الأربعاء، مارس 31، 2010

Sherlock Holmes










من منّا لا يعرف ( شيرلوك هولمز ) الشخصية التي طغت شهرتها على شهرة
مخترعها أو مؤلفها !
فيلم من الخليق بي أن أقول َ أنه أكثر وأكثر من رائع ،
لإحدى قضايا هولمز ،
راق لي جدا ً الفيلم لغزارة مابه من تعليقات ساخرة ،
والتي دائما ً ما أفضّلها وتشدّني لمتابعة الفيلم
الموسيقى التصويرية ل ( هانز زيمر ) ،
الرؤية الإخراجيّة الثاقبة ، عميقة ُ التجلّي ل (Guy Ritchie )

..

Robert Downey Jr.
Jude Law

في ،


Sherlock Holmes


الثلاثاء، مارس 30، 2010

و هِيَ الغَزَالة ُ في المدَى ،








إذ تُبْصر ُ مقلتاي َ القُبّة ،
تذوب ُ سبعة ُ أضلع ،
تجزع سبعة ٌ ،
تحن ُّ سبعة ٌ
وسبعة ٌ تقرو هذا النشيد !



" يا قلب ُ مالك َ كُلّما
ذُكرت دماؤك َ تنحبس
بسري شرود ُ العين ِ
نحو النور ِ
يستجدي القبس ،
أتُراكََ تسْري للحبيبة ؟!
خلف أسوار ِ الهوى
كم تبتغي لم َّ الأحبّة ِ
كلهم برحاب ساحات ِ القدس ِ يا قلب ،
"

أُسْرِج ُ مُقلتي ّ قنيدلين ،
أُعلّقهما على أسْوار ِ المدينة ِ
أسافر ُ إليْك ِ
ورَحْلي َ الحنين ،

"
ياليتهم تركوا القصور َ لنفسهم
وبنوا لأجلي
من صخور ِ القدس قبرا ،

"

ها قد رحلت ِ

أنواع الذكاء ،







السبت، مارس 27، 2010

المسيح يُصْلب من جديد / نيقوس كازانتزاكس









لا أجدني بعد أن أطوي الصفحة الأخيرة من رواية ٍ طويلة
إلا وكأني أودّع ُ ضيفا ً عزيزا ً
أو أفقد ُ أخا ً كريما ً !
وإذ أقول ُ رواية ً طويلة ً فهذا يعني أنها مكثت
فوق أصابعي العشرة طيلة أسابيع ٍ ثلاثة ، إن لم تكن أكثر ..
وإني أحتار في الدمعة ِ التي هامت على أديم الخد ِّ
أذرفتها حزنا ً على ( مانولي ) الفتى الطيب الذي قتلته الفئة الضالة في الرواية ظلما ً ،
أم حزنا ً لأني سوف أودّع ُ هذه الصفحات التي عاشت معي كل
تلك الأيام المنصرمة !
تسمع ُ ما أسمع ،
وأنِسَتْ لحواسي حين أنست ُ لسطورها ،
وتجاوبت مع انفعالاتي وتقلباتي ،
ولربما امتزج َ فيها الشعوران .. !!
إني وبعد قراءتي ل (زوربا ) للكاتب والمفكر اليوناني ( نيقوس كازانتزاكس )
ولِمَا كان من تأثير ٍ بالغ ٍ لتلك الرواية في نفسي
حثثت ُ البحث َ عن رواية ٍ أخرى له ..
حتى اهتديت ُ إلى ( المسيح يُصلب من جديد )
وكانت فعلا ً ملحمة ً في فصولها وفي حبكتها وفي مضمونها ،
وهي تدور ُ في قالب ٍ سيكولوجي ّ واجتماعي ّ محشو ٌّ بالتشويق ِ
والجاذبية الأدبية والصياغة الفنية النادرة ،
تدور أحداث الرواية ِ حول قرية ٍ يونانية تُدعى ( ليكوفريس ) كانت قابعة ً تحت الحكم
التركي ّ
وحيث أن هناك تقليد ٌ قديم تتوارثه الأجيال ُ في هذه البلدة ،
بأن يختار قسيس القرية وأعيانها من أهلها كل سبع سنوات أو ستة ليبعثوا
في أشخاصهم آلام المسيح ِ عندما يحل الأسبوع المقدّس
يجدّون البحث َ عن الأشخاص الجديرين َ ليجسدوا دور الرسل الثلاثة الكبار :
بطرس ويعقوب ويوحنا ، وآخر يتجسد فيه يهوذا الأسخريوطي ،
وأخرى تتجسد فيها مريم المجدلية وآخر ليمثل المسيح !
بعد أن يتم ذلك ،
يحل على القرية ِ قوم ٌ مُشرّدون طردهم الأتراك ُ من بيوتهم بعد أن سلبوا
أموالهم وحقولهم ..
ويسألوا أهل ( ليكو فريس ) المعونة َ وحق اللجوء باسم المسيح والأخوة الدينية التي بينهم ،
ومن هنا تكون شرارة البرق ِ الأولى ..
ويبدأ الصراع بين الذين يزيفون وجهَ المسيح ..
والذين يسكون المسيح ُ أرواحهم وأحلامهم ..
..
الكتاب PDF

خير الألفاظ








كتب الصفي ُّ الحلي ُّ إلى بعض الفضلاء وقد بلغه ُ أنه اطلع على ديوانه وقال :
( لا عيب فيه سوى أنه خال ٍ من الألفاظ ِ الغريبة )
_ القول السابق للفضولي ّ _
فكتب إليه الصفي ّ رادا ً


إنما الحيزبون ُ والدردبيس ُ
والطُّخَا والنفاخ ُ والعلطبيس ُ

والفطاريس ُ والشقحطب ُ والصقب ُ
والحربصيص ُ والعيطموس ُ

والحراجيح ُ والعنفقس ُ والعقلق ُ
والطرفان ُ والعسطوس ُ

لغة ٌ تنفر ُ المسامع ُ منها
حين تُروى وتشمئز ُ النفوس ُ

وقبيح ٌ أن يُسلك النافرُ الوحشي ّ
منها ويُترك ُ المأنوس ُ

إن خير الألفاظ ِ ما طرب َ السامع ُ
منه وطاب َ فيه الجليس ُ

إن قول هذا كثيف ٌ قديم ٌ
ومقالي عقنقل ٌ قدموس ُ

لم نجد شاديا ً يغني قفا نبك ِ
على العود ِ إذ تُدارُ الكؤوس ُ

أتُراني إن قلت ُ للمحب ِّ يا علق
درى أنه العزيز النفيس ُ

أو تراه ُ يدري إذا قلت ُ خَب َّ
العير ُ أني أقول ُ سار العيس ُ

درست ُ هذه اللغات ُ واضحى
مذهب الناس ِ ما يقول ُ الرئيس ُ

إنما هذه القلوب ُ حديد ٌ
ولذيذ ُ الأطفال ِ مغناطيس ُ

chasing papi







كل واحدة ٍ من الثلاثة تريده ُ لها وحدها ،
وتستميتن ّ لفعل ذلك !
وتأخذن في سرد التبريرات والميزات التي
تجعل من كل واحدة ٍ منهن ّ
لها حق الأولوية في الحصول عليه ،
(توماس ) وسيم ٌ ومحتال ،
اجتمع حب الثلاثة في قلبه ..
وكُن ّ الثلاثة يتصارعن من أجله
ليختار واحدة منهن .. واحدة فقط ،
وبعد خوض التجربة ،
ثلاثتهن ّ يستغنين عنه !
..

Roselyn Sanchez

Sofía Vergara

Jaci Velasquez

Eduardo Verástegui

..

في ،

chasing papi

وظائف مجنونة ،












أربعة أشخاص يعملون على
إصلاح مصباح كهربائي
مركب على عامود معدني
ارتفاعه 46 متراً موجود على
قمة بناية Empire State Building
(411) م









الخميس، مارس 25، 2010

زهايمر ،






إن ملامح هذا الوجه لا تبدو غريبة ً عليه ..
لا تبدو غريبة ً على الإطلاق .. ويوقن ُ تماما ً أنه رآه ُ قبل ذلك
وليس مرّة ً واحدة .. بل مرات ٍ ومرات ..
لكن أين ؟ .. متى ؟ ..
لم يستطع التحديد على وجه الدقّة ..
أقصى ما يفعله ُ الآن هو أن يصب َّ لعناتِهِ على ذاكرته المتعطّلة !
ألم يرق لها إلا هذا الوقت بالذات لتتوقف َ فيه !!
ما العمل ُ إذا ً .. كيف عليه أن يواجه الحقيقة الكائنة
أمامه ..؟؟؟!
عليه أن يتصرّف َ حالا ً ..
هاهو الوجه الآخر ينظر ُ إليه ، ويحدّق ُ به كما يفعل هو ..
من المؤكد أنه يعرفه ..
حتى الدهشة التي تستوطن ُ عينيه ، يلمسها بكل ما فيه من استيعاب !
ماذا عساه ُ أن يفعل ..
الهرب .. ؟!
قد يحاول ُ اللحاق َ به ، ويستنكر ُ منه هذه الفِعلة ويعاتبه أيّما عتاب ..
هذا إن كان فعلا ً يعرفه !
ماذا لو بادره ُ بالحديث ، أية ُ ورطة ٍ ستحيق ُ به !
قد يستطيع أن يتماشى مع مجريات الكلام ِ ولكن حتما ً
أن الأمر َ سيتطور إلى ما أهو أعمق من ذلك ..
وكل أطواق نجاته ِ غائبة ٌ عنه ،
لا مفر ّ من الغرق وقتها !!!
وفي غمرة ِ ما هو فيه ، هداه ُ تفكيرُه ُ بأن يبعث َ له بابتسامة ٍ
كنوع ٍ من الاختبار ..
فإذا لم يلق ِ بالا لها فهو ليس بذي معرفة ٍ به ، هذا ما اهتدى هو إليه !
فلعن ذاكرته ُ العرجاء مرّات ٍ أخرى ، إذ رد ّ الوجه ُ الآخر ابتسامتَه ُ
بابتسامة ٍ مثلها .. !
استعر الحنق ُ بداخله وتكسّرت أنفاسُه ُ الخارجة ُ من رئتيه ،
سرعان ً ما تطلق ُ الدقائق ُ الجارية ُ إنذارها ، ويقع ُ هو في فخ ِّ
ذاكرته ..
أخذ يبحث ُ عن حيلة ٍ تنجده ُ من ورطته ِ هذه ..
وفجأة ً تسرّب َ إلى سراديب ِ نفسه ِ قلق ٌ ما ..
ربما كان لصا ً خبيثا ً ، ينتظر ُ لحظة الانقضاض ، ويجرّده مما كل ما معه !
أليس هذا الاحتمال ُ واردا ً !!!
بالطبع .. و وارد ٌ جدّا ً ،
نظر َ إلى ساعته ِ بنصف ِ عين ٍ وأبقى النصفَ الآخر ليحدج َ به ذلك الرجل
فوجده ُ ينظر ُ إلى ساعته ِ أيضا ً ، مما ضاعف َ من شعور ِ القلق ِ لديه !
عليه الآن أن يتصرف بسرعة ، خاصة ً وهما وحدهما في مكانهما ..
وقرر أن يستبعد َ فكرة َ أنه شخص ٌ يعرفه ُ ، و أن يتعامل معه على أنه عدو ٌّ له ،
والذي ساعد على ذلك هو ارتباكه العاصف ، وقلقه الذي يتزايد
مع الوقت ..
وحسم َ الأمر ، وأقر ّ بأن أفضل طريقة ٍ للدفاع هي الهجوم !
ومهما تكن العواقب .. مهما تكن !
إنه أبعد ما يكون عن الرويّة الآن ،
وانقض َّ ليلكمه ُ على فكّه ..
فعل .. وصرخ َ فزعا ً ، متألما ً
وهو يرى الدماء تسيل ُ من قبضته ِ
وشظايا المرآة ِ _التي كانت أمامه قبل لحظات ٍ _
بين قدميه !!!

نظم العقل الخالص / باسم النبريص







وحيث إني أتوغّل ُ في صفحات ِ الديوان ِ سطرا ً سطرا ً ،
وأجتاح ُ مكنون العبارات ،
أزداد اقتناعا ً بأن ّ ثمّة لغز ٌ ما !
وسؤال ٌ قدير ٌ بأن يطلق َ أجنحة َ عقلي ..
وأجدني أؤمّن ُ خلف الشاعر ِ إذ يدعو :

" يا من وهبتنا جهامة َ الأيام ِ
هبنا بلاهة َ الأمل ! "

فأنا معه ُ قلبا ً وقالبا ً ، أفضّل ُ الأمل َ الأبله َ
على الأمل العاقل ،
فعل ّ رقعة ً منه تصيبني !
أنا على قناعة ٍ بأن الأمل العاقل سيتغاضى عني ..
ولن يقتنعَ بي ، بكل الأحوال !

بعد ذلك َ يريد ُ الشاعر أن يمتهن َ العفّة َ ، ولا بد له من حجّة ليفعل !
وماكان مني إلا أن أُسلّم بقوله ِ ، ليس لشيء إنما لقوّة حجته !

" علمت ُ هذي اليد
أن تعف َّ ولا تمتد
فليس كُل ُّ ما يحُط ُّ في الشباكِ صيد ! "

فإذا ماطرقت َ باب َ نزوته ِ أعرابية ٌ
قال :

" يا ويلك !
لا تسأل : كيف ومن أين ؟!
من فتح في الأرض ِ الصحراء الزهرة
هو من أعطى علم َ النار ِ
لهاتين الشفتين ! "


بيد أني كنت ُ منشطرا ً نصفين
نصف ٌ همّه ُ الكتاب َ بين يدي ّ
والنصف ُ الآخر يبحث عن المدينة ِ
بين صفحاته ،
واتحد الشطران ُ إذ وجدت ُّ ضالتي :

"أرسمها في الليل الضليل ِ : هلالا ً أخضر
وأسميه : جواد الغرقى ،
أتقرّى نزوتها القزحيّة
أفنى فيها ،
لكن خان يونس تبقى ،
يا لله
كيف تراودني عن تعبي
فأطاوعها عشقا .. "

لكنّي لم أهدأ ْ بالا ً ، حتى عثرت ُ على اللغز ،
رغم عجزي عن إجابته إلا أني بقيت ُ مطمئنا ً
فمجرد وجود السؤال .. هو إجابة !

" لكم أندلس ٍ يتّسع ُ فضاء ُ النص ؟! "

كشف جديد .. حول الموناليزا ،






عامل صيانة








يصل ارتفاع هذا المبنى في مدينة شيكاغو إلى
343.5 مترا ً
ويتكون من مائة طابق
من المؤكد أن العامل الذي يقوم بإصلاح جزء
من هذه الدعامة
لا يعاني من أعراض الخوف من المرتفعات
لكنه ربما لا يعرف أن شيكاغو
رياحها عاتية !
..

الأربعاء، مارس 24، 2010

القدس في البال







السيّدة فيروز
ألبوم / القدس في البال
للأخوين رحباني ،
..
تحميل الألبوم

الاثنين، مارس 22، 2010

عراق ،







قال الإسكندر لأستاذه أرسطو :
- لقد أعياني أهل العراق ، ما أجريت ُ عليهم حيلة
إلا وجدتهم قد سبقوني إلى التخلّص منها ،
فلا أستطيع ُ الإيقاع َ بهم
ولا حيلة لي معهم إلا أن أقتلهم عن آخرهم ،
فماذا تقول ؟!
فأجابه أرسطو :
- لا خير لك في أن تقتلهم ، ولو أفنيتهم جميعا ً
فهل تقدر ُ على الهواء الذي غذى طباعهم و خصّهم بهذا
الذكاء ؟!
فإن ماتوا ظهر في موضعهم من يشاكلهم ..
فكأنك لم تصنع شيئا ً !


The devil wears prada








كما يُقال إنها وظيفة تحلم ُ بها الآلاف من الفتيات !
ربّة ُ العمل دقيقة جدّا ً
حاسمة ٌ جدّا ً
سريعة ٌ جدّا ً ( أي في الأداء )
ولابُد لكل متقدّمة لهذه الوظيفة من امتيازات خاصّة
حتى تنال الرّضا ،
وعلى الرغم من أن ّ الفتاة الماثلة أمام ربّة العمل
تبدو غِرّة ٌ ، وذات ذوق مُهَلْهَل وعشوائي
في انتقائها لثيابها ،
إلا أن شيئا ً ما فيها جعلها تنجذب ُ إليها
خاصّة بعد الخُطْبة القصيرة التي ألقتها على مسمعيها ،
وتنال الوظيفة كمساعدة ٍ لرئيسة تحرير
أكبر مجلة موضة في العالم ،
لتبدأ تغيرات جذرية تطرأ على حياة الفتاة
و ..
صراع ٌ بين الماضي .. والحاضر

Anne Hathaway


في



The devil wears prada

..

السبت، مارس 20، 2010

The Blind Side








قم بواجبك َ .. أو بما تراه ُ مناسبا ً
اقرأ رسالة روحك َ حرفا ً حرفا ً .. ولا تترك سطرا ً
واتبع نداء ً خيّرا ً يتصاعد ُ من داخلك ،
لتعم َّ السكينة ُ على وجهك َ وفي قرارك ،
...
سيّدة ٌ بارّة تتكفّل ُ بتربية ِفتى ً متشرّد ضخم ِ البنية ِ ، أسود ِ اللون
تفعل كل ما في وسعها لتنشئته
وتحيطه ُ بجو ٍّ أسري ٍّ مناسب ، وتغمره بكل حنانها وعطفها
وتنجح ُ في أن تجعله ُ لاعب كرة قدم ٍ معروف
يتهافت عليه كل المدربين !
من الأفلام المؤثرة حقّا ً ، والجيّدة جدا ً في رسالتها ..
لكل من لم يشاهده .. أنصح ُ به ..

،،

ساندرا بولوك
..

في
..

The Blind Side


الثلاثاء، مارس 16، 2010

عصا الحكيم ،
















الأستاذ ( توفيق الحكيم ) ، فلكأنما سئم َ رِفْقة َ البشر ِ ، فاستعاض عن ذلك بحماره ِ والذي أجرى خواطرَه ُ ودواخل نفسه على لسانه ِ ، بيد أن حماره ُ تركه ُ وجرى إلى ميدان السياسة وانغمر فيها فلم يعد في مقدرة الأستاذ
العثور عليه أو تمييزه من بين السياسيين !
وهاهو في ( عصا الحكيم ) يتخذ من عصاه خليلته ورفيقة ُ حديثه وشجنه ،
والتي مهّد كتابه بمدحها والثناء عليها ووصفها بأنها ابنة من خشب ،
وفي عصاه يقول ( الحكيم ) :
... وهي تلازمني كأنها جزء من ذراعي ..تنتقل معي وتسير ..من مصير إلى مصير ،
لا تضجر مني ولا تزهد في صحبتي .. لو أنها كانت ابنة من لحم ودم ، لقالت لي اليوم : دعني ..إني لست من جيلك !.. والتفتت إلى زوجها وبيتها !
ولكن عصاي لم تعصني بل تبعتني وأطاعتني وقاسمتني الأيام البيض والأيام السود
...
إن عصاي معي دائما ً دائما ً ..قانعة بحياتها الهادئة المتواضعة بجواري .. تسمع كل ما يدور حولي .. وتهز رأسها في يدي عجبا ً أو سخرا ً أو صبرا ً
وتكتم كثيرا ً .. وتهمس قليلا ً ، ما من شك عندي في أنها تريد أحيانا ً ان تتكلم .. ولكنها تصمت أدبا ً لأني لم أدعها إلى الكلام
لقد لحظها الكثيرون من قديم .. وأشار إليها أحيانا ً بعض الكاتبين والراسمين
وحياها بعض الأصدقاء بقولهم لي : أهي دائما ً معك لا تفارقك ؟!
نعم هي بعينها .. لا أبتغي بها بديلا ولو كان من الذهب الإبريز .. هذه العصا البسيطة من الخشب الأبيض الزهيد .. لقد هرمت واعتلت .. ونخر فيها الداء ولكني أتناولها بالعلاج .. والخوف على حياتها يخلع قلبي .. حتى كثرت في جسدها المسامير .. إنها يجب أن تعيش ..لأني لا أستطيع أن أتصور يدي بدون يدها ..
تلك التي عاشت معي خير سنوات العمر ..

..
ولهذا يرى أستاذنا أنه من البر والعرفان بعصاه أن يقدمها إلى الناس
وأن تتحدث هي كل ما يجيش في صدرها عن الفكر والمجتمع والناس ..
إنها فلسفة الحكيم ونظرات ٌ ثاقبة لصور ٍ في الدنيا والآخر
ينقلها إلينا في كتابه ِ هذا على لسان عصاه ..
..
ضمن المجموعة مقال ٌ مُعنون ٌ ب ( لو حكم الفلاسفة ) راقتني فكرته كثيرا ً وأعجبتني صياغته لنتمعنه سويّا ً ،

قالت العصا :
-كلما حل بالدنيا الخراب ، وفتكت بالإنسانية الحروب وتوالت المصائب والمآسي ، تساءل الناس : لماذا لا يقود الفلاسفة زمام العالم ؟ .. إنهم بتفكيرهم المتسامي عن الغرائز قد يستطيعون تجنيب العالم ويلات العواطف المتأججة التي تلهب النفوس وتدفعها إلى المجازر والنكبات ! ..

قلت :
- ما من شك أن الفلاسفة لو تسلموا أعنّة الدنيا لما وقع فيها شيء مما نراه الآن .. بل لما وقع َ فيها شيء على الإطلاق ..
أذكر أن أحد المفكرين تساءل يوما ً :
ما الذي يجري لو أن مؤلفي المآسي المشهورة وضعوا بدل أبطالهم فلاسفة ..؟
لو أن شكسبير وضع بدل عطيل فيلسوفا ً ، لما قتلت ديدمونة !
ولو أن سوفوكل وضع بدل أوديب فيلسوفا ً لما فقأ عينيه .. الوحيد من بين أبطال المآسي الذي أريد له قدر من التأمل الفلسفي وهو ( هاملت ) ظل مترددا ً بين الإقدام والإحجام ، لا يدري أهو مصيب أم مخطئ ، حتى كادت تفلت منه كل فرص العمل ..
الرواية الكبرى أيضا ً وهي الحياة .. لو أن أبطالها المحركين لمصائرها كانوا فلاسفة ، لا ساسة ولا قادة جيوش .. لوقفت حركة هذه الرواية من قديم عند الفصل الأول ..
فالفلاسفة بتحكمهم في الغرائز ما كانوا ليسمحوا بحروب ولا بنزاع ولا بثورة ولا بانقلاب .. إلخ
أي أن التاريخ يجب أن يكون عاطلا ً بلا عمل ، أمام حكمة الفلاسفة التي تمنع تلك النزعات والأخطاء والأهواء التي تنبت منها الحوادث التي تهز الناس وتتيح لهم التغير والتطور ..

قالت العصا :

- حقا ً .. لا بد في ( جهاز ) الإنسانية من ( محركات ) الغريزة إلى جانب ( فرامل ) الحكمة ..


تأملوا معي هذا المقطع النصي البديع للأستاذ وهو يتكلم عن العبقرية ، والذي حرك كل ساكنة ٍ بين الضلوع !
تأملوا معي :

ساعة حلم في رأس رجل قد تصبح هي الأبد ! .. يا لعجائب العبقرية أحيانا ً ! .. هذا الوهم الشفاف الذي لا جسم له ، هذا الحلم الهفاف الذي لا كيان له ، هذا الخيال العابر الذي يأنف المكان أن يجد له موضعا ً ، ويترفع الزمان على أن يبقى له في حسابه لحظة ، يستطيع أن ينقلب جبلا ً شاهقا ً راسخ الموضع دائم اللحظات ، ومثل هذا كثير في عالم الروائع الباقية والأفكار الخالدة ..
رجل يتوهم أو يتخيل أو يحلم ، ثم يستيقظ في الصباح مؤمنا ً بوهمه أو خياله ِ ، أو حلمه
فيأبى إلا أن يقيمه على قدمين ، فما يكاد يفعل حتى ينطلق هذا الوهم أو الحلم يسعى بين الناس حقيقة ، يعيش فيها الناس ويألفونها
كما يألفون الظواهر الطبيعية ، من جبال وبحيرات وبحار ومحيطات .. وتتشرب نفوسهم بها فإذا هي عندهم شيء طبيعي كالماء والهواء ، يتعذر عليهم الحرمان من وجودها ويصعب عليهم تصور وجودهم بدونها ، ويخيل إليهم أنها من المقومات الضرورية لحياتهم ولا يحبون أبدا ً أن يتذكروا أنها حلم مر ذات ليلة برأس رجل ، كغيره من آلاف الأحلام التي تمر دائما ً برؤوس الآلاف من الرجال ...


ألقاكم .. وكتاب آخر ،




الأحد، مارس 14، 2010

لأنه ُ من الأسْماء الخمسة !






الاسم : حامد .. أو خامد ، ليست النقطة بموضوع ِ جدال ٍ هاهنا ؛
فالأول اسمي كما هو موجود في بطاقتي الشخصية .. والآخر كما هو موجود ٌ ... استعاذ من إبليس في صدره وتحسس أثر َ الصفعة اللاسعة على قفاه قبل أن يتابع :
كما هو موجود ٌ عندهم !
المهنة : مُدرّس لغة عربيّة .. ضليع في قواعد النحو ، وحيثما كان هذا الأمر يعده هو مفخرة ً ما بعدها مفخرة فالآن هو يشمئز ُّ منه غاية الاشمئزاز !
وذكرى ذلك الحادث لا تزال ُ مُتخمّرة في تواليف ِ عقله ، أيضا ً على ... ( وعاد من جديد يتحسس أثر اللسعة ِ على قفاه ! )
ورجع به الزّمن :
المكتب المعدني ّ ، الكرسي ّ الوحيد الذي بالطبع هو من كان يجلس عليه !
الجدران الأربعة والتي تركت عليها الكآبة ُ أفخم معانيها وأعلاها ..
ثقب ٌ من الضوء والذي إلى الآن يتمنى لو يعرف مصدره !
مروحة ٌ زانية فوق رأسه تماما ً !!!!
و ... ( ع ) !
بهدوء تام نزع ( ع) العصابة عن عينيه ، فيما أحس هو برغبة ٍ لأن يفركهما ، لكن ما جدوى ذلك ويداه مُقيّدتان إلى ظهر الكرسي ..
حامد : لم أفعل شيئا ً ..
وتلقّى اللسعة الأولى ...
ع : لم أكن أحب أن يبدأ حوارنا بهذا الشكل .
بعد أن سمع فقط الكلمة الأخيرة من الجملة ، فعلى ما يبدو أن ثمة عِرْق يربط بين أذنيه و .. قفاه !
رد ّ حامد :
أنا رجل ٌ في حاله ِ وعندي كومة ُ لحم .. وأولاد ُ الحرام ِ كثيرون يا سيّدي ..
ع : وأولاد الحلال كذلك !!
حامد : ما تُهمتي يا سيّدي ؟!
ع : لنترك هذا لمقَامه ،
ماذا تعمل يا حامد ؟
حامد : مُدرّس .. مُدرّس لغة عربية .
ع : فقط ؟!
بيد أن حامد قد فلتت منه ُ أعصابه فاجاب واهنا ً :
سفير ُ النوايا الحسنة أيضا ً !
وتلقى اللسعة الثانية ،
ع : لا أحب الإجابات السينيمائية .. هل تفهم !
وأومأ حامد ٌ برأسه ِ مُسْرعا ً أن نعم ،
ع : ودخلك هل هو محدود ٌ فقط على مُرتّب الوظيفة ؟!
حامد : أعطي دروسا ً خصوصيّة في النحو ، فأنا بحمد الله ضليع ٌ فيها
وأشرحها بأيسر وأمكن الطرق !
ع : إلا أني لم أفهم معني ضليع !!!
حامد : .... !
ع : لا بأس .. أتعلم أنا كنت أعاني من النحو في مراحل دراستي ،
ولم أُلِم إلا ببعض المعلومات الضئيلة في هذا المضمار !
ابتسم حامد ابتسامة شاحبة !
وأردف ( ع ) :
معلومات ضئيلة مثل ..
وأخذ يعد على أصابعه :
أولا ً : الرفع
ثانيا ً : النصب
ثالثا ً وأخيرا ً : الجر ُّ إلى ....
وأظنك تفهم حديثي !!!
أسقط في يد حامد .. وأدرك أنه يحاور ثعلبا ً سليطا ً
وشيطانا مريدا ً !
وتابع ( ع) :
فإن كان لديك ما تقوله فهاتِه ِ قبل أن أرفعك َ ثم أنصبُك َ وبعدها أجرُّك
وليس أسهل من ذلك هنا !!
فلِكُل ِّ مهمّة وسيلة .. ولُكل ِّ مهمّة ٍ مُدرّسها الخاص ،
ليس كما تفعل أنت ، فأنت تفعل كل ذلك لوحدك
أما هنا .. فنحن نهتم لأن نرتقي بتعليمنا و.. بأساليبنا !
ازدرد َّ حامد ٌ ريقَه ُ وصبغت طريقة ُ الحوار ِ وجهَه ُ بلون ٍ مخطوف ِ
التعبير ، ثم قال :
كل ما عندي قلته ..
وتلقى اللسعة َ الثالثة .. وكادت تطير ُ أذناه !
توّجه (ع ) بعدها إلى المكتب المعدني ّ وفتح درجا ً جانبيّا ً وأخرج ً أوراقا ً وصورا ً كانت فيه ووضعها على السطح ، وأخذ يفردها أمام حامد وهو يقول :
كل هذه الصور تثبت تورطك َ في الأمر .. وليس في ذلك نقاش ٌ معي ،
ألم أقل لك أن أولاد َ الحلال ِ كثيرون !!!
وأدرك حامد أن الرجل قد أحكم الطوق َ عليه وأنه فعليا ً قد سقط !!!
وأتاه ُ صوت (ع ) سامّا ً نافثا ً :
ليس من خيار ٍ أمامك .. فكن متعاونا ً !
إن حامد يعي جيدا ً عواقب الأمر ، وما هم بفاعلين ..
زوجته وابنه وابنته من سيعولهم ، وربما لن يقف الأمر عند هذا الحد
بل يتطور إلى ما هو أهول من ذلك ..
في الحالتين هو ضائع ..
وقرّر َ حامد .... !
بعد أسبوعين من الحادث ، وحين كان يًصحّح ُ دفاتر َ التلاميذ في إحدى الحصص
جاءه ُ النّبأ ُ الصّاعق بأنهم قد أخذوا ابنه ُ وهو يغادر ُ بوابة َ الجامعة وزجّوه زجّا ً إلى العربة التي كانت معهم !
وقد تواردت الأنباء ُ بأنه من المحرّضين على النظام ِ في داخل الجامعة ..
وما كان من حامد إلا أن ترك ما بيده وهرول َ مفزوعا ً إلى الخارج ..
وماانفك ّ يسأل ُ ويستخبر ُ ويستعلم ُ حتى اهتدى إلى طرف ِ خيط ،
فأمسك به ..
وأخذ في تتبعه إلى أن وصل َ إلى نهايته ليجد َ نفسه في مقابلة ( ع )
وهو يبتسم ُ له مُرّحبا ً :
أستاذ النحو .. يا أهلا ً يا أهلا ً ، أي ُّ شرف ٍ هذا !
فارتمى حامد على مكتبه يُقبّل يديه متضرعا ً :
ابني يا سيّدي .. أرجوك .. ما ذنبه ُ لا تأخذوه ُ بإثمي ..
وشرع في النحيب ..
(ع ) :
إني حقا ً آسف ٌ لأني كذبت ُ عليك بخصوص معلوماتي الضئيلة في النحو ،
يجب أن تعلم كذلك أني كنت ُ آخذ ُ دروسا ً خصوصيّة ً فيه ..
كنت ُ أود ُّ أن أقول لك لكني نسيت !
حامد : ابني يا سيّدي .. أنا على أتم الاستعداد لأن أفعل ما تأمروني به
لكن ابني لا علاقة له .. ما ذنبه .. ماذا أجرم ؟!! لماذا هو لديكم ؟!!
(ع ) بابتسامة ٍ صفراء :
السبب نحوي ٌّ بحت ،
أردف َ وابتسامته تزداد ُ اتساعا ً واصفرارا ً :
لأنه ُ وبكل اختصار .. من الأسماء الخمسة !!!!!!!

الخميس، مارس 11، 2010

حُلْوة َ المُحيّى







حُلْوة َ المُحيّى
ثَغْري على ثَغْرِكْ
نَطْوي عِقْدا ً من الحُزْن ِ
ونرتقي بين غمامتين !

..

حُلْوةَ المُحيّى
رأسي على صَدْرِكْ
نحوي شيئا ً من المُزْن ِ
ونستقي بين حمامتين !

..

حُلْوَة َ المُحيّى
سُهْدي على سُهْدِك ْ
نَهْوي ِ شجوا ً من الغُصْن ِ
ونلتقي بين رِوَايتيْن !

الأربعاء، مارس 10، 2010

ذاتَ شَوْق ،





تَمْضي معي عِشْرون َ يمَامة ،
و ثلاث ُ سَوْسَنات !
أنوس ُ بقصيدة ٍ عَطْشى
وتَحْت َ كُل ِّ فَرْع ٍ
أحاول ُ أن أرْسُم َ قِطارا ً ..
ولي على كَفِّك ِ أُمْنِيَات ٌ ،
عيْنَاك ِ مدينة ٌ لي بأغنيتين
وبأُحْجية ٍ سَهْلة !
، أنت ِ أنت ِ
والثَّغْر ُ الندي ُّ يَمْحق ُ الكرى ،
أحب ُّ الأزرق َ عليك ِ
وشال َ الحنين !
لا تتركي نافلة ً
أخالُك ِ شاخصة َ الوجه ِ ل ِ / عَل ٍ
يَخْبُت ُ خَفْقُك ِ
تنزعين َ وشاح َ صلاتِك ْ ،
وتسألين َ النافذة َ
المُشْرَعة َ للأفُق ٍ البعيد ،
هل صلّى الفجر َ حبيبي !

Greta








أنا أقول ُ أيضا ً بأنها ليست فتاة عادية ،
في عطلة الصيف .. أرسلتها أمها عند جديها في ( نيو جرسي )
من الواضح أنها تعاني اضطرابا ً سيكولوجيّا ً !
وهي تريد ُ أن تتصرف ُ بكامل حريتها المطلقة ،
مرحة .. نعم
جميلة .. نعم
جذابة .. نعم
ذكية .. نعم !
تُسّجل ُ في مفكرتها الصغيرة السُّبُل
التي تفضل الموت بها !!
هناك سر ٌ في ذلك !!
وجدها الحكيم يعيد ُ ماانفرط َ من الدر ّ ،
ويجمع ُ العائلة َ الصغيرة من جديد
حول بسمة ٍ .. وحنين ،

Hilary Duff

في ،

Greta

الاثنين، مارس 08، 2010

Serious.Moonlight











إنها ترفض ُ أن يتركها زوجها ،
رغم أنه صرّح َ لها جهارا ً بأنه لم يعد يُحبُّها ..
وسيتزوّج ُ من أخرى ،
تُفقده ُ الوعي َ وتُقيّده ُ بالأشرطة اللاصقة تماما ً
وأقسمت أن لا تُفكّه ُ حتى يعود َ كما كان من حبه وهيامه بها !
وحقّا ً إنها لامرأة ٌ مجنونة .. بالغة ُ الهوس
حين فكرت بتلك الخطّة الغير معقولة
حتى يعود َ لها رجلُهَا !

..

Meg Ryan
Timothy Hutton

في ،
Serious Moonlight

الأحد، مارس 07، 2010

تـَثاؤُبْ ،






عودي أو لا تعودي !
أناديك ِ بِكُل ِّ حروف ِ الأبجديّة ،
أُقْصيكِ مع أغاني الشّتاء ِ الرّاحل ،
الكافين ُ في الشّاي يَكْفيني
كرسي ٌّ واحد ٌ يَكْفيني
غِطاء ٌواحد ٌ يكفيني ،
شُبّاكٌ واحد ٌ يكفيني
شجرة ُ برتقال ٍ واحدة تكفيني ،
وسلّة ٌ واحدة ٌ من التوت ِ الأرضي ّ / تكفيني ،
ديوان ٌ واحد ٌ لدرويش يكفيني !
امْرأة ٌ واحدة ٌ تكفيني ،
شاطئ ٌ واحد ٌ يكفيني ،
أب ٌ واحد ٌ يكفيني ..
اسم ٌ واحد ٌ يكفيني !
مَنْ أنتِ؟!
...
أنت ِ حتّى أكون َ أنا ،
...
من أنا ؟!
...
أنا حتى تكونين َ أنتِ ،
..
تسْأل ُ عنّي البَحْر َ
والزّوارق َ والميْناء ،
وقلت ُ تعالي
يا زَعْفرانة َ السّماء
أنا رُبّان ٌ قديم ..
دفّتي قُرْص ُ الشّمس ِ ،
أشْرعتي هذا النهار ..
خُبْز ٌ
بزَعْتر ٍ وزَيْت ،
شاي ٌ
آذار ، فيروز
زاوية ٌ قائمة بين أريكتين !
بندول ٌ مُعطّل !
عقارب ُ تَسْعى ..
وسائد ،
شَرْشَف ٌ مُتّسخ
زَنْبقة ٌ كانت هُنا !
أُقْسِم ُ بهذا البلد
...
..........
.................
.........................................................صبَاح ُ الخَيْر يا فِلسْطين !

الخميس، مارس 04، 2010

فَسْفسَة







(1) أنَا أعطس ،
فهل هذا يعني أن الجوَّ مُعبّأ بالفُلْفُل الأسود !
أنا أرفض ُ أن أُتّهم َ بالزُّكام !!!

(2) ليس من الضروري إن حدث وابتسم َ لك َ شخص ٌ غريب ٌ في الطريق
أن يكون مُمِتّا ً لك َ بمعرفة ،
قد يكون سائقا ً يود ُّ أن يسألك :
_ إلى أين أنت ذاهب ؟!!!

(3) رغم حُبّي لهذه المدينة ،
إلا أنّي أشاء ُ أصابعا ً قويّة تنتشلُها من ذاكرتي
لارتباطها بمآسي َّ الكُبرى !

(4) أنا حين أبحث ُ عن صُور ٍ عارية ل ( ساندرا بولوك ) ولا أجد ،
فهل هذا يعني أنها امرأة ٌ مثاليّة !!!

(5) عادة ً لا أهتم ُّ بنشرات ِ الأخبار ،
وحقيقة ً أنا لا أعرف ُ من هو رئيس الوزراء في لبنان ،
ولا حتى رئيس البرلمان المصري ّ !
وأي ُّ اجتماع ٍ لأعضاء ِ الجامعة العربية أستبدله ُ فورا ً
ب ( كليب ) لهيفاء وهبي أو ما شابه ،
لهذا ينعتني صديقي الذي يدرس ( الأحياء الدقيقة ) في كندا بأني
مواطن ٌ غير صالح !

(6) نفسه ُ صديقي الذي يدرس في كندا ،
لمّا حدّثني في عيد الأضحى ( قبل السابق ) :
_ بتعرف يا صدقي .. بشتاق للزبالة المرميّة في شارعنا !!!

(7) في تاريخ 2/3 من العام الجاري ، هو آخر يوم لي في التدريب الميداني في مدرسة ( عبد الله أبو ستة الأساسية )
وكنت ُ قد وُكّلت ُ بالصف ّ الثالث بكافّة شُعبه !
اليوم أحسست ُ بفرحة غامرة حين جاءني ذلك الطفل الأخرس الجالس في آخر الفصل
بكتابه ِ لأُصحّح َ له بعد أن أعياني لثلاثة أسابيع وأنا أحاول ُ أن أعلمه ُ كيفيّة حل مسألة في مادة العلوم !

(8) قُرب َ نافذة الفصل وعلى أول طاولة يجلس ُ طِفْل ٌ طليق ُ الوجه ،
أضحك ُ حين يتودّد ُ لي وهو يترجّاني بأن أجعله ُ يقف ُ ( عريفا ً ) على الفصل ،
وأن يمسك َ ( الطباشيرة ) البيضاء ويكتبَُ أسماء َ الطُّلاب المشاغبين على السُّبورة ،
أسمح ُ له مع أني أعلم ُ مُسبقا ً بأنه لا يعرف الكتابة !!!

(9) ( حكيم ) صديقي ، أحب ُّ إشراقة َ ثناياه ُ حين يضحك ، خاصّة لمّا أخبرته ُ
أن الفتاة التي سوف أرتبط بها لا بُد ّ أن تكون قارئة و ... لاعبة بلاي ستيشن !!!!

(10) ( مخلوانيّة ) تحديث شعبي لللّفظ : خلوة !
ودائما ً ما كان ( إبراهيم الحلبي ) يُبرّر رسوبَه ُ المُتوالي في ثلاثيّة الرسوب ل ( شِلّتنا )
الفيزياء الرياضية ، وفيزياء الكم والكهرومغناطيسية بأنه لم يُعْط ِ كل مادة منها ( مخلوانيتها ) التي تستحقها !!!!

(11) في الأجواء العاصفة ،
ليس أرهب ُ من قمم السّرو ِ العالية وهي تترنّح ُ يُمنة ً ويسارا !
(12) خالي ( أبو أحمد ) مُدخّن نهِم ،
كثيرا ً ما يقول ُ لي والسيجارة بين أصابعه :
_ اللي بيحكوا يا خال إنه التدخين بيجيب سرطان نصّابين اولاد نصّابين
أنا يا خال الي تلاتين سنة بدخّن وقاعد بدوّر ع السّرطان ابن الشّ.... (حوط )
اللي بيحكو عنه !!!

(13) كانت مُحتالة جِدّا ً وهي تُخبرني أن ّ وُعودي كالكتابة على سائل ٍ لزج !

(14) أستيقظ ُ لأنام .. هكذا حتّى أتهم َ المُنبّه َ في نهاية ِ المطاف ِ بأنه ُ ( عطلان ) !

(15) شعور ٌ خسيس .. حين تكون ُ مطرودا ً ، من أي شيء .. أي شيء !

(16) يا تُرى حين أودّعكم ب ألقاكم .. هل أكون صادقا ً !!!

adam












" الحياة هي كل ما ستجده ُ في هذا العالم ،
الرجل يجب أن يتعلم الفرق بين الأكاذيب العادية والكاذبين المحبين ّ "
..
ذلك الفتى (آدم ) .. فعلا ً يبدو غريب الأطوار ،
مهووس ٌ جدا ً بالنجوم ِ والمجرات والفضاء .. ما تفتأ أن تكون هناك مناسبة ٌ
لمثل هذا حديث حتى يكُر َّ كل ما هو عالقا ً بعقله !
يحيا لوحده ِ بعد أن يموت ُ والدُهُ ،
(بيث ) هي الجارة ُ الجديدة ..
تجمعهما لحظة ٌ ..
حديث ٌ يدور !
فينمو برعم َ انسجام ٍ بينهما !
توافقه ُ الأيام ُ حينا ً
وتخالفه ُ حينا !
و (آدم ) لا ينفك ُّ يُخبّرها عن عالمه ِ ويجعلها تعيشه ُ بأبعاده ِ
وهو بارع ٌ في ذلك !
ل ( بيث ) كذلك مشاكلها ،
إنها حائرة .. أهي َ تُحبّه أم .. هي شفقة ٌ من نوع ٍ ما !
لا بُد ّ لكم أن تشاهدوه .. صدّقوني !


..

Hugh Dancy
Rose Byrne
..
في

adam

الثلاثاء، مارس 02، 2010

فَارْسًمي وَجْهَا ً تَهَجّد ،








أرْشُف ُ نهَارا ً مُغَبّش َ الأديم ،
وأنتِ / تصْمُتين
أحتسي خمرا ً من كأس النّديم
وأنتِ / تصْمُتين
أبثُّ صخَبًا ً في سُكْنَة ِ السّديم ،
وأنتِ / تصْمُتين !
أَقْدَح ُ شرَرَا ً ،
أُرْسِل ُ النّار َ في الهشيم ،
وأنتِ / تصْمُتين !
أجْمَع ُ السّنابل َ في بُرْدَة ٍ
و نوستالجيا العصافير ِ
إلى عُشِّ قديم ،
وأنْت ِ/ تَرْسُمين ..
ترْسُمين ...
.................. ترسمين ،
وهاتِك ِ الخطوط ُ
وارفة ُ الشّجن ِ
أكْوَاز ُ الصّنوبر ِ فيها
مُفتّقة ُ الصُّبْح
عن رِئْم ٍ يعدو ،
وسِرْب َ نشيد ٍ
ومَقَام ٍ نبيل ..
ادْخُلي إلى حَوْصَلة ِ اللون الرّغيد ،
هاتي مِغْزليْك ِ
وخرزا ً ،
من صندوق ِ جدّك ِ الجميل !
كوّني لي زمنا ً
يصْلُح ُ لبُكَائي ،
وحفرة ً فجائِيّة ً كُلَّ نحيب ٍ
أردم ُ بها العويل ،
يَحْبو عِطْرُك ِ
مِنْ صَوْب ِ النّخيل ،
يغازل ُ أهدابَ الصّافنات ِ
يلهو بالأعناق ِ
وبأطراف ِ المناديل !
تَرْسميه ِ وطنا ً مُضْرجا ً بالملاب ِ
أبيض َ الخدّين ِ
والجُرْح َ رماد َ العذارى !
الزّيتون َ فَجْرا ً
والبَحْر َ ، أصيل ...
من يلوم ُ الرّسْم َ
إن غنّت بالأسى ،
أفواه ُ النّازحينْ !
ها كَوْكَب ٌ يلوذ ُ بنَجْمِكْ
ها ريشة ٌ ترتجيك ِ
لو تُمْسكيها !!
شَرْنقي الوجوه َ
بأعْمَار الورود ،
وزيّني الأحداق َ
بانزواءات ِ الظِّلال ،
الأطياف ُ تَعْبُر ُ بين أصابِعِكْ ،
تسْكُنُ فوارغ َ اللّوحة
تلتمس ُ سماءات ٍ غنّاء
وتعبرين ْ ،
على القسمات ِ
برتوش ٍ نيزكيّة !
فتعرُج ُ إليها الأنوار ُ
وتنطاد ُ ألباب ُ الحسَاسينْ !
ارْسمي قلَنْسوة ً / لي
ومِسْبَحة ً من َ الكهرمان ،
عَيْناك ِ لا تهدآن
فإن طال ليل ٌ عليك ِ
ارْسُمي وجها ً تهجّد !
مُدّي كفَّك ِ في ملاحم ِ الوقت ،
عرّشي سَقْفي
بعساليج َ من يَاسَمين ْ ،
سمّيْتُك ِ عُرْفَ ديك ٍ حزين ْ ،
وبُرْجا ً سادرا ً في عِلّيينْ !
تعلمين َ آيار َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمين َ الأزرق َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمينَ السّرو َ
وأنا لا تعلمينْ !
تعلمين َ الشِّعْر َ
وأنا لا تَعْلمينْ !
تعلمين َ رفْع َ الخَبَر ِ
وأنا لا تعلمينْ .. !
شَبِق ُ النّسْرينْ ،
أنا /
و قُمْقُم ٌ في قَعْر ِ دِجْلَة
وسِر ٌّ دفينْ !
أنا سوق ُ العطّارينْ ،
قَمْح ٌ ،
أنا ،
عَدْس ٌ
رَمْن ٌ .. وتينْ !
ريشة ٌ في الرّيح ِ
ويعسوب ٌ في حُلْكَة ِ الميادين !
و قد لا تعلمينْ !!!!!!!
يا غُرّة َ الجياد ِ في العَهْد ِ الرّزينْ !
فاعلميني رجلا ً
ناصحا ً .. أمينْ !
إن خاصم َ هواك ِ وطن ٌ ؛
فارسُمي حماتَيْ طِفْلَة ٍ
تغوصان ِ
في وَحْل ٍ وطين !
وإن طال َ ليْل ٌ عليك ِ
ارْسُمي وجْهَا ً تهجّدْ !
في عُدْوَة ِ اللّحْن ِ
شيء ٌ من ترنيمة ِ إلْهَامِك ْ !
والغدائر ُ نجْوى أهدابِك ِ
في أقاصي البدْر ِ الفَاتِكْ ،
يا أفْوَاف َ الزّهْر ِ حول مِعْصَمَيْك ِ
يا غَفْوة ً في أحْدَاقِكْ !
يا أرفيوس الحزين ،
يا نَجْم َ الممَالِكْ !
تِلْك َ امْرَأة ٌ من هُنَا
من أرْض ِ الحُب ِّ والمعَارِكْ ،
تُخَضّب ُ إهابَهَا بالسّنى ،
و تُسْرِج ُ الليل َ الحالِك ْ !
ارْفعيني يا غَيْمةَ العِطْر ِ
حُفّيني يا ملائِكْ ؛
تِلْك َ امْرَأة ٌ من هُنَا
من أرْض ِ الحُب ِّ والمعَارِكْ ،
إنْ بقيت ُ في الرّسْم ِ ساهم ٌ
فإنّي هالك ٌ
................... هالك ٌ ،
.... هالِكْ !

New York I Love You








لِكُل ٍّ حكاية
ولِكُل ٍّ وجه ٍ عينان
ينظر ُ بهما إلى المدينة !
ولِكُل ِّ قلب ٍ سببه
يجعل ُ هواه يتعلّق ُ بها ،
بليلها ونهارها !
تاجر ُ ماس من الهند ،
سيّدة ٌ عجوز كانت تغني في باريس ،
راقص ُ باليه أسمر اللون
رسّام ٌ من الشرق
و ..
و ....... و ... ،
حدائق ، مقاعد .. نافورة ماء
طِفلة ٌ أسقطت سوارها في الماء ،
شاب ٌ هجرته ُ حبيبته
شجرة ٌ عارية ..
مرآة ٌ قُبالة الباب ..
ستائر تعلو ،
عقائد
موت ،
البحر ..
الكاميرا في يد تلك الجميلة
تصوّر ..
ويمشون
يمشون ..
..
موسيقى الفيلم باذخة جدّا ً ، توافق ُ تعابير الحدث تماما ً ،
أحسنت َ سيدي المُخرج تركت َ انطباعا ً مثيرا ً
عن الصور ِ في الذاكرة !







الوباء ُ يستفحل ُ في شرايين الحياة ،
الأجساد ُ تتماهى ..
التكنولوجيا ذلك الوحش المُبيد ،
والذي غدا الكل ُّ يخشاه !
أهُو َ غزو ٌ إلكتروني ّ !
لا بُد للأرض ِ أن تعود كما كانت ..
ما أجمل َ رائحة َ العُشب !
..
Rider Strong
Brittany Renee Finamore
في ،
pulse3