الخميس، مارس 25، 2010

نظم العقل الخالص / باسم النبريص







وحيث إني أتوغّل ُ في صفحات ِ الديوان ِ سطرا ً سطرا ً ،
وأجتاح ُ مكنون العبارات ،
أزداد اقتناعا ً بأن ّ ثمّة لغز ٌ ما !
وسؤال ٌ قدير ٌ بأن يطلق َ أجنحة َ عقلي ..
وأجدني أؤمّن ُ خلف الشاعر ِ إذ يدعو :

" يا من وهبتنا جهامة َ الأيام ِ
هبنا بلاهة َ الأمل ! "

فأنا معه ُ قلبا ً وقالبا ً ، أفضّل ُ الأمل َ الأبله َ
على الأمل العاقل ،
فعل ّ رقعة ً منه تصيبني !
أنا على قناعة ٍ بأن الأمل العاقل سيتغاضى عني ..
ولن يقتنعَ بي ، بكل الأحوال !

بعد ذلك َ يريد ُ الشاعر أن يمتهن َ العفّة َ ، ولا بد له من حجّة ليفعل !
وماكان مني إلا أن أُسلّم بقوله ِ ، ليس لشيء إنما لقوّة حجته !

" علمت ُ هذي اليد
أن تعف َّ ولا تمتد
فليس كُل ُّ ما يحُط ُّ في الشباكِ صيد ! "

فإذا ماطرقت َ باب َ نزوته ِ أعرابية ٌ
قال :

" يا ويلك !
لا تسأل : كيف ومن أين ؟!
من فتح في الأرض ِ الصحراء الزهرة
هو من أعطى علم َ النار ِ
لهاتين الشفتين ! "


بيد أني كنت ُ منشطرا ً نصفين
نصف ٌ همّه ُ الكتاب َ بين يدي ّ
والنصف ُ الآخر يبحث عن المدينة ِ
بين صفحاته ،
واتحد الشطران ُ إذ وجدت ُّ ضالتي :

"أرسمها في الليل الضليل ِ : هلالا ً أخضر
وأسميه : جواد الغرقى ،
أتقرّى نزوتها القزحيّة
أفنى فيها ،
لكن خان يونس تبقى ،
يا لله
كيف تراودني عن تعبي
فأطاوعها عشقا .. "

لكنّي لم أهدأ ْ بالا ً ، حتى عثرت ُ على اللغز ،
رغم عجزي عن إجابته إلا أني بقيت ُ مطمئنا ً
فمجرد وجود السؤال .. هو إجابة !

" لكم أندلس ٍ يتّسع ُ فضاء ُ النص ؟! "

0 التعليقات: