف ُ صَوْب َ كُحْلِك ِ الفاتن
أعرف ُ أن نهدَك ِ خريطة !!
وأراك ِ كما لم يرك ِ أحد ٌ غيري
أسكن ُ عينيك ِ كما لم يسكن ُ أحد ٌ غيري ،
أطوف ُ حولَك ِ
أسعى حولَك ِ
أنشد ُ حولك ِ
أنشز ُ حولك ِ ،
أهفو حولك ِ
أرنو حولك ِ
ألوذ حولك ِ
أعبق ُ حولك ِ
أنتصر ُ حولك ِ ،
إنّي صفة ُ الموج ِ
يحضن ُ زوبعة ،
أبشّر ُ النّوارس َ بشَالِك ْ
وأحتفي بجوقة ٍ في سِرِّك ْ !
ألا قومي لفُتوحاتِكْ
لا أقبل ُ هُدْنة ً !
أنثى التوغُّل ِ النجيب ،
أنثى السنابل ِ في محفل ِ الشّمس ،
أنثى الزّبد ِ يمسح ُ الشُّطْآن َ
تأملا ً مُتنهّدا ،
واصْعدي خاتمتي منبرَ أمان
ورُشّي رُفاتي سُكّرا !
إنني في منتصف ِ القصيدة
زخم ُ الكلام ِ تبدّد ْ
افتحي عُرْوة ً في سَحَرِكْ
واتركيني أنهل ُ من صلوات ِ
البائسين !
إنني في منتصف القصيدة ،
يتملّكُني عجز ُ القصيدة ،
يؤسفُني شحوب ُ القصيدة ،
أقتنع ُ بك ِ جِدّا ً
..................... وتقتنع ُ القصيدة !
هاتي كلاما ً كثيرا ً
هاتي عصافيرَ كثيرة ،
هاتي وشاحَك ِ
هاتي قلادة ً .. وجديلة ،
إنني في منتصف القصيدة
............................. ادْخُلي القصيدة !
تأوّدي مُهَفْهفة ً
قالوا : ما نعتُها ؟!
قلت ُ : غَيْلم ٌ ، تنام ُ حُسْنا ً / تصحو حُسْنا ً
ريقُهَا كوثر ُ المُهَج ِ
وضّاءة ٌ كالسّجنجل ، تفضح ُ النّدى
صبوحة ٌ قلبي مُعلّق ٌ عندها ،
مطمح ُ البلوغ ِ
قنديل ُ دُجُنّتي /
غيم ُ السّفر ،
وإنها لشادن ٌ ،
يُقبّل ُ سمتَه ُ في انعكاس ِ النهر السّاجي ،
تُخبِّؤُني ككَرْزة ٍ برزت
من تخيُّل ٍ طفولي ّ ،
كعقد ٍ تتهافت ُ عليه النحور ،
أشرق ُ بك ِ ثورة َ سنابل ْ
وأنضح ُ طيبا ً من عود ِ بخور ٍ
في غُرّة ِ غسقْ !
من مثلي ، وأنت ِ
في قراراتي ، أبراج ُ اليمام ْ
و شَعْفة ُ سروة ٍ طروب !
ألا من مثلي
وأنت ِ في صلاتِك ْ
في تجلّيك ِ السابح ،
من مثلي ،
والحَب ُّ بين يديك ِ عَصْف ٌ
والرّيْحان !!!!
عبير ُ كفِّك ِ تَحْنَان ْ
لَعْس ُ شفتيك ِ مُدام ُ ،
صُبّي لي ريقَك ِ في تُوَيْج السّرور ،
أنبعُك ِ عَسْجدَا ،
أهطُلُك ِ شُهْبَا ،
أعبر ُ من قراشة ٍ
أمشيك ِ بيسانَا ،
أقولُك ِ صُبْحا ،
ألاحق ُ كوكبا ً
أنتميك ِ قُدْسَا ،
أسمّيك ِ جوقة ً
أُسمّيني عَرْعَرا ،
أسمّينا أرخبيلا ً /
.................... والكتابة ُ بَحْر ٌ !
