السبت، مايو 30، 2009

فَنْ تافيزيقَا





أهدي هذه القصّة إلى أساتذتي بقسم الفيزياء / جامعة الأقصى



دنَا فَجْر ٌ ..
غفى بحْر ٌ ،
قاربان هُنَاك َ
جناحا نَوْرس ٍ ..
غَيْمة ٌ ..
ظِلُّ عَوْسجَة ٍ
وزهر ٌ !!
شيء ٌ من الشغب
وضجيج ٌ يخفت ُ
رويدا ً ..
رويدا ً ..
رويدا ً ،
لافتة ٌ عريضة
عُلّقتْ بين أغنيتين ..
جاء فيها التالي :
ربما تكون فجوة ٌ
وربما تكون أنت على قيد أنملة ٍ منها
فلا تعبرها !
وقد تكون على بعد آلاف المترات .. وتعبرها !!
سواء ٌ عبرت َ أم لم تعبر ؛
فما دمت َ لا تملك ُ الكفاءة ً لذلك
فلن تشعر َ بأدنى اختلاف !!!
طبول ٌ تُضْرب ..
بوتيرة ٍ تصاعديّة ....
ومضات ٌ متتابعة ..
ومضة أولى : د. معين سرور
ومضة ثانية : د. زياد السحار
ومضة ثالثة : د. علي الأسطل
ومضة رابعة : د. مازن العبادلة
ومضة خامسة: د. أسعد أسعد
ومضة سادسة : د. هشام فياض
ومضة سابعة : د. منذر المقيّد
ومضة ثامنة : د.محمود صبيح
ومضة تاسعة: د. محمد رضوان
مضة عاشرة :د. مجدي حمادة
ومضة أخيرة : د. منير سمّور
..
صمت ٌ مطبق ٌ ..
عتمة ٌ تدريجيّة ..
في طرفِ المجرّة ِ نجمتان ِ عاشقتان
ونيزك ٌ حائر !
الأحد عشر الكرام
أشاروا إليه ..
العبادلة : هل تشعرون .. ربما يريد ُ سؤالنا ؟!
السحّار : وهل تفقه ُ لحديث النيازك ؟!!
المُقيّد : قد يكون نوعا ً من التليباثي !!
صبيح : مالنا ولهذا ..
لا تطيلوا المكوث َ هنا .. في انتظاري ذرة ٌ تلد !!
رضوان : ياترى لو ناديناه هل يجيب !!
الأسطل : سلّطوا عليه ِ شُعاعا ً !
سرور : حاصروه ُ في مجال ٍ ما !!
فيّاض : هذي أنشوطة ٌ
من لديه الدقّة المناسبة لرميها ؟!
حمادة : إنّما شُبّه عليكم ؛ ليس هذا بنيزك !!!
أسعد : أيها السادة .. ربما تكون حيرة ٌ مؤقّتة
وسرعان َ مايعود ُ لسيرته ِ الأولى !
سمّور : هل يحمل ُ أحد ٌ منكم منحنى ؟!!
..
يحتدم ُ نقاش ٌ ..
مضى النّيزك ُ
وهم يتحاورون !!!!!!
..
هزّة ٌ قصيرة ..
جعلتهم يستفيقون مما هم فيه /
نظر السحّار ُ إلى ساعته
وأشار إليهم بأن الزلزال لم تتجاوز مدته الثانية وثلاثة ً وسبعين جزءا ً متناثرا ً منها بين الأهداب !
المُقيّد ُ أشار َ إلى دخان ٍ يذوي في الأفق !
وكان لدى سرور فيضا ً من الأفكار ..
بينما تعاون حمادة والعبادلة في نصب خيمة ٍ
تحت شجرة ٍ سرو ٍ عالية ..
أسعدُ شمّر عن ساعديه ِ ومد كفيه ليشرب من نهر ٍ
قريب ..
سمّور كان يعاير ُ لون الفراش ِ بما لديه ِ
من تخيّل ٍ مسبق ٍ في ذاكرته ..
صبيح جلس فوق صخرة ٍ وأخرج لفافة تبغ ٍ
وصار يدخنها في عمق ٍ شديد ..
في ذات الآن كان فياض ورضوان يتجادلان ِ حول هل يتحول التراب ُ ذهبا ً
وفي عذوبة ِ مصطلح ال ( الخيمياء ) !!
الأسطل كان يفكّر ُ مليا ً في دلالة اللون الأرجواني ّ
عند القدماء الإغريق !
..
صوّح َ طير ٌ أنهكه ُ البحث عن رزقه ..
خرير ُ ماء ٍ ينساب ُ كمعزوفة ٍ من الفردوس ..
وبدأ الأساتذة كُلٌّ منهم يدلو بدلوه :
أسعد : هل باستطاعة أحد منكم أن يصيب
زاوية الدائرة ؟!!
العبادلة : هذا يعتمد ُ على وجودها سابحة ً في الفراغ
أو معلقة ً تحت الماء !!
سرور : لو حددنا محاورها ، ياترى هل يفيدنا ذلك ؟!
السحار : احتماليّة ذلك يحتاج ُ إلى دراسة ٍ مستفاضة !
رضوان : لو كانت تدور ربما .. أما في حالة ثبوتها .. لا أدري !
فيّاض : أذكرُ اني قرأت ُ ذلك في كتاب ٍ يتكلم عن زُحل !!
المقيّد : هو ممكن ٌ في حالة ٍ واحدة ؛ أن ينعكس محور الأرض !
الأسطل : لا أؤمن بالحلول الوسطيّة ..
صبيح : ولا المبعثرة كذلك !!
طاف حمادة بنظره إلى الجميع منتظرا ً قولا ً آخر
بينما قال سمّور :
لكم هل لدى أحد منكم دائرة !!!
...
صارت القهوة الآن جاهزة ..
الأساتذة الأحد عشر الكرام
كلٌّ منهم رشف رشفة ً من فنجانه
إلا الدكتور الأسطل أخذ ينظر إلى فنجانه بتمعن ٍ ما ..
استنشق البخار َ الصاعدَ منه ُ
وقال لمن حوله :
لنتحايل قليلاً على الأشياء ..
ثم مدّ الفنجان أمامهم وأردف :
من يقنعني أن هذه القهوة .. ليست قهوة !
أطلق المقيّد ُ ضِحكة ً خفيفة وقال :
عني فأنا مقتنع ٌ تماما ً بأنها قهوة .. ثم قام وصب لنفسه فنجاناً آخر !!
فرقع العبادلة ُ وسطاه ُ وإبهامه وهو يقول له :
إن أقنعتني بأن أنت لست أنت ، سأقتنع فوراً بأن هذه القهوة
ليست قهوة !!
عجّ الجميع ُ بالضحك !!!
بعدها شرب كل منهم مابقي في فنجانه بهدوء !!
..
إن الثاني تمضي بطريقة ٍ
ليست اعتياديّة ..
وكأن المكان محاصر ٌ بمرايا تعكسُ الزّمن ..
الأغصان هنا تشعر بهذا الاختلاف
أوكار الطيور كذلك ..
حتى الكهوف ..
انعدم صداها ..........
وكأن داخلها مبطن ٌ بالإسفنج !
فيّاض قال :
لنتخيل أن هناك تسع مركبات ٍ فضائية
كل مركبة ٍ ستقلع إلى كوكب من الكواكب السيارة في مجرتنا هذه ..
لكل منكم حرية الاختيار في أن يختار الكوكب الذي سيذهب إليه
ويخبرنا لمَ ؟؟
العبادلة قال : أختار الزُّهرة ..
علني أجد هناك بعض الهدوء الذي يلزمني لفك معادلة رياضيّة مستعصية !
السحار قال : سأذهب إلى المريخ ؛
فقد أجد أناسا ً هناك يفهمون الكمَّ في لحظات !!
سرور : أفضّل ُ زحل
تراودني رغبة ٌ عارمة للتزحلق على حلقاته !
صبيح قال : أختار بلوتو ؛
فقد اشتريت معطفا ً ثقيلا ً وأودُّ لو أجربه ُ هناك ؛
فقد أخبرني البائع بأنه سيقيني من البرد حتى لو كنتُ في القطب نفسه ..
سمّور : سأذهب للمشتري
لأعُدَّ بنفسي كم قمرا ً له ..!
أسعد :
أورانوس .. يستهويني اسمه فقط !
المقيّد :
نبتون ؛ أحتاج ُ لبعض العزلة ...
الدكتور الأسطل فضل المكوث َ على الأرض ..
والدكتور رضوان لديه موعد ٌ في مجرة ٍ أخرى ..
أما الدكتور حمادة ..
فليست لديه الخبرة الكافية لقيادة المركبات الفضائية !!
..
بدأ اللهبُ بالخفوت ..
وضع الدكتور العبادلة بعض الحطب على النار
مدّ الأساتذة ُ أكفهم إليها
ثم أخذوا بفركها حتى يدرأوا البرد َ
الذي بدأ يتسلل إلى أوصالهم ..
قال الدكتور السحار :
مارأيكم بحساء ٍ ساخنٍ سريع من الأسئلة ؟!
وافقوه على ذلك ..
ما عدا الدكتور صبيح اعتذر ليخلد إلى النوم ..
كذلك الدكتور رضوان فقد ترك الجمع َ مبررا ً تصرفه بأنه سوف يلتقط
بعض الصور لمذنب ٍ سوف يظهر بعد الدقائق الثلاثة من انتصاف الفجر ..
وجه الدكتور السحار سؤاله إلى الدكتور المقيّد :
_ مااحتماليّة ُ أن تكون الكواكب على استقامة ٍ واحدة ..؟
أجاب المقيّد :
هي ذاتها احتمالية وجودك في الهند الآن !!
منهم من ضحك ..
ومنهم من فكر في الأمر بنوع ٍ من الجديّة ..
ثم توجّه الدكتور السحار إلى الدكتور أسعد وسأله :
_ هل عشت لحظتين متطابقتين تمام الانطباق ؟
فأجابه :
_ يحدث ذلك معي أحيانا ً وأمكث أخمّن ُ في تلك المعطيات التي دعت إلى ذلك ..
حتى أحسبُني أنه يمكنني وقتها أن أمشي َ على الماء!!
ثم أخرج الدكتور السحار ُ من جيبه ساعة ً ثمينة وأعطاها للدكتور سرور وقال له :
تعامل معها فيزيائيا ً ...
فأوقعها الدكتور سرور من يده على الصخر وتهشمت .. ثم قال :
سقوط ٌ حر !!!!!
ثم توجه الدكتور السحار إلى الدكتور العبادلة وسأله :
_ تطير بلا جناحين ؟
فأجابه :
_ إنها الفكرة ...
وسأل فياضا ً عن عمر الشمس؟
فأجابه بأنه لم يحضر ميلادها ..
ثم سأل الدكنور الأسطل :
_ إلى أي ّ مدى تطير الفقاعة ؟
فأجابه :
_ حتى يساوي الضغط على سطحها عدد الوجوه التي تعكسها !!
ثم أشار بسبابته بسرعة إلى الدكتور حمادة وقال /
_ هل الزاوية ُ الحادة بإمكانها أن تقشّر َ برتقالة ؟
فأجابه :
_ بكل تأكيد ..
بشرط أن تنزلق البرتقالة ٌ على محيط ٍ هرم ٍ متساوي الأضلاع
يسبح ُ في الفضاء !!
تبادل الجميع ُ نظرات ِ رِضىً..
لم يلاحظها أحد ٌ منهم ..
لأن اللهبَ قد خبا تماما ًً .......
أُغلقَ المشهد ُ
ولم يبقَ سوى ..
رنين الصمت !!!!!!!!!!!!!!!!


