السبت، فبراير 20، 2010

خِدلي بدربك هالمنديل واعطي لحبيبي







أمُدُّ كفّي لما تتفضّلُ به عليَّ النّافذة ُ الشّحيحة ُ من ضياء النّهار ،
وأنتحل ُ لنفسي أعذاراً ؛ أراوغ ُ بها نفسي وأتحايل ُ عليها ..ربّما أفلح ُ إلا أنه يكون انتصارا ً جزئيّا ً
سرعان ما أعود ُ لسيرتي الأولى من قَلَقٍ لايريم !
أخوض ُ في خِضَمِّ أفكار ٍ منها ما لايُسْمن ُ ولا يُغْني من جوع ،
ومنها السّطْحية ُ ومنها المتدرّجة ُ في العُمْق
ومنها الذي لا بُدّ منه ومنها تراهات ٌ أو خُرافات ..
ينشق ُّ من بين ذلك َ وجْهُك ِ سنيّا ً ، يحْمل ُ من شمس سمائك ِ دفئا ً وديعا ً
ومن تُرْبِك ِ وأرْضِك ِ رائِحَة َ ( العِطْرة ) وزَهْو النّدى في السّاعات ِ الأولى من صبَاح ٍ نيسانيّ ..
وهُنَا في الحشَا يا خليلتي تحتدم ُ التكاوين ُ والأنسجة ُ والأربطة ، مِنْ شوق ٍ يُصارع ُ جهامةَ الأيّام ِ ومن حُب ٍّ
يتنامى مع الوقت ِ تصاعديّا ً إلى قِمَم ٍ زمنيّة ٍ ليس من المقدور ِ حسابَهَا في عِلْم ِ البشر !
لا يصدُّه ُ حاجز ٌ ولا يعترض ُ مسيرَه ُ عُمْر ٌ ،
وها جسد ٌ أمضّه ُ البُعْد ُ وترك َ على معالمِِه ِ بؤسا ً وبوارا ً ..
فلا أجدُني إلا أبكي حينا ً أو أهذي أو أعدو بلا قدمين ِ لا ألوي على جِهة !
فما أنا صانع ٌ وحائط ٌ من أمامي / خلفي .. ، وعن يساري ويميني ، تنز ُّ فقرا ً ووَحْشَة ..
وأصوات ٌ رتيبة تدك ُّ مسامعي فتعتلج ُ الروح ُ أسى ً ولوعة ..
ولا اعتراض .. ففي الصّدر قناعة ٌ ورضى ، وعلى الشفتين ِ بسْمة ٌ كالسِّحْر ِ تؤذن ُ للشّحارير بالغناء ..
رغم ورغم ورغم ...
أخرج ُ من بوتقة الانكسار ِ والتشنّت ِ إلى بشاشة ِ الغيْم ِ
ولهْو ِ النسائم ِ ، ألوّن ُ أجنحة ً ، أُطْلِق ُ صفيرا ً وأنطلق ُ كغزال ٍ في المدى ،
أنْت ِ يا نجْوى المُنَى ، تترائين صباحا ً
أنتظُرك ِ على أريكة ٍ عتيقة ، قادمة ً تحميلن َ القهوة َ وحفنة هواء ٍ من مرعى ً أخضر ،
وتُعشّش ُ في حنجرتيْنا أغنية ٌ :
يامرسال المراسيل ع الضّيعة القريبِه
خدلي بدربك هالمنديل واعطي لحبيبي
..
..
الجمعة / صباحا ً
19/2/2010

6 التعليقات:

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

اعتَاد الجَميعُ عَلى خطبةِ الجمعة ..
إلا أنَا هَرعتُ مِن أقسى الحِكم التي تُتلى عَلى مَسامعِ المؤمنينْ ..

إلى مِنبر كلماتكَ .. فِي مَسجدك ,
وأستطعت أنْ تَقلبني إلى امرأة مؤمنةْ ,
بِوجودِ الإبداع ..
مُتيقنة أن الخَطيب العظيمْ ,
كَان أنتْ
وأنا ِمن بينهم .. أهيمُ جَمالاً

مُعاوِيشتَاين يقول...

ما أروعكَ يا صديقي ...

.
.
.

أن ألتزم الصّمت هنا ..
أفضل من الثرثرة !

خبّرني العندليب يقول...

ياامرأة ً تجرّد ُ الخريف َ من قبسات ِ أشباح المجرة ،
وتهدي أصابعي خواتما ً من خرير الأنهر ِ النائية ،
ألا ويح حضورك ِ كيف يسلب ُ الحواس
فرفقا ً
حتى لا تنشق ُ المسام عن جسدي !

خبّرني العندليب يقول...

صديقي معاوية ،

صافحني فقط ،

أحبك : )

المحبرة يقول...

الصمت في حرم الجمال جمال ..
مدهش و أكثر ..

خبّرني العندليب يقول...

نون ،

ولك ِ إذ تطوفي بالرّحاب أريج ُ ،