الاثنين، أغسطس 22، 2016

صباح فخري يشرب قهوته معي








]يا طيرة طيري يا حمامة[

زرقاء، سماء الوصلِ .. زرقاء، تحنو على فل عينيكِ، متى ستهبطين على كفي و 

تشربين، هذا النص عشّكِ، فبيضي كل يوم. نامي كل ليلةٍ هنا، و أنا سأجمع هديلكِ 

آخر الشهر و أوزعه على المساكين.



]يا مال الشام[

بردت قهوتك سيدي، قلبي ساخنٌ لا يهم. هذا الدمع سيدي جواهر، ثم سألني عن 

الغربان التي فقأت عينيه. قلت له قد أكلت قلبي. حكى لي كثيراً عن الزمن الأول، و 

عن ليله كيف كان يتحول إلى فراشة تحوم بين أوتار عوده.



]يمرُّ عجباً[

أنطقتَ الموشّح، فرد جناحيه و ضم إلى ملكه روحي. سأبوح لك بسرٍ اقتصاديٍّ 

خطير: حين تغني يصير طعم تبغي أنظف!




]في الروض أنا شفت الجميل[

شيخُ حبي، تدلني على نرجسها، ماذا أحمل لها هديةً، كيف ألثمها، حبيبتي التي تحول 

الطريق الناشف إلى زنابق و ظلال رطبة و موسيقى. حين تقول أنت : آه !



]سيبوني يا ناس[

خصبٌ، تعبر الفصول مليون مرةً عليك، تبقى خصباً. تبقى قصباً، قمحنا، خوخنا، 

سلامنا مع الطرف النائي الذي نجهله، نجهل عنه أي شيء.



]حبيبي على الدنيا[

سبحان الله، تصنعُ أنت موالكَ و أنا أقول : سبحان الله! و الموال قد يكون حشيشاً، أو 

خمراً، أو رائحة شعر الحسناء بعدما جففته الشمس بعد اغتسالها بماء الورد و دلع 

الياسمين. الموال، موالك هو المسكرُ الحلال. و نهوضي من آلامي و قبح الوطن 

الشريد!





الثلاثاء، مايو 24، 2016

صباحٌ سيّء مع نيقوس اليوناني







مُعطّلٌ يا رفيقي

هو وجهي أمام النخلة الصغيرة

و كثيرةٌ هي الأشياء التي أرثيها

بدايةً من رباط حذائي

حتى البلدْ،

لا أريد للحرب أن تعود

ملعونٌ أباها، قحبةُ القحباتْ

لا شرفٌ لديها

الحرب يا رفيقي بنت الشيطان

لا عِطْر الفُلّة عاد كما كان

و لم تجد أمي يديها

اللتين تخبزان بهما

و سقفُ الدّار مجهول !

إنني في الاحتضار

أفكر في الناس

أفتش عن الضائعين

و أبحث في قلبي عن مأوى

إنني الاحتضار

إلا أن الزمرد يطفح من دمي

أيها الممزقين

أيها الموجوعين في اللامكان

خذوا الزمرد !

اليوم لخّصت شَجْوايَ في سجدة

كانت الأرض تنبض مثل جَنين

و عِرْقٌ في رأسي تحوّل

إلى نبتة زعتر

و الزيتون كان منتشراً

منتشراً،

ظِلٌّ و نبعٌ قديم

كان الله جميلاً جداً

كان يسمعني حيث

بعثَ نسيماً حطّ على صدري

فنمتُ !

إنا رعايا الله يا رفيقي

تسعدنا هذه الكمنجة الرقيقة

و رغيفٌ نأكله عند الصباحْ !



خان يونس
24/5/2016



الجمعة، مايو 20، 2016

عندما تقابلنا مرة في حيّ المحطة






من بعيد

في الممشى المُعتادْ

يزنُّ خيالي،

يمتدُّ حتى

منتزه العقّادْ

كنت أتدرّب على الجملة الأولى

حين أمسكُ يدَكِ المطليّةَ

بالوقت،

أو أرى وجهَكِ المسافرَ

بين العبادْ

كانت حديقة البلدية –حيث تنتظرين-

ذات أثرٍ تاريخيّ؛ لأنك هناك

تنتظرين

و تنظرين

و كانت فشيخةَ الجمالْ

لا نخل مثل نخلها

لا مقاعد خشبية مثل مقاعدها

لا عشب كعشبها

لأنكِ هناكَ تجلسين

كلما دنوتُ فقدتُّ من اتزاني خطوة

يتعثّر القلبُ بحجرٍ مُلقىً

في طريقِ الهوى

أو، تأخذني السّهوة

هل أقول : مرحبا !

