الاثنين، يوليو 06، 2009

تخَـَاريفْ







لا بُدَّ من أنثى الآن ؛
المِصْباح ُ الخافت ُ يتهافت ُ عليه ِ الذباب ،
نَزِق ٌ . . تقتُله ُ فَوْضاي !
بقدْر ِ المُسْتطاع
يحاول ُ لو يَصُد ُّ نظراتي الشّرهة !
حُمّى ..
لا بُدَّ من أنثى
كُل ُّ الأسوار ِ هُدّت
وحصاني الخشبي ّ قد حرقه ُ زبّالُ الحي ّ !
يُصر ُّ دائما ً على أن الروث الذي يلوث الطريق َ ، منه !!
لا بُدَّ من أنثى ؛
هُتِك َ سرّي ..
وبان َ الوشم ُ الأزرق ُ على جانب ِ خاصرتي
وبعد َ أن أفرحتني أحاديث ُ النساء ِ عن
الشّامة ِ المليحة ِ في صدري !
عاثوا في الورق ِ بحثا ً؛
في الأدراج ِ . . في الصناديق ِ المُغلقة ،
بين ثيابي ..
شكُّوا في سروالي الداخلي ّ
يظنون َ أنني
من دّبر َ خطة َ
اغتيال ِ الرئيس !
لا بُدّ من أنثى
فالخُر ُّ بات َ حقيقة ً
والعنقاء ُ . .
والخِل ُّ الوفي ُّ أنا . .
عين ٌ كَجَمْرة ٍ،
والأخرى مُحْشُوّة ٌ في وسادة !
وعَزْف ٌ تاريخي ّ
يحمل ُ في مضمونه ِ بشرى
أن ّ القادم َ خطر ٌ
وليس من حصاد ٍ
سوى . .
الضياع . .
رُكَب ٌ فارغة ٌ من الماء ،
وفوق َ
ظهري
يرعى قطيع ٌ من الضّباع !
إنه يرتاب ُ من أنفاسي ،
ولمّا أرادَ أن يختبرني
أرسل َ لي عاهرة ً
تحمل ُ كتابا ً
عن التحكم ِ بالذات !!!
(علبة ُ السجائر ِ مكتوب عليهاٌ : احترس التدخين يدمّر الصحة ويسبب الوفاة )
قلم ُ الحبر ِ الأخضر ِ
لا يكتب ُ إلا أخضرا ً . .
وأمّي تنام ُ حتى الظّهْر ِ !
أنا لا أريد ُ أحدا ً
يمشي في جنازتي
ولا أريد ُ عزاء ً
ولا صلاة . .
حتما ً سأكون قد قرأت ُ سورة َ المُلْك ِ
قبل قبض ِ روحي !
هو كان مناضلا ً كبيرا ً ،
لا ينفك ُّ عن رشقِ عربات ِ الجندِ
بزجاجات ِ المولوتوف
وتوزيع ِ المنشورات
يتسلل ُ إلى المعسكرات
يزرع ُ العبوّات
ويغنم ُ من متاع ِ المُجَنّدات ِ ما يغنم ،
ويهديه ِ لزوجته
فبالصدفة ِ رأيتها مرة ً
تلبسُ صديرية ً عليها نجمة ُ داوود !!!
واليوم ،
هو سيّدُ المسطولين
بين إصبعيه ِ
حفنة ُ تراب ٍ
وبين إصبعين آخرين
شَمّة ُ هيروين !
وأقسم ُ ، حين جالسته ُ
وكلمني وكلمته
أنه كان أعقلَ الجالسين
والله ِ
كان أعقل الجالسين !
تلك َ سيدة ٌ تسكن ُ فوقي ،
تسأل ُ ابنتها :
هل جاءت ِ الكهرباء ؟
ومن شُرفة ٍ أخرى
ينبعث ُصوتُ رجل ٍ ،
يتلو سورة :
( وأمّا بنعمة ِ ربّك َ فحدث )
اللبن ُ يُوزّعُ علينا من وكالة ِ الغوث ،
وأكياس ُ الطحين ِ تأتينا من قطر . .
مباني الجامعات ِ لدينا باسم ِ الأمير فلان
والأمير عِلّان !
المكاتب ُ العامة دعم ٌ من الحكومة اليابانية
وهذه الحدائق ُ والمنتزهات بمساندة ٍ كندية ،
حتى الدفيئات ِ الزراعية
كُتِب َ عليها :
مشروع ٌ نرويجي ّ !!!
هذا وطن ٌ يعيش ُ على التسول ِ
موتوا أكرم ُ لكم ،
وشكر َ الله ُ سعْيَكُم ،
( وأمّا بنعمة ِ ربك َ فحدث )
رجال ٌ يتبولون َ على الحيطان
وهم يقرؤونَ ما كُتب :
( حركة . . . تنعى شهيدها البطل ... )
حيطاننا ملأى بالشهداء
وملأى بـ ِ . . . !
لا بُدَّ من أنثى الآن ؛
تُكَنّسُني بالقَنْو ِ
ترشُّني ماء ً
وتبذرني بنوى البلح !
فكل ُّ رغباتي تتجلّى في واحدة ،
أن يطلع َ النخل ُ من قبري ،
ويطرح َ جماجما ً !!!


0 التعليقات: