الاثنين، يونيو 29، 2009

مراسيل 6






نسمة ُ الهواء ِ الباردة حين تراوغ ُ لهب الظهيرة ِ اللافح ِ مواصلة ً طريقها إلى الجسد
الذي أطفره الحَرُّ لهيَ قبلة ٌ من حوريّة ٍ لعاص ٍ أنهى فترة عذابه في الجحيم
وانتقل إلى الجنّة ِ لتوّه !
وأنا يا حبيبتي ممن أنعمَ الحظُّ عليهم بهذه النسمة التي أعادت إليهم انتعاشا ً يتوقون إليه ،
بالأمس أنهيت ُ ( حكاية بلابداية ولانهاية ) واستبدلتها ب ( الشحاذ ) رواية لمحفوظ أيضا ً .. ورواية أخرى
لغسان كنفاني اسمها ( الشيء الآخر) .. وإنما اخترت ُ لغسان لما أعرفه عنك ِ من حبٍّ وتقدير
لهذا الكاتب ..
أنا من جهتي فأنا أعطي حق الأولوية ِ للكتاب المصريين .. لهذا ابتدرت ُ القراءة َ ب ( الشحاذ ) ..
ومن تعمقي فيها .. وأحيانا ً لا أخلو من المطالعة السطحية ، أدركت ُ ( ربما ) أن الروائيين حتى العظماء منهم
لايبتدعون تفاصيل الرواية ِ تماما ً أو كلها ..
أقصد أنهم لا يخلقون َ أشياءَ ليس لها وجود إنما هي صور ٌ وأصوات وأحداث تمر ُّ عليهم في حياتهم
وقد ألفوها .. ينابها منهم التحوير والتعديل الذي يفرضه خيالهم .. _ أنا هكذا أعتقد _ !!
وإن كان غير ذلك .. فأنا _ كقاؤئ فقط _ أشهد لمحفوظ بالعبقرية الفذة جدّاً .. والعقل القادر
بكل اتقان ٍ واحتراف تصور ما يشاء وما لا يشاء !!
وبالأمس أيضا ً ابتعت ُ دواء ً ( للحساسيّة ) ؛ إنني لفي بعض الأحيان لا أطيق جلدي .. _ اللعنة على هذه الرطوبة
المسببة لذلك والناموس المتكاثر في هذه الفترة _
أرجو بشدة أن يفيد هذا الدواء .. لأني لم أعد أحتمل ذلك ( تحولت ُ إلى كائن أحمر !!!! )
أحتاج ُ يا قلبي أن تكوني معي .. حوارات ٌ مجنونة تحتدم ُ بداخلي تريد ُ من يشاركها ..
القليل هنا من أقحمهم في مثل تلك النقاشات .. منهم وأولهم صالح .. صديقي صالح أنت تعرفيه .. قد أخبرتك عنه !
إننا وإن كنا معا ً .. فالجنون ثالثنا !
وإني لأشعر بأن طرقات خان يونس تودُّ لو تنطق ُ وتشاركنا الكلام !!!
حبيبتي .. وأكرر هنا أيضا ً ما أقوله لك ِ دوما ً .. أنا لا أصلح ُ إلا لك ِ
وأنت ِ لا تصلحين إلا لي !
تماما ً يا عمري كنقش ٍ هيروغليفيّ ، قُطِعَ من نصفه ِ تحديدا ً
وكل شطر ٍ منهما لن يكونَ معروفا ً لوحده .. إلا إذا تطابق الشطران ..
...
سنكون معا ً ..
أحبك ِ

و ..
أراك ِ !!



0 التعليقات: