الخميس، ديسمبر 10، 2009

إنّه ُ تَمُوزي / مُمْطر ٌ ..







قاسية ٌ ،
وسماءاتي مِطْفَأة ٌ للرّماد
إنهم يُدَخّنون
ويُلقون َ بقُموع ِ سجائرهم
في فمي َالمُمَلّح ِ
وينخُرونَ ظهري ،
بأوتاد ٍ مسنونة ٍ من خلفها ،
أوتاد . .
أتعويذة ٌ ،
لقّنَكيها ساحر ٌ إفريقي ّ ؛
فصارت كُلُّ النساء ِ
تراني قميئاً
ويتوشّحنَ عند وصُولي
بالسّواد !
قاسية ٌ ؛
أهو قلب ٌ في جوفك ِ ،
أم كتلة ُ عاج !!
قاسية ٌ
وبعد الجواري الحسان ِ
أصبحت مقصورتي
مرعى ً للنعاج . .
علا السيل ُ قافيتي . .
تموزي ممطر ٌ
وأمواتي يسبحون َ في القُتام !
من أكبادهم
تنبت ُ قيوداً
تُصَفّد ُ أطواقَ الحمام
أنا الفتى يارقطاءَ الشفتين
أعلتني أوهام ٌ
وخسفتني
أوهام . .
أبكي طفلي الذي ليس طفلي
أرثي امرأتي التي ليست امرأتي
وافتراء ً أدّعي ،
بأنّ تلك القصيدة قصيدتي . .
هذا الوطنُ الملعونُ لي
هذا الوطنُ الملعونُ لي
هذا الوطنُ الملعونُ لي
أنا المُعقّد ُ
أنا المُشوّه ُ
أنا المُكَبّل ُ
أنا المارقُ / الفاسقُ / الحانقُ
أنا الفاسدُ / الحاسدُ / الكاسدُ
أنا الذي يضُرُّ ولا ينفع ،
أنا الذي حرقَ البيدر َ
وخنقَ البوّاب َ ،
وفجّرَ المصنع ..
وأنا الابن ُ الوحيد ُ ؛
لو مِت ُّ
فلن تحزنَ لفراقي أمّي ،
ولن تُفْجع !
هذا الوطنُ الملعونُ لي ..
وكُلُّ ابن ِ سبيل ٍ
ينتسبُ إلي ّ !!!
عباءتي ، خريفٌ تاه َ عن ثدي ِ أمه ،
على عاتقي . . سقاية ُ صبّارتين
همّي .. كفقري
لا يزول . . .
لمَ مُقْفرة ٌ أرضي ،
وأعشابُهم تطول ُ .. وتطول ُ
وتطول !
أيا أصحابَ الراحات ِ الطريّة
لم تتركوا الخِيارَ لي ،
مُدّوها ..
افردوها ،
لم تتركوا الخِيارَ لي
بعدما قطعتم ُ المياه َ عني ،
وسلبتم ُ المرحاض َ من فنّي
أين سأتغنى بأسمائكم ،
وأين أبول !!!!!


8 التعليقات:

بنت من الزمن ده يقول...

وهل للصغار أن يعلّقوا على الكبارِِأمثالكْ ؛سيدي أنا هنا لأشكرَ دعوتك لي للمناظرة التي جنيت ثمارها هنا كانت دعوةلأتعرف على عظيم مثلك فهنيئاً لي ماحظيت به من شرف وجودي بين مشاويرك
دمتَ سيّدا للحرف...

سقطَ سَهْواً يقول...

يا عزيزتي ومقامُك ِ في الأدب ودنيا الشعر محفوظ :)
فلك ِأنت ِ من العظمة جانب ٌ كبير
شرف ٌ لي وجودك ِ أنتِ
سررت ُ بك ِ
وكثيرا ً :)

بنت من الزمن ده يقول...

سيّدي؛لاتشحّ علينابماعهدنا بينَ أمسياتكَ من كرمٍ طائيّ؛فأنا هنا دوماَ أفتتحُ صالة عرضك
لأقصّ شريطَ الهدايا..
سيّدي لماذا أنتَ لستَ هناكْ؟؟

بنت من الزمن ده يقول...

لستُ بْفاتنةٍ ساذجة.

أكرهُ الحمْقى والسُفهاءْ؛

فكيفَ لي أنْ أشاطرهمْ الغباءْ؟!!

فقطْ؛

لأجلِ سمفونيّتِكَ الراحلة

اسْتعرتُ الجْهالةَ

فسألتْ؟؟

هل لِيدِكـ َالْبيضاءُ منْ غيرِ سوءٍ

لأصابعي َ النّحيلةِ

مِن ْ شفاءْ!!!

كانت آخرَ حروفىَ المحتضرة فوق فراشِ همساتكْ

تمنيت لو تركْتَهآ تفارقٌ مطمئنّة...

سقطَ سَهْواً يقول...

لكُلِّ أمر ٍ تحت السماءأوان !
وحيث هناك ضاعت مني إحداثياتي ،
فلا عدت أدرك ُ أين أنا
ولا عادت تدركني الاماكن !
سنصل ُ إلى شط الأمان يوما ً
إما أمواتا ً
أو أحياء !!

..


يا أنت ِ
يارونق الشعر ِ في رقصه ِ
مهلاً
حتى أعرف َ حجمي !

بنت من الزمن ده يقول...

سيّدي ؛أراكَ نقلتَ عدوى الحيرةِ الىّ،
فهناكَ بدأت الأعراض وهنا بعد الحديثِ تزرداد !!!
حنانيك َ؛فقافيتي أضحت هناكَ لقيطةً
على رصيف الشعر..

بنت من الزمن ده يقول...

هناكَ حروفٌ تحبو على هامشِ القصيدْ

فهلاّ حملتهآ بين ذراعيكَ سيّدي ..

هي هناكَ للمبدعينَ الصغار(سجل أنا أنثى)

أنتظر توقيعا من أستاذي ..

سقطَ سَهْواً يقول...

كنت ُ هناك :)