أم أسعد الله مساءكِ يا جميلة

أم سيلفُّني صمتٌ أبلهٌ

يحرمني الكلامَ في

اللحظاتِ القليلة !

أجتاز خوفي و اضطرابي

مسجد الشرطة أجتازه

و الطريق العام

و الشارع الترابي

أقتربُ، أقف أمامكِ

أبتسمُ، أقول أيّ شيءٍ

قبل انسحابي

مساء الخير، مرحبا

تأخرتُ عليكِ/ شالٌ جميلٌ

أضحكُ، أمعنُ في التصابي

أنظرُ في الأرجاء

ثم أَهْدأْ !

نسيرُ هادئيْن

أشجار الكينيا هناك في المدى

القريب شاهدةٌ على الزمانْ

عبرنا البندرَ أو الوحدة الصحيّة

قلتُ ما عندي من معلومات

عن تاريخِ الحيّ و سكّة القطارات

قلت كلاماً حسناً عن (فلافل أبو طه)

و مدحتُ شارع البيئة

أشرتُ إلى مكان تم قصفهُ

في الحرب

و أشرتُ إلى الأبنية الرديئة

تكلمنا عن كل شيءٍ

إلا الحب

عن البطالة و الكهرباء و الانقسام

و ذكرنا الأحلام البريئة

ثم عدنا

في الإياب كان الكلام شحيحا

اتسعتْ خطانا

ثم تركتها عند الجملة الأولى

هائماً

عاشقاً

مستريحا !




الخميس، مايو 05، 2016

صباحٌ جيد للتقبيل، و القهوة و العطور الساحرة








هل تدركين معي صوت الكروان، أنا لا أراه، أحاول جاهداً توسيع حدقتيّ قدر الإمكان

حتى أوقعه في شِباك البصر و لا أجده، لكني أسمعه ، قد أكون متوهماً ، قد يكون 

صوتُكِ أو صدىً تائهٌ منذ أيام و استقر الآن في الأرجاء ! الجيّدُ فيكِ أنك تصدقين كل

ما أقول، حتى لو أنك تتظاهرين بذلك، إنه يرضيني و لا يرضيني أنكِ لم تقومي إلى

الآن و لم تغسلي وجهكِ و تفرّشين أسنانكِ، و تفتحين كل شبابيك النهار.

لم تقولي شيئاً، إنني فقط ألمح أذنيكِ اللتين تشبهان آذان (الهوبيت) لا تظني أن 

ذلك يضايقني، بالعكس إنه يجعلني في غاية السعادة خاصة و أنا أعبث بهما أو 

أحركهما أو أي شيء، إنهما تبدوان لي مثل طائرين أبيضين صغيرين، هل تعلمين، 

أنتِ كلك تشبهين (الهوبيت) تملكين نفس ملامحهم و ظرافتهم، إلا أنك طويلة !

هناك جيش من النمل يا عزيزتي يتحرك في رأسي، دبيبٌ مستفز، نعم ضعي يدكِ

هنا، هل لديك القدرة على محاربته ؟ تضليله على الأقل ؟! 

هل تعرفين (عمر خيرت) يا عزيزتي، أومئي برأسك فقط، إذن تعرفين (العرّافة 

و العطور الساحرة)، لقد سكنتُ في تلك المعزوفة أياماً، إنها معزوفة تشبه اسمها

ساحرة، لها شرفة جميلة و شبابيك كثيرة و حديقة غنيّة، خيرت هذا لا يعيش معنا

هنا على الأرض، كل تلك الأنغام السماوية لابد أن لها منبعاً فردوسيّ الأثر، جيدٌ

أنك تفهمين ما أقول، مهلاً ألم أنبهكِ دائماً أنه إذا صحوتُ لابد أن أراكِ مرتدية

قميصاً رجالياً أبيض ! لا تعقدي حاجبيكِ، لا تديري وجهكِ، سأحذركِ على الأقل !

