الثلاثاء، فبراير 28، 2017

حسب التوقيت المحلي .. لكِ









السلامُ عليكِ

في اليوم الأخير من شباط 

اليوم الذي 

تتوجّني فيه الأرضُ 

لحناً فضّياً 

على مبسم الفجْر

فأدنو شيئاً

فشيئاً ، من ، كوكبيْكِ

و سوارَ القش

السلام عليكِ

في الواحدة مساءً 

و موزارت يستهلُّ سيمفونيّته 

الواحدة و الثلاثين 

بكل ما يعرجُ بي 

إلى تراتيل شَعرْكِ المخفيّ

و الكاكاو الذي على شفتيكِ

في ذاكرةٍ مُنهكة

لنصعد معاً

أو لأهبط وحدي

قد استعذبتُ الأنينَ

و هيأة المساكين

السلام عليكِ 

في الواحدة زنبقاً

يخرج من كمّي

لأنكِ مجازاً

رائحة، من، أبديّتي

و نصٌّ يشرئبُّ

من القريحة 

قد ينمو .. أو 

يضمحل .

حسب التوقيت المحلي لكِ

السلام عليكِ

في الواحدة شاياً

يتّسعُ المجازُ

فيجعلكِ كافين

و يجعل نهدَكِ

تلاً صغيراً من التبغ .

حسب التوقيت المحلي لكِ

قد أكون يوماً راعياً

و قد أكون الإسكندر

و في الحالتين

أخدمُ المجازَ

و أفرشُ جلدكِ كله 

نعنعاً .

السلامُ عليكِ

في الواحدة نهداً 

عسجداً 

......... مصبوبا .


الجمعة، يناير 06، 2017

الساعة الخامسة مساءً أنا و السيدة نسمع شارل أزنافور






مساءُ الخير
على العنقْ
و الوقتِ المُحلّى بوجهكِ
و طلاء الأظافرِ
و حُمرة الشّفتينْ
مساءُ الخير 
على أذنيكِ
و الصّدرِ المسافرِ في الأغنيةِ
و على النّهدينْ
toi et moi
نَحْوي الغسقَ
في الكتب التي
قرأناها على هذي الطاولة
و أنا أحب فنجانكِ
الذي تشربين به
و أحب ارتحالكِ في القهوةِ
و أحب عينيكِ السّائلة
toi et moi
أرى بصورةٍ واضحة
لمّا تخلعين نظارتكِ الطبيّة
أرى النهار يستحمُّ
على زنديكِ
و أرى زنبقةً في النَحْرِ
طالعةً مرويّة
toi et moi
ما الذي يحدثُ لصوتكِ في الخامسة!
أزنافور في الراديو يغني
الستارةُ المحلولةُ تغنّي
طلاء البيت القديم يغنّي
صوتُكِ عمريَ السعيدُ
و الزنبقةُ الهامسة.




الخميس، نوفمبر 03، 2016

أميلي








نلتقي في الرؤية

أو عندكِ في البيتْ

انتبهي :

لا أشربُ الويسكي

و لاآكل البيضَ المقلي

و لا أفهمُ في الرقص

قد نقرأ فصلاً لدوستويفسكي

أو نتصفحُ مجلةً مُصوّرة

و نستخدمُ المِقص.

خرجنا من الليل و الحانة

ركضتْ حتى أتعبتني رئتايْ

هربتْ من شفتيّ

و لسعةِ الشبقْ

ناديتها، يا غزالة

نادتني يا حَبَقْ

نلتقي في الرؤية

أو عنديَ في البيت

انتبهي :

المياهُ مقطوعةٌ من أمس

و السريرُ مليءٌ بالكتبْ

و أخاف من الفئرانِ

و أؤمنُ بالنّحْس

أنا أضع النقاط على الحروف

كيما لا تنفخين في وجهي

و تمتلئ عيناكِ بالشُّهُبْ

نلتقي في الرؤية

أو ننتهي على الأرصفة 

لكِ شفتان مُقلِقتان

و لي حكايةٌ مؤسفة



الاثنين، أغسطس 29، 2016

شارل أزنافور صديقي القديم








هل يحفظُ الغيمُ شكلكْ

أم هو الخيالُ عندما هبُّ النسيمُ

أوحى إليّ رسمْك !

فقلتُ لوردتي المستندة على الجدارِ : تعالي

وحدكِ تجيبينَ حيرتي و سؤالي

فأحنت خدّها و لعلعَ من لونها صوتك

شارل أيها الصديق القديم

أمي حزينةٌ لأن أبي لم يزرع من عشرين عاماً

خلف البيت شجرةَ ليمون

كلما أصابتني الإنفلونزا تمسكها الحسرةُ

و أقول يا أمي كلُّ شيءٍ يهون

تردُّ يا ولدي كنا الآن عصرنا منها و شربنا

و شفى الله صدرك المسكون

و أمي تسألني عنك يا شارلي

تقول ذلك الوسيم صديقك الذي

 يشبه رائحة الليمون

و يشبه الحَوْرَ و الزيزفون

أخو العندليب و الكناريِّ و الحسّون

ألا يزورنا كما كان يفعل

أم طالت أسفاره

أو حبسهُ الملكُ المجنون !

شارل يا صديقي القديم

أنا لستُ في حالٍ جيدة

و تمر الأيام بلا مَعْنى

عصافير قلبي مقيّدة

و قلبي هذا المُعنّى

شارل أيها الصديق القديم

غنِّ لنا أغنيةً

تمسحُ الفحمَ من أيدينا

قل لصوتكَ البعيدِ أن يأتينا

إننا في هذه الديار يا شارلي

كدنا أن ننسى أسامينا

شارل أيها الصديق القديم





الاثنين، أغسطس 22، 2016

صباح فخري يشرب قهوته معي








]يا طيرة طيري يا حمامة[

زرقاء، سماء الوصلِ .. زرقاء، تحنو على فل عينيكِ، متى ستهبطين على كفي و 

تشربين، هذا النص عشّكِ، فبيضي كل يوم. نامي كل ليلةٍ هنا، و أنا سأجمع هديلكِ 

آخر الشهر و أوزعه على المساكين.



]يا مال الشام[

بردت قهوتك سيدي، قلبي ساخنٌ لا يهم. هذا الدمع سيدي جواهر، ثم سألني عن 

الغربان التي فقأت عينيه. قلت له قد أكلت قلبي. حكى لي كثيراً عن الزمن الأول، و 

عن ليله كيف كان يتحول إلى فراشة تحوم بين أوتار عوده.



]يمرُّ عجباً[

أنطقتَ الموشّح، فرد جناحيه و ضم إلى ملكه روحي. سأبوح لك بسرٍ اقتصاديٍّ 

خطير: حين تغني يصير طعم تبغي أنظف!




]في الروض أنا شفت الجميل[

شيخُ حبي، تدلني على نرجسها، ماذا أحمل لها هديةً، كيف ألثمها، حبيبتي التي تحول 

الطريق الناشف إلى زنابق و ظلال رطبة و موسيقى. حين تقول أنت : آه !



]سيبوني يا ناس[

خصبٌ، تعبر الفصول مليون مرةً عليك، تبقى خصباً. تبقى قصباً، قمحنا، خوخنا، 

سلامنا مع الطرف النائي الذي نجهله، نجهل عنه أي شيء.



]حبيبي على الدنيا[

سبحان الله، تصنعُ أنت موالكَ و أنا أقول : سبحان الله! و الموال قد يكون حشيشاً، أو 

خمراً، أو رائحة شعر الحسناء بعدما جففته الشمس بعد اغتسالها بماء الورد و دلع 

الياسمين. الموال، موالك هو المسكرُ الحلال. و نهوضي من آلامي و قبح الوطن 

الشريد!





الثلاثاء، مايو 24، 2016

صباحٌ سيّء مع نيقوس اليوناني







مُعطّلٌ يا رفيقي

هو وجهي أمام النخلة الصغيرة

و كثيرةٌ هي الأشياء التي أرثيها

بدايةً من رباط حذائي

حتى البلدْ،

لا أريد للحرب أن تعود

ملعونٌ أباها، قحبةُ القحباتْ

لا شرفٌ لديها

الحرب يا رفيقي بنت الشيطان

لا عِطْر الفُلّة عاد كما كان

و لم تجد أمي يديها

اللتين تخبزان بهما

و سقفُ الدّار مجهول !

إنني في الاحتضار

أفكر في الناس

أفتش عن الضائعين

و أبحث في قلبي عن مأوى

إنني الاحتضار

إلا أن الزمرد يطفح من دمي

أيها الممزقين

أيها الموجوعين في اللامكان

خذوا الزمرد !

اليوم لخّصت شَجْوايَ في سجدة

كانت الأرض تنبض مثل جَنين

و عِرْقٌ في رأسي تحوّل

إلى نبتة زعتر

و الزيتون كان منتشراً

منتشراً،

ظِلٌّ و نبعٌ قديم

كان الله جميلاً جداً

كان يسمعني حيث

بعثَ نسيماً حطّ على صدري

فنمتُ !

إنا رعايا الله يا رفيقي

تسعدنا هذه الكمنجة الرقيقة

و رغيفٌ نأكله عند الصباحْ !



خان يونس
24/5/2016



الجمعة، مايو 20، 2016

عندما تقابلنا مرة في حيّ المحطة






من بعيد

في الممشى المُعتادْ

يزنُّ خيالي،

يمتدُّ حتى

منتزه العقّادْ

كنت أتدرّب على الجملة الأولى

حين أمسكُ يدَكِ المطليّةَ

بالوقت،

أو أرى وجهَكِ المسافرَ

بين العبادْ

كانت حديقة البلدية –حيث تنتظرين-

ذات أثرٍ تاريخيّ؛ لأنك هناك

تنتظرين

و تنظرين

و كانت فشيخةَ الجمالْ

لا نخل مثل نخلها

لا مقاعد خشبية مثل مقاعدها

لا عشب كعشبها

لأنكِ هناكَ تجلسين

كلما دنوتُ فقدتُّ من اتزاني خطوة

يتعثّر القلبُ بحجرٍ مُلقىً

في طريقِ الهوى

أو، تأخذني السّهوة

هل أقول : مرحبا !

أم أسعد الله مساءكِ يا جميلة

أم سيلفُّني صمتٌ أبلهٌ

يحرمني الكلامَ في

اللحظاتِ القليلة !

أجتاز خوفي و اضطرابي

مسجد الشرطة أجتازه

و الطريق العام

و الشارع الترابي

أقتربُ، أقف أمامكِ

أبتسمُ، أقول أيّ شيءٍ

قبل انسحابي

مساء الخير، مرحبا

تأخرتُ عليكِ/ شالٌ جميلٌ

أضحكُ، أمعنُ في التصابي

أنظرُ في الأرجاء

ثم أَهْدأْ !

نسيرُ هادئيْن

أشجار الكينيا هناك في المدى

القريب شاهدةٌ على الزمانْ

عبرنا البندرَ أو الوحدة الصحيّة

قلتُ ما عندي من معلومات

عن تاريخِ الحيّ و سكّة القطارات

قلت كلاماً حسناً عن (فلافل أبو طه)

و مدحتُ شارع البيئة

أشرتُ إلى مكان تم قصفهُ

في الحرب

و أشرتُ إلى الأبنية الرديئة

تكلمنا عن كل شيءٍ

إلا الحب

عن البطالة و الكهرباء و الانقسام

و ذكرنا الأحلام البريئة

ثم عدنا

في الإياب كان الكلام شحيحا

اتسعتْ خطانا

ثم تركتها عند الجملة الأولى

هائماً

عاشقاً

مستريحا !