السبت، مارس 27، 2010

المسيح يُصْلب من جديد / نيقوس كازانتزاكس









لا أجدني بعد أن أطوي الصفحة الأخيرة من رواية ٍ طويلة
إلا وكأني أودّع ُ ضيفا ً عزيزا ً
أو أفقد ُ أخا ً كريما ً !
وإذ أقول ُ رواية ً طويلة ً فهذا يعني أنها مكثت
فوق أصابعي العشرة طيلة أسابيع ٍ ثلاثة ، إن لم تكن أكثر ..
وإني أحتار في الدمعة ِ التي هامت على أديم الخد ِّ
أذرفتها حزنا ً على ( مانولي ) الفتى الطيب الذي قتلته الفئة الضالة في الرواية ظلما ً ،
أم حزنا ً لأني سوف أودّع ُ هذه الصفحات التي عاشت معي كل
تلك الأيام المنصرمة !
تسمع ُ ما أسمع ،
وأنِسَتْ لحواسي حين أنست ُ لسطورها ،
وتجاوبت مع انفعالاتي وتقلباتي ،
ولربما امتزج َ فيها الشعوران .. !!
إني وبعد قراءتي ل (زوربا ) للكاتب والمفكر اليوناني ( نيقوس كازانتزاكس )
ولِمَا كان من تأثير ٍ بالغ ٍ لتلك الرواية في نفسي
حثثت ُ البحث َ عن رواية ٍ أخرى له ..
حتى اهتديت ُ إلى ( المسيح يُصلب من جديد )
وكانت فعلا ً ملحمة ً في فصولها وفي حبكتها وفي مضمونها ،
وهي تدور ُ في قالب ٍ سيكولوجي ّ واجتماعي ّ محشو ٌّ بالتشويق ِ
والجاذبية الأدبية والصياغة الفنية النادرة ،
تدور أحداث الرواية ِ حول قرية ٍ يونانية تُدعى ( ليكوفريس ) كانت قابعة ً تحت الحكم
التركي ّ
وحيث أن هناك تقليد ٌ قديم تتوارثه الأجيال ُ في هذه البلدة ،
بأن يختار قسيس القرية وأعيانها من أهلها كل سبع سنوات أو ستة ليبعثوا
في أشخاصهم آلام المسيح ِ عندما يحل الأسبوع المقدّس
يجدّون البحث َ عن الأشخاص الجديرين َ ليجسدوا دور الرسل الثلاثة الكبار :
بطرس ويعقوب ويوحنا ، وآخر يتجسد فيه يهوذا الأسخريوطي ،
وأخرى تتجسد فيها مريم المجدلية وآخر ليمثل المسيح !
بعد أن يتم ذلك ،
يحل على القرية ِ قوم ٌ مُشرّدون طردهم الأتراك ُ من بيوتهم بعد أن سلبوا
أموالهم وحقولهم ..
ويسألوا أهل ( ليكو فريس ) المعونة َ وحق اللجوء باسم المسيح والأخوة الدينية التي بينهم ،
ومن هنا تكون شرارة البرق ِ الأولى ..
ويبدأ الصراع بين الذين يزيفون وجهَ المسيح ..
والذين يسكون المسيح ُ أرواحهم وأحلامهم ..
..
الكتاب PDF

2 التعليقات:

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

نَبدأ بهِ بعد أن افتتحتْ ذائقتنا به

دُمتَ رائعاً

خبّرني العندليب يقول...

أوقاتا ً طيبة عزيزتي : )