الجمعة، مايو 29، 2009

أفنانيّاتْ (1)





(1)

مِنْ نَهْج ِ هذا القَدِّ
كانت ِ الرّسالة ..
عَمّرت ُ في عَهْدِك ِ
حَرْفَا ً .. وقصيدة !
هُمَا عُمْري ،
وماارتجيْت ُ منكِ
مَيْلا ً ولا اسْتمَالة ..
أيَا مُرَواغتي في السُّهْدِ ،
جِفْناك ِ للخُمُول ِ مَوْطِن ٌ
نامي ؛
نامي وأضمن ُ لكِ صباحا ً
رجُلاً ،
سَكِرا ً مِنْ هواك ِ
حدّ الثُّمَالة !



(2)

قَابَ قوسَيْن ِ ، أو أدنى
كَفٌّ / ... ونَهْد ٌ
تَنْحِدرُ مِنْ سُلالَتِهِ
أَقْمَار ٌ تتغنّى !


(3)

لا تتحيّري فِكْرا
هاك ِ الجوابَا ،
كفاكِ عِتَابَا
ولا ،
تغلّقي الأبوابا ...
آت ٍ هذا المسَا
ومعي أطواق ُ الحورِ ، مَهْرا !!





الخميس، مايو 28، 2009

مُنَاوَرَة ...






قالتْ :
لنرتطمْ ..
قُلْت ُ :
نعمْ !!
قالتِ :
الآن ..
قلت :
بي شُغُلٌ /
قالتْ :
وما ؟!
قلت :
بحث ٌ في
حضارة ِ العجَمْ !
ضحكتْ بمياعة ٍ ؛
بنبرة ِ الأنثى قالتْ :
نهدي يا عزيزي
موسوعة ٌ
في تاريخ الأُممْ !
قلت :
وفي الجبر ؟
قالتْ :
يقبلُ القِسْمةَ
على كُلِّ القِيمْ !
وفي الطِِّبِّ / قلت ُ ؟؟
قالت :
ما إن يلمس ُ جُرْحاً
حتّى يلتئمْ !!
في الفيزياء/ قلت ُ ؟؟
قالتْ :
يطفو دائما ً ،
أملس ٌ ..
لا مقاومة َ له ُ ..
طاقتهُ تُسَاوي :
زمن ٌ في ضمّة ٍ في لثمْ !!!
_ وهل يفهم الكيمياء ؟!
أجابتْ :
طارد ٌ للحرارة ..
يتفاعل ُ دونما شروط ٍ
أو نظُمْ !!
قلت :
وفي النّحْو ؟
قالت :
له ُ محلٌّ من الإعراب ..
قلت :
وفي الصّرف ؟
قالت :
اسم ٌ علمْ !!!
في الفنِّ / قلت ُ ؟
قالت :
دُفٌّ .. له ٌ نغمْ !!!
في السيّاسة ِ قلت ُ ؛
_ وحسبت ُ أغلبُهَا _ !!!
قالت :
ديموقراطي ٌّ ؛
يشاور ُ الكبير َ
ومن دون الحُلُمْ !!
قلت ُ:
وفي الشِّعْر ِ ؟؟
قالت :
بَحْر ٌ يضطرمْ !!
_ وفي النُثْر ِ ؟؟
قالتْ :
سجع ٌ يحتدم ْ !!!
قلت ُ ،
وقد صمّمْت ُ سكْتهَا //
_ وفي الفقه ِ حُلْوتي ؟؟!!
قالتْ :
إن كنتُ تحسب ُ أن تملكه ُ
دون شَرْع ٍ ؛
فأنت َ أخرق ٌ
أحمق ٌ ..
أرعن ٌ
عَدِم ْ !!!!!!!!!



إشْراقَاتْ ..





(1)


أبحث ُ في منديل أمي
عن حكاية ،
عن لون الذكريات ِ
في دُرْج ِ خزانتها
الصغير !

(2)

كصوت ِ يمامة ٍ حنون ،
يرنو الفؤاد ُ
إلى صباح ٍ مغرّد !



(3)

ضاعت في الفضا الرحْبِ ألحاني
وسالَ الوجدُ من لغتي وتبياني !

حملتُ الشوق َ دهراً بعد دهـْرٍ
غنّى العمرُ آهـا ً ، فأشجـاني

الثلاثاء، مايو 26، 2009

( كوفيّة)







قيثارة ٌ ،
وذا الخريف ُ لَحْني
أفانين ُ الرّوض ِ عارية ٌ
وأنا وحدي
مُعْشَوْشِب ُ
سُنْبُلة ٌ في كفّهَا
سيّدة ُ التل ِّ الوسيع ِ
وكُل ُّ الأزاهر ِ
في خصلاتها
ترغب ُ ..
وشَحْرور ٌ
من رُبى القدس ِ قادم ٌ
على ريشه ِ
حبّات ُ ثَلْج ٍ ،
في عينيه ِ حُزْن ٌ
وعتب ُ ..
يسْأل ُ عن سيّدة ِ التَّل ِّ ،
أجيبيه
أيُّ المسالك ِ لحيفا
أقرب ُ ؟!
زمن ٌ بعيد ٌ
عبق ُ تاريخ ٍ ينُث ّ
مِئْذنة ٌ .. عتبة ٌ ودار .. تجاعيد ُ شيخ
خدود ُ طفلة ٍ حُلوة
سمر ٌ .. قمر ٌ .. وحُب ُّ
عيناك ِ كما الأغاريد ِ
ولإن شدوت ِ
لَعَمري ،
تتهدّل ُ السُّحُب ُ
وإن تغنيت ِ ؛
فديت ِ الأنفس َ
فبك ِ يحلو الطّرب ُ ..
نقش ُ الحنّاء ِ على الكفِّ
زفّة ٌ دمشقيّة ..
ومن خمائل ِ بيسان َ
هي َ الهُدُب ُ
أتراها الشآم ُ على خدّك ِ باسمة ٌ ،
وتلهو بالضّفيرة ِ السمراء ِ
حلب ُ ..!!
ياسيّدة َ التّل ِّ
كوفية ٌ حول َ جيدك ِ عصماء ُ
ووطن ٌ
بين ضفتيك ِ ينتحب ُ ..
غنّيْتيه ِ أخضرا ً
فأشْعلت ِ حروفه ُ أسْرِجة ً
يا سيّدة َ التّل ٍّ
إنّي أتعجّب ُ ؛
كيف َ سُقْت ِ القصائد َ
أضرحة ً للنّوى
ويعجب ُ العجب ُ !







الأحد، مايو 24، 2009

البَنَفْسج ُ العَاري







ذلك َ ،
ما كُنْت ُ عَنْه ُ اَحيد
نَهْد ٌ ،
..... فاسِق ٌ ،
............ عِرْبيد /
دَبِق ٌ ،
أَبِق ٌ ،
شَبِق ٌ /

إذا ما لمسْتُهُ ؛

اسْتنفرَ ..
ادّعى العِفّة َ
لا يُريد !
خطتْ خُطْوتين ..
ركلتْ كعبها العالي
نحوي
ونقرتْ .. بالآخَر ِ
طرفَ السّرير ِ
نقرتيْن !
دارت /
.......... مالتْ ،
هزّتْ عَجْزهَا .. هزّتيْن !
وأعادتِ الكَرّة َ
من جديد ،
أحضرت قلمهَا الأحمر ؛
لأُحاصِرَ الحلمة َ النّافرة
بين خطّيْن ،
وأحبسَ كَنْزهَا
داخل دائرة ..
ويْحَها ؛
أقرأت ِ العِقْدَ الفريد !!!
تكِن ُّ ،
تئن ُّ ..
تدِن ُّ /
يهيج ُ وِرْك ٌ
والخَصْر ُ مَريد !!
خَبِرْت ِ المُجُونَا ..
واحترفْتِ الدِلَّ
والفُتُونَا ..
رسمت ِ على بطْنِكِ
أملوداً ..
وغمرت ِ النّهْدَ حنّونَا ،
أفهل أفيقُ مِنْك ِ
وأترك ُ البِلّلور َ النّضيد !
إنّي كُلّما عصرتُهَا ؛
لعِقْت ُ المُفَلّج َ /
عضّتْ على النّواجِذِ
وقالتْ :
هل ،
..... من ،
............. مزيد !!





السبت، مايو 23، 2009

عِشْرُون ../ وعَام ٌ يَخْتَنِقْ ! ‏







عصَفَتْ بِهِ الدِّمَاء ،
فقَامَ
يرْقُصُ
فوْقَ
قَبْرِهِ
مَعَ الشُّهَدَاء ..

......
......

حَشْرَجَةُ الثّواني تُزْعِجُه ،
فرَّ إلى النهرِ هارباً ،
عُشْبَة ً
تموتُ جِوَارَ ضِفّتيْه !
يُفَتّشُ بين الغيْمِ
عن بسمةٍ تائهة ،
هبّتِ العاصفة
هبّتِ العاصفة ..

......
......

انْزِلاقَاتُ حُلُمٍ
بين
وِسَادتيْن !
يهوي
ويهوي
ويهوي ..

...
...


وطن ٌ بين كفّيهِ
يحتضر ، !
وأغنية ٌ /
تتعلقُ بشِرْيَانه ..
تُحَاولُ الوُصولَ
لحُنْجَرتِه !!!!

.....
.....

والليلة /
أحْصُدُ ألفَ قُبلة ٍ ،
وأبني في عينيّ سيدتي ،
بَيْدرا ً ..
وأرْشُفُ الحياةَ قطراتٍ ،
تسيل ُ من نهديها ..

أختنق
أختنق
أختنق ..


...
...


(لَقْطَة)

صفعت ُ ذُبَابَة ً ،
كانت تقفُ فوق دَواتي ،
سهوتُ قليلاً ..
الحمقاء /
وجدتها تتمرّغُ على بُقْعةٍ من الحِبْر !!


......
......


لِمَ تُلاحِقني الأفواه ُ ،
هل بإمكاني الاختباءُ خلفَ
نُقْطَة ؟!!
وهل يمكنني الوصولَ إلى حافّةِ
سطرٍ ، مُزْدَحِمٍ بالكلمات ،
دونَ أن أسقط !!!
أندمُ على كل لحظةٍ مضت ،
لم أبتلع فيها حرفا ً !!!!


......
......

والليلة ،
سأبيعُ نظّارتي لغُراب ٍ كَهْل ،
وخاتمي الأخضر سألقي بهِ في
بُحيرة ٍ ضَحِلَة !
وأُفكّكُ أجزاءَ ساعتي ،
وأصنعُ هرماً صغيراً
من ثلاثةِ أغصانٍ يابسة !
سأعرّي صدري ،
وأستسلمُ لنقيقِ الضفادعِ
وتكاثفِ الضباب !!

...
...


(لَقْطَة 2)

وحين رفعتُ رأسي
مُتثائبَا ً ،
شَفَطّتُ سحابة ً مارّة !!!!!!!!!


...
...

في كُلِّ سَحَرْ ،
كُنْتُ أنزعُ رِمشاً ،
أقذفُ بهِ الشمس َ ؛
لتصحو !!!
أعتلي جناحَ فراشةٍ
منتظراً ،
صياحَ ديكٍ قريب !
تذوي رائحةُ الفجرِ
فتكونُ الحياة ُ ،
تنهيدةَ عِشْق ٍ ..
تخترقُ رئتيَّ نحوَ الدُّنَا !!!



......
......


والليلة /
أتمنى لو أنني نايا ً ،
بين أصابعِ سيدةٍ إغريقية ٍ ،
حسناءَ / حوراءَ / هيفاء ..
تنفخُهُ شفتاها المرهقتان ،
وحين يجفلُ جِفْناها ،
وترتخي مفاصِلُها ،
تعقِصُ بهِ شَعْرَها
المُسْتَرْسِل َ كليلٍ لا يَنْضُب !!!

...
...


هل سمعتم برجل ٍ
يخِيط ُ للبحرِ ثوبا ً ،
يربط ُ السماءَ بخيطٍ من حرير ،
يعقده ُ في مِعْصَمِه !
يستحمُّ بماءِ النهرِ
عند سقوطِ الثلج ،
وعند اشتعالِ القيظ
يوقدُ ناراً !!!!
يتنفسُ من أذنيه ،
ويسمعُ بعينيه !
يُواعدُ كُلَّ فتياتِ المدينة ،
يُراقص ُ العجائزَ ،
ويلعبُ بالنردِ مع الأطفال !!
يُطعمُ الأسُود قمحا ً ،
ويسقي العصافيرَ خمراً ،
يبذرُ الجليدَ نخلاً ،
ويصطادُ السمكَ من الطين !!!
يحترفُ الصفيرَ
بين الظلالِ المرتعشة !
ويعشقُ حلقاتِ الدُّخَان ،
يرتدي جورباً ،
كل ُّ فردة ٍ بلون ،
ينامُ /
وقدماهُ على الوسادة !!!!!!!
لا يقرأُ كتاباً إلا من نهايته ،
حتى يختمَ بمُقدّمتِه ،
حِبْرُ قلمهِ ينفد ،
ولايزالُ يمهدُ لكتابة ِ كلمة !
هذا أنا ..
أحرقُ جُثَثَ الموتى ،
من رمادها ألُفُّ سجائري ،
أنفُثُها
وأختنق
أختنق
أختنق





الخميس، مايو 21، 2009

سديم ٌ ..وشيْء ٌ من النّهْد ..








كُنْت ُ أَحْلُمُ ،
بأشْياء َ
تُعيدُ الحياة َ إلى ..
الشّفَاهِ الذّابلة !
كُنْت ُ أحْلُمُ
بدالية ٍ ..
وحصيرة ٍ مُكوّمة ٌ عليها
العناقيد َ ،
وبُحَدَاء ِ القافلة ..
كُنْت ُ أحْلُم ُ
بديوانِ طُرْفَة ..
وبلوْحَة ٍ لبيكاسّو ..
وبالكَفِّ التي
تُسْقِط ُ الرّصَاصَة َ
القاتلة !!
ولأنّ الحُلُم َ ،
يسقط ُ
من قُنّة ِ الصّحْو ِ
قرّرت ُ أن أنام َ
حتّى تحيد َ القصيدة ُ عن شكلهَا
الصّدْر ُ تائه ٌ
والقوافي سائلة ..
هات ِ أغانيك ِ القديمة ،
ومُلخّصا ً عن موانينا التي لا نعلم ُ
عنها شيئا ً ..
نستولوجيا /
حِوارا ً حضاريّا ً /
اخْتلافا ً على قُبْلة /
قليلا ً من اللوز /
كثيرا ً من الغيم /
نبحث ُ عن ظِلّينا
تحت جذوع ِ النخل ِ
المائلة ..
يوتوبيا يا حبيبتي
هنا ..
عرشها القلب ُ ذا ،
أصابعي
أسوراها ..
وهاتِك ِ الشرايين ُ تجري ،
أنهارها الطائلة ..
لات حين البَيْن ُ يا أنثى الطّين ِ الرّطْب ِ
وإن كان السّديم ُ
موعدَنا ..
فإنّك ِ لمّا انحنيت ِ
لحُضُور ِ الشِّعر ِ
بدا شيء ٌ من النّهْد ِ ..
وومْضَة َ نور ٍ
هائلة !

الأربعاء، مايو 20، 2009

جَارتي .. من جديد !





.
.
(1)
تراجعْت ِ ..
أخجل ٌ ..؟!
أم خشيت ِ عليَّ
سهمي ْ نار ٍ من مُقْلتيْك ِ المُتأجّجتين !
أقسم ُ ياجارتي ،
إنّي رأيت ُ حقولَ الحِنْطة ِ ، مُبعثرة ً
في شَعْرِك ِ
وأنهُرَ الخمر ِ
في عروق ِ عُنُقُك ِ العندمي ِّ ،
وأقسم ُ
أنّ بنطالَك ِ المُوبّر
كن عبِقا ً
برائحة ِ الموز !!!!
وأنّي
حضنْتُك ِ
وهززت ُ خصْرَك ِ
وشممتُك ِ
في .. لحظة!!

(2)

بعد خمسمائة دقيقة ،
من ممارسة ِ الرّهبنة ..
ومناجاة السماء ِ
في صومعة ٍ من الورق !
وبعد احتفالي
بعيد تحريري الأول
من هيمنة ِ الجسد ِ الأنثوي ّ ، وعنجهيّته
جئت ِ ياجارتي ؛
لتسلبيني جناحي َّ الملائكيين ..
وأقع َ في ذُل ِّ احتلال ِ النّهْد ِ
للمرّة ال ....
وفي ..لحظة !!

(3)

إني في أسوأ حالاتي
وأرثى هيآتي ..
لقمة ً سائغة لكُلّ علماء النفس !
ليألفوا كتبا ً جديدة
ويضعوا نظريات ٍ جديدة !
لك ِ سحر ٌ خاص ..
ياجارتي العزيزة
كيف قلبتيني ؛
لجنكيز خان /
هولاكو ..
تيمور لنك .،
إلى سيف بن ذي يزن ..
وفي ..لحظة !!


(4)

جارتي ،
لدي ّ أسبابي الخاصة ..
ورغبة ً جامحة ..
بأن أدعوك ِ لسهرة ٍ
نشاهد ُ فيها سوية ً
( قراصنة الكاريبي )
..
_ أتوافقين ؟!
_ فقط .. أمهلني لحظة !!





الثلاثاء، مايو 19، 2009

دروس تمهيديّة





عزف ُ ألف ِ ناي ٍ
يظلل ُ قمرا ً لم يأت ِ بعد ،
ومن غابات ِ النسيان ِ
أصنع ُ قاربا ً لذكرياتي ..
وتلك السيّدة تعيرني
نهارها لأبحر َ فيه ..


...

سيدتي ،
سأرفع ُ المرساة َ
أسرعي !


(1)

ولّى ذلك َ الزمن ُ أيتها الأنثى ،
كل القوانين سأسيّرها لإعادة ِ ( شحنكِ ) من جديد ،
ولّى ذلك َ العهد ُ
وأنا الوريث ُ الوحيد ُ الذي لا يصبر ُ على (امرأة ٍ) ليلتين !!!



(2)

أنا دواؤها ،
لكنّي أخفيت ُ عن السماء ِ ميلادي ،
فأنا أريد ُ مزيدا ً من الغرقى ..
وأريدها دائما ً سوداء !
أنا الشرُّ الذي يأبى الطلوع ،
وأنا حتفك ِ أيتها الأنثى
فلا تثيريني !!!!


(3)

تتوسلين َ رحمتي !
يا متشرنقة ً بقصائدي العارية ..
الليل ُ لا تُمحى ذاكرته ..
والنهد ُ يا فتاتي المشاغبة لا يزول أثره ..
أرحمك ِ ،
نعم ..
هل تطفئين َ شغفي إليك ِ !!




(4)

آتيك ِ في زمرة ٍ من شُعل ِ الشموس
فأحصد جدائلك ِ كما تُحصد ُ سنابل ُ القمح ِ ،
وآويك ِ في كوخ ٍ يستقي هدير َ الشطآن
على كفي رمانة ٌ ناضجة
وفي الأخرى ..
انظري..
اقتربي ...
أكثر ..
أكثر ..

..

ههه .. قبلتك ِ !!!!!!


(5)

النساء ُ لا يعترفن َ إلا بخريفي ،
لأنه الفصل ُ الوحيد
الذي تسقط فيه نهودهن
كالورق ..!!!

(6)

أحسبك ِ الليلة قد أضعت ِ أدوات ِ زينتك ِ ،
ولعلكِ أعرتِ أكثر ثيابك ِ فتنة ً لإحدى صديقاتك ..
..

لم أشعر بأنك ِ مثيرة هذه الليلة
أبدا ً
أبداً
أبداً


(7)

هل أحضر ُ لك ِ غيمة ً ترضعك ِ
أم جناحي فراشة ٍ
لتلعبي فوق بتلات ِ الزهر ـ
يا فتاتي
مادمت ِ في الحياة ِ
فلا اتزان هناك ...
وكل ُّ القوى مصبُّها أنت ِ ...


...

هل تسمحين لي بالاقتراب !!!!!


(8)

لو سألوني ،
مارسائلك َ تلك َ التي تبعثها ..

_ معذرة ً ياسادتي ،
إنها دروس ٌ تمهيديّة لعاشقة ٍ مبتدئة !!!

الاثنين، مايو 18، 2009

تُفْرَجْ .. (قصّة قصيرة )







إنه ُ حتّى يفكّر في التراجع ؛ الطريق أمامه ُ لايزالُ طويلا ً ..طويلاً جدا ً
ياللهول أيمكنني حقا ً أن أسير كل تلكَ المسافة سيرا ً على الأقدام ، لن يمكنني التحمل بكل تأكيد ..
إن مسافة السبعة كيلومترات ليست هيّنة ولو أنّه ُ كان يملك ُ في جيبه ِ أجرة َ السائق لما تردد في أن تقلّه ُ إحدى السيارات ..
هنا الكارثة أنّ جيوبه فارغة وياليتها وقفت عند هذا الحد بل إنها مثقوبة ومصابة بالتهاب ٍ حاد منذ أكثر من شهرين..
لقد فرح َ كثيرا ً عندما أعلمَه ُ أحد معارفه بأنه قرأ في الجريدة أنّ الشركة العامة للتصدير بحاجة ٍ إلى محاسب ٍ تحت التمرين تحسّباً لبعض الطوارئ التي من الممكن حدوثها في الأسابيع القادمة ..
وماكان عليه إلا أن يستغلَّ مثل هذه الفرصة بما أنه خرّيج محاسبة وإدارة مالية ..
لكن للأسف وكما يقول المثل ( الحلو مايكملش ) ؛
فمقر الشركة بعيد وهو في هذه الفترة معدم تماما ً بالكادِ يدبّر طعام غداءه !
مالعمل إذا ً ..ليس في وسعه ِ إلا أن يمشي كل تلك المسافة ..هذا هو الحل الوحيد أو أن تضيع الوظيفة ، وهذا الذي لن يسمحَ به !فكّر أن يقترض مبلغاً من المال من صديق ٍ له ، لكن سرعان ماطردَ الفكرة َ من رأسه ..لا لن أفعل ذلك ، سأتحمل هوان السير ؛ هذا أفضل لي ..
كُلُّ ذلك َ مرّ بعقله ِ وهو واقف ٌ في أول الطريق ..رفع َ كفّه ُ أعلى حاجبيه وضيّقَ ناظريه عله ُ يلمح ُ آخِرا ً لهذا الطريق ..
وماهي إلا ساعتين حتى تتوسط َ الشمس َ السماء ، وهنا سيذوق الأمرين البُعْد والحر !وربما يتوجب عليه أن يسلك طريقا ً فرعيا ً وآخرا ً مثله ..وربما يصل ُ متأخرا ً وربما لايصل !!!وحتى إن وصل فهناك احتمال أن يرفضوه فيعود ُ بخفيّ حنين والخوف ُ أن لايعود َ بهما أصلا ً !!ماذا إذا ً ؟!!بدا التردُّدُ جليا ً على معالم ِ وجهه بجانب الأسى ..الأفضل ُ له أن يعود أدراجه ويترك ُ الأمر للرزّاق ِ الكريم فلربما يكرمه بوظيفة أفضل من هذه ..
_ ليس بيدي شيء ، أمرنا على الله ..واستدار ليعودَ من حيث كان ..
وإذ فجأة يسمع ُ أحدا ً ينادي عليه ويصيح باسمه ، والتفت َ حيث ُ النداء ..
_ معقوول .. سعيد منصور بجلالة قدره !
_ زمن ٌ عنك َ يالطفي البيّاري .. ماالذي أوقفك َ هنا ؟!
_ دعك َ منّي ..يبدو أن الحظ وافق َ برجك َ ..وماهذه السيارة ؟ أهي لك !
_ أجل أجل ..وأنت أخبرني ماهي أحوالك ؟
_ ارجوك لاداعي لهذه السيرة .. فأنتَ بغنى ً عن أوجاعي ،
_ كما تشاء ياصاحبي .. فلتركب دعني أوصلك ..
_ شكراً لكن لا أريد ُ أن أعطلَ مسيرك ..
_ لا تلقِ اهتماما ً إنما هو مشوارٌ قصير إلى الشركة العامة للتصدير ونعود على الفور ..!
وماهي إلا ثوان ٍ حتى كان لطفي إلى جواره ..
_ لكنك َ لم تقل لي ياسعيد .. مانوع ُ سيارتك !!!!!

انتهى /

الأحد، مايو 17، 2009

إلى حبيبتي سابقا ً ، معَ التحيّة ..






(1)
جَاءَ الشّتَاء ُ
وكمَا جاء َ
سيَرْحَلْ
"كُنْتُ سَأُنْجِبُ منْكِ قبيلة "
فَلْنْ تحْزَنَ أُمٌّ
بعدهَا
ولن تَثْكَلْ ،
وعدتِّ سيّدتي
الشّتاء ُ موعدُنَا..
ووعْد ُ الحرِّ
ديْن ٌ
فقُبّح َ الحُرُّ
إن لم يفْعَلْ !
(2)
غُصّة ٌ في جَوْف
ِ الضُّحَى
مَوْتى بداخلي ،
يفيقونْ .. !
لكنهمُ ،
لا يُدْركونَ بعد ُ
أنّ حزني َ الموسمي َ ّ
قد صحَا ..
دلالي ،
يا زَهْوَ الليالي ..
وحُبُّك ِ يا
نازيّة َ الجمال ِ
ما برحَا ..
(3)
أَغْوتْك ِ
شذرات ُ المُنَى ..
لفقري اتركيني ؛
لا ألومنَّ حبيبا ً خان َ ..
أغراه ُ بريق ُ الغِنَى !!

الخميس، مايو 14، 2009

متى بترجع عصافيرك !





أسْطُري غُرْبَة ٌ ..
أيَا امْرأة ً لا تزال ُ ضفائرها في الذّاكرة ،
هُزّي إليك ِ بجذْع ِ اللّيْل ِ
يتساقط ُ ..
عِشْقَا ً جَنيّا !
مِنْديلُك ِ .. /
..................... قَلَم ُ الكُحْل ِ
وأهازيج ُ قبيلة ٍ في ليلة ٍدهْماء ،
وشْم ٌ ،
على ثدْي سيّدة ٍ
في رِوَاية ٍ فرنسيّة !!
قومي الآن إلى صلاتِك ِ
لم تنته ِ الحَرْب ُ بعد ،
وابتهلي إلى الرب ّ بالدعاء ِ
فقد فقدت ُّ بندقيّتي ..
واندثرت ِ التّميمة ُ
تحت جثث القتلى !
سأتسلّل ُ خِفيَة ً في الظُّلْمة
أطعن ُ أحد الأوغاد ِ
وأسطو على بندقيّته ،
وأقتنص ُ صدورهم واحدا ً واحدا ً ،
وفي فجر ٍ ما
أعود ُ يا حبيبتي ظافرا ً ..
أحمل ُ تُفّاحتين..
وقفصا ً ترفرف ُ فيه العصافير /
وسنصلح ُ سقف البيت ِ معا ً
ونزرع ُ الحقل َ سويّة ً ..
ونذهب إلى المدينة ِ لشراء ِ حذاء ٍ
جديد ٍ لك ِ ..
وسِوار ٍ وثوب ٍ مُحلّى بالخرز ،
لكن لا تنسيْ ،
عليك ِ الاستماع َ إلى المذياع ِ
كُل ّ مساء ،
لعَلَّ اسمي ..
يكون ُ مذكورا ً ،
ضِمْن الشُّهداء !!!!!!!!

صَبَاحِيّة ..





لا تَسْألي
من أيْنَ جِئْتُ ،
ولا كَيْف َ أَحْمِل ُ وِسَادتي ..
وأنَام ُ فَوْق َ ميَاسِم ِ الزّهْر ،
أغْوي ليْلَكَة ً ..
فتسكب ُ دَمَهَا على شفتي ّ !
ولا تقولي :
خَضْرة ٌ روابينا ؛
قد شنقنا القمر َ سيّدتي بمآقينا ..
رقصنا فوْقَ جُثْمانه ِ
و غنّيْنا :
" ولا تُبْق ِ خُمور َ الأندرينا " !!
أيُّ صُبْح ٍ ذلك َ
الذي راقد ُ فينا ،
وغَيْمة ُ العِطْر ِ
قد تأتي ..
ورُبّما لا تأتينا ..
وحضَرَ الوليمة َ رُعَاع ٌ ..
وُجَهَاء ُ ،
صِغار ٌ وكبار ٌ ..
والسُّلطان ُ كان َ
أوّل َ الحاضرينا ..
وقدر ٌ أعرفِه ُ
ألِفَني وألفته ُ ..
شاءَ أن أكونَ
من الآخِرينا ..
فلا نابني منها وِرْك ٌ ،
ولا لحقت ُ شرابا ً
وما أصبت ُ خَسّا ً
ولا تينا ،
أيُّ صَبْر ٍ ذلكَ
الذي راسخ ُ فينا
الجِفْن ُ سُهَاد ُ ..
وصفعت ِ الباب َ بوجهي ،
لُبْنى وسُعاد ُ ..
ومرضت ُّ
فلا زائرا ً أتى
ولا عُوّاد ُ ..
يا سيّدتي ، ما دهى العالمينا ..
مُدْلسون َ
أفّاقون َ /
منافقونَ ؛
ولو خرّوا ،
ليلا نهارا ،
لله ِ ساجدينا !!
أنوس ُ برَحْلي ،
وعَنْك ِ يا سيدتي ،
أستجدي العناوينا ..
وإنّي داعي ٌ
أن أهتدي َ لبَابِك ِ ،
فقولي آمينا !!