الأحد، نوفمبر 08، 2009

مقطوعة بديعة من قصر الشوق





( قصر الشوق) هي الجزء الثاني من ثلاثيّة الأديب الأستاذ / نجيب محفوظ
والتي تبدأ ب ( بين القصرين ) وتُختم ب ( السكريّة )
وتجسّد حياة أسرة مصريّة تتناوب ُ عليها الأحداث ، يقسو عليها الدهو ُ أحيانا ً
ويعطف ُ حينا ً ..
بغض ٌ وحب ،
موت ٌ وحياة ،
يأس ٌ وأمل ..
أجنحة ٌ من العواطف تطوف في سماوات الأرستقراطية والرومانتيكية والديموقراطيّة ِ ،
والفكر ُ حائر ٌ بين لذة العربدة
وسكينة التقوى ..
فلسفة ٌ عميقة على لسان كل شخصيّة ِ هناك
بين طالب ٍ
و موظف ٍ
وتاجر ٍ
وغني ٍّ
وفقير
وبائعة هوى
وقواد
وطفل ٍ
وفتاة
وخادم ٍ
وشيخ ٍ
وأم ٍ
......... إلخ !
تتغلغل ُ بين السطور وتتعمق ُ في الوجوه المترائية ِ في خيالك ِ
فتحبّ هذا وتكره ذلك
وتمضي في درب ِ كذا ،
وتدلف ُ في بيت فلان ..
و .. و...و...
آه ياعم نجيب ما أجملك !
في قصر الشوق مقطوعة ٌ بديعة
سلبتني تماما ً
وقذفتني إلى بحر ٍ هائج ٍ من الوجد
فإليكم :

( طبع المقاتل ُ على خدّ غريمه ِ قبلة ً صافية فحلّ السلام ُ
على الأرض ،
وغرّد َ البلبل ُ فوق غصن ٍ ريّان ٍ
فطرب َ العاشقون ُ في أربعة ِ أركان المعمورة ،
وطار طائر الأشواق ِ من القاهرة إلى بروكسل مارا ً بباريس
فاستُقْبل َ بالحنان والأناشيد ،
وغمس َ الحكيم ُ شباة قلمه ِ في مداد ِ قلبه ِ فسجّل َ وحيا ً مُنْزَلا ً !
ثُم ّ آوى المجرّب ُ إلى شيخوخته ِ فألمّت به ذكرى دامية
بعثت في صدره ِ ربيعا ً مُكْتمَا ً
أمّا أسلاك ُ الشَّعْر ِ الأسود المُسْدل ِ على الجبين فكعبة ٌ
يتجه ُ إليها الثملون في حانات ِ الوجد .. )

..



0 التعليقات: