الأربعاء، يونيو 10، 2009

عِطْرُ الشّوْك





إلى الموسيقار اليونانيّ / yanni


إخْوة ُ الرّعْد ِ
رحلوا ؛
بعد أن صُلب َ الوطنُ في أحشائهم
تجرّعوا الصّخْر َ فُتاتا ً
فُتاتا ً ..
فُتاتا ..
تركوا أحداقهم عند تاجر ِ المرايا
شوَوْا أصابعهم بالرّمل ِ في رَمْدة ِ الطريق ِ
إلى الحدود ،
شائكة ٌ أجسادهم ..
يشتهون ُ حليبَ الغجر ِ
الذي يسقط ُ مع ندى الفجر !
رؤوسهم ُ طبول ٌ عريضة
والزّنودُ كمنجات ٌ
حناجرهم كاجتياح ِ المغول ِ
يتكاثرون َ بلا جِنْس
عِصيّهُم ْ قوّمت ِ الأرض َ
أخرجت ِ السّرو َ الوهن َ من تحت الأديم
يبصرون َ الغبار َ الثائر َ خلف الفيالق ِ
فيعبرون َ المضيق َ بين القارتين ِ
مشيا ً على الأقدام !!
موسيقاهم تعربد ُ كلبوة ٍ شبقة
كذئبة ٍ حان موسم ُ سفادهَا ..
كالنيزك ِ الأعمى
يحرق ُ نوم َ الكائنات !
يا حفيد َ الإغريق ِ
انشب ْ أصابعك َ
في الضلوع ِ
ملحمة ٌ أخرى تُبعث ُ من صدري
اسأل هرميس َ عنّي
ابنه ُ الضّال ُ أنا
أنجبني حين نام َ مع مُهْرة ٍ عربيّة !!
أنغامُك َ تنقض ُّ
كالنزّوة ِ بلا مربط ْ
تنهش ُ خطوط َ الرّوح ِ
آدَني السُّكر ُ
هيَا أسكتْ هذا الزّفيف َ
وإلا سوف أستذري
بحائط ِ الصين ِ .. أو بمعابد ِ جدودك َ
أو حتّى تحت جناح ِ
قِمريّة ٍ تغتسل ُ بنور ِ الشّمْس !!
لا تكلني إلى نفسي
أشتهي شم َّ أردان ِ نسائك ْ
أن ألوّن َ أصابعي
بعرق ِ رجالِك ْ
ألهثْ
ألهثْ
ألهث ْ ..
كيف َ جمعت َ الحضارة َ
في بوق ٍ فارغ ٍ أيها الرجل ،
كيفَ سمحت َ لنفسك َ
أن أسمعكْ !!!!!
دع ِ الكورال َ يعبّئ ُ العَصَبَ
وأنا
من سوف َ
يرفعُكْ !!
كيف لي بهذا الغزْو ِ
قلاعي يا سيّدي
بلا أبواب !
وفي قصري
ماجت ِ الأنساب ْ ..
صدئ السيّف ُ من قرون ٍ
وسيّدة ُ العرش ِ
قد بيعت في سوق ِ النخاسة ِ
بعد حربيَ الأخيرة !!
أُسلّمُك َ مقاليد َ الأمر ِ
هبني فقط نايا ً
وعلمّني العزفَ عليه !!!!
أشتهي أيضا ً
قرط َ المرأة ِ الإسبانيّة
التي رأيتها خلفكَ وأنت تمتشقُ جوادكْ !!!
سيّدي /
أفسح ِ اللّحْن َ
طليح ٌ أنا ..
عطش ٌ لإغفاءة ٍ على ظل ِّ النشّوة !!
ألهثْ
ألهثْ
ألهثْ
أدركني قبلَ أن
يسقط َ الصّاري !!!
وتغرقَ معي
خرائط ُ الشّرق !!!!!
أطير ُ إليك َ
شهاباًُ مُطْفئا ً
فأشعلني !
اسكبْ رقْصَك َ
على رئتيّ !
أقِمْ زون َ الفنِّ
داخل محاجري القاحلة ،
شيّد هرما ً
من الأبواق ِ الطويلة ِ
ارم ِ تعويذتك َ أيّها الإغريقيُّ
في جوف ِ المِعْزَف ِ السماوي ِّ النّغَم ِ
شالات ُ الحرير ِ
تنساب ُ على بنَانِك َ
بسْمَاتُكَ فراشات ٌ هائمة ،
ذرّات ُ النُّور ِ في الجوقَة ِ
عذراوت ٌ نائمة ،
يا أيها الرجل ُ
ألا أخبرتني،
كيف أعدتَّ البكارة َ
بين الأفخاذ ِ العاهرة !!!
أيها الإغريقيُّ المتمغّط ُ على أصوات ِ آلاتكْ
جامح ٌ أنا ..
هذا لجام ٌ من أناشيد ِ الغََيْمِ
شُدّني إليْك ..!
اقفز ْ فوق دهشتي ،
روّع ِ كل من يقطن ُ مكامني !
جرّدني من ذاكرتي
وخلّني..
على سفينة ٍ ترسو ذات َ عصْر ٍ
على مرفئِكْ !!
أسْمَعُكْ
أسْمَعُكْ
أسْمَعُكْ ..
دع ِ الغِناء َ يملأُ العصَبَ
وأنا
من سَوْفَ يرفَعُكْ !!

2 التعليقات:

عندما يرحل السنونو يقول...

أرأيت تلك الكورال عذبة الصوت ؟

وتمايل الموسيقار على أوتارها الصوتية التي كانت تشبه نسيم هواء صيفي لا يشوبه أي غبار ؟

سيدي أجدت وصفه ..

"عطش ٌ لإغفاءة ٍ على ظل ِّ النشّوة !!"

وأجدت استخدام " إغفاءة" أيضا ً

ههههه

لك مني ناي ويراع وسكر

سقطَ سَهْواً يقول...

أنت هنا أيضا ً

ويحك .. ألا يهدأ ظلك !!
أتعلم .. أحبك يا فتى !!