السبت، فبراير 13، 2010

قمَر ٌ مِنْ عنَاتَا ،







مُدَاخلَة :-

وإنّي في كُلّ مرّة ٍ أنْظُر ُ فيها إليْكِ ، أزْداد ُ إدْراكا ً
ويعلو يقيني إيمانا ً ، بأنّك ِ ذاتُها المرأة التي تركت ُ رسْما ً
عنها في كُل ّ عصْر ٍ أدْخُلُه !
فبالله ِ عليكِ كيف تجمّعت ِ من كُلّ تلك الأزمان ِ ،
وتمثّلت ِ لي عِطْرا ً يتسّلق ُ أهدابي إلى عرائش ِ قرطبة
الغافية تحت وسائد ِ سُهْدي ! ..

ممَرّ :-

فإن مادَ غُصْن ٌ على مَقْرُبَة ٍ ؛
فلإنّي ذكرتُك ِ !

...

أُسْرَج ُ بثَغْرِك ِ
إذ يبدو مُورّدا
ومنه ُ لعاجب ٌ إنّي ؛
بالجمع ِ عدّني
وفي خُلْوة ٍ
أفردا !
للثّغْر ِ أنّات ُ عاشق ٍ
للقدّ المتين ِ ،
ممشوق ِ الفَرْع ِ
أجْهَدا ..
أم َّ غسّان ِ
كيف أُنْضِج ُ الحكمةَ بحُنْجُرَتي ؟
وأنْضو من شَعْرِك ِ
خيط َ حرير ٍِ ،
من نهْدِك تِبْرا ً / عسْجدا !
يا فاتنة َ اللِّحاظ ِ وإنّي
إن شمّرت ُ للشِّعْر ِ
توضّأت ُ من حُسْنِكِ
واعتزلت ُ ظنّي !
كَ/ مهاة ٍ أنتِ ترعى في رئتي ،
كتبْتُك ِ نهْرا ً
يعكس ُ فرْقدا !
غطّيت ِ ناظري َّ بِـ /دِل ٍّ ،
فالغُنْج ُ تهتان ٌ
أغْرقَ الخلايا
والضّلع ُ أرعدا ،
مابال ُ النسّوة ِ
كسون لحمهنَّ زعترا ً
حتى مارأوْك ِ
خررن لله ِ سُجّدا !
ضمّت عيناك ِ زنبقة ً
زرعت ُ الجيد َ قبُلات ٍ
ورششت ُ النّهْد َ
طبرزدا !
هاتي جوعَك ِ والمرايا ،
مِشْطَك ِ ،
الكادي الحزينَ تحت إبطيك ِ
والكوكب َ المُسهّدا ،
تعي نرسُمُ البيادر َ على قِشْرة ِ جَوْز ٍ ،
نزيد ُ الطّيْف َ لونا ً ،
ونقطف ُ التُّفّاح َ
لشيخ ٍ تهجّدا !
ها قد وأدت ُّ ظِلّي ،
أصابعُك ِ عشْرة ؛
عرّيني من قُبْحي ،
يا سَعْدَ من تُحبّين َ
يعود ُ الخد ُّ أمردا !
امنحيني سُلّما ً للشُّهْب ِ
قافية ً للغناء ِ ،
عُرْسا ً / ثوْبا ً
وزَبَرْجَدا !
سيّدة َ الفتون ِ
ها كفّي للعِشْق ِ ممدودة ٌ
وفي الفؤاد ِ سبيل ٌ ،
أضحى مُمَهّدا !!

..

مُدَاخَلَة :-

أستثنيك ِ أنتِ ، وكل الحواس تستثنيك ِ
فإن تاه الوحي ُ منّي وكان الشِّعْر ُ لأجلك ِ
إنما أقول ُ للشِّعْر ِ كن .. فيكون !
..
جِسْر :-

أُهجّي نيسان ،
الحرف ُ الأوّل ُ أنت ِ
والحرف ُ الأخير !

...

أُرْفَع ُ مقاما
في الهوى
أزداد ُ في البُعْد ِ بؤسا ً
أشتهي الوصْل َ غَمَاما ،
للثّواني على وجهي علامات ٌ
وأُلْبِسْت ُ من الأيّام ِ
لِثَاما ..
ارتضيْت ُ من الحياة ِ فَقْرا ً
فكنت ُ أنا ،
وكان الجوى ،
وكنت ِ سهاما !
أمَّ غسّان ِ
أرههقتني الليالي ،
فكأن على ظهري
سناما !
أحْرُثُ السّطور َ بريشة ٍ
أبذر ُ الحروف َ وجْدا ً ،
وأُعْرِبُ العِشْق َ أنْسَاما !
على راحتي باضت حمامة ٌ
أسْكنت ُ الروح َ سلاما ،
وأحبّك ِ ؛
فكُنْت ِ في الرّسم ِ بلاغة ً
وفي الشِّعْر ِ
سُلّما ً
وأنغاما ..
غابت ِ الأقمار ُ عنّي
ما غاب َ وجْهُك ِ
يُرْسِل ُ في المدى وَهْجَا ً ،
يملأ ُالكونَ انْسِجَاما !
حُلْوةَ الجيد ِ
والثّغْر ُ اشتهاء ُ النّدى ،
مُرّي بي ليلة ً
إنّي أزداد ُ مَرامَا !!

..

مُدَاخَلة :-

ماتبّقى عندي من ألوان / رتوش / خطوط / زخارف بسيطة /
خرز / خيوط حرير / الدائريّات التي تتكون في المِبْراة ِ من قلم الرّصاص /
قًصاصات / طباشير / رؤى ً باسمة / ذكرى دافئة
أكُبُّها من النافذة ِ المستكينة ِ في زاوية ِ الفكرة ؛
تُزيّن ُ وجوه َ الأطفال ِ اللاهين َ على مشارف ِ القرون ِ
الحديثة !
أنتِ تُلَمْلمين َ البقايا ،
أنتِ تفتحين َ النافذة ،
أنتِ تنادين َ الاطفال !!

..

محطّة :-

الأرصفة ُ قدر ُ العشّاق ، لإن جمعنا رصيف ٌ واحد ..
اشتريت ُ لك ِ شالا ً مزركشا ً !

...

تهيّئي للرّقْص ِ
أنا من يضْبُطُ خَصْرَك ِ
على الدّقيقة ِ السابعة ِ و تسْع ِ ثواني من (جدل *) / الأسطوانة ُ الأولى
انتهاء ً بالدقيقة الثامنة ِ وثلاثين ثانية !
أتْرُكُ جِزْعَك ِ لنفسه ِ بعدها ..
إيقاع ُ الشّرق ِ ،
نقرات ٌ على الضّلوع
إصْبع ٌ في الثلج ِ
أقْسِم ُ ظَهْرَك ِ
نِصْف ٌ بحْر ٌ
والنصْف ُ الآخر ُ مزروع !
أمتشق ُ الجدايل َ
فاتحا ً للريح ِ فمي
عطر ٌ من أردانِكْ
يغلو ويضوع !
لك ِ الزّنبق ُ والنّجوى ،
ولي َ القول ُ المسموع !
ألتحف ُ النّخل َ باسقات ٍ
جناحا قُبّرة ٍ حُلُمي
ناهداك ِ .. والولوع ،
ضُمي الليل َ لصدرك ِ
هدهديه ِ لساعات ٍ
لابُد ّ من فجر ٍ طلوع ،
لا
بُدّ
من
فجر ٍ
طلوع !
مِسْكيّة َ الكف ِّ
أرنو لنوم ٍ على حِجْرِكِ
تُلبسين َ معصميَّ سوارين
من بشاشة ِ السوسن ِ البريّ !
تسكبين َ على شفتي َّ
فصول الحكاية ،
قبلة ٌ على طُرّتِك ِ
إعلان ُ طُهْر ٍ
فآوي الهديل َ حتى يبين وجهي ،
وحتى أُلْبِس ُ بِنْصَرَك ِ
مِحْبسا ً من لُجَيْن ِ السّماء !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جدل : اسم ألبوم موسيقي لمارسيل خليفة

2 التعليقات:

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

مابال ُ النسّوة ِ
كسون لحمهنَّ زعترا ً
حتى مارأوْك ِ
خررن لله ِ سُجّدا !

أعتقدُ أن الأرضَ هُنا .. غَريبة !
تَقفلُ قارعةُ فمي , وتأسرُ قَلمي
تَلعب بينَ أوتارِ عَقلي ,
فأتيقنُ للمرةِ الأولى
أني لَا أعرف في الأبجديةِ شيئاً
سِوى أنكَ أتقنتها ..
باللهِ عَليكَ , رِفقاً بأفئدةٍ ظَلت الطَريق
فأنجبتها بَوصلة الإبداعِ بينِ أشجاركَ
المزخرفة

قَليلٌ ما سطرته بحقك .. لَكن
ما باليدِ حيلة , أليس كذلك ؟

خبّرني العندليب يقول...

أيتها الحافية
فوق النّعال ِ المذهّبة ،
يكفي آثار َ خطوَك ِ
حتى إذا ماتهت ُ
وجدت ُّ طريقي إلى غياهب القمر !

..

مرحبا ً بك ِ / جدّا ً