الثلاثاء، فبراير 23، 2010

سكتْشَـ!ت








سكتش(1)
’’

نزع َ الملاءة َ البيضاء عن وجهه ،
أشعلَ التلفاز ،
ودخلَ إلى الحمّامِ ، يحلقُ ذقنَه ُ ..
نظرَ إلى وجههِ في المرآة ِ كثيرا ً ..
ارتدى بزّتَه ُ العسكريّة
رشَّ عطرا ً أسفلَ أذنيه ،
وكتبَ رسالة ً لحبيبته / أخرجَ صورتَها من جيبه وقبّلهَا ،
نسي َ أن يحشوَ بندقيّتَه ُ بالرصاص ،

.................................................. ........... ومضى إلى المعركة !!!!!!!!!!!!!!




سكتش(2)





يسيل ُ لُعابَه ُ ،
كلّما رأى فتاة ً تنتعلُ حذاءً رياضيّا ً ..
يصطاد ُ بلحظِهِ .. الخواصِرَ
الملفوفةَ ، الطريّة ..
فقط لو أنَّ الحالَ حال !
لصاحبَ كل َّ حسناء ٍ ، مدنيّة وغجريّة وبدويّة
وكلَّ بيضاء ٍ وخمريّة ..
يلعنُ الاضطهادَ ..والوطنَ المنغلق ،
أنا من دعاة ِ الاستقلال
أنا من دعاةِ الحريّة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!






’’

سكتش(3)


ألقوه ُ في الزّنزانةِ المنفردة ،
مقيّدة ً يداهُ خلفَ ظهره ،
تمدّدَ على بطنه رافعا ً لهم إصبعه الوسطى !
ومضوا .. وهم يتهامسون !!!!!!!!!!!!!!!




’’

سكتش (4)

كان المطر ُ يدُق ُّ زجاجَ النافذة ِ بعنف،
هُوَ/ كان َيُلَمْلِم ُ نفسَه ُ تحتَ الغطاءِ الوثير ،
بقدر ِ الإمكان .. يحاولُ أن
يقلّلَ من مساحة ِ جسده،
المطرُ بعنفٍ يدق
......................... يدق
.................................. يدق
هُوَ / باستمتاع ٍ لا شُعوريّ ، كان يُحرّك ُ رأسَه ُ
على الوسادة ،
المطرُ يدق ..
تِك ْ .. تِكْ .. تِكْ ،
مُنبه ُ السّاعة / ينفجر !

...
...

وقفَ قُبالة َ النافذة ،
يهرشُ شعرَه ،
تثاءب َ،
والمطرُ يدق
يدق .
يدق !






’’

سكتش (5)

صُعْلوكان ،
جالسانِ يقتسمانِ ماغنموهُ
من مزابل الحَيْ!
أكلا .. شبعا / تحسّسَا بطنيهِمَا
برضا ،
وعلى شفتيهما كانت مرسومة ً
ابتسامة ٌ بلهاء ..
اقتسما رصيفا ً قذرا ً للنوم /
أحدُهما استلقى على ظهره ،
نظر إلى السماءِ المتلألئة وقال :-
شبَع ٌ وهدوء .. وسماء جميلة / ياللرُومانسية !
الآخر:- ماذا تقول ... لم أفهم .. أعِد ما قلت !
رد َّ :-
معذِرَة ً .. كلامُ الملوكِ لا يُعاد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!




’’

سكتش (6)


ضَمَّ القمرَ بين كفّيه ،
ألصقهُما بحيثُ تركَ فُسْحة ً (ضيّقة) / بحجمِ القمر !
هكذا ، ضَمَّ القمرَ بين كفّيه ..
وانتشرَ النُّورُ الفِضّي ُّ
على وجهِه !!!!!!!!!!!



’’

سكتش(7)

مَزّق َ ألفَ ورقة ،
(وجَعْلَكَ ) مِثْلهَا ..
ذابت بين أصابعهِ أقلام ٌ .. وأقلام !
زفراتُهُ الحائرة بلا مدى ،
فقط
ليكتبَ تعريفا ً واحدا ً عن الحب !!!!!!!!!!




’’

سكتش(8)

يُحاولُ النّوم ،
لم يحالفهُ الحظُّ تحتَ السقفِ الأجرب !
فخرجَ إلى العراء ..
يحاولُ النوم ،
ولا يجدُ إليهِ سبيلا !
سيعُدُّ النجمات ؛ علّهَا تُنْجِدُهنجمة ..
نجمتان
ثلاثة /

...
..
.

عشرة ..
عشرون ..
مائة

...

ألف
مائة ألف /
مليون ..
مليون وواحد ،
إييييه ! ، لا فائدة ..
يالها من ليلة ٍ مملة !
سأو اصل ُ العد ،
لكن أينَ النجمة التي انتهيتُ بها !!!!!!!!!!
صفَعَ نفسَه ،
وقام إلى الداخل ،
مابهِ السقف الأجرب !

....
...
..
.