أحْسَبُك ِ كُلّما رن َّ وتر ٌ ،
يتوه ُ أصيل ٌ بين جوانحي ،
شامة ٌ على صدري ، فضاء ٌ مستحيل !
والسنونوة ُ نائمة ٌ
على اسمِك ِ نائمة ،
أغطّيها بشال ٍ
تركتيه ِ لي على هلال ٍ ناصع !
وتنزوين َ تحت الجفن ِ
حُبُور َ غُصْن ٍ
أتثاءب ُ نهدَك ِ
أتكاسل ُ نهدَك
أتجاوب ُ نهدَك
أتناوب ُ نهدَك ، جوابا ً وقَرَار ْ !
غداة َ السّهْو ِ
تركت ُ ظِلّي ،
وأتيت ُ إلى كفّك ِ
نَقْشا ً حُلْوا ً
وبرقا ً يستكينْ !
أنا حالة ٌ بين الشرق ِ والغرب ،
أنا حالة ٌ بين الفِكْر ِ والسُّكْر ِ
أنا حالة ٌ بين السُّهْد ِ والنّهْد ِ
أنا حالة ٌ بين السُّقْم ِ والنَّجْم ِ
أنا حالة ٌ بين الجِن ِّ والفَن ِّ
أنا حالة ٌ بين العِطْر ِ والنّبْر ِ
أنا حالة ٌ بين الحُب ٍّ والحُب ِّ
أنا حالة ٌ هي أنت ِ !
يلهث ُ خلفَك ِ السّنى
تركضين َ مُسرعة ً
نحو الحصاد ِ
تنشرين شَعْرَك ِ
تُبيحين َ نَحْرَك ِ
................... يأتيني هُدْهُد ٌ ،
بخبر ٍ يقين !!!
خُذيني كلأ ً لصَبْرِكْ
إن رُمْتِني ليلكا ً أكون ْ ،
إن رُمْتِني نورسا ً أكونْ ،
إن رُمْتِني سُنْدُساً أكونْ ،
وأنْتَظِرُك ِ كليلة ٍ قَدْر ٍ
وأقيم ُ شعائري كاملة ً
وأُهجّي اسْمَك ِ
لا أترك ُ فاصلة ً ،
إلا وكحّلتُها إثمدا !!
وأُشْهِرُك ِ مع الأسراب ِ
نصف َ حكاية ٍ
ونصفا ً وترا ً شربلي ّ النغم ْ !
تكبرين أجاصة ً
من أهازيج ِ صُوفيّتي
وبين الغيم ِ كَشْكَش ٌ
أرنو للمْسِه ِ
أخْطُفُه ُ لأُزيّن َ وجودَك ِ النّزيه !
أحبك ِ عُمْقا ً حتى أصل َ عَدَما ً
أحبك ِ صُعُدا ً حتى أبلغ َ قبَسَا ً ،
وأتهادى بين السّببين ِ
أصطاد ُ أجنحة ً
ألقيها على سَطْح ِ دارِكْ !
طُلّي من شُبّاكِكْ ،
أتهاوى نُدَف َ بَدْر ٍ
شمّه ُ غيث ٌ هزيل !!!
وبي رعشة ُ دَلَه ٍ
رقراق ٌ صمتي َ المذهول !
أبُثُّ شجوي في كُل ّ أين ٍ ،
أدّعي خريرا ً ،
و جِذْع َ بلُّوطة ٍ
أحفر ُ النّشيد َ اسْمي
وأحفُر ُ الحُسْن َ سِهامَا ،
قالوا : مااسْمُهَا ؟!
قُلْت ُ : سِهامَا
قُلْت ُ : سِهامَا
قُلْت ُ : سِهامَا

0 التعليقات: