الاثنين، ديسمبر 14، 2009

الأشجار .. واغتيال مرزوق





" ... هذا الإنسان ُ الذي تراه ُ أمامكَ الآن يود ُّ من أعماق قلبه
أن يمتلك َ قنابل ذرية .. عندما يمتلكها سيلبس طربوشا ً أخضرا ً
ويحمل طبلا ً ويضع على كتفه ديكا ً وعلى ظهره آلاف القنابل ..
وعند الظهر تماما ً في ظل شجرة من أشجار الزيتون المسودة
سوف ينزع طربوشه ُ ويبول فيه ثم ينزل الديك عن كتفه ِ ويقول له : قف ناحية
اليمين ولا تخف .. ويبدأ يدق الطبل َ .. يبدأ أول الأمر بثلاث ضربات افتتاحية ،
ثم يعوي ، يزأر ، يصهل ـ وعندما يجيء ُ دور النهيق ، بضرب الطبل َ
بقوة بغل !
ويضرب حتى يتعب ويتجمع حوله ُ النمل ُ والخنافس والحيوانات ُ الصغيرة الزاحفة
على بطونها ويقول لها :
_ آن لنا أن نحتفل َ بنهاية ِ الحياة على هذه البقعة من الأرض التي يسمونها الشرق !
ويستخرج ُ قنابله ُ ، بقلبها بين أصابعه ِ ، ينظر إليها بفرح ـ ثم يبصق ُ في راحة يده وبأقصى قوة
يمتلكها يبدأ بقذفها .. سوف يقذفها في الاتجاهات الأربعة ..
وآخر واحدة يضعها تحته ُ مثلما تضع ُ الدجاجة ُ البيض ويجلس فوقها !!!!!! "
..
عبد الرحمن منيف / الأشجار .. واغتيال مرزوق

0 التعليقات: