الثلاثاء، مارس 02، 2010

فَارْسًمي وَجْهَا ً تَهَجّد ،








أرْشُف ُ نهَارا ً مُغَبّش َ الأديم ،
وأنتِ / تصْمُتين
أحتسي خمرا ً من كأس النّديم
وأنتِ / تصْمُتين
أبثُّ صخَبًا ً في سُكْنَة ِ السّديم ،
وأنتِ / تصْمُتين !
أَقْدَح ُ شرَرَا ً ،
أُرْسِل ُ النّار َ في الهشيم ،
وأنتِ / تصْمُتين !
أجْمَع ُ السّنابل َ في بُرْدَة ٍ
و نوستالجيا العصافير ِ
إلى عُشِّ قديم ،
وأنْت ِ/ تَرْسُمين ..
ترْسُمين ...
.................. ترسمين ،
وهاتِك ِ الخطوط ُ
وارفة ُ الشّجن ِ
أكْوَاز ُ الصّنوبر ِ فيها
مُفتّقة ُ الصُّبْح
عن رِئْم ٍ يعدو ،
وسِرْب َ نشيد ٍ
ومَقَام ٍ نبيل ..
ادْخُلي إلى حَوْصَلة ِ اللون الرّغيد ،
هاتي مِغْزليْك ِ
وخرزا ً ،
من صندوق ِ جدّك ِ الجميل !
كوّني لي زمنا ً
يصْلُح ُ لبُكَائي ،
وحفرة ً فجائِيّة ً كُلَّ نحيب ٍ
أردم ُ بها العويل ،
يَحْبو عِطْرُك ِ
مِنْ صَوْب ِ النّخيل ،
يغازل ُ أهدابَ الصّافنات ِ
يلهو بالأعناق ِ
وبأطراف ِ المناديل !
تَرْسميه ِ وطنا ً مُضْرجا ً بالملاب ِ
أبيض َ الخدّين ِ
والجُرْح َ رماد َ العذارى !
الزّيتون َ فَجْرا ً
والبَحْر َ ، أصيل ...
من يلوم ُ الرّسْم َ
إن غنّت بالأسى ،
أفواه ُ النّازحينْ !
ها كَوْكَب ٌ يلوذ ُ بنَجْمِكْ
ها ريشة ٌ ترتجيك ِ
لو تُمْسكيها !!
شَرْنقي الوجوه َ
بأعْمَار الورود ،
وزيّني الأحداق َ
بانزواءات ِ الظِّلال ،
الأطياف ُ تَعْبُر ُ بين أصابِعِكْ ،
تسْكُنُ فوارغ َ اللّوحة
تلتمس ُ سماءات ٍ غنّاء
وتعبرين ْ ،
على القسمات ِ
برتوش ٍ نيزكيّة !
فتعرُج ُ إليها الأنوار ُ
وتنطاد ُ ألباب ُ الحسَاسينْ !
ارْسمي قلَنْسوة ً / لي
ومِسْبَحة ً من َ الكهرمان ،
عَيْناك ِ لا تهدآن
فإن طال ليل ٌ عليك ِ
ارْسُمي وجها ً تهجّد !
مُدّي كفَّك ِ في ملاحم ِ الوقت ،
عرّشي سَقْفي
بعساليج َ من يَاسَمين ْ ،
سمّيْتُك ِ عُرْفَ ديك ٍ حزين ْ ،
وبُرْجا ً سادرا ً في عِلّيينْ !
تعلمين َ آيار َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمين َ الأزرق َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمينَ السّرو َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمين َ الشِّعْر َ
وأنا لا تَعْلمينْ !
تعلمين َ رفْع َ الخَبَر ِ
وأنا لا تعلمينْ .. !
شَبِق ُ النّسْرينْ ،
أنا /
و قُمْقُم ٌ في قَعْر ِ دِجْلَة
وسِر ٌّ دفينْ !
أنا سوق ُ العطّارينْ ،
قَمْح ٌ ،
أنا ،
عَدْس ٌ
رَمْن ٌ .. وتينْ !
ريشة ٌ في الرّيح ِ
ويعسوب ٌ في حُلْكَة ِ الميادين !
و قد لا تعلمينْ !!!!!!!
يا غُرّة َ الجياد ِ في العَهْد ِ الرّزينْ !
فاعلميني رجلا ً
ناصحا ً .. أمينْ !
إن خاصم َ هواك ِ وطن ٌ ؛
فارسُمي حماتَيْ طِفْلَة ٍ
تغوصان ِ
في وَحْل ٍ وطين !
وإن طال َ ليْل ٌ عليك ِ
ارْسُمي وجْهَا ً تهجّدْ !
في عُدْوَة ِ اللّحْن ِ
شيء ٌ من ترنيمة ِ إلْهَامِك ْ !
والغدائر ُ نجْوى أهدابِك ِ
في أقاصي البدْر ِ الفَاتِكْ ،
يا أفْوَاف َ الزّهْر ِ حول مِعْصَمَيْك ِ
يا غَفْوة ً في أحْدَاقِكْ !
يا أرفيوس الحزين ،
يا نَجْم َ الممَالِكْ !
تِلْك َ امْرَأة ٌ من هُنَا
من أرْض ِ الحُب ِّ والمعَارِكْ ،
تُخَضّب ُ إهابَهَا بالسّنى ،
و تُسْرِج ُ الليل َ الحالِك ْ !
ارْفعيني يا غَيْمةَ العِطْر ِ
حُفّيني يا ملائِكْ ؛
تِلْك َ امْرَأة ٌ من هُنَا
من أرْض ِ الحُب ِّ والمعَارِكْ ،
إنْ بقيت ُ في الرّسْم ِ ساهم ٌ
فإنّي هالك ٌ
................... هالك ٌ ،
.... هالِكْ !

5 التعليقات:

المحبرة يقول...

يا الله اين ذهب التعليق ..!؟ :(

خبّرني العندليب يقول...

رُبّما رافق َ نهارا ً ،

المحبرة يقول...

ربما ..!
توقفت عند حروفك دهوراً ..
وها أنا أعود من جديد
لـِ أقتبس مِنه نوراً ..
كن بهي و أكثر ..

خبّرني العندليب يقول...

قفي ما شئت ِ
فالنص ُّ يا سيدتي
يستقي حُسْنا ً من رفرفة ِ شالِكْ !

watan يقول...

تجيد حفرَ غمازتي خجلاً بهذهِ ،
حرفكَ نديّ جداً مشاوير :)