شمسُ اليوم جميلة ياعزيزتي، تأملي كل الذهب و البريق الذي دخل هنا، كم 

أكره الشتاء ! إنه فصلٌ كئيب تكرهه القطط و الأزهار و العصافير، حتى شفتاكِ

تكرهانه، شفتاك المعجونتان من الربيع و قرنفل الوادي القريب و طعم النهر !

تريدين قهوة ؟ قبلة ؟ أم نرشُّ السكر على عتبات البيوت حولنا ؟ هل تريدين

الرجوع إلى نومكِ الناعم الحرير، هل تريدينني أن أخرج من النص ؟!



السبت، أبريل 09، 2016

ابن الفارض في خان يونس !







في زُرْقةٍ من الوقت 

دنوتُ،

من زُرْقةٍ 

في السّما

دنوتُ

و كانت العصافيرُ الراحلةُ 

ناياً

كانت العصافير الآيبةُ

ناياً

و كل الناس عطْشى

كلهمُ، ماتوا

أصحاب تلك العيون موتى !

لا بدّ أنهم

موتى .

من قصيدةٍ في المدى المرئيّ

دنوتُ

و عمامةُ الشيخ 

بين غيمتينْ

فارتسمت عينان

ارتسمت جبهةٌ

و شفتانْ

صعبٌ عليّ الصعودْ

فدنتْ مني لحيتُه

فصرتُ لوهلةٍ غزالاً

و العطرُ عبرَ البحر

قال : كل الناس موتى

و أنت وحدكَ حيْ !



الأربعاء، أبريل 06، 2016

سراب المدينة الفاضلة









 إلى الأستاذ : هشام الحاج 


بدأت القصةُ هذا الصباحْ

عندما مرّ علينا

رئيسُ الحيَّ

فأثْنا على جهدنا 

و الكفاحْ

وزّع بسماتِهِ كلّها

و عندما همّ بالرواحْ

لمحَ وسط الحيِّ

شجرةَ تُفّاحْ

فأصدر الأوامرَ بزوالها

 لأنها حسْب مايدّعي

مسكونةٌ بالأشباحْ !

حزنَ الحيُّ بأكملهِ

توسّط الخَلْقُ كلهمُ 

الطبيبُ و الفلاحْ

لم يجدوا أذناً تسمعهم

و ذهبت مساعيهم

أدراج الرياحْ

فثارتْ أرواحْ

و سكنتْ أرواحْ

حيُّنا مسكينٌ

لا يملكُ حقَّ النواحْ

في اليوم التالي

أصدر الرئيسُ بيانَهَ

أن حيَّنا 

لا يستحقُّ

 شجرة التفاح !



ــــــــــــــــــــــــ


خان يونس | 6-4-2016



الاثنين، أبريل 04، 2016

صباحها الحليبي









لو أن في بلدي قنطرة

ربما مكثت كل 

صُبْحٍ هناكْ

أبحث عن سحابتي

و أستجدي المغفرة 

ثمة رائحةٌ تسحبني

إلى المفقودِ مني

إلى وجهكِ الذي

مثل سفينةٍ مُبحرة 

ليس مثل الخيالِ

أستجدي به صباحكِ

الحليبيّ

و أحسبُ فوق السورِ

حديثَ القُبّرة !


ــــــــــــــــــــــــــ


خان يونس | 4-4-2016

* اللوحة ل/ كلود مونيه 


السبت، أبريل 02، 2016

شَعْرُ رنا








شَعْرُ رنا الجميل

يطوفُ مثل حمامةٍ حولي

يطوف حولي : أنا العش

و أنا الماء

شَعْرُ رنا الجميل

مثل ضوء النيون

يجعلني سعيداً، متفائلاً

و يجعلني أحب المكوث

في البيت أكثر

شَعْرُ رنا الجميل

يُدنيني من دندنات العودْ

و يقول لكل الفراشات تعالي

يقول لصوت (عمر متيوي)

يقول له : ما أجملكْ !

شَعْرُ رنا الجميل

حارةٌ و حديقة

كرسيٌّ على البحر

و أحلام صغيرة و كبيرة

شَعْرُ رنا الجميل

فضاءٌ من الكستناء

و نافذة أندلسيّة

أسطورة تدنو من

فمي.

رنا الغزالة

تمشى في الجوار

تقشّر برتقالة

فينتهي الحصارْ