الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

على أجنحة ِ الشحارير / سهام








ترتقي وطنا ً
تطلع ُ فوق أسلاك ِ الحصار ِ
صنوبرة ً ،
تظلّل ُ أثداء َ الثّكالى
ووجه َ الطفولة ِ المغبّر ِ
بقتام ِ الطريق ِ الصّاعد ِ
نحو مناطيد ِ الحريّة !
أطفئي قناديل َ المدينة ِ الباكية
فإني قافز ٌ الليلة
من فوق أسوارها العتيقة ،
فلا فزت ُ لو أمسكوني
ولا فزت ِ !!!!!
ألا خلِّ قليلا ً من الكحل ِ
وموسيقى /
أزرارا ً ، جواربا ً ، ملافعا ً ، وسائدا ً ،
أقمارا ً ، أمواجا ً ،
عواصفا ً ،
حكايا / حوانيتا ً
فإن عدوى التوليب انتقلت إليّ أيضا ً
إلا أنه ينبت ُ
من أسفل كمّي !
وتنام الأغاني معي
تصحو / تغسل ُ وجهها بالفجر ِ /
ترحل ُ / معي !!
هيّئي مشطَك ِ وبعضا ً
من الزيت ؛
يأتي العاشق ُ مزبأرا ً شعره
من خلفه ِ ليل ٌ
وحرس ٌ أمامه ..
صدّقي يا سيدتي كل ّ ما يقوله العاشق ُ
هو لا يهرف ُ أبدا ً
إنما ينطق ُ عن وحي ٍ
لا يشوبه ُ هزل ٌ
أو زيادة !
صدّقي كل ما يقوله العاشق ُ
عن أقمار بعلبك ،
عن الوطن ِ المستباح ِ
عن الأفواه المنافقة ،
وعن بولتيكا الأنظمة ..
التي تلبس ُ قناعا ً يطلق ُ عليه في أرشيف ِ التواريخ ِ / عروبة !
إن العاشق ياسيدتي
قادم ٌ من بلد الكلام ِ
فلا داعي لنثرثر َ الليلة
كثيرا ً ..
فإني عازم ٌ
على مراجعة تاريخ الحضارة ِ
معك ِ .. بصمت !
و / .. بنهد !!
وإني كنت ُ موّالا ً
وكنت ِ الجوى
وإني كنت ُ رحّالا ً
وكنت ِ النوى
وإني كنت ُ خيّالا ً
وكنت ِ المدى
وإني كنت ُ ميّالا ً
وكنت ِ الهوى
وإني كنت ُ سيّالا ً
وكنت ِ الندى
وإني يا سهام ُ كنت ُ شتّالا ًَ
وكنت ِ الثرى !!!!
أم ُّ غسّان ٍ هلا أتيت ِ
أرسم ُ دمشق َ على نهد ٍ
وأبيّت ُ الآخر َ
إلى يوم الجلاء !!!
طرّزي شالك ِ بالزعفران ِ
وأغسلك ِ بقطوف المرج ِ
وأهبك ِ سنديانا ُ
وزعرورا ً ،
وعندليبين لا ينامان !!!!
ترومني عناوين ُ الخالدين
في الجرائد الصفراء
وأبالي للقطرة ِ الأولى
من غيث السماء !
وأفرح ُ للشبابيك المفتوحة
وللنخل المرسوم ِ على
كراريس الصغار في المدارس !
أنا زغرودة العرس ِ
والطرحة البيضاء
قصيدة ٌ كنت قد قلتها ارتجالا ً
في تأبين القمر !!!!!!
يا ال / تكبرين َ مع الأيام ِ شوقا ً
على الضلوع ِ نقش ٌ مزخرف ٌ
بترانيمك ِ الليليّة ،
وأتقمص ُ خطوك ِ في سليل الغزلان ِ
وأرمح ُ كخيل ٍ ما بين جفن ٍ
وجفن !
يزين ُ حوافري كحل ُ الجوى
ومن غمض ِ اللحظ ِ
ينبت ُ قرن ٌ خرافي ٌّ من جبهتي
وجناحان لألآن ِ
أفردهما كلما وقع
على مسمعي
خرير ٌ !!!!
سامقة ٌ حتى تدنو البندقيّة ُ
من أعراف ِ اللوز
بادية ٌ حتى يزهر َ البرتقال ُ
في تشرين
خاتمة ٌ حتى تمحو َ الشمس ُ
لون الحنون ِ على
أكف ّ العجائز !
ومحيّاك ٍ بدر ٌ
عذب ٌ فيه النظر !
تشرق ُ من طرف ِ الثغر ِ
بسمة ٌ
تُفتّح ُ برعم َ الأمل ِ
على غصن ِ اليأس ِ
الواهن ِ
لا حيرة ٌ تجدي ،
فدستور ُ عشقك ِ يا سيدتي
يقتضي بأن أكون َ طفلا ً
تلقمينه ُ قبل نومه ِ
ثدي الحكاوي ،
ويهدهدني خيالُك ِ يا امرأة ً
أنجبتني من رحم ِ
الأزمنة !!
كيف لي الآن َ
أن أجعل َ عينيك ِ
حجرين كريمين !
وأعشّش ُ شعرَك ِ لليمائم ِ المهاجرة !
بجوفي سنابل ٌ باهتة ،
وإطار ٌ فارغ ٌ
لصورة ٍ بلا ظل !!!!!!!
يا أنت ِ
فهاك ِ الرماد المقدّس
انثريه ِ فوق خطوات ِ
العابرين َ في دروب حيرتنا ؛
تتحررين َ من كل وعد !!!!!!

5 التعليقات:

Mr.Hazem يقول...

قد لا نوفيك حقك بكلماتي
وقد يكون سكوتي كثيراً أكثر تعبيراً
لن اسطر الكلمات , بل سأدعها مبعثرة , لعلها تكون أكثر تعبيراً ...

يسعدني مروري الأول هنا
ويشرفني دعوتكم لزيارة مدونتي البسيطة
آملاً ان يكون بيننا تواصل دائم
ارق نسمة

خديجة علوان يقول...

أنثى العشق المستوطن اعشاش غمام

يمطر في صاحّات العاشق المغلف بالاشتياق ... قبلا ومفردات بعث جديد

ليولد الياسمين على شفتيه وبين يديه يزهر الحب سوسنا

تستحق تلك الانثى هذا الاكليل من الكلمات الشاعرية لتزين خصلات شعرها
وبريق ابتسامتها الطفولية

رائعة ايها الألق

سقطَ سَهْواً يقول...

السيد حازم /

ان الذي سُر ّ حقا ً بهذه النسمة الغزاوية الجميلة ،
فأهلا ً بك قمرا ً من أقمار هذا المكان
وحيّاك ..
تسعدني صداقتك يا عزيزي
على الرحب : )

سقطَ سَهْواً يقول...

خديجة ،

أينعت ثمار ُ الود ّ المخبّئ في عصور الأصالة ِ البعيدة / ب / حضورك ِ الكريم

فأهلا ً بالغالية ..

غير معرف يقول...

مع أن قلمي أخرس!
ولا أفقه كثيراً في حكايا القلم...
لكني رأيتُ فيما كتبت ما يفوقُ الوصف... بلا مجاملة :)
ذكرتني بأحد الشعراء أو الأدباء ..
دُمت..