حشرة ..
حشرتان ....
ثلاثة ...............


.........................................

.................................................. ... !!


’’

سكتش (9)

عادت إلى بيتِها فَرِحَة ً بكُرّاستها الجديدة / الجميلة ..
دفعت بابَ غُرْفتهَا بسرعة ٍ وسعادة ،
استلقت على سريرها ،.. أخذت
تُقلِّب ُ الورقاتِ البيضاء ،
انعكاسُها .. كان على عينيها الصافيتين !
رسمت على الصفحةِ الأولى فراشة ،
وعلى الصفحةِ الأخيرة ، رسمت فراشة ..
سكبت على مِفْرَقِ كل ورقتين ، قطرةَ عِطْر ،
وفي منتصفِ الكُرّاسةِ تماما ً /
خبّأت جوريّة ً ذابلة ..
وضعتِ الكراسة تحت وسادتها ،
ونامت !!!!!!!!!!!!!






’’

سكتش (10)

_ فقط لو أنّي عالمَ فِقْه .. أو مفتيا ً شرعيّا ً !

_ هههههه ! ، ماذا كنتَ ستفعل ُ حينها أيُّها الحذِقْ ؟!

_ لن أفعل شيئا ً فقط سأقول/ ليس على الفقيرِ من حرَجْ ،
وأقول .. رُفِعَ القلمُ عن أربع / آخرها .. عن الفقيرِ حتى يغنى !!!!!!!!!!!!!!!!!!


سكتش (11)

قضى الصباح ُ كُلَّه ُ،
يحتسي الشاي
وهُوَ يحاول ُ
................... يحاول ُ أن يرسمَ صوتَ العصافير !!!!!!!!!!!!!!!!!!



سكتش (12)

ربطت وسطَ سبّابَتِها بخيطِ حرير ،
وأخذت تنفخُه ..
تنفخُ ..
وتنفخ ..
ضحِكَتْ /
صارت تقفز ُ قوق السرير ،
بنشوة ٍ صرخت /
لن تقيّدَها سنواتُ عمرها العشرين
ورسمت بأحمرِ الشفاهِ
على مرآتِها دائرة ً
بمقاسِ وجهها !!!!!!!!!!!!!!!!!





سكتش (13)

لم يشعر ذلك الطفل ُ بفرحة ٍ مثلما شعرَ
بها وهو يدفع ُ للبائعِ القرش َ الذي أعطاه ُ له
والدُه ُ ؛ ليشتري َ به بالونا ً ..
طيلة الليلة الماضية لم يذق للنوم ِ طعما ً
وهو يتصور ُ تلك الكرة المطاطية الرقيقة ، المنبعجة وهي تطير ُ
في الهواء ، يلهو بها الطفل ُ الذي يقطن ُ البيت َ الذي يجاورهم ..
زاغت عيناه ُ بغِبْطة ٍ يتأمل ُ البالون َ المزركش بالألوان بين راحتيه ،
ويحتار ُ كيف َ تكون هذه القطعة المطاطية الصغيرة شيئا ً كبيرا ً
بمجرد أن ينفخَه ..
ضحك َ بكل ِّ ما تحتويه ِ روحَه ُ من طفولة ٍ بريئة ،
ألقم َ البالون َ فمَه ..
وصار َ ينفخ ،
إنه ُ يكبر ..
البالون ُ يكبر ..
لم يتمالك نفسه ُ من الفرحة ،
أخرجَه ُ من فمِهِ مقفلا ً فتْحَتَه ُ بإصبعيه ..
ويضحك ُ ..
ينفخ ُ … ينفخ ُ .. / البالون يكبر ُ ..
برقت شقاوة ُ الطفولة ِ في عينيه ،
ينفخ ُ .. ينفخ ُ ..
احتقن َ وجهُه ،
إنه ُ يريد ُ بالونا ُ كبيرا ً .. كبيرا ً
يضحك ُ ..
ينفخ ُ ..
ينفخ ُ ….




( بُم ْ )




!!!

تناثرت القطع ُ المطاطية الممزقة حولَه ُ
لم يتبق َ في فمِه ِ إلا الفتحة الضيقة ،
التي كان ينفخ ُ بها ..
صمت ٌ عجيب ..
وطنين !
لم يستوعب ما حدث
تراخت ذراعاه ..
لانت ملامحُه ُ في أسى ..
وصار َ يبكي ..
ويبكي ..
ويبكي !

2 التعليقات:

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

رفقاً بنا !!
أرى هنا حقاً ملحمة الكلمات ,
موت الأبجدية على شفاهنا
واضمحلالها في شفتك !


حقاً رفقاً بنا ..
مبدع , أنيق , راقي , سيد الحرف ,
آسر الكلمات , ... ولا أعلم

خبّرني العندليب يقول...

لا أفعل ُ شيّا
سوى أنّي أخاطب ُ أسطرا ً تشتهيني ،
يا نقيّة الحضور ِ ..
وبك ِ أغدو حقل زنابق
مرحى لي إذ تكوني هنا ;)