الاثنين، يونيو 22، 2009

مراسيل ..






22/6

حبيبتي ، واسمحي لي أن أبدأ خطابي بغفوة ٍ مُدّتُهَا ثانيتان فوق َ سطوري هذه ،
وأن أستقطبَ قطرتيْ ندى من غُصْن ٍ يُقْلق ُ سكون النافذة ..
قطرة ٌ أضعها تحت لساني والأخرى سأذيّل ُ بها رسالتي ..
ولا أدري إذا ماكنتِ نائمة ً الآن أو لا وأنا أكتبُ لك ِ ، أو ربما تكوني تزيحينَ الستائر َ قليلا ً .. وتستنشقين النور ..!
أو حتّى تضعين َ سبّابتك ِ داخل فمِك ِ وأنتِ تنظرين بخواء إلى صنبور الماء المقطوع !!
لا شيء جديد بالنسبة لي هذا اليوم .. القلم ُ نفسه .. مدخل البيت ِ الذي أجلس عنده ،
أنبوبة الغاز الفارغة .. اللمبة التالفة المتدلية من السقف فوقي .. رتل ٌ من الأحذية القديمة بقربي ،
كرسيّان أزرقان ..السجّادة العتيقة التي أنا مستلق ٍ عليها ، أخي ثقيل الدم جدا ً .. جدا ً !!
المطبخ ُ العائم ُ في كركبته ِ وقذارته والذي أكرهه جدا ً ..
لاشيء جديد سوى أني أكتب ُ لأنثى أحبها !!
يا ترى يا حبيبتي .. كم من الكيلو مترات بيننا ؟؟
وهل هي وحدها المسافة ُ من تفصلنا أم أشياء أخرى لا نعلمها أو نعلمها ونخشى أن نفصح َ عنها ..
يا حبيبتي بين يدي ّ سرابا ً من المُنى ،
وأنتِ الحقيقة الوحيدة في حياتي !!!
أحبك ِ ؛
لأني أحتاج ُ ذلك حقا ً .. كماء ِ الوضوء .. كالفاتحة ِ في الصلاة ،
كحاجةِ الرضيع ِ لثدي أمه ،
أنا لا أحب في هذه المدينة ِ سوى اسمها ، شوارعها ، حيطانها ، أشجارها ..
وغير ذلك فهو شوك ٌ ينخز ُ جلدي بقصد ٍ أو بدون قصد !
أريد أن أرحل إليك ِ ..
إلى تفاصيلك ِ أنتِ
إلى أشيائك ،
سألغي محاوري ،
وأعيد تشكيلها من جديد على هواك ِ وعلى وفق إحداثياتك ِ أنتِ ..
أحبك ِ .. لأني أحتاج ُ ذلك ،
حتى أبقى قويا ً .. جميلا ً ،
أحبك ِ .. لأني مُشرّد ٌ في ملامح هذا الوطن ..
وأمتلك ُ ألف جنسية ٍ من أوطان ِ الحزن .
أحبك ِ ..
حتى يدخل الهواء ُ إلى رئتيّ نقيا ً
ويخرج ُ الصوت من أحشائي نديّا ً
أحبك ِ
حتى يبقى اسمي مذكورا ً في محافل ِ النجوم ..
وأحبكِ
حتى أكون راضيا ً عن نفسي
وحتى أجدَ مذاقا ً أشهى
للألحان ِ المكوّمة ِ تحت وسادتي التوتيّة ...

...

أراك ِ


0 التعليقات: