الاثنين، ديسمبر 21، 2009

المِرْسال ُ الأخير






أذْكر ُ بأنّي بكيت ..نعم بكيت ، فعندما أنهيت ُ وضوئي لأداء فريضة العشاء وفرشت ُ

سجّادتي على أرضية ِ تلك الغرفة المعتمة التي شهدت أغلبَ حديثي معك ِ ..

والتي كانت حيطانها الصامتة ناظرة ً على أحلامنا سويّة ً ، لم أتمالك نفسي ،

فاختنقت أحداقي بحنين ٍ ما !

وقبل أن أرفع َ كفي ّ مُكَبّرا ً . بكيت ُ

وارتميت ُ على أقرب ِ أريكة ٍ تسع ُ جسدي المثقل ِ بالأيّام ..

النّسيان .. ياله ُ من إيقاع !

وأنتِ /

لم تكوني مجرّد حبيبتي ..

كنت ِ صغيرتي .. لُعْبتي ، قرنفلتي الجميلة ،

غيمتي الوسيمة !

كنتِ كمنجتي الأنيقة .. ضحكات وفراش ،

وركعتين ِ لله ِ في جوف ِ ليل ٍ ..

ودُعَاء !!

فهل أستحق ُّ كل ذلك !

واقتنعت ُ تماما ً بأن ّ ذلك السراب الماثل أمام ناظري ّ ماء ً ..

لمجرّد ِ أنك ِ قلت ِ ذلك !

فلماذا حين وصلت ُ إليه سحبت ِ شهادَتَك ِ

ووجدتُّني بين ظمإ ٍ ..

وصخرة ٍ جرداء !

وهذي الدّوامة ُ التي تسحبُني من أخبرها عن عنواني إلاك ِ !

الغرق ُ إذا ً .....

ليكُنْ ،

ولتكوني أنتِ ..

ولا تتجهّمي .. افردي جبينَك ِ ،

قد سامحتُك ِ .. ودعوت ُ لك ِ عقْب َ صلاتي ..

وابتسمت ُ رغْم كل شيء ،

ابتسامة َ رضا ..

وقمت ُ مستقبلا ً الدّقائق َ القادمة

مشلول َ الخيال ِ .. وعقلي أنصع ُ من ورق ِ الطباعة !

ثرثرت ُ كثيرا ً .. أعلم ،

لا أدري ما دافعي ..

ما أدركه ُ أني شعرت ُ بالوحشة ِ

فأردتُّ بعض الاستئناس !

قبّلي لي تلك الصغيرة ،

وأخبريها أنّي اشتهيت ُ حقّا ً

لو أحل َّ معها مسألة ً رياضية !

وسأكون معك ِ غاية الكرم

حتى في ختامنا ؛

وأخبرك ِ بآخر ثلاثة ِ كتب ٍ جلبتها

( القاهرة الجديدة ) لنجيب محفوظ الذي أحبه ُ ولا تحبينه !

( فراشات وعناكب ) لنديم محمد

(بقايا كل شيء ) لأنيس منصور !

سلام ٌ على الزيزفون ،

على شحارير المساء ..

على شرفات ِ الورد وعلبة ألوان خشبيّة

و ..

عليك ِ !!


8 التعليقات:

السر يقول...

ما أحلى التسامح في الحب بعد العتاب

خديجة علوان يقول...

ستبقى عالقة في أحد الزواياهناك

تجر نبضك نحو نسيمها الأول لينتحر

عند كل تذكر

موجع ان تغتسل من حب كان انتَ

فقد تترك وتكمل دون هوية

وقد تحملُ فراغك ليُملأ من جديد



لقلبك سوسنة

قطْرُ النّدى يقول...

ياسيّدي ؛هنيئاً لهآ أنتْ

يالجمالِ عشْقكْ؛

عسآه أن يكون َماءًذاكَ السّراب ...

سقطَ سَهْواً يقول...

أهلا ً

سر ،

شكرا ً من القلب

سقطَ سَهْواً يقول...

يا خديجة ،

يا زهرة ً على خد ّ السنونو النائم ِ

الذكرى أمر ٌ لا مفر ّمنه ُ

وآه ٍ من الأيام !

سقطَ سَهْواً يقول...

ندى

سعدت ُّ بك : )

إسلام محمد يقول...

ليتكَ لم تجعل للمراسيل نهاية !

خبّرني العندليب يقول...

النهاية تفرض ُ نفسها يا إسلام : )