الثلاثاء، ديسمبر 15، 2009

ريتا ..







عدّى النّهَار ُ ياريتا ،
وفي المحطّة ِ ماقبل َ الأخيرة
تجمهر َ المُسَافرون ؛
منتظرين قطارَ السادسة ِ مساءً ..
ومن فوقهم
صوّحت سُنُونوة ٌ حزينة !!!
بعيدا ً يا مُشَاغبتي
عن رتابة ِ العاشقين ،
نازحا ً عن الأسْطُرِ الحمراء
ومن تحت ِ قِبَاب ِ
الورد ِ ، أنادي :
لبّيْك ِ عيناها ،
إنّي أزداد ُ صعوداً
رونق َ الوَصْل فازدادي !
عدّى النهار ُ ياريتا ،
مازالت أوتارُ الكمنجات ِ مُدَوْزنة ..
وماكلّت أذرع ُ العازفين !
فارفعي شالَكِ البنفسجي ّ ،
ولوّحي للشتاء ِ المُدْبِرِ ؛
إنّي أتوق ُ لمَرآكِ
بثوب ِ ذلكَ الصيف ،
( سواريه ) مُعرّى الظّهر ِ ،
حبّذا من الجنبين ..
لا تسأليني كيف !!!
ماذا لو قشّرت ُ لكِ الغمام َ
وقدّمت ُ لك ِ
مِنَ الشّحارير ألف ،
وأزْهرت ُ كُلَّ بُرْعُمٍ مُغْمِضٍ ،
وأسلت ُ
كُلَّ نَبْعٍ جف !
أتُقبّلينني ؟،
فأجاوزُ الجَوْزاء َ
بكذا مَيْل ٍ ونَيْف !!


(1)
كشغف ِ الرجُل ِ لأنثاه ،
أرقب ُ هطول َ الماء
مابالها السماء !
خبّأت قطرهَا ..
ولو بعد َ دهْر ٍ
أصل ُ ياريتّا إلى ما أبغاه !
لمن أنا أبللُ الشّفاه ! ..
لمن أنا أعدت ُّ القمر لمداره ِ
بعد أن ضَلّ وتاه !
لمن أنا سكبت اللُجَيْنَ
على فَنَن ٍ
أرعشه ُ هواه ،
لأجل ِ ريتا ،
ولأجل ريتا أحفظ ُ تاريخ َ بابل ٍ
وكتاب َ الكهنة ِ أختِمُهُ
ولأجل ِ ريتا ،
لا أنساه !

(2)

أشباح ٌ تفقه ُ لـِ ( شيفرة) العبور ،
من نحرك ِ ياريتا تعبر ُ ..
تتشمّمُني /
أنا الغافي على أثداء ِ جنّية ٍ
تعلّمني وزنَ القوافي ،
وفي كل مرّة ياريتا أفشل ُ
وأكتفي بكأس نبيذٍ
وأسكر ُ ،
ليتها علمتني أغنيكِ
وأعطتني درسا ً في الرسم ِ
فأغدو في فنّك ِ علَما ً
حيث ُ أقول ُ ريتا ،
ياريتا أُشْهَر ُ ...


(3)

عذرا ً لديّ بعض الأسئلة ،
_ ..... ؟!
_ ريتا !
_.........؟!
_ريتا ،
_..................؟!
_ريتا ،
_ والعمر ُ سيّدي ؟
_ مسجّل ٌ على خصلة ٍ من شَعْرِ ريتا !!!!



(4)

عشّشي على رِمْشي ،
يا عُصْفورتي ..
وأنثرُ الحَبَّ
على شفتي !
ما بين جناحيك ِ
ارتعاشُ زمنين
طفولتي / شيخوختي ،
يا ريتا غنيلي :

" حبيبي نادهلي
قلّي الشتي راح
رجعت اليمامِة
زهّر التفاح "

(5)

حيث ُ لا مكان بالفسيح ،
ويضيقُ بيَ الرحيبُ ..
بينما صحكة ُ طفل ٍ
أوسع ُ من قلب مؤمن ٍ ..
آويني ياريتا ..
زهْو ٌ مقلتاك ِ .. !

(6)

شرقيّة ،
شرقيّة ..
الرقصة ُ شرقية سيدتي ،
والثوب ُ مزركش ُ بالخرزِ
يعكس ُ شغفا ً
لشفاه ٍ
ترفض ُ الغفو َ قبل إسدال ِ الستار ِ
على الهضاب ِ الجرداء ،
خرقاء ،
خرقاء
عذّلي كثر ُ
حمقاء ،
رسالتي كانت
على جناح ِ ورقاء !!
لم َ
لم َ ياسيدتي
فتحت ِ القفص !!!!!


6 التعليقات:

أنثى من حرير يقول...

جميل هذا النص
ورائع بروعة قلم مبدع...

جميلة تلك اللخظات التي أكون فيها في حرم هذه المدونه

وَطَن يقول...

لا تعليق...
كي لا أشوّه جمال نصك الرائع..

سقطَ سَهْواً يقول...

حرير ،

كالشذى تحوّمين : )

سقطَ سَهْواً يقول...

يا وطن ،

ستشوهه ُ إن مررت بلا أثر : )

بنت من الزمن ده يقول...

وأنا هنآ ؛

أوقفتني لوحةٌ متوشحةٌ بالجمال فوقفت

أناظرها طويلا،

ولكن؛ياأيّها الفنان مهلاً حتى أكتشفَ سرّ

الجمال الذي أودعته في ريتّا .

سقطَ سَهْواً يقول...

يا قطر الندى ،

ألق ِ بظلالك ِ هنا

فتعتلي ريتا الأسطر َ موشّحة ً ب ِ/ فل ٍّ أبيض !

سعدت ُّ بك ِ كثيرا ً